قررت بعض الشركات التامين القطرية إغلاق عدد من فروعها في مختلف المناطق بسبب الخسائر المالية التي لحقت بهذه الفروع وعدم وجود جدوى اقتصادية من أعمالها وقد شمل القرار شركات كبرى لها تاريخها في عمليات التأمين. وحسب ماذكره المسئولون فان هناك سبب رئيسي آخر يتمثل في زيادة حوادث المركبات بصورة لافتة للنظر مما يساهم في زيادة الخسائر. وأوضحت الإحصائيات التي ذكرتها احدى شركات التامين إن الحوادث خلال الأشهر الستة من العام الحالي تعادل عام 2003 باكمله كما ان هناك زيادة شهرية غير مسبوقة فقد ارتفعت من 840 حادثاً في يناير 2003 إلى 1173 في يناير 2005، وارتفعت خلال فبراير 2005 إلى 1086 حادثاً مقابل 675 حادثاً عام 2003، وخلال شهر يونيو الماضي ارتفعت إلى 1211 حادثاً، في حين كانت 859 في عام 2003، ونقل عن مسئولين في شركات التامين القطرية قولهم أن 35% من النشاط التأميني للشركات يعتمد على تأمين السيارات، وبعد ارتفاع الحوادث فإن الانفاق على تأمين السيارات يتم من الأنواع الأخرى التي تغطيها الشركات. وقال راشد المري مدير دائرة تأمين السيارات بالشركة الإسلامية القطرية للتأمين في تصريحات صحفية ان الشركة بدأت منذ شهرين بإقفال معظم فروعها داخل الدوحة وضواحيها ومدينة الخور، ويرجع هذا الإقفال إلى أن شركات التأمين عبرت دائماً عن رغبتها لدى الجهات المسؤولة في الدولة وعلى مدار السنوات السابقة بضرورة تفهم الخسائر الكبيرة التي تتعرض لها هذه الشركات بسبب الارتفاع المطرد وغير المبرر في حوادث السيارات، لدرجة ان الإسلامية تكبدت خسائر زادت على 2ر2 مليون ريال في نشاط تأمين السيارات في النصف الأول من عام 2005، وهذا علاوة على الخسائر التي تكبدتها في السنوات السابقة. وأشار المري الى ان الشركة هي مؤسسة ربحية بقاؤها مرتبط بتحقيق أرباح وبالتالي فإن ارتفاع نسبة الحوادث وتدني أقساط التأمين أثراً سلباً على أداء شركات التأمين، خصوصاً ان أقساط التأمين على السيارات تستحوذ على 35% من إجمالي نشاط التأمين في الشركات. وعزا المري ارتفاع الخسائر الى ارتفاع نسبة الحوادث وقلة الوعي المروري باللوائح والقوانين في شريحة كبيرة من المجتمع، خاصة السائقين الجدد والأجانب، وقلة الوعي التأميني لدى الجمهور، وعدم الاحساس بالمسؤولية تجاه مستخدم الطريق، والسرعة الزائدة غير المبررة في الطرق الداخلية، وارتفاع قيمة قطع غيارات السيارات ارتفاعا جنونياً وذلك أدى إلى ارتفاع تكاليف الاصلاح، وارتفاع قيمة أجور العمالة في ورش الإصلاح. واضافة الى ذلك ارتفاع قيمة الدية الشرعية في حالة الوفاة إلى 150 ألف ريال بدلاً من 100 ألف، مما زاد العبء على كاهل شركات التأمين، كما ان الإصابات الجسمانية لها نصيب في ذلك كله، فقد تصل نسبة الإصابات الجسمانية إلى أكثر من 300% في حالات كثيرة كما يحددها الطب الشرعي في تقريره. سبا