في ظل العدوان والحصار وما نتج عنه من كوارث بشتى مجالات وجوانب الحياة لشعبنا اليمني وأهمها الجانب اقتصادي. مما اوجد ظواهر سلبية ومنها ظاهرة تهريب المشتقات النفطية . فمحافظة ذمار كغيرها من محافظات الجمهورية ظهرت فيها في الآونة الأخيرة ظاهرة تهريب المشتقات النفطية ، و شكل انتشارها الكبير مصدر قلق للجهات المعنية بعد تزايدها بصورة غير مسبوقة، أدى إلى عدم استقرار الوضع التمويني والسعري للمواد البترولية في المحافظة. ومؤخرا لاقت هذه الظاهرة اهتمام قيادة السلطة المحلية في ذمار، والإدارة العامة لشركة النفط اليمنية التي وقفت جراء ذلك بايجاد حلولا عاجلة تحد من تدفق المشتقات النفطية المهربة ، ووضع تدابير ميدانية عملت على مكافحة ظاهرة تهريب المشتقات النفطية، التي انتشرت في محافظة ذمار. صحيفة “ 26سبتمبر “ تناولت تأثيرات ظاهرة تهريب المشتقات النفطية، ومعرفة دور الجهات المعنية في مكافحة التهريب النفطي، وضبط الأسعار الرسمية في كافة المحطات.. فإلى الحصيلة استطلاع : فهد عبدالعزيز بداية يؤكد مدير عام فرع شركة النفط في محافظة ذمار علي محمد الضوراني أن عمليات تهريب المشتقات النفطية بدأت في الآونة الأخيرة تشكل قلقاً كبيرا جراء تزايدها بصورة ملفتة للنظر، وبصورة غير مسبوقة، أسهمت بتكبيد الخزينة العامة خسائر فادحة والأضرار بالاقتصاد الوطني جراء عمليات تهريب المشتقات النفطية في المحافظة كون محافظة ذمار ذات مساحة واسعة وكثافة سكانية كبيرة وموقع جغرافي تمد اغلب المحافظات المجاورة بالمشتقات النفطية. معالجات سريعة وأمام تلك الظاهرة كان لابد من تدخل وإيجاد معالجات سريعة وناجعة حيث اتخذ فرع الشركة جملة من الإجراءات والتدابير اللازمة والصارمة بما من شأنه مواجهة هذه الظاهرة والحد من أضرارها الفادحة، وذلك عن طريق تعزيز دور الرقابة والتفتيش الميداني والتأكد من جودة المواد النفطية في السوق المحلي، وملاءمة طرق ووسائل توزيعها وتسويقها والتصدي للمخالفات التي تمس السياسة التسويقية للمواد النفطية وضبط مرتكبيها. إضافة إلى تشديد عملية المكافحة للتهريب الداخلي والخارجي للمواد النفطية.. موضحاً أن المشتقات النفطية متوفرة بكميات كبيرة، و أسعارها انخفضت بشكل ملحوظ ..خلال الأيام الماضية وللمرة الثالثة، لارتباط أسعار النفط بأسعار الدولار. ففرع ذمار من الفروع الهامة والرئيسية للشركة لاتساع النطاق الجغرافي، الذي يغطي محافظتي “ ذمار – البيضاء” ومديريات واسعة من محافظتي إب والضالع. لجان ميدانية وأضاف الضوراني أنه تم تشكيل لجان ميدانية لمراقبة عملية التوزيع والتقيد بالأسعار الرسمية وضبط المحتكرين للمواد النفطية، وضبط المخالفين وكل من ثبت تهريب المشتقات النفطية للإجراءات القانونية الرادعة. وأوجدنا توعية إعلامية لجميع المواطنين التعاون والإبلاغ عن أية محطات بترولية أو وكيل يقوم بإخفاء المواد النفطية وبيعها بأسعار مخالفة. كل ذلك يرجع الى اهتمام قيادة شركة النفط اليمنية بفرع الشركة في ذمار ، وذلك من خلال رسالة الشكر والتقدير الذي تلقاه الفرع على الجهود المبذولة جراء الانجازات التي تحققت خلال العام الماضي. والشكر لتلك الجهود لموظفي فرع الشركة على جهودهم المبذولة في الرقابة والنزول الميداني لضبط السوق ومنع التلاعب وتهريب المشتقات النفطية. أضرار فادحة من جانبه تطرق مدير إدارة المشتريات بفرع شركة النفط في ذمار حسين راوية إلى الأضرار الاقتصادية الناجمة عن عملية التهريب ومنها عدم استقرار الوضع التمويني والسعري للمواد البترولية، وتدهور العملة المحلية وتدني مستوى التدفقات المالية النقدية لقيمة مواد البترول المباعة. فالتعامل مع المشتقات النفطية يتم وفقا للمعايير والإجراءات الدولية للسلامة، والتأكيد على أن تأثير المشتقات النفطية المهربة لم يكن تأثيرها على الاقتصاد الوطني فقط، بل تمثل المشتقات النفطية المهربة مصدر اتلاف للماكينات والمعدات والمحركات المختلفة. وأن الاجراءات التي اتبعها فرع الشركة عبر النزول والتفتيش الميداني بالرقابة وكشف المتلاعبين و المهربين وضبطهم . وإزالة المحطات المتنقلة العشوائية ومنع الباعة المتجولين في الأسواق السوداء لبيع المشتقات النفطية المهربة. ففرع شركة النفط، يمارس دوره الإشرافي والرقابة والمتابعة على جميع محطات وكلاء البيع المباشر، والتأكد المستمر مدى التزامهم بمعايير الجودة وسلامة المشتقات النفطية من أي خلط وضبط المعيار في عملية التعبئة للسيارات. البرامج التوعوي وبخصوص التوعية المجتمعة اشار راوية الى أهمية تفعيل مختلف البرامج التوعية المجتمعية بمخاطر تهريب المشتقات النفطية وطرق حماية المواطنين والإقتصاد الوطني من أضرارها الكارثية، في ظل تحالف العدوان على اليمن لفرض حرب اقتصادية تستهدف الإنسان اليمني، وفرض الحصار البري والجوي والبحري ليخلف أكبر كارثة إنسانية ومجاعة حقيقية هي الأولى من نوعها في العالم. فالمجتمع يدرك بحسه الوطني ان ظاهرة تهريب المشتقات النفطية حرب اقتصادية مدمرة على الوطن والمواطن وهدف يسعي العدوان لتحقيقه.