تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فرض إغلاق شامل على المسجد الأقصى المبارك لليوم الثامن والعشرين على التوالي، في واحدة من أطول فترات الإغلاق التي يشهدها منذ عقود، وسط إجراءات أمنية مشددة تحرم المقدسيين من الوصول إلى باحاته وأداء شعائرهم الدينية. وشهد شارع صلاح الدين اليوم الجمعة مشهداً جديداً من التضييق، حيث اقتحمت قوات الاحتلال المكان ومنعت المصلين من إقامة صلاة جماعية، بعد أن أمهلتهم دقائق معدودة قبل تفريقهم بالقوة. هذا السلوك أثار موجة غضب واسعة في الأوساط الفلسطينية، التي اعتبرت أن استمرار إغلاق الأقصى يمثل تصعيداً خطيراً يستهدف هوية المدينة ومقدساتها. مصادر محلية حذرت من تداعيات هذه السياسات على الاستقرار الميداني، في ظل غياب أي موقف عربي أو إسلامي فاعل تجاه ما يجري في القدس. وفي المقابل، دعت حركة حماس الفلسطينيين إلى شدّ الرحال نحو الأقصى وأقرب نقاط الوصول إليه، وتعزيز الرباط بكل الوسائل الممكنة، مؤكدة أن الدفاع عن المسجد مسؤولية جماعية لا يمكن التهاون فيها. كما ناشدت الحركة الأمة العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية، والتحرك العاجل لوقف ما وصفته ب"التصعيد الخطير" الذي يهدد مستقبل المسجد الأقصى والقدس بأكملها.