أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن الحزب التزم طوال الفترة الماضية باتفاق وقف إطلاق النار، رغم الاعتداءات الصهيونية المتكررة، مشيراً إلى أن هذا الصبر "له حدود"، وأن تمادي العدو بلغ مستويات غير مسبوقة. وأوضح الشيخ قاسم أن "إسرائيل" لم تلتزم بأي بند من الاتفاق، بينما استمرت في انتهاكاتها اليومية على مدى خمسة عشر شهراً، ما أدى إلى سقوط شهداء وتدمير منازل، لافتاً إلى أن قرارات الخامس والسابع من أغسطس شكّلت "خطيئة كبرى" أضعفت الدولة اللبنانية وشجّعت الاحتلال على التمادي. وأضاف أن الصلية الصاروخية الأخيرة كانت رسالة واضحة لإسقاط وهم أن السكوت عن العدوان سيؤدي إلى توقفه، مؤكداً أن المقاومة تعتبر الرد بالصواريخ واجباً مشروعاً على الانتهاكات المستمرة. وأشار إلى أن "إسرائيل" استهدفت مؤسسات مدنية وإعلامية، بينها جمعية "القرض الحسن"، وقناة المنار وإذاعة النور، مؤكداً أن هذه الاعتداءات ليست رداً على عملية محددة، بل جزء من مشروع إسرائيلي شامل يستهدف لبنان. وشدد الشيخ قاسم على أن المقاومة حق مشروع بموجب القوانين الدولية واتفاق الطائف، وأن سلاحها سيبقى ما دام الاحتلال قائماً والخطر الإسرائيلي ماثلاً في المنطقة، مضيفاً: "خيارنا هو المواجهة إلى أبعد الحدود، وسنؤلم العدو لأن ذلك واجبنا دفاعاً عن أهلنا". كما أكد أن قتال حزب الله في لبنان ليس مرتبطاً بأي معركة أخرى، بل هدفه وقف العدوان وإنهاء الاحتلال، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة "إسرائيل"، مع ترك القضايا الداخلية للنقاش والتوافق بعد صد العدوان. وختم بالقول إن المواجهة بالنسبة لحزب الله "دفاع وجودي سيستمر حتى تحقيق الأهداف"، مشدداً على أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن حماية البلاد، لا عن تنفيذ القرارات الأميركية والإسرائيلية.