أعلنت اللجنة العسكرية العليا في العراق، اليوم الأحد، اكتمال عملية إخلاء جميع القواعد العسكرية والمقار القيادية التابعة لما يسمى "التحالف الدولي"، بما في ذلك قاعدة "عين الأسد الجوية" ومقر "قيادة العمليات المشتركة"، لتصبح تحت الإدارة الكاملة للقوات الأمنية العراقية. ويأتي هذا التطور في إطار تنفيذ بيان الحكومة العراقية الصادر في سبتمبر 2024، الذي وضع جدولاً زمنياً لإنهاء مهمة "التحالف الدولي" ضد تنظيم "داعش"، إضافة إلى مخرجات البيان المشترك بين بغداد وواشنطن في نوفمبر 2025 بشأن مستقبل العلاقة الأمنية الثنائية. أكدت اللجنة أن القوات العراقية باتت جاهزة لبسط الأمن في جميع أنحاء البلاد، مشيرة إلى أن "داعش" لم يعد يشكل تهديداً استراتيجياً، وأن قدرات الجيش والأجهزة الأمنية كافية لمنع ظهوره مجدداً. ويمثل هذا الإعلان نهاية المرحلة الأولى من مهمة التحالف في العراق، والانتقال إلى صيغة جديدة من التعاون الأمني مع الولاياتالمتحدة، تركز على التدريب والتسليح والمناورات المشتركة. لم يقتصر الإعلان على الداخل العراقي، إذ أوضحت اللجنة أن المرحلة الثانية من مهمة التحالف ستستمر في سوريا، مع بقاء التنسيق قائماً لضمان عدم انتقال تهديد التنظيم إلى العراق. يمثل اكتمال انسحاب "التحالف الدولي" من القواعد العراقية نقطة تحول في المشهد الأمني والسياسي للبلاد، وفي هذا السياق، ترى اللجنة أن تعزيز القوة العسكرية العراقية هو الضمانة الأساسية لاستقرار المنطقة، وأن بناء شراكات أمنية متكافئة يحترم السيادة الوطنية ويعزز دور العراق في حفظ السلم والأمن الدوليين.