اتهم المتحدث الرسمي باسم "مقر خاتم الأنبياء" في إيران الجيش الأمريكي باستنساخ المسيّرة الإيرانية "شاهد" واستخدامها في تنفيذ هجمات داخل دول المنطقة بهدف توجيه الاتهام لطهران وزرع الشقاق بينها وبين دول الجوار. وأكد المتحدث العسكري أن إيران تعلن رسميا مسؤوليتها عن أي ضربة تنفذها، ولا تستهدف سوى المصالح الأمريكية والإسرائيلية، وفق تصريحه. وقال "مقر خاتم الأنبياء" إن "العدو لجأ -بعد إخفاقه العسكري والسياسي- إلى المكر والخداع عبر استنساخ المسيّرة الإيرانية شاهد 136 وإطلاق اسم (لوكاس) عليها، واستخدامها في استهداف مواقع داخل دول المنطقة". وكان الجيش الأمريكي قد أعلن -قبل نحو تسعة أشهر- استنساخ المسيّرة الإيرانية "شاهد" عبر تطوير طائرة هجومية أطلق عليها اسم "لوكاس"، تعتمد أسلوب الضربة الانتحارية ذات الاتجاه الواحد، واستُنسخت تقنياتها من المسيّرة الإيرانية التي استخدمتها روسيا على نطاق واسع في حربها ضد أوكرانيا. وبعد أقل من ثمانية أشهر على الكشف عنها في يوليو/تموز 2025، استخدمت الولاياتالمتحدة المسيّرة لأول مرة في عمليات قتالية في 3 مارس/آذار الجاري، ضمن عملية "الغضب الملحمي" التي نُفذت بالتنسيق مع إسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. وأضاف بيان "مقر خاتم الأنبياء" أن الجيش الأمريكي يهدف من خلال ذلك إلى "بث الريبة وتوجيه اتهامات باطلة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وتشويه إجراءاتها الدفاعية المشروعة". وقال إن "غاية هذه العمليات المشبوهة هي الإيقاع بين إيران وجيرانها وزرع بذور الفتنة"، مشددا على أن طهران "تتحمل علنا مسؤولية أي ضربة تنفذها وتعلنها عبر بيانات رسمية واضحة". وأشار إلى أن الهجمات التي استهدفت مواقع في دول "صديقة ومجاورة" خلال الأيام الماضية "محاولة فاشلة لنسبها زورا إلى القوات المسلحة الإيرانية". وكان المتحدث باسم "مقر خاتم الأنبياء" نفى -الجمعة الماضي- استهداف تركيا، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية لم تطلق أي صاروخ باتجاه الدولة "الصديقة والجارة". وفي حادث ذي صلة، نفى المتحدث باسم "مقر خاتم الأنبياء" استهداف ميناء صلالة في سلطنة عُمان الأسبوع الماضي، واصفا السلطنة بأنها "دولة صديقة"، ومشيرا إلى أن العملية "مشبوهة للغاية"، وأن إيران تجري تحقيقا بشأن حادثة استهداف الميناء. وتؤكد إيران إنها لا تستهدف دولا بعينها، بل القواعد الأمريكية في المنطقة.