يا خير أهل الأرض ! اسكندر شاهر لم أكن أعلم أن أبا هريرة لايزال بين ظهرانينا إلا بعد أن قرأت مؤخراً مقال لأحدهم بعنوان "اليمنيون خير أهل الأرض" .. المقال التمجيدي لليمنيين والمحشو بالعنعنات والبسملات والتعويذات لاقى رواجاً في المواقع الكترونية وربما في الصحف ولا أستبعد أن يزفه اللوزي إلى فضائيته زفاً صنعانياً فنحن قوم البطولات الأسطورية والقصص الخرنفشائية والمحادثات البيزنطية والانتصارات الخارقة والأرقام القياسية ومثلنا لا يتعين عليهم أن يعملوا شيئاً على أرض الواقع لأن لدينا بصيرة امتلاك المريخ بعد أن منحنا الله وملائكته ورسله الغلبة في الأرض وبشرونا بالجنة . كما أن خير أهل الأرض لا يمكن أن يولى عليهم إلا حاكم نزل من السماء ب (كيس) وهذا هو المقصود من المقال ولذلك فإن هذا الحاكم (المكيس) و(المقمط) لا يقتل الرؤساء الذين سبقوه ولا يدفن المنقلبين عليه أحياءًا ولايتحول من مهرب ممنوعات إلى لوحة تعتلي جامع كبير يؤمه قوم من أحفاد أبي هريرة ممن يعبدون الأصنام ويريدوننا أن نصلي وراءهم .. ولا يسرق المال العام لينام على ثروة تربو على الخمسين مليار دولار ولايحارب أهل صعدة لأكثر من ست سنوات ويدعو الجارة الكبرى لمحاربتهم بأعتى الأسلحة الأمريكية والإسرائيلية المتطورة لدرجة لايقارن معها ماحصل بغزة من قبل الصهاينة بما حصل بصعدة .. ولا يحارب شعب الجنوب ويحتل أرضه وثروته ويشرد قادته ويقتل أبناءه كل يوم وهم يعبرون عن إرادة الحياة والحرية والكرامة بطريقة سلمية .. لعل قصة خير أهل الأرض التي ظن كاتبها أنها تحرض على طاعة ولي الأمر (الحاكم الظالم) تحضنا على استعارة بيت شعر شهير للشاعر العباسي المتمرد (أبو نواس) حين أنشأ يقول : يا أحمد المرتجي في كل نائبة قم سيدي نعص جبار السماوات فجبار السموات لم يقيض لصعدة من ينتصر لها ويناصرها من جماعة (خير أهل الأرض) بل تنادى لنصرتها الغرباء والنصارى والكفار ولذلك فإن إحداهن وهي امرأة أمريكية اسمها (المسيحية) وبالإنجليزية Christianأسلمت على يد زوجها وقالت بأنها مناصرة لمظلومية صعدة تغير اسمها من (المسيحية) إلى (صعدة) .. هذه المرأة المحجبة هي زوجة مناضل يمني مقيم في الولاياتالمتحدة هو زيد بن علي الدرويش والذي تحرر من أكذوبة خير أهل الأرض بالرغم من نسبه الهاشمي كما تحرر من ربقة السلطان ووعاظه (الهريريين) ، ومن أسرة الدرويش المنتشرة شمالأً وجنوباً شهداء كثر آخرهم الشهيد الشاب أحمد محمد الدرويش الذي اغتيل تعذيباً في أروقة الأمن بعدن وهو يقول كلمة حق في وجه سلطان جائر ..!!. [email protected]