العام التاسع من الصمود.. عزيمة شعب لا تلين الحوثي: لن يهدأ لنا بال حتى ينال وطننا الحرية الكاملة والاستقلال التام في مشهد عظيم أكد تمسك شعبنا اليمني بخيار الصمود والثبات في وجه العدوان الغاشم، وإلتفافه حول قيادته الثورية والسياسية التي تمكنت خلال الأعوام الثمانية الماضية من إدارة المعركة والمواجهة بكل قدرة وحنكة، فكان من ثمار ذلك الانتصارات العسكرية الكبيرة في مختلف الجبهات، والخروج من عباءة التبعية والارتهان للخارج، وامتلاك القرار السياسي والسيادي لليمن. فقد شهدت أمانة العاصمة صنعاءومحافظاتتعز وصعدة وحجة والبيضاء وإب والحديدة وذمار، وصنعاء وريمة وعمران والجوف ومارب والمحويت، يوم أمس مسيرات جماهيرية، وفعاليات متنوعة، بمناسبة اليوم الوطني للصمود، وتدشيناً للعام التاسع من الصمود في وجه العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي.. وأكدت الجماهير المحتشدة في تلك المسيرات الجاهزية العالية والاستعداد لأي مواجهة قادمة مع العدوان حتى تحقيق النصر ودحر الغزاة والمحتلين، ومواصلة الصمود والثبات ورفد الجبهات بقوافل الرجال والعتاد. كما عبر اليمنيون بخروجهم المشرف، أنهم ماضون بعزيمة لا تلين في العام التاسع من الصمود في وجه العدوان،مؤكدين تقديم المزيد من التضحيات حتى تحرير كل شبر من أرض اليمن.. مجددين موقف الشعب اليمني تجاه القضية الفلسطينية ودعم ومناصرة الشعب الفلسطيني ضد غطرسة الكيان الصهيوني الغاصب والمحتل. إلى ذلك نظمت الهيئات النسائية الثقافية في محافظات الجمهورية مسيرات ووقفات وفعاليات خطابية بذكرى يوم الصمود الوطني وتدشينا للعام التاسع من الصمود. حيث أكدت المرأة اليمنية من خلال الفعاليات، أن إحياء يوم الصمود هو تأكيد على الصمود والثبات ورفض العدوان ومواصلة الجهاد إلى جانب أبطال الجيش ورفد الجبهات بالمال والرجال. وأشارت المشاركات إلى دور المرأة في الصمود، ومع مرور ثماني سنوات من العدوان البربري، وأن المرأة اليمنية لاتزال قادرة على بذل الغالي والنفيس حتى تحقيق النصر ودحر المحتل من كل شبر من الأراضي اليمنية. شعب لا يخاف وأكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي أن الشعب اليمني واجه دول العدوان بصلفها واستكبارها في وقت ظنت أن معركتها في اليمن ستكون نزهة.. وقال خلال مشاركته أمس في المسيرة الجماهيرية الكبيرة التي ملأت ساحة باب اليمني، "نقول لقائد الثورة راهن على شعب لا يخاف ولا يضام ولا يرى قتال الأعداء إلا فناً من فنون الفروسية".. مؤكداً جاهزية الشعب اليمني لخوض أي خيار يحدده قائد الثورة. وأضاف" إن العدو يحاول أن يتنصل عن عدوانه على اليمن، فالسعودية تعتبر عدوانها على الشعب اليمني، بأنها مشاكل داخلية وأمريكا تريد كذلك أن تبتعد وترسل ممثلاً للسلام وآخرين انسحبوا من التحالف وهكذا كل منهم يتخلى ويتبرأ". واستطرد الحوثي قائلاَ: " تحالف العدوان استعجل وتبرأ اليوم، والتبرؤ لا يكون إلا في الحشر كما قال الله تعالى "إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اُتبعوا ورأوا العذاب", وكما أشرت بالأمس ارتكب تحالف العدوان المجازر والجرائم التي لا يستطيع أن يبرر لها أو ينكرها وبثتها قنوات التلفزة في كل مكان وقنوات العالم بثتها". وتابع" مهما ارتكب تحالف العدوان من جرائم وتغطرس لا يزيدنا ذلك إلا إصراراً على المواجهة وعلى أنكم أعداء لشعبنا" ومضى "يقولون إننا في اليمن نقاتل نيابة عن إيران، نحن لن ندّعي في يوم من الأيام أننا قاتلنا من أجل إيران، ولم نصرح بذلك نحن قلنا منذ اليوم الأول، إيران جارة لدول العدوان، ومع ذلك فهموا في هذه اللحظات وهذا الشهر الأخير أن إيران جارة لهم، ولا تبتعد عنهم إلا كيلومترات، وذهبوا للسلام والحوار معها وهذا شيء إيجابي أن يتحاور كل المتجاورين". مظاهر الصمود وأشار محمد علي الحوثي إلى أن الشعب اليمني اليوم طوّر قدراته العسكرية وتحرك، ما يجسد صورة من صور الصمود في مواجهة العدوان، كما أن ما نشاهده في مختلف الساحات مظهراً من مظاهر الصمود والثبات. وأكد حرص اليمن على التعامل مع الجميع من باب الأخوة الإسلامية، وقال " نحن لا نستنكف ولا نستكبر، فالشعب اليمني الذي وصفتموه بالفقير وقف أمامكم وعجزتم على الانتصار عليه، مستعرضاً بعض الصور من إجرام النظام السعودي بحق الشعب اليمني. وخاطب النظام السعودي بالقول" إذا كنت تريد أن تنسحب من العدوان على اليمن، فذلك متاح أعلن انسحابك عن قتال شعبنا كما عملًت قطر والمغرب وعدة دول التي انسحبت من التحالف". ولفت عضو السياسي الأعلى الحوثي، إلى أن تحالف العدوان لا يستطيع أن يتحدث أو يتراجع أو يقول إنه غير ضالع في العدوان على الشعب اليمني. واستعرض أبرز مظاهر الصمود التي أشار إليها قائد الثورة والمتمثلة في بناء وتطوير القدرات العسكرية، والأمنية التي حافظت على اللحمة الداخلية للشعب اليمني. وأشار إلى "أن من أبرز مظاهر الصمود، تماسك الدولة بمؤسساتها المختلفة رغم أن تحالف العدوان قطع المرتبات ونقل وظائف البنك المركزي إلى عدن ورغم التعهد أمام الأممالمتحدة بصرفها، ورغم أننا قلنا وسنقول دائماً أعيدوا كل الإيرادات إلى البنك المركزي اليمني ونحن سنصرف لكل موظفي الجمهورية اليمنية بما فيها الموظفون الذين يقفون مع العدو". سلام حقيقي وأفاد محمد علي الحوثي بأن الشعب اليمني اتجه على مستوى التكافل الاجتماعي لاحتضان الفقراء والمساكين، كما اتجه لمعالجة قضايا الثارات وترسيخ قيم التسامح والتصالح وإغلاق الكثير من القضايا الشائكة في المجتمع. وقال" مع كل ذلك قدّمنا رؤية للسلام لم يستطع العدو حتى اليوم تقديم أي رؤية للسلام، ونقول نريد سلاماً حقيقياً لا سلاماً إعلامياً أو سلاماً من أجل الاستعراض الإعلامي، ونحن لم نضع شروطاً تعجيزية". وأضاف" ما تقولونه من احترام القانون الدولي، لا يوجد شيئاً مما طالبنا به يخالف القانون الدولي، لم نطالب بشيء يتجاوز المفهوم العام لسيادة الدولة اليمنية ". وتابع "سنوات العدوان والحصار وجميع المباحثات المعلنة وغير المعلنة أثبتت للعالم بأسره أننا ندافع عن سيادة بلدنا وأن قرارنا مستقل ولا نتبع أي دولة في العالم، وستبقى الجمهورية اليمنية شامخة بفضل هذا الصمود الأسطوري". وأردف قائلاً" نقول للأمم المتحدة شرعنتم لوقف المرتبات، والحصار وإيقاف المساعدات، على الشعب اليمني الذي لم ير منكم بعد حصار ثمان سنوات، وقد وصل إلى حافة المجاعة وصفنت الأممالمتحدة أن اليمن يعيش أسوأ أزمة إنسانية، حتى الشجب والإدانة". حقوق مشروعة وجدد عضو السياسي الأعلى التأكيد على أن أمريكا هي من تقود العدوان على اليمن وهو ما يعرفه القاصي والداني، ومبعوثها للسلام إنما هو تغطية لجرائمها، مشيراً إلى أن أمريكا هي من أعلنت أن جرائم ومجازر العدوان لا يمكن أن تحدث إلا بعد رصد وإرسال الإحداثيات لصندوق العدوان الأسود. كما خاطب الشعب اليمني بالقول" يحق لكم يا أحرار اليمن أن تفخروا أنكم واجهتم 17 دولة صامدين ولم يستطيعوا الانتصار عليكم، بل أصبح اليوم العدو السعودي هو من يبحث عن السلام ودول العدوان أصبحت من تطالب بالهدنة التي دائماً يتحدث عنها قائد الثورة". وبين أن قائد الثورة يؤكد دائماً أن الهدنة لا يمكن أن تستمر إلا مقابل الملف الإنساني بفك الحصار وتسليم الرواتب وإيقاف العدوان ورفع الحظر الجوي وهي من الأشياء التي نطالب بها ولا يعتبر ذلك إعجازاً. وأكد أن المطلوب من الشعب اليمني الذي ترجم بصموده وثباته الهوية الإيمانية، أن يبقى التصدي للعدوان أولوية الجميع، ما يستدعي عدم الانخداع بأي إشاعة، كما أن المطلوب من الشعب اليمني العناية بالجبهات والحشد أكثر رغم أن مواقع وزارة الدفاع التدريبية تكتظ بالأبطال والرجال والأسود الذين سيلقنون العدو الدروس العظيمة. وشدد محمد علي الحوثي على أن الشعب اليمني سيظل متمسكاً بحقوقه المشروعة، ولن يسمح باستمرار الحصار والاحتلال، وسيقاتل تحالف العدوان حتى دحرهم براً وبحراً وجواً. ولفت إلى أن استمرار العدوان لن يعني سوى أن حجم الهزيمة سيكبر لتصبح هزيمة منكرة تُخلد لكل شعوب العالم .. وقال" لن يهدأ لنا بال حتى ينال وطننا الحرية الكاملة والاستقلال التام". ودعا محمد علي الحوثي في ختام كلمته، دول تحالف العدوان إلى التوبة عن كل جرائمها بحق الشعب اليمني وعليها تقديم التعويضات لكل من تم استهدافه من أبناء الشعب اليمني. قضيتنا عادلة هذا وأكد بيان صادر عن المسيرة الجماهيرية، تلاه مستشار رئيس المجلس السياسي الأعلى العلامة محمد المفتاح، أنه على أعتاب العام التاسع من الصمود الأسطوري في مواجهة هذا العدوان الأمريكي السعودي، يتذكر الشعب اليمني ما تعرض له خلال 8 سنوات من العدوان والحصار. ولفت إلى أن الشعب اليمني تعرض لجرائم وانتهاكات شملت جرائم الإبادة الجماعية في المناسبات الاجتماعية والمدارس والمساجد والمستشفيات والأماكن السكنية والطرقات وسائل الفتك والقتل والتدمير وفي اغلب المحافظاتاليمنية. وأوضح البيان، أن جرائم العدوان شملت أيضاً الحرب الاقتصادية بالحصار والمؤامرات على الشعب اليمني في معيشته وحرمانه من ثرواته الوطنية وكذا حرمان الموظفين من المرتبات، والسعي لتجويع اليمنيين وعرقلة وصول المواد الغذائية والطبية في مختلف المحافظات. وقال البيان، "نعلن للعالم كله تمسكنا بقضيتنا العادلة، ونحذر تحالف العدوان من استمراره في العدوان والحصار والاحتلال".. مؤكداً أن الحرب عدوان ظالم بكل ما تعنيه الكلمة ولا مبرر ومشروعية لها. وتطرق إلى أن أهداف الحرب الأساسية هي الاحتلال والسيطرة على الشعب اليمني والمصادرة لحريته واستقلاله .. مؤكداً أن العدوان على الشعب اليمني، عدوان شنته أمريكا عبر أدواتها الإقليمية التي اعتمدت عليها لتفادي الخسائر، وأن الدور البريطاني والإسرائيلي مساهم في التحريض والدفع والتخطيط وأشكال أخرى في العدوان. وذكر أن دور الخونة من أبناء اليمن لا يختلف عن غيرهم من الخونة في أي بلد يعاني من أي عدوان خارجي، وموقف الشعب اليمني في مواجهة العدوان، الموقف الحق. وحيا البيان، صمود الشعب اليمني الأسطوري في كل الميادين والساحات رغم القتل والدمار والحصار والهجمة الإعلامية ونشاط الطابور الخامس، كما حيا الانتصارات العظيمة للجيش اليمني والتي وصل صداها إلى كل أنحاء العالم. وأشاد بيان المسيرة، بجهود قوات الأمن ودورها في ترسيخ الأمن والاستقرار، وكذا جهود التصنيع العسكري وفي المقدمة القوة الصاروخية والطيران المسير. وأكد أن الاستمرار في حالة الحصار أمر مرفوض وحالة اللا حرب واللا سلم غير مقبولة، لافتاً إلى أن مساعي الأعداء في إثارة الفتنة الداخلية والاستهداف لأمن البلد، جزء من العدوان على اليمن. أشادت بمسيرات ذكرى يوم الصمود الوطني هيئة رئاسة مجلس الشورى: خطاب قائد الثورة خارطة طريق للسلام العادل والشامل لليمن والمنطقة أشادت هيئة رئاسة مجلس الشورى بالمسيرات الشعبية الحاشدة التي خرجت أمس في أمانة العاصمة والمحافظات لإحياء ذكرى يوم الصمود الوطني تلبية لدعوة قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، والتي أكدت على حق الشعب اليمني في الحرية والاستقلال. ونوهت الهيئة في بيان صادر عنها، بخطاب قائد الثورة بهذه الذكرى واعتبرته خطاباً حدد ملامح المرحلة القادمة، ما يجب على تحالف العدوان بقيادة أمريكا إدراك رسائل السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي التحذيرية وألا تستمر في طغيانها وجُرمها بحق الشعب اليمني. وعدّت خطاب قائد الثورة خارطة طريق للسلام العادل والشامل لليمن والمنطقة وعلى دول العدوان السعودي الإماراتي عدم تفويت الفرصة والانصياع لنصائح قائد الثورة للخروج من المأزق الذي وصلت إليه وعدم الاستمرار في عدوانها لصالح أمريكا وبريطانيا وإسرائيل. وقالت الهيئة "المعطيات عن القدرات النوعية التي وصلت إليها القوات المسلحة وكُشف عنها في العروض العسكرية وما بعد العروض من قوة بشرية وصاروخية ومسيرات، كفيلة في أن تجعل دول العدوان تقف أمامها لمراجعة حساباتها وعدم استمرار عدوانها وحصارها". وجددت الهيئة التأكيد على دعمها ومساندتها لتمسك القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى بعدم المساومة بحرية واستقلال الشعب اليمني وحقه في المطالب المشروعة وإعادة الإعمار والتعويض ومعالجة ملف الأسرى وكافة الملفات الإنسانية وفتح المطارات والموانئ، ودفع مرتبات موظفي الدولة من ثروات الشعب اليمني المنهوبة. وحيت هيئة رئاسة مجلس الشورى، الصمود الأسطوري للشعب اليمني خلال الثماني السنوات الماضية في مواجهة أعتى عدوان عرفه في التاريخ الحديث وعدم انكساره أمام آلته الحربية المتطورة وما رافقه من تدمير للأعيان المدنية والبنية التحتية والمرافق الخدمية والصحية وقتل مباشر وحرب اقتصادية وتجويع. وعبر بيان الهيئة عن الفخر والاعتزاز بتضحيات أبناء الشعب اليمني واستبسال أبطال الجيش والأمن وأبناء القبائل الأحرار الصامدين في مواقع العزة والكرامة في السهول والجبال والوديان والسواحل والصحاري، وكذا صمود أسر الشهداء والجرحى والمفقودين. ودعت هيئة رئاسة مجلس الشورى، إلى المزيد من الصمود والتحشيد والاستنفار ومواصلة رفد الجبهات بالمال والرجال والعتاد دفاعاً عن الأرض والعرض والسيادة حتى تحقيق النصر ودحر الغزاة والمحتلين عن كامل التراب والجزر اليمنية. واستنكرت الهيئة الإجراءات التعسفية التي تمارسها أدوات العدوان بحق المسافرين والمرضى وآخرها تقييد مبيعات رحلات اليمنية الناقل الوطني الوحيد للجمهورية اليمنية أمام أبناء المحافظات الشمالية وما يسهم في زيادة معاناة المرضى، في الوقت الذي كان من المنتظر فتح وجهات جديدة من وإلى مطار صنعاء الدولي. وحمل بيان هيئة رئاسة مجلس الشورى، تحالف العدوان مسؤولية استمرار وضع العراقيل التعجيزية أمام المرضى والمسافرين وعرقلة فتح مطار صنعاء الدولي وعدم الجدية في الاتفاقات القائمة والمماطلة فيما يتعلق بدفع رواتب موظفي الدولة ورفع الحصار بشكل كلي. كما دعت الهيئة الأممالمتحدة إلى نزع قناع الإنسانية الزائف الذي ترتديه والخروج من صمتها المعيب والوقوف بمسؤولية تجاه المعاناة التي يتجرعها الشعب اليمني بسبب العدوان والحصار.