إتلاف 636 لغماً وذخيرة غير منفجرة في المكلا ضمن جهود تأمين حضرموت    قراءة إسرائيلية لسيطرة الجولاني على حقول النفط في دير الزور: حدث ذو دلالة إقليمية عميقة    الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي تقيم مجلس عزاء في وفاة الرئيس الأسبق علي سالم البيض    عرض عسكري مهيب لقوات النجدة في ذكرى الشهيد القائد وتدشّن العام التدريبي    فيما وحدات الاحتياط العام بإب تحيي الذكرى السنوية لشهيد القرآن.. فعالية خطابية بالمنطقة العسكرية السابعة    مدير"الإبراهيمي":العدو الصهيوني بدأ بنزع صلاحيات إدارة المسجد    إتلاف مواد مخدرة وممنوعة في الوديعة بعد ضبطها أثناء محاولة تهريبها إلى السعودية    بيان صادر عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت    في حفل تخريج دفعة «شهيد القرآن» بالمنطقة العسكرية الخامسة... محافظ الحديدة: البناء الثقافي والفكري يُمثّل ركيزةً أساسية في تعزيز الوعي الوطني ورفع مستوى الجاهزية المعنوية للمقاتلين    الفريق السامعي يطمئن على صحة الصحفي محمد عبدالعزيز    لقاء عسكري يناقش آلية إخراج المعسكرات من عدن    تشييع جثمان المناضل علي سالم البيض في أبوظبي    تطبيقات بنك الكريمي تعود للعمل بعد ثلاثة أيام من الأعطال    السعودية تحقق المرتبة الثانية عالميًا والأولى عربيًا في تقديم المساعدات الإنسانية بين الدول المانحة لعام 2025م    العلامة مفتاح يفتتح معرض السيارات والمحركات بصنعاء    شعب صنعاء يفوز على المكلا حضرموت بختام مباريات دوري الدرجة الثانية    توضيح حول اللقاء التشاوري الجنوبي الذي عُقد في الرياض    حرائر الطيال بصنعاء يسيرن قافلة دعمًا للقوة الصاروخية    الشعيبي يترأس اجتماعًا أمنيًا موسعًا لبحث مستجدات الوضع وتعزيز الأمن والاستقرار في عدن    المشروع القرآني .. من الصرخة في وجه المستكبرين إلى فجر التمكين    مرض الفشل الكلوي (37)    ندوة ثقافية حول قصيدة "الفخر الحِميرية" وتبرز إرث اليمن المائي والزراعي    توجيه حكومي بشأن المرتبات المتأخرة لموظفي القطاعين المدني والعسكري    بن حبتور والعيدروس يبعثان برقية عزاء في وفاة علي سالم البيض    الاتحاد اليمني يسحب قرعة الدوري ويؤجل بدء المباريات إلى ما بعد رمضان    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على المرتفعات والصحارى    عضو مجلس القيادة الرئاسي الخنبشي يدشن أول الرحلات الدولية لمطار الريان الدولي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "مقيل خارج العقل"    مناقشة الجوانب المتعلقة بالحفاظ على أراضي وعقارات الدولة في البيضاء    اجتماع طارئ للاتحاد الأوروبي بعد تهديد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية    المغرب يسعى اليوم لتحقيق حلمه القاري    صحيفة أمريكية: لا يمكن لليمن أن يتحمل حرباً آخرى تفتل وتشوه وتشرد الأبرياء    30 مليار جبايات شهرية في عدن    بالرغم من مشاركته في بطولة الخليج.. تضامن حضرموت يسرح الجهاز الفني ولاعبيه الأجانب نتيجة ضائقه مالية    حصن عَرّان التاريخي.. معلم حضاري يستحق الاهتمام    لم يمت أبي فجأة..    مصر تخرج خالية الوفاض من كأس إفريقيا 2025    الفريق السامعي ينعي الرئيس علي سالم البيض ويصفه بمهندس الوحدة اليمنية    الرئاسة تنعى علي سالم البيض    الجيش السوري يعلن بسط سيطرته على مدينة دير حافر بالكامل    ريال مدريد يعود إلى سكة الانتصارات من بوابة ليفانتي    اكتشاف يفتح آفاقاً لعلاج السرطان بمستخلصات فطرية    اليمنية تعلن وجهات رحلاتها من مطار المخا بتعز وعدد الرحلات اسبوعيا    شكوى الأستاذ عبدالفتاح جمال قبل أربعين عامًا    عالميا.. ارتفاع طفيف لأسعار النفط    عدن.. البنك المركزي يوضح حول أنباء إصدار عملة جديدة    وفاة ثلاثة عمال اختناقًا بغاز سام في مجاري تعز    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على 7 محافظات وتوقعات بتشكل الصقيع    الإسراء والمعراج: رحلة اليقين ومنهاج التمكين في زمن الانكسار    دراسة: تغييرات بسيطة في نمط الحياة تطيل العمر    تفاصيل صغيرة    اليمن يحصد المركز الأول في مسابقة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    الذكرى الثالثة لرحيل والدي... السفير عبدالله ناصر مثنى    المرتزقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غزة الكبرى
نشر في سما يوم 28 - 11 - 2017

تناقلت العديد من الوسائل الإعلامية الأجنبية ما أسمته غزة الكبرى كأحد الخيارات الاستراتيجية الواقعية لحل المعضلة الإسرائيلية الفلسطينية المستعصية، حيث تقترح خطة غزة الكبرى إقامة دولة فلسطينية مستقلة بقيادة حماس على ان تضم هذه الدولة الجديدة أراضي شبه جزيرة سيناء المصرية مما يتيح لقطاع غزة توسيع أراضيه بمقدار خمسة اضعاف المساحة الحالية للقطاع، وهو ما سيسمح لسكان قطاع غزة بالانتقال الى سيناء لتخفيف الازدحام السكاني ومن ثم بناء احياء سكنية جديدة في شبه جزيرة سيناء.
الخطة الجديدة التي سميت غزة الكبرى ستوفر كثيرا من الحلول لمفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة، حيث ستسمح الخطة للاجئين الفلسطينيين بالعودة الى سيناء والاستيطان بها كمواطنين فلسطينيين تحت إدارة وحكومة فلسطينية مستقلة معترف بها من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة وحتى من قبل إسرائيل نفسها التي ترى في هذه الخطة حلا واقعيا وعمليا، وكما يبدو ان إسرائيل مستعدة للتعاون والجيرة الحسنة مع الدولة الفلسطينية الجديدة غزة الكبرى.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ما يبدو متحمس لهذه الخطة حسبما ذكرت وسائل إعلامية اجنبيه ان السيسي نفسه عرض على القيادة الفلسطينية التبرع بشبه جزيرة سيناء وضمها الى قطاع غزة لتصبح جزءا من خطة غزة الكبرى خاصة بعد ان أصبحت عبئا ثقيلا على القيادة المصرية بسبب انتشار الجماعات الإسلامية المتشددة التي ارهقت الجيش المصري ومثلت قلقا متزايدا للحكومة المصرية كما شكلت بؤرة خطيرة لاستنزاف القدرات الاقتصادية المصرية، وعليه لا يستبعد ان يكون الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد عرض بالفعل التنازل عن سيناء لصالح خطة غزة الكبرى ليس حبا في غزة وانما رغبة في التخلص من المستنقع الإرهابي الذي وقع فيه.
وبحسب الخطة المعلنة غزة الكبرى، فان العالم سيشهد قيام دولة فلسطينية مستقلة الى جانب دولة إسرائيل يعترف بها العالم مقابل التخلي عن المطالبة في القدس الشرقية وحدود عام 1967م، وهذا يعني ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يحصل على دولة مستقلة في الضفة الغربية وانما سيحصل على سلطة تتمتع بالحكم الذاتي فقط، وبهذه الطريقة سيتمكن الفلسطينيون والإسرائيليون من ابرام معاهدة سلام دائمة ونهائية للصراع الذي طال امده. ومن الجدير بالذكر ان غزة الكبرى وفقا للمصادر التي نشرت الخطة ستكون دولة مستقلة ومنزوعة السلاح بشكل كامل لضمان امن إسرائيل من أية تهديدات مستقبلية.
ان نجاح هذه الخطة التي قيل انها لقيت مباركة الإدارة الامريكية يتوقف على عدم اعتراض القيادة المصرية نظرا لان الخطة لم تناقش رسميا في الاروقة السياسية المصرية، حيث يحتمل ان يعارض الساسة المصرين نوايا رئيسهم الى حد ما، كذلك من المحتمل ان تصطدم الخطة بمعارضة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيكون هو وحركة فتح الخاسر الأكبر وفقا لهذه الخطة، حيث ستحصل حماس على دولة مستقلة ذات سيادة بينما تتبخر أحلام عباس الذي سيبقى رئيسا لسلطة مكبلة بقيود الحكم الذاتي في مناطق يسيطر عليها الإسرائيليين جملة وتفصيلا.
ان المفارقة العجيبة والغريبة هي ان إسرائيل دائما تفاجئ المحللين السياسيين والمراقبين والمهتمين في الشأن الإسرائيلي الفلسطيني، حيث غالبا ما تمنح إسرائيل اعداؤها المتشددين امتيازات وصلاحيات أكبر بكثير من تلك التي تمنحها لمن يوصفون بأنهم اصدقائها او عملائها، فمثلا منحت إسرائيل حقوقا وامتيازات لحزب الله اللبناني وسلمت له جنوب لبنان بل لبنان كاملا بالرغم من الخطابات النارية المتبادلة، كما شجعت إسرائيل نفوذ إيران في دول الشرق الأوسط رغم الخطاب الإعلامي الناري المتبادل، واليوم ها هي إسرائيل تمنح حماس دولة مستقلة وتدعم خطة غزة الكبرى رغم ادراج حماس في قائمة المنظمات الإرهابية المعادية لإسرائيل. هذه السياسة الإسرائيلية المتناقضة تجعلنا نشك في منهم أعداء إسرائيل ومن هم اصدقاؤها الحقيقيين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.