غدا بدء انحسار الكتلة الهوائية الباردة    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    انتقالي أبين يحدد موقفه من قرارات تغيير قيادة الأمن الوطني بالمحافظة    السيتي يتخطى نيوكاسل يونايتد ويشعل سباق الصدارة مع ارسنال    باريس سان جيرمان يواصل صدارته للدوري الفرنسي    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    جمعية حماية المستهلك تدعو إلى تنظيم تجارة المبيدات الزراعية    جمعية حماية المستهلك تدعو إلى تنظيم تجارة المبيدات الزراعية    صحيفة صهيونية: المنظمة التي كانت تمثل اليهود الأمريكيين لم يعد لها أي تأثير في أمريكا    التحالف الصهيو-أمريكي يبدأ معركة التصفية الشاملة من غزة إلى مكة    الأمسيات الرمضانية تتواصل في مديريات محافظة صنعاء    قرار اسقاط رسوم ترمب يشعل معركة قضائية مطولة بأمريكا    السيد القائد يستعرض قصة موسى ويؤكد اهمية التحرك العملي وفق تعليمات الله    رئيس الإصلاح يهنئ خادم الحرمين وولي عهده بذكرى تأسيس المملكة ويشيد بدعمهما لليمن    استفادة 11 ألف أسرة من المطابخ والمخابز الخيرية بمديرية آزال بأمانة العاصمة    ذمار.. تدشين مشروع المطعم الخيري الرمضاني ل 2500 أسرة فقيرة    الفريق السامعي يدين العدوان الاسرائيلي المتواصل على لبنان    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    هؤلاء الأطفال الجرحى سيقودون مقاومة مسلحة ضد الاحتلال اليمني إذا بقي على أرض الجنوب عند بلوغهم سن الشباب    احتلال وابتزاز.. سلطات اليمن تمارس أقذر أشكال العقاب الجماعي ضد الجنوب    صنعاء: لحظة حاسمة في شارع خولان .. وبشرى سارة لاهالي حي السنينة!    بهدف قاتل.. أوساسونا يهزم ريال مدريد (2-1) في الليغا    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    ملتقى أبناء حزم العدين يكرم حافظات للقرآن وأوائل الحلقات في مخيمات النزوح بمأرب    نص المحاضرة الرمضانية الرابعة لقائد الثورة 1447ه    السعودية تدين تصريحات هاكابي وتصفها ب"سابقة خطيرة" من مسؤول أميركي    الصحة العالمية: أوقفوا استهداف المستشفيات في السودان فوراً    هيئة المواصفات تطلق حملة رمضانية لحماية المستهلك    الهيئة العامة للزكاة تطلق مشاريع إحسان بقيمة 26 مليار ريال    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    انفجار عبوة ناسفة يستهدف طقماً عسكرياً في سيئون    فريمكس) التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تستحوذ على 60% من أسهم (جلف نيو كير) في السعودية    هدية مجلس العليمي وأتباعه للصائمين في الجنوب.. أزمة غاز تضرب كل بيت ووسيلة نقل    بموجة تدفق جديدة.. وصول 120 مهاجرا أفريقيا لسواحل محافظة شبوة    عدن.. قوة مشتركة تنفذ حملة مداهمات وتعتقل عناصر محسوبة على الانتقالي    استهداف طقم عسكري بعبوة ناسفة في وادي حضرموت    الارصاد: إستمرار تأثير الكتلة الهوائية الباردة على أجزاء واسعة من المرتفعات والهضاب والصحارى    مصادر: نقاش واسع حول استحداث محافظة جديدة جنوب اليمن    مركز الأمل يعلن تسجيل 1967 إصابة جديدة بالسرطان في تعز خلال 2025م    كلاسيكو السعودية.. الهلال يواجه الاتحاد    بشكل مفاجئ.. نيمار يعلن عن موعد اعتزاله كرة القدم    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    من عدن.. رئيس الحكومة يحدد أولويات المرحلة ويطلق مسار التعافي الاقتصادي    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي    حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



احتفال المولد النبوي بين الدين والشرك.
نشر في سما يوم 07 - 10 - 2022

خيط فاصل دقيق بين اكتمال الإيمان والشرك، يقول سبحانه ﴿وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ﴾ [يوسف 106] وفي هذا الشرك يقع الكثير من المؤمنين دون إدراك، وهذا احد مظاهر نكبة هجر وجهل وحي الله ودينه.
بعض مظاهر الشرك التي وقعت بها الأمة.
أولاً: احتفال المولد.
وأبرز هذا الشرك الذي وقعت فيه الأمة هو الاحتفال بالمولد النبوي، بطرُق مُخالفة لنصوص وحي دين الله، ومُخالفة لأسوة الرسول عليه الصلاة والسلام.
نحن ملة الرسالة الخاتم المسلمون المؤمنون برسالة محمد(ص) ندعي أننا مؤمنين بالله ودينه وكتابه، ونمارس عكس ذلك، مما يوردنا موار الهلاك، والنموذج الواضح لذلك احتفالات المولد.
لقد أصبح الاحتفاء بالمولد النبوي في اليمن ظاهرة لتوظيف سياسي عنصري هدفه الأتي:
1-الابتعاد عن وحي الله وكتابه ودينه.
2- نقل مركز الدين من الرسالة وكتابها ودينها لمولد حامل الرسالة، ولعترته،وآله، وأهل بيته.
3- حشد الناس لجبهات القتال ومشروع السلالة.
4- جباية وتجارة، الجباية بجمع المال من الناس بحجة المولد، والتجارة ببيع كل ما يتعلق بمواد ووسائل الاحتفال.
هذه الاحتفالات تقودنا لطريق الشرك الذي يقع فيه اكثر المؤمنين بالله كما وصف الله ، ونوضح ذلك بما يلي:
أولا:هناك عمل فني غنائي تهامي يحتفل بالمولد وبالتركيز على أقواله نجد ما يلي:
-واللي للنبي انتمى لقي السعد واحتمى.
يعني من انتمى له فهو المحمي، وهم المنتمون لأكذوبة الأهل والعترة والآل.
-كل الطوائف مُناها رضاك.
لاحظوا ليس رضا الله، بل رضا الرسول وبالتبعية رضا ثلاثية الزيف الأهل والعترة والآل، فهم أهل وآل وعترة علي رضي الله عنه، فهم من نسله، وليس من نسل رسول الله، فالنبي لم يكن له ابناء، وبالتالي لا آل ولا عترة ولا أهل، فأهله زوجاته رضوان الله عليهن، يقول سبحانه بنفي قاطع صارم ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَاۤ أَحَدࣲ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمࣰا﴾ [الأحزاب 40]
-متمسكة بك ولك تشهد.
-بعدك ماشين خطاك.
هنا لم يعد مركز الدين الله وكتابه هو الذي يجب التمسك به بل النبي، والشهادة أصبحت له وليست لله، وهذا في الوعي يقود بالتبعية لمن هم امتداد له اليوم ويمثلونه وهم آله ورمزهم الحوثي.
شعب اليمن بحبه ذايبو
شرق وغرب مع صعد.
في مولدك شعبنا اتحشد.
رصوا الصفوف.
الهدف هو حشد الناس لخدمة سلطة وحكم الآل وليس حباً للنبي كما يزعمون.
ثانيا: الصلاة المغلوطة على النبي والآل والأصحاب.
يكثر في احتفالات المولد ترديد كيفية للصلاة على النبي وآله وصحبه، بها خروج عن الإيمان الحق الكامل،فالكثيرون من المؤمنون حين يكتبون ويُصَلُون على النبي يكتبون أو يقولون "صلى الله عليه وسلم" أو "اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً) وكل من يقول ويكتب ذلك فهو في موقف الشرك وفقاً لقوله تعالى ﴿وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ﴾ [يوسف 106]. فالله وفق محكم تنزيله يصلي فقط ولا يسلم، والذين يسلمون تسليماً هم المؤمنون، وليس الله يقول سبحانه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰۤىِٕكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰۤأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسۡلِيمًا﴾ [الأحزاب 56] لا حظ قوله سبحانه "يُصَلُّونَ" فقط، ولا وجود للسلام هنا، فمحال أن يخضع سبحانه ويتبع مخلوقاً خلقه، ونبياً أرسله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرا.
ودلالة تأكيد أن السلام والتسليم ليس التوقير والتحية بل الخضوع والاتباع والتصديق نجده بقوله سبحانه ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِيۤ أَنفُسِهِمۡ حَرَجࣰا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسۡلِيمࣰا﴾ [النساء 65]، ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُوا۟ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّاۤ إِيمَٰنࣰا وَتَسۡلِيمࣰا﴾ [الأحزاب 22].
والله ليس عنصرياً ليصلي على الآل والأصحاب فقط دون المؤمنين، فسبحانه يصلي على جميع المؤمنين فهو رب الجميع، وليس رب البعض يقول سبحانه
﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰۤىِٕكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمࣰا﴾ [الأحزاب 43]
وهذا الخلط والشرك واقع لسببين:
الأول: هجر القرآن وعدم تدبره وإدكاره
يقول سبحانه ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفࣰا كَثِيرࣰا﴾ [النساء 82]، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَاۤ﴾ [محمد 24]، ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ﴾ [القمر 17] وتكررت هذه الآية 4 مرات.
الثاني: عدم فهم اللسان العربي المُبين ( لسان القرآن) والخلط بينه وبين لسان العرب ( لغة ولهجة)، فوحي الله نزل بلسان عربي مبين يقول سبحانه ﴿وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرࣱۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيࣱّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيࣱّ مُّبِينٌ﴾ [النحل 103]، ﴿ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ * عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيࣲّ مُّبِينࣲ﴾ [الشعراء 193- 195]
وفرق كبير بين دلالة اللسان العربي المبين ولسان العرب( لغة ولهجة)،ومثال ذلك فكلمة "أُمّي" في اللسان العربي المُبين تعني الذي لم يسبق أن أُنزل عليه كتاب وحي من الله عبر رسول، بينما كلمة "أُمّي" في لسان العرب، تعني من لا يعرف القراءة والكتابة يقول سبحانه:
﴿فَإِنۡ حَاۤجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾ [آل عمران 20]، ﴿۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارࣲ يُؤَدِّهِۦۤ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارࣲ لَّا يُؤَدِّهِۦۤ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَاۤىِٕمࣰاۗ ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوا۟ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّۧنَ سَبِيلࣱ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ [آل عمران 75]، ﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّۧنَ رَسُولࣰا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُوا۟ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ﴾ [الجمعة 2]، ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَٰۤىِٕثَ وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيۤ أُنزِلَ مَعَهُۥۤ أُو۟لَٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ [الأعراف 157]،﴿قُلۡ يَٰۤأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ جَمِيعًا ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ لَاۤ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فََٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلۡأُمِّيِّ ٱلَّذِي يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ [الأعراف 158]، ﴿وَمَا كُنتَ تَتۡلُوا۟ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبࣲ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ إِذࣰا لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾ [العنكبوت 48]، ﴿وَكَذَ ٰلِكَ أَوۡحَيۡنَاۤ إِلَيۡكَ رُوحࣰا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورࣰا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيۤ إِلَىٰ صِرَ ٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ﴾ [الشورى 52]، ﴿وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّاۤ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ [البقرة 78]
وكلمة "السلام والتسليم" في اللسان العربي المُبين تعني الخضوع والإنقياد والاتباع والقبول والتصديق، بينما في لسان العرب السلام يعني التحية والتوقير ويفرق الله بوحيه بقوله سبحانه، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِيۤ أَنفُسِهِمۡ حَرَجࣰا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسۡلِيمࣰا﴾ [النساء 65، ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُوا۟ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّاۤ إِيمَٰنࣰا وَتَسۡلِيمࣰا﴾ [الأحزاب 22]، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰۤىِٕكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰۤأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسۡلِيمًا﴾ [الأحزاب 56]
في الآيات السابقة تجد تسليم الخضوع والاتباع والقبول والتصديق، وتجد سلام التحية والأمان وعدم العدوان في هذه الآيات يقول سبحانه، ﴿يَٰۤأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنۡ أَلۡقَىٰۤ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنࣰا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةࣱۚ كَذَ ٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوۤا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرࣰا﴾ [النساء 94]، ﴿وَإِذَا جَاۤءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بَِٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوۤءَۢا بِجَهَٰلَةࣲ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ﴾ [الأنعام 54]، ﴿وَبَيۡنَهُمَا حِجَابࣱۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالࣱ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡا۟ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ﴾ [الأعراف 46]
﴿دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمࣱۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ [يونس 10]، ﴿وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡ رُسُلُنَاۤ إِبۡرَ ٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمࣰاۖ قَالَ سَلَٰمࣱۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاۤءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذࣲ﴾ [هود 69]، ﴿سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ﴾ [الرعد 24]، ﴿وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ﴾ [إبراهيم 23]، ﴿إِذۡ دَخَلُوا۟ عَلَيۡهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمࣰا قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ﴾ [الحجر 52]، ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰۤىِٕكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ [النحل 32]،﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيࣰّا﴾ [مريم 33]، ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيۤۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيࣰّا﴾ [مريم 47]
﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنࣰا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمࣰا﴾ [الفرقان 63]، ﴿أُو۟لَٰۤىِٕكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةࣰ وَسَلَٰمًا﴾ [الفرقان 75]، ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُوا۟ عَنۡهُ وَقَالُوا۟ لَنَاۤ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ [القصص 55]
﴿تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمࣱۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرࣰا كَرِيمࣰا﴾ [الأحزاب 44].
والصلاة الصحيحة على النبي دون الوقوع في الشرك هي
1- الصلاة من الله نقول (صلى الله عليه).
أو (صلى الله وملائكته عليه) أو على النبي.
2- الصلاة من المؤمنين نقول (عليه الصلاة والسلام والتسليم).
3- لا اختصاص بالصلاة فقط على الآل والأصحاب بل هي لعموم المؤمنين ومن يريد الصلاة بذلك فليقل ( صلى الله وملائكته على المؤمنين رحمة واخراج من الظلمات للنور)، كما تنص الآيات.
الخلاصة.
هجر القرآن أوردنا المهالك مثل هذا الشرك بالله الذي نمارسه في حياتنا، في كل لحظة نصلي بها بالشكل المغلوط على النبي، وحين نحتفل بمولده الذي يجب أن يكون احتفال بالرسالة نفسها ومضامينها ونورها وهدايتها ورحمتها للعالمين، وبأسوته عليه الصلاة والسلام، باتباع أخلاقه ومعاملاته، مما علمنا من الكتاب والحكمة، ومن الرسالة التي بَلّغها، وهجر القرآن والدين الحق، جعلنا نقتل بعضنا، ونكره بعضنا، وندمر شعوبنا وأوطاننا، ونترك دين الله رب الناس، ونتمسك بدين الناس ومذاهبهم.
لا خلاص للأمة دون العودة لكتاب الله.
جمعتكم عودة لكتاب الله والخروج من الشرك.
د عبده سعيد المغلس
7-10-2022


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.