وجه فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، رسالة للشعب اليمني بشأن خطاب قائد الثورة حول تطورات العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران. وقال الرئيس المشاط: "شعب الإيمان والحكمة سيلبي نداء السيد القائد -يحفظه الله- للتضامن الواسع مع الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني المسلم". وأشار إلى أن الخروج المليوني يوم غد الأحد في العاصمة صنعاء والمحافظات سيجسد حالة الاصطفاف الشعبي والرسمي خلف قائد الثورة، والتأكيد على وحدة الموقف والثبات في مواجهة التحديات الراهنة. وأصدر صباح اليوم، المجلس السياسي الأعلى بيانا أدان فيه بأشد العبارات العدوان الأمريكي – الإسرائيلي الإجرامي الغادر الذي استهدف الجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكداً أن هذا العدوان يهدف إلى كسر معادلة الردع تمهيدًا لاستهداف الجميع. وأكد المجلس السياسي الأعلى، أن هذا العدوان السافر جريمة كبرى مكتملة الأركان، وانتهاك صارخ لسيادة دولة مستقلة، وخروج فاضح عن القوانين والمواثيق الدولية، ويكشف حقيقة الولاياتالمتحدة والكيان الإسرائيلي كقوتين عدوانيتين لا تعبآن بالقوانين ولا بالقيم الإنسانية. وعبر المجلس عن تضامنه الكامل والثابت مع الجمهورية الإسلامية في إيران قيادةً وحكومةً وشعبًا، مؤكداً على حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقلال قرارها. وحمّل الولاياتالمتحدةالأمريكية والكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الخطير وما قد يترتب عليه من انعكاسات على أمن واستقرار المنطقة. وأشار البيان، إلى أن استهداف إيران يأتي بسبب موقفها المبدئي وهويتها الإسلامية وخيارها المستقل ورفضها الخضوع للهيمنة الأمريكية والصهيونية، ووقوفها الصلب إلى جانب قضايا الأمة العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ودعمها الواضح لقوى المقاومة في مواجهة الاحتلال. واعتبر هذا العدوان خطوة متقدمة ضمن مشروع أمريكي–إسرائيلي يستهدف إخضاع المنطقة وتمكين الكيان الإسرائيلي من فرض هيمنته، وهو ليس موجهاً ضد إيران وحدها، بل يشكل مقدمة لمخطط أوسع لإعادة تشكيل المنطقة وتجريدها من عناصر قوتها، عبر ضرب أحد أهم العوائق الاستراتيجية أمام توسع المشروع الصهيوني. وشدد المجلس على أن التمادي الأمريكي–الإسرائيلي لن يحقق الأمن للكيان الصهيوين، وأن توسيع دائرة الاستهداف لن ينتج عنه إلا توسيع دائرة المواجهة وتعزيز وتصعيد مسار المقاومة، وأن شعوب المنطقة لن تقبل بفرض معادلات الهيمنة بالقوة. وحذر دولَ المنطقة من التعامل مع هذا العدوان باعتباره شأنًا بعيدًا عنها، مؤكدًا أن استهداف إيران يهدف إلى كسر معادلة الردع تمهيدًا لاستهداف الجميع، وأن أي صمت أو رهان على الحماية الأمريكية هو رهان خاسر يجر المنطقة إلى مزيد من التوتر والفوضى ويمنح الكيان الإسرائيلي فرصة أوسع لتنفيذ مخططاته. ودعا المجلس السياسي الأعلى شعوب وأحرار الأمة وقواها الحية وعلماءها ونخبها إلى التحرك في موقف واضح ومسؤول تجاه هذا العدوان الأمريكي–الإسرائيلي، وإفشال أهدافه وغاياته، وتعزيز وحدة الموقف في مواجهة الخطر المشترك الذي يهدد حاضر الأمة ومستقبلها. كما دعا منظمة التعاون الإسلامي للانعقاد ومناقشة هذا العدوان الخطير على المنطقة.