كشفت شبكة ABC الأميركية، نقلاً عن ثلاثة مصادر لم تُكشف هويتها، أن الولاياتالمتحدة طالبت الحكومة الفنزويلية المؤقتة بقطع علاقاتها الاقتصادية مع كل من الصين وروسيا وإيران وكوبا. وبحسب الشبكة، فقد شمل الطلب طرد هذه الدول الأربع ووقف أي تعامل اقتصادي معها، في خطوة تصفها مصادر أميركية بأنها جزء من إعادة ترتيب النفوذ الاقتصادي في فنزويلا. وأفادت المصادر نفسها أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أبلغت الرئيسة المؤقتة، ديلسي رودريغيز، بضرورة الدخول في شراكة نفطية حصرية مع الولاياتالمتحدة، مع تفضيل أميركا عند بيع النفط الخام الثقيل، لضمان مصالح الطرف الأميركي في قطاع الطاقة الفنزويلي. وفي وقت سابق، صرح ترامب بأن السلطات المؤقتة في فنزويلا ستسلم بين 30 و50 مليون برميل من النفط عالي الجودة إلى الولاياتالمتحدة. وأوضح أن النفط سيباع بسعر السوق، مؤكداً أنه سيتولى شخصياً مراقبة الأموال الناتجة عن البيع لضمان استخدامها بما يخدم مصلحة الشعب الفنزويلي والولاياتالمتحدة على حد سواء. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد النفوذ الأميركي في قطاع الطاقة الفنزويلي، بعد سنوات من التوتر بين واشنطن وكاراكاس، حيث تشهد فنزويلا منذ الإطاحة بالرئيس مادورو عملاً متواصلاً لتعديل سياساتها الاقتصادية بما يخدم المصالح الأميركية، في وقت تحافظ فيه الصين وروسيا وإيران وكوبا على علاقات استراتيجية مع الحكومة السابقة، مما يجعل قضية النفط ومبيعاته محور صراع نفوذ دولي في البلاد