تقدم جديد للقوات المشتركة في محور حيس جنوب الحديدة    اشتباكات عنيفة بين القوات المشتركة والحوثيين شمالي لحج    مليشيا الحوثي تفتح جبهة جديدة وتشن هجوما واسعا على الجيش الوطني    تحركات رسمية وشعبية لتحرير محافظة البيضاء    التحالف يكشف عن تدمير منصات إطلاق صواريخ بالستية تحت الأرض مرتبطة بمطار صنعاء    قوات الجيش الوطني تكبد المليشيات الحوثية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد جنوب مأرب    الرويشان:عفاش رئيسا لليمن    السعودية تمدد صلاحية الإقامة وتأشيرة الخروج والعودة والزيارة آلياً دون مقابل    الحكومة توجّه بصرف مكافأة مالية للاعبي منتخب الشباب الوطني بعد فوزهم على البحرين    المنتخب القطري يتطلع لإتتزاع اللقب الأول في تاريخ بطولات كأس العرب    وصول هذه الشخصية إلى العاصمة صنعاء قادمة من الإمارات " صورة "    إحياء التراث بآلة الحداثة القاتلة    قيود حوثية على مواجهة كورونا.. ومطالبات حكومية بتدخل دولي    السعودية تعلق السفر مع 14 دولة بسبب الوباء الجديد    لأول مرة مليشيا الحوثي تعلن عن زحف كبير للقوات المشتركة على مواقعها في الحديدة    بالصور.. قذيفة فينيسيوس تُسقط إشبيلية في الوقت القاتل    الإخوان يراهنون بالقوة لإبقاء شبوة إمارة خاصة    دور سلاطين يافع في مواجهة الأتراك والأئمة الزيدية    محافظ عدن "لملس" ينفذ نزول ميداني للمرافق الصحية بعدن    الامارات تشتري اقتصاد تركيا برخص التراب    صحيفة أمريكية تزيح الستار وتكشف قصة خلايا طالبان السرية التي أسقطت المدن الأفغانية من الداخل    اليمن تترأس الندوة ال 25 لرؤساء هيئات التدريب بالقوات المسلحة العربية    اخيراً حل اللغز الذي حير الجميع.. حمل طالبة فاتنة الجمال في السعودية من معلمتها    الكشف عن ترتيبات كبيرة بشأن المعركة النهائية مع الحوثيين    هذا ما فعله الدنجوان رشدي أباظة مع الفنانة الجميلة سهير رمزي عندما شعر بخجلها قبل تقديم مشهد ساخن!    في ليلة الدخلة .. عريس يفقد أغلى ما يملك بسبب قلة صبره والتقرير الطبي يفجر مفاجأة صادمة؟    صحفي يكشف نصيب بن عديو من مبيعات النفط في شبوة    خبيرة تغذية: هذا أفضل حساء لإنقاص الوزن بسرعة!    الإمارات تزود الساحل الغربي بثمانين ألف جرعة لقاح ضد كورونا    للرجال .. أفضل 5 أطعمة لمحاربة الشيخوخة    توجيهات رئاسية بشأن شركات الهاتف النقال    سيتي يهزم وست هام ويرتقي للوصافة    منتخبنا الوطني للشباب يفوز على نظيره البحريني بهدف دون رد في بطولة غرب آسيا    الاتحاد الأوروبي يجدد دعوته إلى سرعة صيانة خزان "صافر" لتفادي كارثة وشيكة بالبحر الأحمر    ضغط حوثي على عقال الحارات في صنعاء للتجنيد ورفع بيانات عن السكان الجدد أولا بأول (تفاصيل)    بنك عدن للتمويل الأصغر يستعد لاطلاق عملياته والمساهمة في تحقيق الشمول المالي للمواطنين    تدشين الامتحانات النصفية لصفوف محو الامية و تعليم الكبار بمحافظة المهرة.    استشهاد امرأة بلغم حوثي في الحديدة وهي في طريقها لزيارة زوجها المختطف    وزير الشباب يبارك فوز المنتخب الوطني للشباب على منتخب البحرين    مؤسسة جدراية لتنمية والإعلام تنظم ورشة عمل ضمن مشروع "حكاية"    شهداؤنا العطماءء رجال صدقوا    الحديدة..مناقشة إجراءات الحفاظ على البيئة البحرية    مناقشة مناقصتي صيانة وترميم جامعي الإمام الهادي والإمام عبدالله بن حمزة    إسبانيول يسقط سوسييداد ويحول دون استعادته للصدارة    خلال افتتاح "فعالية البرمجة وريادة الأعمال" رئيس الوزراء: العالم أجمع يتّجه اليوم نحو الاقتصاد الرقمي المبني على الفضاء المفتوح    مناقشة إجراءات تنفيذ توجيهات الرئيس لتوفير المخزون الغذائي وتحقيق استقرار الأسواق    زارت المرابطين في جبهات ما وراء الحدود..مؤسسة "الشعب" توزع للمجاهدين والجرحى الكسوة الشتوية    تدشين المرحلة الثانية من الإعفاءات الضريبية في البيضاء    الديلمي يلتقي القائم بأعمال المفوضية السامية لحقوق الإنسان    أمين عام المؤتمر يواسي آل الرزوم    ندوة بمجلس الشورى بعنوان "الالتزام بنهج الكتب والرسل لتحقيق الوحدة الإيمانية"    الميناء يفوز على الأهلي ويتوج بكأس الجمهورية لكرة السلة    رسالة شكر للحوثي!!    ألم تتعظ مملكةُ الشر بعدُ؟    الدولار يقترب من 1600 ريال    حل أكبر ستة ألغاز في مصر عن توت عنخ آمون!    لا مساحة آمنة للركض!    طارق رمزية اليمن الكبير غصباً وفعلاً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تاريخ اليمن الحديث: بول دريش جامعة أكسفورد (3)
نشر في 26 سبتمبر يوم 18 - 10 - 2021

كان الادريسيين من اشد خصوم الإمام يحيى وقد قال الإمام عن موقف الإدريسي في مساندة الايطاليين ضد شعب طرابلس الأعزل:
ما الذي يستحق الشجب أكثر من مساعدة الكفار ضد المسلمين والإسلام إن التنبؤات كانت تفيد بأن بريطانيا ستحل محل تركيا قد انتشرت في أماكن مختلفة مثل الجوف والحجرية، والبريطانيون في عدن كانوا محبوبين من قبل عدة فصائل لم يقدم الإمام يحيى من ناحية أخرى أي مساهمة في القوة التطوعية من اليمن التي كان قوامها (6000 مقاتل) من الشافعية من اليمن السفلى الذين رافقوا الأتراك في مسيرتهم ضد القاعدة البريطانية.
ومع ذلك بقي معظم اليمن هادئًا وتم توحيد الشعب خلف الإمام , انهارت الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى مع تداعيات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وعندما انسحب الأتراك من اليمن في 19–1918، وسع الإمام يحيى نفوذه جنوبًا كما أن أسلافه كأئمة وليس أقلهم قاسم في القرن السابع عشر قد توسع أيضًا جنوبًا لكن الإمام يحيى فعل ذلك في عالم مختلف سياسيا، كانت قواعد هذا النظام العالمي الجديد، تشكيل دولة حديثة هي تلك الخاصة بالدول ذات النمط الأوروبي التي تحدد السلطة الشرعية مع الاستمرارية التاريخية، وأصبح الآن جزء من اليمن مع زوال العثمانيين مكانًا في هذا ويعرف المؤرخون الإمام يحيى بأنه مؤسس اليمن الحديث وهم محقون في ذلك.
في الشمال حدثت تغيرات هائلة وكانت الأحداث حبلى بالمفاجآت ولكن في الجنوب على مستوى السياسة الرسمية لم يطرأ سوى القليل من الأمل كانت شركة الهند الشرقية التي استولت على مدينة عدن 1839م قد سلمتها إلى الإمبراطورية البريطانية وتم توسيع النفوذ البريطاني في عدن من خلال السيطرة على آبار المياه والأراضي المطلة على الخليج بصرف النظر عن ذلك كل ما فعله البريطانيون هو إبرام معاهدات مع أبرز الشخصيات وفقًا للممارسة البريطانية الهندية تم منح "الحكام" (في الحقيقة قلة منهم حكام من الهنود أو بالمعنى البريطاني وكان معظمهم بارزين لأسباب أخرى) في نهاية المطاف رتب مختلفة للشخصيات المتعاونة مع البريطانيين وبالتالي تم منحهم عددا من الأسلحة حسب الرتبة وعدد الرجال التابعين لهم.
تتداخل الاتفاقات في بعض الأحيان وتتناقض مع بعضها البعض ومع ذلك بالنسبة لمعظم الشخصيات البارزة كانت العلاقة الحقيقية الوحيدة مع عدن قبل الحرب العالمية الأولى هي زيارة سنوية لجمع راتب صغير وهدايا من البريطانيين تتضمن بنادق وذخيرة..ازدهرت مدينة عدن وأصبحت مركزا لتجارة الفحم خصوصا مع ازدهار قناة السويس عام 1869م وأصبحت ميناء مهما وحيويا لكل العالم واجتذبت مدينة عدن المزيد من الهنود على سبيل المثال في عام 1856م كانت نسبة 40% من سكان عدن هم من الهنود, بدأ المهاجرون من شمال اليمن يتوافدون على عدن حيث كانوا يعملون في تجارة الفحم وبحلول عام 1890م أصبح نصف سكان عدن من العرب اغلبهم من الحجرية والبيضاء والقليل من المناطق النائية البعيدة، بالقرب من عدن، كان الناس يزرعون الخضروات والأعلاف وترسل للمدينة، ومع ذلك، كان الميناء نفسه مرتبطًا بشكل مباشر في الإمبراطورية البحرية البريطانية بقناة السويس والهند ولندن وسنغافورة، في حين أن العلاقات بين المدينة والمناطق الداخلية كانت إلى حد كبير بين المسؤولين وما أصبح يُعرف باسم "رؤساء المعاهدات".
كما حال البريطانيين الذين كانوا يعتمدون كثيرا على الاتفاقات والمعاهدات و هذا ما حصل مع الاتراك , ففي عام 1873م أرسل البريطانيون تحذير الى العثمانيين من الاقتراب من مدينة عدن و تحذرهم من المساس بتسع قبائل يمنية تنضوي تحت الحماية البريطانية، في عام 1886م تم توقيع معاهدة حماية رسمية للقبائل العربية حول عدن، في عام 1902م تم رسم خط يفصل بين مناطق الامبراطوريتين البريطانية والعثمانية عام 1905م تم الاتفاق النهائي على الخط الفاصل بين الامبراطوريتين خطًا يقسم منطقتين منفصلتين وضعت القوتان الإمبراطوريتان حاكمًا على الخريطة ورسمت خطًا آخر بالقرب من الشمال الشرقي عبر الجزيرة العربية إلى مكان قريب من قطر حاليا وقد تم التصديق على الخط المركب من الساحل في باب المندب الداخلي في مارس 1914م ولم يحدد هذا الخط السيادة أو الإدارة بل المجالات التي اتفقت فيها كل سلطة، البريطانية والعثمانية، على ألا تتعدى الدولة الأخرى: بمعنى آخر، "مناطق النفوذ" على المدى الطويل، بعد فترة طويلة من رحيل القوتين كان هذا الخط هو الذي قسم اليمن الى دولتين يمن شمالي ويمن جنوبي، لم يقبل الإمام يحيى بهذا التقسيم ولم يعترف بالخط الذي وضعه المستعمرون لليمن دون إرادة ابناء اليمن وكان دائمًا يعتبر أن له الحق في حكم كل اليمن، والمثير للسخرية أن الموقعين على هذا الخط كانوا حتى وقت قريب في حالة حرب ولكنهم اتفقوا على تقسيم بلد وسلب حقوق وطن وشعب..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.