أعرب قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، عن أحرّ التعازي وخالص المواساة في استشهاد العالم الرباني الجليل، مرشد وإمام الثورة الإسلامية، القائد المجاهد العظيم السيد علي الحسيني الخامنئي، مؤكداً أن هذه الخسارة تمثل فاجعة كبرى للأمة الإسلامية جمعاء، وللشعب الإيراني المسلم على وجه الخصوص. وفي كلمته في استشهاد السيد علي الخامنئي، توجه السيد القائد بالتعازي إلى أسرة السيد الخامنئي، وإلى الشعب الإيراني ومؤسساته الرسمية، والحرس الثوري المجاهد، وإلى الأمة الإسلامية كافة، مشدداً على أن استشهاد هذا الرمز الإسلامي الكبير هو خسارة حقيقية للعالم الإسلامي، لما كان يمثله من دور قيادي في نصرة المستضعفين والدفاع عن القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وأكد السيد عبدالملك الحوثي أن العدوان على إيران واستهداف قائدها إنما يهدف إلى تمكين العدو الإسرائيلي من السيطرة على المنطقة، عبر إزاحة العائق الأكبر أمام مخططاته التوسعية، والمتمثل في النظام الإسلامي الإيراني بتوجهه الجهادي والثوري والتحرري الرافض للهيمنة الصهيونية. وأوضح أن هذه الجريمة النكراء التي ارتكبها الأعداء الأمريكيون والإسرائيليون جاءت للتخلص من الدور العظيم الذي اضطلع به السيد الخامنئي في التصدي لطغيانهم وإفشال مؤامراتهم. وأشار القائد إلى أن استهداف السيد الخامنئي كان يستهدف قيادته المتمسكة بالقضايا العادلة والحقوق المشروعة للأمة الإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، كما أنه يهدف إلى كسر إرادة الشعب الإيراني المسلم ومؤسساته الرسمية وتحطيم روحه المعنوية، ودفع أنظمة المنطقة إلى مزيد من الخضوع والخنوع تحت أقدام الصهيونية. وفي السياق ذاته، شدد السيد القائد على أن المقام للشعب الإيراني المسلم وحرسه الثوري المجاهد ومؤسساته الرسمية هو الوفاء للدماء الزكية للسيد الخامنئي، والثبات على نهج الحرية والعزة والإباء، مؤكداً أن شهادة هذا الرمز الإسلامي العظيم يجب أن تكون دافعاً كبيراً لمواصلة المسار بإباءٍ حسيني وثباتٍ إيماني وتصميمٍ خميني. وأضاف أن دماء وتضحيات القادة الربانيين تخلّد النهج الجهادي والتحرري، وتحيي في الأمة وفي نفوس كل الأحرار روح التضحية والتصميم، مشيراً إلى أن مقام الربانيين هو مقام الثبات والوفاء والصبر والاحتساب، وأن الأمة مدعوة اليوم إلى استلهام هذه القيم في مواجهة التحديات والمؤامرات. بهذا الموقف، وضع السيد عبدالملك الحوثي استشهاد السيد علي الخامنئي في سياق الصراع الوجودي مع المشروع الأمريكي-الإسرائيلي، مؤكداً أن دماء القادة العظام ستظل وقوداً لمسيرة الحرية والتحرر، وأن الأمة الإسلامية مطالبة بالثبات على نهج المقاومة والوفاء لتضحيات الشهداء.