شهدت محافظة إب اليوم اجتماعًا موسعًا برئاسة المحافظ عبدالواحد صلاح، وبحضور ممثل قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى، رئيس لجنة معالجة قضايا السجون والسجناء الشيخ علي قرشة، لمناقشة أوضاع السجون والسجناء وقضايا الثأر، والبحث في آليات معالجتها وفق منهج العدالة التصالحية. الاجتماع الذي ضم قيادات السلطة المحلية والأجهزة الأمنية ومدراء المديريات وشخصيات اجتماعية، تناول التحديات المرتبطة بملف السجناء والثأر، وأكد ضرورة الانتقال من مرحلة النقاشات إلى وضع آليات عملية ومنظمة تعزز السلم الاجتماعي والاستقرار في المحافظة. أكد المحافظ صلاح دعم السلطة المحلية الكامل لأي مسار جاد يسهم في إنهاء قضايا السجناء والثأر، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال من المشاورات إلى التنفيذ العملي ضمن إطار موحد. وأشاد بتوجيهات القيادة الثورية والسياسية التي أولت هذا الملف اهتمامًا مباشرًا، معتبرًا أنها تمثل أساسًا شرعيًا وقانونيًا لمعالجة هذه القضايا. من جانبه، شدد الشيخ علي قرشة على أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الحلول الجزئية والانتقال إلى عمل مؤسسي منظم تشترك فيه الجهات الرسمية والأمنية والوجاهات الاجتماعية، مؤكدًا أن قضايا السجناء والثأر مسؤولية شرعية ومجتمعية لا يمكن اختزالها في بعدها الأمني أو القضائي فقط. عضو اللجنة المشتركة الدكتور القاضي فضل المطاع أوضح أن معالجة قضايا السجناء المعسرين ضرورة ملحة لتعزيز العدالة الاجتماعية وترسيخ السلم المجتمعي، لافتًا إلى أن المبالغ المطالب بها على عدد كبير من السجناء تجاوزت ملياري دولار إضافة إلى مبالغ عينية من الذهب، رغم أنهم أنهوا مدد عقوباتهم القانونية. وأكد أن استمرار احتجازهم يضاعف معاناة آلاف الأسر، خصوصًا النساء والأطفال. وكيل المحافظة راكان النقيب أشار إلى أن الوحدة الاجتماعية ستعمل على تنسيق الجهود بين الجهات الرسمية والأمنية والقبلية، بما يضمن الانتقال إلى معالجات عملية وفق آليات واضحة، مؤكدًا أن المرحلة القادمة ستشهد تكثيف النزول الميداني واستكمال حصر القضايا ودعم مسارات الصلح والعفو. خلص الاجتماع إلى ضرورة تكليف مدراء المديريات بمتابعة قضايا السجناء في نطاقهم، وتفعيل دور أعضاء مجلسي النواب والشورى في فتح مسارات الصلح وتذليل الصعوبات، مع التأكيد على أن اعتماد منهج العدالة التصالحية يمثل خيارًا وطنيًا وإنسانيًا لمعالجة القضايا القابلة للصلح وتعزيز التلاحم الاجتماعي وترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظة.