أعلنت السلطات الأميركية، اليوم الأربعاء، تنفيذ عمليتين بحريتين متزامنتين أسفرتا عن الاستيلاء على ناقلتي نفط وصفتا بأنهما تابعتان لما يُعرف ب"أسطول الظل"، في خطوة اعتبرتها واشنطن جزءاً من جهودها لتعطيل ما تصفه بعمليات تهريب النفط الفنزويلي. وقالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية، كريستي نيوم، إن خفر السواحل نفذ عمليتي تفتيش منسقتين استهدفتا الناقلة "بيلا 1" في شمال الأطلسي والناقلة "صوفيا" قرب البحر الكاريبي، مشيرة إلى أن إحداهما كانت قد غيّرت علمها واسمها في محاولة للإفلات من الملاحقة. وأكدت أن هذه العمليات تمثل "رسالة واضحة" بأن الولاياتالمتحدة ستواصل ملاحقة ما تعتبره أنشطة غير مشروعة مرتبطة بتمويل الإرهاب والمخدرات. من جانبها، أوضحت القيادة الجنوبية الأميركية أن الناقلة "صوفيا" الخاضعة للعقوبات تم احتجازها في المياه الدولية وتتم مرافقتها إلى الولاياتالمتحدة، فيما شدد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على أن الحصار المفروض على النفط الفنزويلي سيبقى سارياً في أي مكان بالعالم، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح إلا بالتجارة "الشرعية" وفق معاييرها. وفي تطور قد يفاقم التوتر مع موسكو، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين أن الناقلة "بيلا 1"، التي أعيد تسجيلها تحت العلم الروسي باسم "مارينيرا"، كانت هدفاً لمطاردة بحرية استمرت أكثر من أسبوعين، وشهدت وجود غواصة وسفينة حربية روسيتين في محيطها. كما أفادت صحيفة "آي" البريطانية بأن قواعد جوية بريطانية استُخدمت لدعم العملية. من جهتها، أعلنت وزارة النقل الروسية أن السفينة "مارينيرا" حصلت على إذن قانوني للإبحار تحت علم الاتحاد الروسي، مؤكدة أن صعود القوات الأميركية على متنها في أعالي البحار يمثل انتهاكاً لاتفاقية الأممالمتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تكفل حرية الملاحة وتحظر استخدام القوة ضد سفن مسجلة رسمياً. ويأتي احتجاز الناقلتين في إطار الضغوط الأميركية المتصاعدة على روسيا وفنزويلا، وسط تحذيرات من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من التوترات الجيوسياسية في المحيط الأطلسي والبحر الكاريبي.