انفجارات وقتلى وإصابات وانتشار مدرعات في تعز    عاجل: اقتحام منصة احتفال في عتق وتكسير محتوياتها قبيل إحياء ذكرى يوم الشهيد الجنوبي    دعوات للاهتمام بمصادر الطاقة البديلة في اليمن    "روبلوكس" والضريبة الباهظة للغزو الرقمي الناعم الذي يستهدف بيوتنا    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    دوري أبطال آسيا للنخبة: اتحاد جدة يكتسح الغرافة بسباعيّة    ماغواير يقترب من التجديد لليونايتد    من عدن إلى المكلا.. فعاليات الجنوب ترسم مسار الإرادة الشعبية الواحدة    وزير المالية: دعم المنتج المحلي يمثل بداية الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    مديرالمواصفات يشارك فيادات حكومية زيارة لمصانع قيد الإنشاء ومراكز تجميع الحليب    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    كرة قدم للمبتورين.. مسيرة نجاح للجزائري أوشين في الملاعب التركية    46 منظمة محلية ودولية تدين اختطاف متظاهرين سلميين في سيئون    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الخارجية تبحث مع "أطباء بلا حدود" تعزيز التعاون الإنساني في اليمن    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    بن شملان: باعوا الوهم فكانت النتيجة عودة هيمنة صنعاء على حضرموت    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المؤرخ العربي الكبير المشهداني يشيد بدور اليمن العظيم في مناصر الشعب الفلسطيني البطل
نشر في 26 سبتمبر يوم 02 - 04 - 2024


*أ.د/ عبدالعزيز صالح بن حبتور/
استلمت في صبيحة يوم الأحد الموافق 31 / مارس / 2024 م ، الموافق 21 / رمضان / 1445 ه رسالة صوتية مفاجئة ثمينة وعزيزة من المفكر والمؤرخ العراقي العروبي الأصيل البروفسور / محمد جاسم المشهداني الأمين العام لاتحاد المؤرخين العرب ومقره بالعاصمة العراقية بغداد ، رسالة أخوية صادقة دافئة من أحد المفكرين العرب الأقحاح الذين عاصروا تاريخ أمتنا العربية والإسلامية لردحٍ طويلٍ من الزمان .
كيف لا ؟
والمؤرخ / المشهداني هو ابن العراق العظيم ، وبغداد عاصمة الحضارة العربية الإسلامية العباسية والتي عاش الإسلام والمسلمين أزهي عصورها والتي تجاوز الستة قرون خلت من الزمن الإسلامي الزاهر الذي ازدهرت وتطورت وانتعشت فيها كل صنوف العلوم والسياسة والثقافة والفكر الإنساني العالمي .
كيف لا ؟
والمؤرخ / المشهداني ينتمي روحاً وجسداً لحاضرة الكوفة العظيمة التي عاش وأمَّ وقاد منها المسلمين يوم ذاك الخليفة الرابع للمسلمين ، الإمام /علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بالجنة واستشهد فوق ترابها الطاهر النقي ودفن بها جسده الشريف المبارك.
تربّى الفيلسوف المفكر / محمد المشهداني في أرض العتبات المقدسة بالعراق الشقيق بأرض كربلاء الطاهرة ، بفكر المقاومة والجهاد الإسلامي العظيم في مدرسة الاستشهاد والفداء والتضحية الذي أسسه الإمام / الحسين سيد الشهداء و سبط رسولنا الأعظم النبي محمد صل الله عليه وسلم ، وشقيقه العباس بن أبي طالب رضي الله عنهما جميعاً.
لقد أسعدني بصوته الشجي الجميل وهو يترنم من أرض العراق ليصلني إلى صنعاء عاصمة يمن المقاومة ، وهو يحمل عبر الأثير وصوته العروبي الشجاع مشاعر الاعتزاز والفخر والكبرياء بموقف الشعب اليمني وقواته المسلحة والأمنية البطلة ، يواصل عبر الأثير اعتزازه بموقف القيادة الثورية والسياسية للجمهورية اليمنية بقيادة قائد الثورة السيد الحبيب / عبدالملك بدر الدين الحوثي ، وفخامة الرئيس / مهدي محمد المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى وبقية القيادة اليمنية ، يشيد بهم ويفخر بموقفهم ويعتز بأن اليمن العظيم يقود مسيرة المقاومة ضد المشروع الصهيوني في الوطن العربي بشكل عام وفي الأرض الإسلامية المقدسة في فلسطين كل فلسطين التي احتلها الصهاينة اليهود في العام 1948م بقرارات التقسيم المخزي المفروضة علي أمتنا العربية والإسلامية.
سعدت كثيراً بسماع صوته الشجي والشجاع وهو يقدم نماذجاً من التاريخ مشابهاً لموقف اليمن العظيم في أيامنا الرمضانية المباركة هذه ، ودعوني أُلخص لكم ما جاء في رسالة صديقنا العزيز الفيلسوف المؤرخ / محمد جاسم المشهداني في صبيحة يومنا الرمضاني هذا على النحو الآتي : -
أولاً :-
قال البروفسور / المشهداني إن الموقف اليمني الشعبي والقيادي والعسكري والسياسي الشجاع يمثل مفخرةً وعزةً لجميع الأحرار من العرب والمسلمين في جميع أقطار العالم مترامي الأطراف ، وأنه قد أحيا وبصوت عال الموقف التضامني الأخوي الصادق والفعلي مع أهلنا في فلسطين المحتلة وتحديداً قطاع غزة الذين يتعرض وشعبه لأبشع أنواع الإبادة الجماعية في القرن الواحد والعشرين ، من قِبل آلة حرب العدوان الصهيوني / الأمريكي / الأطلسي العدواني ، وكانت نتيجة العدوان أن يصل عدد الشهداء إلى أزيد من (33000) شهيد وشهيدة جُلهم من الأطفال والنساء والشيوخ ، وبلغ عدد الجرحى أزيد من (75000 ) من الأطفال والنساء والشيوخ أيضاً ، وهناك العديد من المفقودين لازالوا شهداء تحت الأنقاض ويزيد عددهم عن عشرة آلاف مفقود .
ثانياً :-
البروفيسور / المشهداني يُقدِّر تقديراً عالياً موقف القيادة الثورية المقاومة بقيادة السيد الحبيب / عبدالملك بدرالدين الحوثي ، ويعتبر هذا الموقف التضامني النبيل الكريم من أنبل وأشرف وأعظم المواقف الشجاعة لأي قائدٍ سياسي وعسكري يُجابه بشجاعة وصمود الطُغمة النازية الصهيونية الإسرائيلية والمدعومة من الصهاينة الأمريكان والأوربيين وحتى بعض القادة العرب المفرطين في مسؤولياتهم التاريخية.
ثالثاً :-
باعتبار أن البروفسور / محمد المشهداني مؤرخ جهبذ في تدوين أحداث التاريخ العربي الإسلامي برمته ، فهو يشبه موقف اليمن اليوم وتجاه قطاع غزة وفلسطين كلها يشبهها إلى حدٍ كبير بانتصار الجيوش الإسلامية في معركة حطين في العام ( 583 ه) بقيادة القائد الإسلامي البطل / صلاح الدين الأيوبي رحمة الله عليه ، وسيُدون التاريخ هذا الموقف الشجاع للشعب اليمني بأحرفٍ من نور ، وسيبقي درساً عظيماً في تاريخ الأمة العربية والإسلامية على مدار التاريخ مهما غالط وأرجف المرجفون والمنهزمون وخونة القضية الفلسطينية.
رابعاً :-
يقول البروفسور / المشهداني بأن صراعنا مع الغرب الصليبي المعادي لأمتنا الإسلامية وقيمها الحضارية والإنسانية صراع تاريخي قديم ، وقد بدأ منذ الحملة الصليبية الأولى من أجل أن يحتلوا القدس ويدنسوا معالمها الإسلامية الطاهرة .
وكانت البداية الفعلية للحروب الصليبية في/ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 1095م ، وذلك إثر خطبةِ ألقاها البابا/ أوربان الثاني في حشود المجتمعين بمؤتمر ديني في حقول مدينة كليرمونت الفرنسية، ووصل عدد تلك الحملات لنحو 8 حملات عسكرية بين تاريخ أول حملة عام 1096 و1291م ، وهو العام الذي سقطت فيه مدينة عكا آخر الإمارات الصليبية بالمشرق.
وسيستمر وسيدوم وسيبقى ذلك الصراع السياسي والديني والاقتصادي والفكري صراعاً ابديّاً مستمراً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، لأن الغرب الأوروبي الصهيوني مؤمن إيماناً راسخاً بأن يسود ويقهر أمتينا العربية والإسلامية بعنجهية مفرطة وبحقدٍ أعمى على مدار التاريخ.
خامساً :-
يقول المفكر / المشهداني ، بأن التاريخ سيوثق للقادة العرب والمسلمين مواقفهم المخزية تجاه ما حدث ويحدث اليوم في أرض فلسطين المحتلة ، و سيسجل التاريخ بأنهم تخاذلوا في أداء واجبهم القومي والعروبي والديني والإنساني والأخلاقي تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم والذي تكالب عليه الصهاينة اليهود من جميع أصقاع الأرض ، حيث تكالب عليه الصهاينة الأوروبيين جميعهم تقريباً ، وكذلك الصهاينة الأمريكان ، والاستراليون والكنديون ، ولم يبقى صهيوني واحد في الكرة الأرضية على اتساع رقعتها إلا ووقف مع الصهاينة اليهود المحتلين لأرض فلسطين .
سادساً :-
يقول المؤرخ / محمد المشهداني بأن التاريخ سيسجل مواقف محور المقاومة الشريفة بأحرف من نور وبأنصع صفحات التاريخ ، ذلك المحور الذي يبدأ من فلسطين واليمن ولبنان وسوريا والعراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية ، هذا هو قدر محور المقاومة التاريخي ، وقد التزمت دينياً وعروبياً بأن تقف إلى جانب المقاومة الفلسطينية وضد المشاريع الصهيونية النورانية العالمية المريضة.
سابعاً :
اختتم المؤرخ / المشهداني رسالته الصوتية بالقول بأن التاريخ الحقيقي هو الذي صنعه ويصنعه اليمانيون الأحرار في موقفهم البطولي ضد السفن الصهيونية الإسرائيلية وكذلك السفن والبارجات وحاملات الطائرات الأمريكية والبريطانية وحرمانها من الوصول إلى موانئ فلسطين المحتلة ، وأن إغلاقكم مضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر العربي ، سيشكل انتصاراً استراتيجياً في قادم الأيام ، ولم تعرف فلسطين المقاومة الحرة في حروبها مع العدوان الصهيوني الإنجلو أمريكي مثل هذا التضامن الأخوي الإيماني القوي سوى منكم أنتم أيها اليمانيون الأحرار.
الخلاصة : -
لقد أفرحتني كثير رسالة المؤرخ الكبير البروفيسور / محمد جاسم المشهداني الأمين العام لاتحاد المؤرخين العرب / بغداد ، وأثلجت صدري بما حوته من مشاعر إنسانية صادقة وموقف عربي صلب ، ومتمترس خلف القضايا العروبية التاريخية العامة وهي لاشك أنها عديدة، والقضية الفلسطينية على وجه التحديد ، ولهذا جاء الهاجس الكتابي لدي ، وكتبت هذه المقالة بعجل شديد كي أترجم مشاعري وإحساسي وموقفي الشخصي والعام تجاه قضايا أمتنا العربية والإسلامية ذات التاريخ العريق والناصع .
واليك يا صديقي العزيز / محمد المشهداني كل الود والتقدير والاحترام والاعتزاز من كل أحرار الشعب اليمني العظيم ، وأستطيع أن أنقل إليك بكل ثقة واحترام كل مشاعر التقدير والاحترام والتبجيل من قادة محور المقاومة العربية الإسلامية العظماء الذين يواجهون أكبر مؤامرة خبيثة تجاه شعبنا الفلسطيني العظيم ومقاومته الباسلة في هذا الزمن الصعب ، وحتماً سيفشلها طالما والإصبع على الزناد وخلفه فكر إنساني مقاوم متيقظُ ُ نشط .
﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ)
*رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال في الجمهورية اليمنية/ صنعاء
*أ.د/ عبدالعزيز صالح بن حبتور/
استلمت في صبيحة يوم الأحد الموافق 31 / مارس / 2024 م ، الموافق 21 / رمضان / 1445 ه رسالة صوتية مفاجئة ثمينة وعزيزة من المفكر والمؤرخ العراقي العروبي الأصيل البروفسور / محمد جاسم المشهداني الأمين العام لاتحاد المؤرخين العرب ومقره بالعاصمة العراقية بغداد ، رسالة أخوية صادقة دافئة من أحد المفكرين العرب الأقحاح الذين عاصروا تاريخ أمتنا العربية والإسلامية لردحٍ طويلٍ من الزمان .
كيف لا ؟
والمؤرخ / المشهداني هو ابن العراق العظيم ، وبغداد عاصمة الحضارة العربية الإسلامية العباسية والتي عاش الإسلام والمسلمين أزهي عصورها والتي تجاوز الستة قرون خلت من الزمن الإسلامي الزاهر الذي ازدهرت وتطورت وانتعشت فيها كل صنوف العلوم والسياسة والثقافة والفكر الإنساني العالمي .
كيف لا ؟
والمؤرخ / المشهداني ينتمي روحاً وجسداً لحاضرة الكوفة العظيمة التي عاش وأمَّ وقاد منها المسلمين يوم ذاك الخليفة الرابع للمسلمين ، الإمام /علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بالجنة واستشهد فوق ترابها الطاهر النقي ودفن بها جسده الشريف المبارك.
تربّى الفيلسوف المفكر / محمد المشهداني في أرض العتبات المقدسة بالعراق الشقيق بأرض كربلاء الطاهرة ، بفكر المقاومة والجهاد الإسلامي العظيم في مدرسة الاستشهاد والفداء والتضحية الذي أسسه الإمام / الحسين سيد الشهداء و سبط رسولنا الأعظم النبي محمد صل الله عليه وسلم ، وشقيقه العباس بن أبي طالب رضي الله عنهما جميعاً.
لقد أسعدني بصوته الشجي الجميل وهو يترنم من أرض العراق ليصلني إلى صنعاء عاصمة يمن المقاومة ، وهو يحمل عبر الأثير وصوته العروبي الشجاع مشاعر الاعتزاز والفخر والكبرياء بموقف الشعب اليمني وقواته المسلحة والأمنية البطلة ، يواصل عبر الأثير اعتزازه بموقف القيادة الثورية والسياسية للجمهورية اليمنية بقيادة قائد الثورة السيد الحبيب / عبدالملك بدر الدين الحوثي ، وفخامة الرئيس / مهدي محمد المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى وبقية القيادة اليمنية ، يشيد بهم ويفخر بموقفهم ويعتز بأن اليمن العظيم يقود مسيرة المقاومة ضد المشروع الصهيوني في الوطن العربي بشكل عام وفي الأرض الإسلامية المقدسة في فلسطين كل فلسطين التي احتلها الصهاينة اليهود في العام 1948م بقرارات التقسيم المخزي المفروضة علي أمتنا العربية والإسلامية.
سعدت كثيراً بسماع صوته الشجي والشجاع وهو يقدم نماذجاً من التاريخ مشابهاً لموقف اليمن العظيم في أيامنا الرمضانية المباركة هذه ، ودعوني أُلخص لكم ما جاء في رسالة صديقنا العزيز الفيلسوف المؤرخ / محمد جاسم المشهداني في صبيحة يومنا الرمضاني هذا على النحو الآتي : -
أولاً :-
قال البروفسور / المشهداني إن الموقف اليمني الشعبي والقيادي والعسكري والسياسي الشجاع يمثل مفخرةً وعزةً لجميع الأحرار من العرب والمسلمين في جميع أقطار العالم مترامي الأطراف ، وأنه قد أحيا وبصوت عال الموقف التضامني الأخوي الصادق والفعلي مع أهلنا في فلسطين المحتلة وتحديداً قطاع غزة الذين يتعرض وشعبه لأبشع أنواع الإبادة الجماعية في القرن الواحد والعشرين ، من قِبل آلة حرب العدوان الصهيوني / الأمريكي / الأطلسي العدواني ، وكانت نتيجة العدوان أن يصل عدد الشهداء إلى أزيد من (33000) شهيد وشهيدة جُلهم من الأطفال والنساء والشيوخ ، وبلغ عدد الجرحى أزيد من (75000 ) من الأطفال والنساء والشيوخ أيضاً ، وهناك العديد من المفقودين لازالوا شهداء تحت الأنقاض ويزيد عددهم عن عشرة آلاف مفقود .
ثانياً :-
البروفيسور / المشهداني يُقدِّر تقديراً عالياً موقف القيادة الثورية المقاومة بقيادة السيد الحبيب / عبدالملك بدرالدين الحوثي ، ويعتبر هذا الموقف التضامني النبيل الكريم من أنبل وأشرف وأعظم المواقف الشجاعة لأي قائدٍ سياسي وعسكري يُجابه بشجاعة وصمود الطُغمة النازية الصهيونية الإسرائيلية والمدعومة من الصهاينة الأمريكان والأوربيين وحتى بعض القادة العرب المفرطين في مسؤولياتهم التاريخية.
ثالثاً :-
باعتبار أن البروفسور / محمد المشهداني مؤرخ جهبذ في تدوين أحداث التاريخ العربي الإسلامي برمته ، فهو يشبه موقف اليمن اليوم وتجاه قطاع غزة وفلسطين كلها يشبهها إلى حدٍ كبير بانتصار الجيوش الإسلامية في معركة حطين في العام ( 583 ه) بقيادة القائد الإسلامي البطل / صلاح الدين الأيوبي رحمة الله عليه ، وسيُدون التاريخ هذا الموقف الشجاع للشعب اليمني بأحرفٍ من نور ، وسيبقي درساً عظيماً في تاريخ الأمة العربية والإسلامية على مدار التاريخ مهما غالط وأرجف المرجفون والمنهزمون وخونة القضية الفلسطينية.
رابعاً :-
يقول البروفسور / المشهداني بأن صراعنا مع الغرب الصليبي المعادي لأمتنا الإسلامية وقيمها الحضارية والإنسانية صراع تاريخي قديم ، وقد بدأ منذ الحملة الصليبية الأولى من أجل أن يحتلوا القدس ويدنسوا معالمها الإسلامية الطاهرة .
وكانت البداية الفعلية للحروب الصليبية في/ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 1095م ، وذلك إثر خطبةِ ألقاها البابا/ أوربان الثاني في حشود المجتمعين بمؤتمر ديني في حقول مدينة كليرمونت الفرنسية، ووصل عدد تلك الحملات لنحو 8 حملات عسكرية بين تاريخ أول حملة عام 1096 و1291م ، وهو العام الذي سقطت فيه مدينة عكا آخر الإمارات الصليبية بالمشرق.
وسيستمر وسيدوم وسيبقى ذلك الصراع السياسي والديني والاقتصادي والفكري صراعاً ابديّاً مستمراً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، لأن الغرب الأوروبي الصهيوني مؤمن إيماناً راسخاً بأن يسود ويقهر أمتينا العربية والإسلامية بعنجهية مفرطة وبحقدٍ أعمى على مدار التاريخ.
خامساً :-
يقول المفكر / المشهداني ، بأن التاريخ سيوثق للقادة العرب والمسلمين مواقفهم المخزية تجاه ما حدث ويحدث اليوم في أرض فلسطين المحتلة ، و سيسجل التاريخ بأنهم تخاذلوا في أداء واجبهم القومي والعروبي والديني والإنساني والأخلاقي تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم والذي تكالب عليه الصهاينة اليهود من جميع أصقاع الأرض ، حيث تكالب عليه الصهاينة الأوروبيين جميعهم تقريباً ، وكذلك الصهاينة الأمريكان ، والاستراليون والكنديون ، ولم يبقى صهيوني واحد في الكرة الأرضية على اتساع رقعتها إلا ووقف مع الصهاينة اليهود المحتلين لأرض فلسطين .
سادساً :-
يقول المؤرخ / محمد المشهداني بأن التاريخ سيسجل مواقف محور المقاومة الشريفة بأحرف من نور وبأنصع صفحات التاريخ ، ذلك المحور الذي يبدأ من فلسطين واليمن ولبنان وسوريا والعراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية ، هذا هو قدر محور المقاومة التاريخي ، وقد التزمت دينياً وعروبياً بأن تقف إلى جانب المقاومة الفلسطينية وضد المشاريع الصهيونية النورانية العالمية المريضة.
سابعاً :
اختتم المؤرخ / المشهداني رسالته الصوتية بالقول بأن التاريخ الحقيقي هو الذي صنعه ويصنعه اليمانيون الأحرار في موقفهم البطولي ضد السفن الصهيونية الإسرائيلية وكذلك السفن والبارجات وحاملات الطائرات الأمريكية والبريطانية وحرمانها من الوصول إلى موانئ فلسطين المحتلة ، وأن إغلاقكم مضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر العربي ، سيشكل انتصاراً استراتيجياً في قادم الأيام ، ولم تعرف فلسطين المقاومة الحرة في حروبها مع العدوان الصهيوني الإنجلو أمريكي مثل هذا التضامن الأخوي الإيماني القوي سوى منكم أنتم أيها اليمانيون الأحرار.
الخلاصة : -
لقد أفرحتني كثير رسالة المؤرخ الكبير البروفيسور / محمد جاسم المشهداني الأمين العام لاتحاد المؤرخين العرب / بغداد ، وأثلجت صدري بما حوته من مشاعر إنسانية صادقة وموقف عربي صلب ، ومتمترس خلف القضايا العروبية التاريخية العامة وهي لاشك أنها عديدة، والقضية الفلسطينية على وجه التحديد ، ولهذا جاء الهاجس الكتابي لدي ، وكتبت هذه المقالة بعجل شديد كي أترجم مشاعري وإحساسي وموقفي الشخصي والعام تجاه قضايا أمتنا العربية والإسلامية ذات التاريخ العريق والناصع .
واليك يا صديقي العزيز / محمد المشهداني كل الود والتقدير والاحترام والاعتزاز من كل أحرار الشعب اليمني العظيم ، وأستطيع أن أنقل إليك بكل ثقة واحترام كل مشاعر التقدير والاحترام والتبجيل من قادة محور المقاومة العربية الإسلامية العظماء الذين يواجهون أكبر مؤامرة خبيثة تجاه شعبنا الفلسطيني العظيم ومقاومته الباسلة في هذا الزمن الصعب ، وحتماً سيفشلها طالما والإصبع على الزناد وخلفه فكر إنساني مقاوم متيقظُ ُ نشط .
﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ)
*رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال في الجمهورية اليمنية/ صنعاء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.