مع أنَّ «السعودية» و«دولة الكيان» لم تعلنا -إلى الآن- عن إبرام «اتفاق أبراهام»، إلَّا أنَّ التقاء موقف ولي عهد المملكة «محمد ابن سلمان» مع موقف «بنيامين نتنياهو» رئيس وزراء «دولة الكيان» في تحريض الأمريكان على ضرب «إيران» وتخويف «ترامب» من تأخير موعد الحرب يؤكد أنَّ الكيانين متماهيان إلى درجة كبيرة في التعاطي مع أشد القضايا حساسية وخطورة. إيران ضحية تحريض «صهيوسعودي» معادي بالرغم من أنَّ المفاوضات التي بدأت حول البرامج النووية والصاروخية الإيرانية بوساطة عمانية بين مبعوث ترامب «ويتكوف» وصهره «كوشنر» مع القادة الإيرانيين كانت قد وصلت إلى كثير من نقاط الالتقاء، فإنَّ انقطاعها المفاجئ والانتقال إلى الخيار العسكري حدث بسبب تحريض ولي عهد السعودية ورئيس وزراء الكيان المعاديين ل«إيران»، وقد أشير إلى ذلك في مستهل تقرير «حسن زنيند» التحليلي المعنون [ضغط السعودية وإسرائيل ساهم في دفع ترامب لضرب إيران] الذي نشرته شبكة «DW» الألمانية بداية مارس الجاري على النحو التالي: (يبدو أن ضغوط السعودية وإسرائيل خلف الكواليس ساهمت في دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضرب إيران. فقد ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" -اليوم الأحد الأول من مارس 2026- أنَّ قرار الرئيس الأمريكي بشن "عملية الغضب الأسطوري" ضد إيران أمس السبت، والتي كانت عملية مشتركة مع إسرائيل، جاء بعد أسابيع من الضغوط وراء الكواليس من السعودية والدولة العبرية، وأوضحت الصحيفة أنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يدعو علنًا إلى تنفيذ ضربات ضد إيران، في حين كان دور السعودية أكثر تعقيدًا. ووفقًا للتقارير، فإنَّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى عدة مكالمات هاتفية خاصة مع ترامب في الشهر الماضي، كانت جميعها تدفع نحو الهجوم) وتأكد الأمر بشكلٍ متزامنٍ ومتكرر في مستهل تقرير شبكة «i24NEWS» الصهيوإسرائيلية التساؤلي المعنون [كيف دفعت إسرائيل والسعودية ترامب لضرب ايران؟] بالفقرات النصية التالية: (الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران يوم السبت، سبقه عدة أسابيع من الضغوط الدبلوماسية التي مارستها إسرائيل والسعودية على البيت الأبيض. وفقًا للصحيفة الأمريكية "واشنطن بوست" كثف بن سلمان اتصالاته الخاصة بدونالد ترامب خلال الشهر الماضي للدعوة إلى تدخل عسكري أمريكي ضد إيران. وبموازاة تلك الاتصالات، واصل بنيامين نتنياهو حملته العلنية لشن ضربات ضد الجمهورية الإسلامية، التي يعتبرها تهديدًا وجوديًّا لإسرائيل). هجوم غير مبرر بدرء خطر غير متصوَّر لم يكن الهجوم الأمريكي الذي توازى بل تماهى مع الهجوم الصهيوني الذي بدأ في ال28 من فبراير الماضي على القُطر الإيراني بدافعٍ أمريكيٍّ ذاتي، بقدر ما جاء نتيجة الإلحاح السعودي-الصهيوتوراتي، إذ لم يكن سلاح «إيران» يمثل أيَّ خطر على الأمريكان على الأقل إلى حدِّ الآن، لذلك جاء الهجوم غير مبرر بشكل بات حتى من قبل أجهزة الاستخبارات الأمريكية التي لم تقدِّر تقاريرها التي تقرأ الواقع الأمني باستقصاءٍ دقيق ومعتبر من إيران على الولاياتالمتحدة -بخلاف ما يردده نتنياهو في العلن وابن سلمان في السر- أيَّ خطر يذكر، وليس أدل على هامشية أو لا واقعية ذلك الخطر المتخيَّل وغير المتصوَّر من احتواء تقرير موقع «عربي21» التحليلي المعنون [السعودية لعبت دورًا في قرار ترامب الهجوم على إيران واغتيال خامنئي] الذي نشره بداية شهر مارس الحالي على ما يلي: (نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريرًا مفصلًا قالت فيه إنَّ الرئيس دونالد ترامب قرر ضرب إيران واغتيال مرشدها نتيجة لحث إسرائيلي سعودي، في وقت لم تجد المخابرات الأمريكية في تقييمها للخطر الإيراني تهديدًا محتومًا. وقد حدث الهجوم على الرغم من دقة وموضوعية تقييمات الاستخبارات الأمريكية التي أشارت إلى أنَّ القوات الإيرانية لا تشكل على الأرجح تهديدًا مباشرًا على الولاياتالمتحدة خلال العقد المقبل. وعلقت الصحيفة الأمريكية مستهجنة المساعي السعودية لشن هجوم على إيران التي جاء في الوقت الذي واصل فيه المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر مفاوضاتهما مع القادة الإيرانيين بشأن برامج إيران النووية والصاروخية مؤكدين على تحقيق نتائج إيجابية. تخويف ابن سلمان الأمريكان من قوة إيران لأنَّ إلحاح «ابن سلمان» على الأمريكان بضرورة ضرب «إيران» غير موضوعي، فقد لجأ إلى التخويف أو التخوُّف من امتلاكها قوةً قابلة للتضاعف، وقد أشير إلى ذلك التخويف في مستهل تقرير «إقبال زين» المعنون [تقرير يكشف "دور" بن سلمان ونتنياهو في قرار ترامب ضرب إيران] الذي نشرة موقع «يورو نيوز» بداية مارس بما يلي: (أفادت مصادر بأنَّ محمد بن سلمان حذّر من أنَّ أيَّ "تأجيل للتصعيد قد يتيح لطهران تعزيز نفوذها وزيادة المخاطر الإقليمية"). كما أشير إلى ذلك التخويف أو التضليل بنوع من التفصيل في سياق تقرير شبكة «قدس» الإخباري المعنون [هكذا دفعت" السعودية" و"إسرائيل" ترامب لضرب إيران] على النحو التالي: (حذّر ولي العهد السعودي من أنَّ إيران ستخرج أقوى وأكثر خطورة إذا لم توجه لها الولاياتالمتحدة ضربة الآن. وقيل إنَّ موقف محمد بن سلمان عززه شقيقه خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي الذي عقد اجتماعات مغلقة مع مسؤولين أميركيين في واشنطن في يناير وحذّر من سلبيات عدم الهجوم).