شهدت محافظة الحديدة، اليوم، مسيرات جماهيرية كبرى في 317 ساحة، تحت شعار " تلبيةً ونصرةً للشعب الفلسطيني.. ثابتون وجاهزون للجولة القادمة"، استجابةً لدعوة السيد القائد. وهتف المشاركون في المسيرات التي تقدمها بمربع مدينة الحديدة المحافظ عبدالله عطيفي، ووكيل أول المحافظة أحمد البشري، والوكلاء محمد حليصي ومحمد النهاري وعلي كباري، بشعارات النفير والجهاد والجهوزية للجولة القادمة، والتأكيد على أن الموقف اليمني باق وراسخ في نصرة الشعب الفلسطيني ومواجهة المؤامرات التي تستهدف الأمة وقضاياها المركزية. وعبرت المسيرات بمركز المحافظة والمديريات عن الفخر والاعتزاز بمواقف قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي والترحيب ببيانه والعمل بموجبه في تعزيز الوعي بالأهداف الحقيقية للأعداء والمسؤولية الدينية والإنسانية في التصدي لطغيانهم، وعدم التفريط والتخاذل تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات وجرائم يومية. وجدد أبناء الحديدة استعدادهم للخروج في المسيرات ورفع الجهوزية ووتيرة التعبئة العامة ضمن الموقف اليمني الداعم والمساند للشعب الفلسطيني، والتأكيد على أن هذا الالتزام، هو خيار مبدئي ينبع من الهوية الإيمانية، وأنه لا يقبل التراجع أو المساومة مهما اشتدت التحديات. ونددوا بالجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني في قطاع غزة.. معتبرين أنها تجسد همجية الكيان، وتعكس إصراره على ارتكاب إبادة جماعية بحق المدنيين أمام مرأى ومسمع دول العالم ومنظماته، في تحد سافر لكل القوانين والأعراف والشرائع السماوية. وأكد بيان صادر عن المسيرات الجماهيرية، ثبات الشعب اليمني في موقفه الداعم والمساند للشعب الفلسطيني ومجاهديه، والجهوزية الكاملة لأي جولة قادمة من المواجهة مع العدو الإسرائيلي وأعوانه، والاستمرار في هذا الموقف حتى تحقيق النصر وزوال الاحتلال واستعادة الأرض والمقدسات. وأوضح أن هذا الموقف ينطلق من الوعي القرآني ومقتضيات الإيمان والحكمة، واستجابة لدعوة الجهاد في سبيل الله، وتضامنا مع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة، وما يواجهه لبنان، واستعدادا لمواجهة مخاطر المرحلة القادمة. وأشار البيان إلى الجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من قتل وحصار وتهجير وتدمير واختطاف وتعذيب للأسرى، بدعم أمريكي وغربي، وما تمثله من ظلم غير مسبوق في هذا العصر.. لافتا إلى أن الاتفاق الذي يتفاخر برعايته المجرم ترامب لم يُنفذ منه أي بند منذ اليوم الأول، رغم الضمانات والتعهدات المعلنة. ولفت إلى أن الصمت العالمي، والغطاء العربي والإسلامي، ساهما في استمرار هذه الجرائم، باستثناء تحرك الأحرار في محور الجهاد والمقاومة.. مشيرا إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك وبقية المقدسات. وشدد البيان على عدم التراجع عن الموقف الداعم للشعب الفلسطيني حتى يحق الله الحق، ويكتب الفتح والنصر الموعود، ويزول العدو الإسرائيلي، وتستعاد الأرض والمقدسات بإذن الله تعالى. وفيما يتعلق بالمرحلة القادمة، أكدت البيان الجهوزية التامة للجولة المقبلة من الصراع والمواجهة مع العدو الإسرائيلي وشركائه، وعدم القبول بأي سيطرة له على البلاد أو المنطقة أو الأمة.. معتبرا ذلك أخطر ما يمكن أن تتعرض له الأمة في هذه المرحلة. وأشارت المشاركون في البيان إلى اعتمادهم على الله تعالى، وثقتهم به، وإعدادهم لكل ما يستطيعون من عناصر القوة المادية والمعنوية.. مؤكدين وقوفهم إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان في مواجهة قوى الطغيان والإجرام والغطرسة الأمريكية والإسرائيلية. ودعا البيان أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى الوعي بخطورة المشاريع التوسعية والتدميرية التي تُنفذ تحت عناوين "إسرائيل الكبرى" و"تغيير الشرق الأوسط".. مؤكدا أن هذه المشاريع تستهدف جميع بلدان وشعوب الأمة دون استثناء. وحث أبناء الأمة على تحمّل المسؤولية الدينية والإنسانية، والتحرك لمواجهة التهديدات والمخاطر والطغيان والأجرام.. مؤكدا أن الجهاد في سبيل الله هو الخيار الوحيد الذي يحقق النجاة، وأن التجارب أثبتت فشل جميع الخيارات الأخرى. وتطرق إلى ما تشهده الساحة العالمية من أحداث والتي كشفت حقيقة الأعداء، وفضحت الممارسات اللاأخلاقية واللاإنسانية للنظام الصهيوني وحلفائه.. لافتا إلى الفضيحة العالمية لليهودي جيفري إبستين وشريكه ترامب وقادة أمريكا والغرب الكافر والمنافقين في المنطقة، معتبرا ذلك دليلا إضافيا على صحة النهج الذي يسير عليه اليمنيين والمجاهدون في محور المقاومة. وأضاف البيان "إن ذلك كشف لنا وللعالم وأكد حقيقة هؤلاء الأعداء الشيطانيين، وزادنا ثقةً ويقيناً بهذا المنهج العظيم الذي انتهجناه وزادنا عزما وإصرار أكبر على ضرورة الاستمرار ومضاعفة الجهود في تعزيز كل عوامل القوة والمنعة والوعي والتعبئة العامة وحماية جبهتنا الداخلية من أي اختراق أو استهداف، ونحن على يقين مطلق بأن الله سينصرنا ويقف إلى جانبنا ونحن نواجه أطغى وأقذر وأحط طاغوت عرفته البشرية عبر وجودها على الأرض، وبأن الله سيضربهم على أيدينا ويهزمهم ويخزهم وينصرنا عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين ويطهر الأرض من رجسهم، والله أشد بأساً وأشد تنكيلا، وإليه يرجع الأمر كله وله عاقبة الأمور".