تفيد إحصائيات منظمة الصحة العالمية إن أعداد الأطفال الذين يعانون السمنة المفرطة قد تضاعف بمقدار خمس مرات خلال الأربعين سنة الماضية ، ولا يعزى ذلك إلى تحسن النمط الغذائي مثلما يشاع ، بل إن تبدل أساليب الحياة في المجتمعات الحديثة إلى درجة انخفض معها معدل ساعات الحركة والنشاط لدى الأطفال بعد سن الخامسة تحديداً وتغير معه نمط الغذاء بدخول الكثير من المواد الدهنية والسكرية ، مع أنها لا تعود بمردود غذائي أفضل على صحة المستهلك ، مقارنة مع تلك الأنماط الطبيعية التي كانت سائدة قبل التغيرات الجذرية التي طرأت على الإنتاج الزراعي والمواد الغذائية بصورة عامه . إذاً فالأمر يتعلق قبل شيء بعادات سيئة وجد الأطفال أنفسهم مجبورين عليها ، ويصعب التخلص منها يرتبط بعادات العمل وأساليب السكن وتغيرات البيئة ، فلم يعد الطفل في مرحلة الصبى وبداية المراهقة قادراً على تصريف الكثير من طاقته في الركض أو السير لمسافات طويلة أو اللعب حتى ساعة متأخرة من الليل مع أقرانه . وصارت عادات النوم المبكر بعد وجبة غنية أو القيلولة الإجبارية أو الجلوس أمام شاشات التلفاز أو العاب الفيديو لساعات طويلة هي الأنماط السائدة في جدول النشاط اليومي لأعداد هائلة من الأطفال ويجب إتباع الأتي عدم إجبار الطفل على خفض وزنه، حتى مع بلوغ وزنه درجة عالية ، بل يكفي الإبقاء على عنصر الثبات في الوزن وضع الزيارة فحسب ، الامتناع عن مناقشة خفض الوزن أمامه واعتماد أساليب فعالة في موازنة وجبتة الغذائية بمعنى عدم وجود ضرورة لفرض الإجراءات لمنعه من تناول الطعام ، بل التحكم في كمية استهلاكه منها ، وأفضل قاعدة للتعامل مع هذه المسألة هي التنوع الغذائي وإعطاء الخضار والفواكه والأسماك أولوية ويفضل إعطاء الطفل وجبات غنية بالكالسيوم مثل مشتقات الحليب ، واعتماد طريقة حاسمة في خفض نسبه السكريات وخاصة البطاطا المحمصة والمربيات ويفضل أغناء صحن الطفل مساء بالخضار الطازجة ووجبة واحدة من اللحم والسمك والبيض والابتعاد عن عادات هضم المواد الجاهزة والمعلبة مثل الشكولاته والسكاكر والبطاطا والذرة ، وتقليص الجلوس أمام التلفاز والحاسوب والعاب الفيديو ويعتبر السبب الرئيسي للسمنة بين الأطفال هو الجلوس الساعات الطويلة أمام هذه الأجهزة . من هنا يجب تحويل انتباه الأطفال إلى الألعاب والنشاطات التي تتطلب الكثير من الحركة والعدو ، مثل الألعاب الرياضية والعاب الطفولة وركوب الدراجات أو تسجيله في نوادٍ رياضيه للسباحة والتمارين الهوائية ويفضل قبل ذهاب الأطفال للمدرسة محاوله الصحيان مبكراً وعمل سندويتشات أو حبة فاكهة مستساغة أو علبه لبن رايب وتناولها أثناء الذهاب إلى المدرسة وتقع على الأمهات على وجه خاص مهمة دفع الأطفال إلى تناول طعام وجبتهم بهدوء وبطء ، ودفعهم للتركيز على المفيد من الطعام وحثهم على الحديث على المائدة لإطالة وقت الوجبة اذا الغرض ممنوع ولكن التنويع في الأكل المفيد والحركة والنشاط ولو ساعة يومياً .