أفاد تقرير أصدرته الأممالمتحدة اليوم الخميس بأن عملية إعادة بناء المنازل المهدمة في قطاع غزة ستستمر حتى عام 2040 على الأقل، وقد تستغرق عدة عقود. وتمخض العدوان والقصف الإسرائيلي المستمر منذ نحو سبعة أشهر عن خسائر بمليارات الدولارات وأدى إلى تحول مبان خرسانية مرتفعة في القطاع المكتظ بالسكان إلى أكوام من الركام مع وصف مسؤول في الأممالمتحدة الدمار بأنه جعل قطاع غزة "مثل سطح القمر". وتظهر بيانات فلسطينية أن نحو 80 ألف منزل دمرها العدوان حيث أسفر القصف الإسرائيلي عن استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وجاء في تقييم البناء الذي أصدره برنامج الأممالمتحدة الإنمائي أنه إذا تحققت أفضل الاحتمالات مع افتراض تسليم مواد البناء بأسرع خمسة أمثال ما كان عليه الحال في أزمة غزة السابقة في عام 2021، يمكن إعادة بناء المنازل المدمرة بحلول عام 2040. لكن تقييم البناء يشير إلى أن غزة بحاجة إلى "قرابة 80 عاما لاستعادة جميع الوحدات السكنية المدمرة بالكامل" في حال تصور تتبع فيه وتيرة إعادة الإعمار الايقاع الذي حدث في كثير من الصراعات السابقة في غزة. وأظهر تقرير منفصل يستند إلى صور للأقمار الاصطناعية حللتها الأممالمتحدة أن 85.8 بالمئة من المدارس في غزة تعرضت لمستوى ما من الأضرار منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول. وأضاف تقرير الأممالمتحدة أن أكثر من 70 بالمئة من المدارس ستحتاج إلى إعادة بناء كبيرة أو كاملة. ويقدم تقييم برنامج الأممالمتحدة الإنمائي سلسلة من التوقعات بشأن الأثر الاجتماعي والاقتصادي للحرب استنادا إلى مدة الصراع الحالي، مع توقع عقود من المعاناة المستمرة. وقال مدير برنامج الأممالمتحدة الإنمائي أخيم شتاينر في بيان إن "المعدلات غير المسبوقة من الخسائر البشرية، والدمار الجسيم والزيادة الحادة في الفقر في مثل هذه الفترة القصيرة ستؤدي إلى أزمة إنمائية خطيرة تهدد مستقبل الأجيال القادمة". وأشار التقرير إلى أنه إذا استمرت الحرب تسعة أشهر، سيزداد الفقر بين سكان غزة من 38.8 بالمئة نهاية عام 2023 إلى 60.7 بالمئة ليلقي بقطاع كبير من أبناء الطبقة الوسطى تحت خط الفقر.