شبوة لا تقبل التزييف.. القائد الجنوبي بن عبدالسلام العبداللي يضع النقاط على الحروف    "الموجة 56": إيران تستهدف مستودعات "رافائيل" وقواعد أمريكية في هجمات استراتيجية    إيران تعلن المراكز اللوجستية لحاملة الطائرات الأمريكية أهدافًا مشروعة    إسرائيل تتوغل في جنوب لبنان: تصعيد جديد للنزاع    مغتربو إب في أمريكا ينفذون أعمالا خيرية تحمل اسم "أبو شعر" الذي اغتالته المليشيا    العثور على جثة تاجر في أحد فنادق مدينة تعز    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    تكريم ومأدبة إفطار للجرحى في محافظة البيضاء    مواعيد مباريات إياب دور ال16 لدوري أبطال أوروبا    جدد التزام اليمن بنصرة الشعب الفلسطيني.. قائد الثورة: الأعداء في مأزق ولن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم في إيران    طهران تتفوق في حربها الدفاعية وتضبط إيقاعات المعركة    في تقرير لمنظمة "إنسان"..المطالبة بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين عن تدمير وتعطيل مطار صنعاء    في وداع الشهر الكريم    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "38"    الإنحراف    مرض السرطان ( 4 )    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (25) لقائد الثورة 1447ه    مركز الغسيل الكلوي بهيئة مستشفى ذمار.. أنموذج ناجح بحاجة للدعم    الحالمي: ذكرى تحرير عدن ملحمة وطنية جسدت تلاحم الجنوبيين ورسخت طريق الحرية    أيمن إقبال.. قائد أول مدرعة في معركة تحرير عدن    إب.. القبض على متهم بقتل شقيقه في مديرية المخادر    القائم بأعمال الأمين العام يُعزّي في وفاة المناضل فاضل محمد عبد الرب الكلدي    عدن.. الخدمة المدنية تحدد موعد بدء إجازة عيد الفطر ومدتها    بن لغبر: عبدالعزيز الكعبي أول دماء معركة تحرير عدن الخالدة    الداعري: موارد الدولة والمرتبات ضائعة.. شرعية العليمي تتحمل المسؤولية    تجار الفتنة باسم التحرير.. حين يتحول الخطاب الجنوبي إلى معول هدم    لليوم الثاني على التوالي.. تفاعل واسع على منصات التواصل مع الذكرى ال11 لتحرير عدن    رسميا.. تأجيل بطولة كأس الخليج بالدوحة    مساحة الرصاص    اليونايتد يحسم لقاء القمة امام استون فيلا    الدوري الاسباني: برشلونة يتفوق بسهولة على اشبيلية    عين جالوت مسؤولية المنبر و واجب الميدان !    الحوثيون بين الاستقلالية والانصياع.. كيف تحرك طهران ذراعها في اليمن؟    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    احتفالات إيمانية.. تكريم العشرات من حفظة كتاب الله في مأرب ولحج    جمعيات حماية المستهلك العربية تؤكد أهمية توحيد الجهود لضمان سلامة المستهلكين وحماية حقوقهم    هذه الخضراوات تدعم كبدك في أواخر رمضان    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    كم نقطة يحتاجها آرسنال لحسم لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ زمن؟    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    منظمة إنسان نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في تعطيل مطار صنعاء    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    تسجيل أربع هزات أرضية في خليج عدن    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    سلام الله على الجراد:    إب.. مليشيا الحوثي تسرح موظفي الخطوط اليمنية تمهيداً لإغلاق المكتب    إيران والصين: هل يطيح التحول إلى اليوان بالدولار الأمريكي؟    سلطة الأمر وإدارة الأوطان والشعوب بالكذب.. حين تتحول الأزمات إلى إدارة يومية للمدينة    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيان الاحتلال يواصل الإبادة في غزة ويصعّد اعتداءاته في القدس والضفة الغربية
نشر في 26 سبتمبر يوم 16 - 03 - 2026

بينما تتجه أنظار العالم نحو الحرب العدوانية الأمريكية–الصهيونية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونحو التصعيد الإقليمي الناجم عن هذه الحرب العدوانية وما تحمله من تداعيات استراتيجية على التوازنات الإقليمية في المنطقة،
تتكشف على الأرض الفلسطينية تطورات خطيرة تشير إلى تصاعد واضح في عدوان الاحتلال الصهيوني على غزة والضفة والقدس، في ظل تراجع مستوى المتابعة السياسية والإعلامية الدولية لما يحدث من اعتداءات وانتهاكات وخروقات صهيونية متواصلة.
في التقرير التالي سنتناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية وأبرز الاعتداءات والخروقات الصهيونية خلال الأيام القليلة الماضية.. فإلى التفاصيل:
موسى محمد حسن
في قطاع غزة لم تتوقف حرب الإبادة، حيث تستمر الخروقات الصهيونية لوقف إطلاق النار، وما يسفر عنها من سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين. إلا أن الخطر الأكبر الذي يهدد القطاع اليوم، إضافة إلى العمليات العسكرية العدوانية، هو عودة القيود المشددة على إدخال المساعدات.
فقد وثّقت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية أن الوضع الإنساني في غزة بات يقترب من مستويات كارثية. ووفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، فإن أكثر من 2.2 مليون فلسطيني في القطاع يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والماء والرعاية الصحية. وتشير تقارير برنامج الغذاء العالمي إلى أن غالبية سكان القطاع يعانون من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينما تواجه آلاف العائلات خطر المجاعة نتيجة تراجع الإمدادات الغذائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية ونقص الوقود اللازم لتشغيل المرافق الحيوية.
وفي القطاع الصحي، يؤكد الإعلام الحكومي، كما تؤكد المنظمات الأممية، أن المستشفيات تعاني نقصًا حادًا في الأدوية والمعدات الطبية والوقود اللازم لتشغيل الأجهزة الحيوية.
وفي الوقت نفسه، تشير تقارير الأمم المتحدة إلى تراجع واضح في حجم المساعدات التي يُسمح بدخولها إلى القطاع مقارنة بما يحتاجه السكان فعليًا، بما في ذلك الإمدادات الغذائية والمستلزمات الطبية الأساسية. ويحذر العاملون في المجال الإنساني من أن استمرار هذا التراجع قد يؤدي إلى انهيار أوسع في النظام الصحي والغذائي داخل القطاع.
خروقات صهيونية متواصلة.. غارات وقصف وحصار
في سياق حرب الإبادة والخروقات الصهيونية المتواصلة في قطاع غزة، شنت طائرات الاحتلال الصهيوني عشرات الغارات الجوية بالتوازي مع تنفيذ قصف مدفعي عنيف وإطلاق نار مكثف من الدبابات والآليات العسكرية الصهيونية على عدد من مناطق القطاع، ما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين.
وأفادت وسائل إعلام ومصادر محلية بأن قوات الاحتلال نفذت خلال اليومين الماضيين قصفًا مدفعيًا عنيفًا وإطلاق نار مكثفًا من الدبابات على عدد من مناطق قطاع غزة بما في ذلك مدينة غزة.
ولفتت المصادر إلى أن طائرات الاحتلال شنت عدة غارات على مناطق مختلفة في القطاع، بما فيها مدينة غزة وخان يونس وكذلك دير البلح وسط القطاع.
وأشارت المصادر إلى أن جيش الاحتلال أطلق قنابل دخانية شمالي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وأن آليات الاحتلال الصهيوني أقامت سواتر ترابية على بعد 500 متر شرق شارع الرشيد وأطلقت قنابل دخانية وأوقفت حركة مركبات النازحين.
7 شهداء و13 مصابًا
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، يوم أمس الأول، استشهاد 7 فلسطينيين وإصابة 13 خلال 48 ساعة، بما يرفع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الصهيونية على القطاع منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفًا و234 شهيدًا و171 ألفًا و852 مصابًا.
وقالت الوزارة في بيان إحصائي يوم أمس الأول، إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 48 ساعة "7 شهداء و13 مصابًا".
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، يواصل الاحتلال الصهيوني خروقه اليومية للاتفاق عبر القصف وإطلاق النار، مما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى.
وأوضحت الوزارة أن حصيلة ضحايا الخروق الصهيونية للاتفاق منذ أكتوبر الماضي ارتفعت إلى 658 شهيدًا و1754 مصابًا.
كما أشارت إلى أن إجمالي الجثث التي تم انتشالها من تحت أنقاض المباني التي دمرها الاحتلال خلال العدوان بلغ 756 جثة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
عاصفة رملية تضاعف معاناة النازحين
ضربت عاصفة رملية قوية، يوم أمس الأول، القطاع حيث سادت أجواء محملة بالأتربة والغبار، رافقتها رياح نشطة أثرت بشكل مباشر في خيام النازحين، مما زاد من الأخطار الصحية والإنسانية، خاصة لدى المصابين بأمراض مزمنة وتنفسية.
ودعت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة المواطنين إلى اتخاذ إجراءات السلامة اللازمة للوقاية من آثار الكتلة الهوائية المغبرة، وسط عاصفة رملية تضاعف معاناة النازحين المقيمين في خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية.
وحثت المديرية المواطنين على تجنب الخروج من المنازل أو مراكز الإيواء والخيام إلا للضرورة القصوى، ولا سيما المرضى الذين يعانون أمراض الجهاز التنفسي، بسبب ارتفاع نسبة الغبار في الهواء.
وشددت المديرية على أهمية إعادة تثبيت الخيام والشوادر بشكل جيد تجنبًا لتطايرها بفعل الرياح، خصوصًا لدى النازحين المقيمين على شاطئ البحر وفي المناطق الساحلية.
إصابة طفلين وتضرر خيام نازحين
أفادت مصادر محلية في قطاع غزة بأن طفلين أصيبا يوم أمس الأول إثر سقوط حائط عليهما في مدينة خان يونس، وذلك جراء العاصفة الرملية القوية التي تضرب القطاع.
وفي حادثة منفصلة، انهار جدار مبنى متصدع على خيمة تؤوي نازحين قرب ميناء غزة غربي المدينة. كما سقطت شجرة نخيل على خيمة في إحدى مناطق القطاع بفعل الرياح الشديدة.
وقال جهاز الدفاع المدني بالقطاع في بيان إن طواقمه "تلقت عددًا كبيرًا من مناشدات المواطنين في مناطق مختلفة من خان يونس بسبب الأحوال الجوية والرياح القوية التي أثرت على خيام النازحين وممتلكاتهم".
وأضاف أن الطواقم تعمل على مدار الساعة للاستجابة لنداءات المواطنين رغم محدودية الإمكانات، حيث تعاملت مع مهام ميدانية شملت إزالة أخطار أعمدة آيلة للسقوط، وتثبيت خيام النازحين، ومساعدة المواطنين داخل المخيمات للحد من الأضرار وضمان سلامتهم، مشيرًا إلى أن الطواقم تعاملت كذلك مع عدد من الإصابات الميدانية.
ومنذ ساعات صباح يوم أمس تضرب عاصفة رملية كثيفة مناطق واسعة من قطاع غزة، ما فاقم معاناة مئات آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون بخيام مهترئة ومراكز إيواء مؤقتة، بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية التي خلفت دمارًا واسعًا في مختلف أنحاء القطاع.
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح، من أصل 2.4 مليون نسمة في قطاع غزة، ظروفًا قاسية في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب.
ورغم اتفاق وقف النار، فإن الأوضاع المعيشية في القطاع لم تشهد تحسنًا، جراء تنصل سلطات الاحتلال من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق بإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة.
تصاعد الاعتداءات الصهيونية في الضفة الغربية والقدس
شهدت الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين النوعية ضد الفلسطينيين الآمنين. وتشير تقارير منظمات حقوقية إلى تزايد الهجمات على القرى والبلدات الفلسطينية، والتي أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى وتدمير الممتلكات، في ظل الاتهامات المتكررة من قبل هذه المنظمات الدولية لقوات الاحتلال بغض الطرف عن هذه الاعتداءات أو توفير الحماية للمستوطنين للقيام بها.
ويأتي ذلك في سياق توسع مستمر للمشاريع الاستيطانية، حيث تسعى حكومة اليمين بقيادة سموتريتش وبن غفير إلى سن تشريعات وفرض وقائع جديدة على الأرض تعزز السيطرة الإسرائيلية على كامل الضفة الغربية.
أما القدس فليست في أحسن حال، حيث تتخذ إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بعدًا سياسيًا ودينيًا بالغ الحساسية في شهر رمضان الكريم، فتعمد منذ اندلاع الحرب على إيران إلى إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين المسلمين من الوصول اليه .
ورغم ما يشكله المسجد الأقصى من رمز ديني وسياسي مركزي للأمة العربية والإسلامية، وعلى الرغم من أن التداعيات تتجاوز حدود المدينة لتؤثر في مجمل المشهد الإقليمي؛ إلا أن المستغرب هو غياب ردود فعل أو إدانات واضحة لهذا الاستخفاف بمشاعر المسلمين في شهرهم الفضيل.
قراءة هذه التطورات في سياقها السياسي الأوسع تشير إلى أن اللحظة الدولية الراهنة – حيث يتركز اهتمام العالم على الحرب على إيران – قد خلقت فراغًا في مستوى المتابعة الدولية لما يجري في فلسطين. وفي مثل هذه الظروف تتراجع الضغوط السياسية والتغطية الإعلامية، والخطورة أن هذا الواقع يمنح الاحتلال الإسرائيلي مساحة أوسع لتكريس وقائع ميدانية جديدة.
تاريخيًا، كثيرًا ما استغل الاحتلال الإسرائيلي لحظات التحولات الكبرى في العالم أو الإقليم، أو انشغال القوى الدولية بأزمات أخرى، لتسريع سياساته على الأرض، سواء في توسيع الاستيطان أو في تغيير الواقع في القدس أو في تشديد السيطرة الأمنية في الضفة الغربية.
واليوم يبدو أن هذا النمط يتكرر مرة أخرى. فبينما تتصدر الحرب الإقليمية العناوين الرئيسية في الإعلام الدولي وتحتل أولوية على الأجندة الدولية، تتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، وتتواصل الاعتداءات في الضفة الغربية، وتتصاعد الإجراءات العدوانية في القدس والمسجد الأقصى المبارك. وفي المحصلة، تكشف هذه التطورات حقيقة سياسية واضحة: قد تتغير أولويات العالم تبعًا للصراعات الكبرى، لكن الثابت أن المعاناة الفلسطينية تبقى حاضرة على الأرض، حيث تستمر الاعتداءات بالتوسع يومًا بعد يوم، حتى في أكثر اللحظات التي يبدو فيها العالم مشغولًا ومأزومًا، لا يألو الاحتلال الإسرائيلي جهدًا ليعاقب الفلسطيني ويضيّق عليه، طمعًا في كسر إرادته.
مستجدات اعتداءات الاحتلال في الضفة
أفادت وسائل إعلام ومصادر محلية في الضفة بأن قوات الاحتلال فجّرت يوم أمس الأول منزل عائلة الأسير عزمي نادر أبو هليل المسالمة في مدينة دورا جنوب الخليل.
وقال صاحب المنزل نادر أبو هليل، والد الأسير عزمي، إن قوات الاحتلال اقتحمت منزله منذ ساعات الصباح لتنفيذ قرار التفجير والاستيلاء على المنزل.
وأوضح أن قوات الاحتلال احتجزت نجله واعتدت عليه بالضرب المبرح وأجبرته على تكسير محتويات المنزل والمشاركة بإلقاء ما تبقى من محتوياته من النوافذ.
وأجبر جيش الاحتلال المواطنين على إخلاء 20 منزلًا بجوار منزل عائلة أبو هليل قبل تنفيذ التفجير وأبلغهم بعدم العودة إليها حتى مساء ذات اليوم.
إصابة طفلة دعسًا من مستوطن جنوب الخليل
أصيبت طفلة (6 أعوام)، الجمعة الماضية، بجروح في الرأس جراء دعسها من مستوطن في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل.
وذكر الناشط أسامة مخامرة أن مستوطنًا من مستوطنة "كرمئيل"، المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين، دعس متعمدًا الطفلة سوار الهذالين أثناء لعبها أمام منزل ذويها في خربة أم الخير بمسافر يطا، ما أدى إلى إصابتها بجروح في الرأس، جرى نقلها بواسطة طواقم الهلال الأحمر إلى إحدى المستشفيات القريبة.
وفي السياق، هاجمت مجموعة من المستوطنين المسلحين منازل المواطنين في منطقة "حمروش" ببلدة سعير، وأطلقت الرصاص الحي صوبها، وعقب ذلك اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنطقة لتوفير الحماية للمستوطنين، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه الأهالي الذين حاولوا التصدي لهم، دون أن يُبلّغ عن إصابات أو اعتقالات.
تصعيد قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين في الضفة
الجمعة الماضية، صعّدت قوات الاحتلال الصهيوني من إجراءاتها العسكرية واعتداءاتها الإجرامية في عدة مناطق من الضفة الغربية، تزامنًا مع هجمات نفذها مستوطنون على ممتلكات الفلسطينيين في عدد من القرى.
ففي شمال رام الله وجنوب نابلس، أغلقت قوات الاحتلال مداخل عدة بلدات وقرى. وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال أغلقت بالسواتر الترابية المدخل الرئيسي لبلدة سنجل شمال رام الله، كما أغلقت طرقًا فرعية في سهل قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، إضافة إلى الطريق الواصل بين بلدة قبلان وقريتي الساوية ويتما.
وأشارت المصادر إلى أن هذه البلدات والقرى مغلقة أصلًا ببوابات حديدية على مداخلها الرئيسية، فيما يواصل الاحتلال إغلاق الطرق الفرعية والترابية التي يحاول المواطنون استخدامها للتنقل.
وفي محافظة بيت لحم، أحرق مستوطنون بركسًا لتربية الدواجن في قرية الرشايدة شرق المدينة. وذكرت مصادر أمنية أن المستوطنين أضرموا النار في البركس، ما أدى إلى احتراقه بالكامل، وهو يعود للمواطن أحمد محمد رشايدة. ويأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على القرية خلال الفترة الأخيرة، والتي شملت الاعتداء على رعاة الأغنام ومنعهم من الوصول إلى المراعي، إضافة إلى إغلاق المدخل الرئيسي للقرية.
وفي نابلس، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط المدينة، حيث أغلقت بوابة تل "المربعة" ودوار دير شرف غرب المدينة، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة واحتجاز آلاف المواطنين الفلسطينيين قرب الحواجز العسكرية لساعات طويلة خلال الليل. كما أغلقت بوابة بورين جنوب نابلس وبوابات حوارة، ومنعت الخروج من المدينة عبر حاجز عورتا العسكري. كذلك أغلقت قوات الاحتلال عددًا من بوابات القرى شرق نابلس، ما أدى إلى عزلها عن محيطها وعن بعضها البعض.
وشهد حاجز بيت فوريك تفتيشًا دقيقًا للمركبات وتدقيقًا في هويات المواطنين، ما أدى إلى أزمة مرورية خانقة بعد إغلاق الحاجز لساعات واحتجاز المواطنين لفترات طويلة. كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من مدينة نابلس ومخيم عسكر القديم شرق المدينة. وأفادت مصادر بمدينة نابلس بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من المدينة واعتقلت الأسير المحرر نضال أبو رميلة بعد مداهمة منزله وتفتيشه في حي الضاحية والاستيلاء على مركبته. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم عسكر القديم وداهمت منازل المواطنين وفتشتها، قبل أن تعتقل الشابين عمار فرج أبو ستة وكامل شحادة أبو خيط.
وفي محافظة طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال فجر الجمعة الماضية الشقيقين كريم وباسل جهاد مساعيد بعد مداهمة منزل عائلتهما في المدينة، وذلك للضغط على شقيقهما محمد لتسليم نفسه، وفق ما أفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة.
وفي الأغوار الشمالية، اقتحم مستوطنون فجر الجمعة تجمع حمصة الفوقا واعتدوا على المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب. وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس إن مجموعة من المستوطنين هاجمت التجمع وسرقت نحو 300 رأس من الماشية تعود لعائلة المواطن الفلسطيني عبد العزيز أبو الكباش. وتشهد مناطق الأغوار الشمالية اعتداءات متصاعدة من قبل المستوطنين، تشمل مهاجمة مساكن الفلسطينيين وترهيبهم، إضافة إلى الاعتداء على الرعاة ومنعهم من دخول المراعي.
حملات اعتقال في الضفة وإحراق مسجد بنابلس
وتواصل قوات الاحتلال الصهيوني عمليات الاقتحام والمداهمات في عدد من مدن وبلدات الضفة الغربية. وفي السياق، نفذت قوات الاحتلال ليلة وفجر الخميس الماضي حملات اعتقال واسعة وإطلاق قنابل الغاز، فيما صعّدت مليشيات المستوطنين اعتداءاتها بإحراق مسجد في قرية دوما جنوب شرق نابلس.
واقتحمت قوات الاحتلال ضاحية شويكة شمال مدينة طولكرم، حيث داهمت عددًا من المنازل ونفذت حملة اعتقالات خلال اقتحامها المستمر للمنطقة. وفي شرق قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون وداهمت عدة منازل داخل البلدة، كما اعتقلت الشابين زياد علامة وسند حسين خلال العملية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتا جنوب نابلس، وواصلت مداهمة منازل المواطنين وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة، بالتزامن مع اقتحام قرية عوريف المجاورة. وفي جنوب الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة دورا جنوب الخليل وأطلقت قنابل الغاز، كما اعتقلت الطفل فجر منصور النتشة (14 عامًا) خلال اقتحام مدينة الخليل.
وفي محافظة جنين، تواصل قوات الاحتلال اقتحام قرية بير الباشا جنوب المدينة، وسط عمليات تفتيش ومداهمات للمنازل. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم ضمن سلسلة الاقتحامات التي طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.
وفي سياق متصل، أقدمت مليشيات المستوطنين على إحراق مسجد في قرية دوما جنوب شرق نابلس، وكتابة شعارات...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.