لماذا قررت واشنطن سحب حاملة الطائرات الوحيدة في المنطقة ؟ عند تحريك أمريكا لأي من حاملات الطائرات الى أي منطقة فإن ذلك يعني بث الرعب وفرض سياستها على الدول المناوئة للهيمنة الأمريكية بفرض واقع جديد بواسطة اساطيلها الضخمة التي تنقل أمريكا من خلالها المعركة الى ارض الخصم وتحقق الاسناد لقواتها البرية في الدول المستهدفة في المنطقة والعالم. ناصر الخذري ومن خلال قراءة تطورات الأحداث المتسارعة التي تقوم من خلالها القوات البحرية الأمريكية بتحريك حاملات طائراتها الى أي مكان في العالم ومنها على وجه التحديد ما سمي بالشرق الأوسط وعلى وجه التحديد حاملتي الطائرات ايزنهاور وابراهام لينكولن التي أجبرتا على الفرار بفعل الضربات النوعية التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية . هذا التغير وقرار واشنطن بسحب آخر حاملة طائرات في الشرق الأوسط ( لينكولن) كشف للعالم عدم جدوى هذا النوع من السلاح عند ما توجد عزيمة وإرادة التصدي للعدو مهما كانت ضخامة أسلحته وهذا ما اثبتته التجارب من خلال شن القوات البحرية والجوية اليمنية بالاشتراك مع القوة الصاروخية ضرباتها وعملياتها النوعية التي اربكت حاملات الطائرات الامريكية وجعلت منها عبئا على أمريكا وعديمة الجدوى . التأثير على الهيمنة الامريكية يرى خبراء عسكريون أن الصواريخ المضادة للسفن والفرط صوتية والطائرات المسيرة اصحبت قادرة على توجيه ضربات دقيقة لمجموعة حاملات الطائرات وتلحق بها اضرارا بالغة ولهذا السبب تتحاشى حاملات الطائرات التحرك بالقرب من شواطئ الدول التي باتت تمتلك أسلحة فرط صوتية وطائرات بدون طيار من الطراز الحديث وأمام توالى الضربات للقوات البحرية الأمريكية وفي هذا السياق قال الباحث والمحلل السياسي والعسكري العميد عبدالله بن عامر في منشور له على منصة ( x) أن : "المنصفون يرون الى العمليات اليمنية بتأثيراتها الاستراتيجية على الهيمنة الامريكية في المنطقة إذ لم يسبق لأي قوة أن قررت مواجهة البحرية الامريكية واتجهت فعلياً لتنفيذ تلك الإرادة عملياً كما يفعل اليمن اليوم على الأقل منذ الحرب العالمية الثانية وحتى كتابة هذه الأحرف" نقص في الأسلحة والذخائر اثرت عمليات المقاومة ضد التواجد الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط بشكل واضح وهذا ما كشفت الأمر عنه وزارة الدفاع الامريكية مؤخرا. 206 هجمات ووفقا لتقرير نشرته "رأي اليوم" فقد أكد "البنتاغون" أن القوات الأمريكية تعرّضت في الفترة ما بين 18 أكتوبر/تشرين الأول، و21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضيين، ل206 هجمات. وأضاف في تقرير، أن هذه الهجمات شملت 125 هجوما في سوريا، و79 هجوما في العراق.أيضاً كان هناك هجومان آخران في الأردن تم تنفيذهما ضد قوات للجيش الأمريكي. وكما جرت العادة، لم يتطرق البنتاغون إلى الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها هذه الهجمات ومنها ما حصل لقوات البحرية الأمريكية في منطقة البحرين العربي والاحمر من قبل القوات المسلحة اليمنية . وقد جاء هذا بعد أيام قليلة من رصد تقرير أمريكي تأثير أزمة الشرق الأوسط على الجيش، إذ قال إنه للمرة الأولى منذ الأسابيع الأولى للحرب، لن يكون لدى الولاياتالمتحدة حاملة طائرات قريبة من الشرق الأوسط، إضافة إلى نقص في الأسلحة والذخيرة، في إشارة منه إلى سحب الحاملة "أبراهام لينكولن". مخاوف أمريكية وأضاف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، أن الأزمة المفتوحة في الشرق الأوسط بدأت في الضغط على وزارة الدفاع/البنتاغون، مما أدى إلى إثارة المخاوف بشأن قدرة الجيش الأمريكي على مواجهة التهديدات الوشيكة للمصالح الأمريكية. وتابع أن مظاهر المخاوف بدأت تظهر على البنتاغون في الأيام الأخيرة، من خلال قرار سحب حاملة الطائرات الأمريكية الوحيدة في المنطقة "أبراهام لينكولن" التي ينسب مسؤولون دفاعيون أمريكيون لوجودها الفضل في المساعدة على احتواء ما اسموه " العنف المستمر بين إسرائيل وإيران ووكلائها." وكان الجيش الأمريكي أعلن في أغسطس/آب الماضي، أن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" والمدمرات المرافقة لها وصلت إلى الشرق الأوسط بعد أن أمر وزير الدفاع لويد أوستن هذه المجموعة البحرية الضاربة بتسريع عملية انتقالها إلى المنطقة. ويشير التقرير الى ان هذه التغييرات تأتي في الوقت الذي يعاني فيه "البنتاغون" أيضاً من نقص الذخائر الرئيسية التي استخدمها لصد هجمات "أنصار الله" في اليمن . المرة الثانية الى ذلك أعلن مركز الأبحاث البحرية الأمريكي أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، التي كانت قد دخلت مؤخرًا منطقة الأسطول السابع للبحرية الأمريكية، غادرت منطقة الشرق الأوسط. يُذكر أن هذه هي المرة الثانية خلال أكثر من عام يغيب فيها وجود حاملات الطائرات الأمريكية عن الشرق الأوسط. وكانت الحاملة "أبراهام لينكولن" قد تعرضت الأسبوع الماضي لهجوم من قِبَل القوات المسلحة اليمنية. وأوضح التقرير أن انسحاب حاملات الطائرات الأمريكية من المنطقة والبحر الأحمر يأتي نتيجة الهجمات المتكررة والناجحة التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية. وفي هذا السياق، أفاد مركز الأبحاث الجمعة 22 فبراير الجاري بأن المليارات التي أنفقتها البحرية الأمريكية في البحر الأحمر لم تحقق أي نتائج إيجابية، وأن الولاياتالمتحدة بحاجة إلى البحث عن بدائل أخرى أقل تكلفة في مواجهة صنعاء. وأشار التقرير إلى أن الأمريكيين بدأوا في البحث عن بدائل لاستخدام حاملات الطائرات بعد أيام قليلة من استهداف "أبراهام لينكولن"، مع محاولات لإيجاد قواعد بديلة يمكنهم الاعتماد عليها . عمليات مستمرة وفي ظل استمرار العدوان والحصار الصهيوني الجائر على المدنيين في قطاع غزة جددت القوات المسلحة اليمينة تأكيدها بان العمليات العسكرية مستمرة ضد الاحتلال وداعميه حتى وقف العدوان والحصار على الشعبين الفلسطينيواللبناني وقد جاء ذلك في بيان القوات المسلحة اليمنية الذي تلاه العميد يحيى سريع الجمعة 22 نوفمبر الجاري من وسط الحشود المليونية في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء واكد من خلاله ان القوات المسلحة استهدف قاعدة "نيفاتيم" الجوية التابعة للعدو الإسرائيلي في منطقة النقب جنوبي فلسطينالمحتلة بصاروخ فرط صوتي من طراز "فلسطين 2" وأكد أنه ورداً على جرائم العدو الصهيوني في غزةولبنان ستواصل القوات المسلحة اليمنية عملياتها العسكرية، وإن هذه العمليات لن تتوقف إلا بوقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة ووقف العدوان على لبنان. وكانت القوات المسلحة قد استهدفت الثلاثاء 19 فبراير الجاري سفينة "Anadolu S" في البحر الأحمر بعدد من الصواريخ الباليستية والبحرية المناسبة، وذلك لعدم استجابتها لتحذيرات القوات البحرية ولانتهاك الشركة المالكة لها قرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطينالمحتلة.