شهدت مديرية باجل بمحافظة الحديدة اليوم تدشين موسم حصاد فول الصويا، في حدث اعتبره المسؤولون والمزارعون نقلة نوعية في مسار التنمية الزراعية باليمن. وجاء التدشين بتنظيم المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب وجمعية باجل التعاونية الزراعية، وبالتعاون مع السلطة المحلية، تحت شعار "مستقبلنا بذورنا". محافظ الحديدة عبدالله عطيفي أكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن التوجه العام للدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن إدخال محصول فول الصويا لأول مرة في سهول تهامة يمثل إنجازاً استراتيجياً لتوفير أعلاف الدواجن محلياً وتقليل الاعتماد على الاستيراد. من جانبه، أوضح المدير التنفيذي للمؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب المهندس صلاح المشرقي أن المساحة المزروعة بلغت نحو 1350 هكتاراً، بإنتاج متوقع يصل إلى 3200 طن من البذور، وهو ما يغطي قرابة 65% من احتياجات البلاد للموسم القادم. وأكد أن المؤسسة تستهدف التوسع في زراعة فول الصويا ليصل إلى 55 ألف هكتار خلال الموسم المقبل، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد التي تصل إلى 160 مليون دولار سنوياً. المشرقي دعا المستثمرين إلى دراسة إنشاء مصانع محلية لاستخلاص زيت فول الصويا، بما يفتح آفاقاً اقتصادية جديدة ويوفر فرص عمل، مشدداً على أن الإنتاج المحلي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز السيادة الغذائية. مدير مديرية باجل عبد المنعم الرفاعي أشار إلى أن نجاح التجربة جاء بفضل تكامل جهود السلطة المحلية والجمعيات الزراعية والمزارعين، مؤكداً أن المديرية تشهد نهضة زراعية واسعة بوجود 22 سلسلة قيمة، وأن الجبهة الزراعية هي الرد الأمثل لمواجهة الحصار وتحقيق السيادة الوطنية. رئيس جمعية باجل التعاونية الزراعية عادل سالم استعرض البيانات التشغيلية للموسم، موضحاً أن عدد المزارعين المشاركين بلغ 325 مزارعاً، وأن الجمعية قدمت دعماً شمل توزيع 71 ألف لتر من مادة الديزل كقروض بيضاء من مؤسسة الحبوب، إلى جانب شراكات مع الاتحاد التعاوني الزراعي وهيئة تطوير تهامة ومؤسسة بنيان. حضر التدشين عدد من المسؤولين في وزارة الزراعة ومؤسسات التنمية المجتمعية، إلى جانب المزارعين الذين أكدوا أن هذه التجربة تمثل بداية جديدة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي والاعتماد على ما تنتجه الأرض اليمنية.