أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين، بياناً اليوم تناولت فيه تطورات المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة والولاياتالمتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، وما انتهت إليه من اتفاق لوقف إطلاق النار. الوزارة أكدت في بيانها أن اليقظة والحذر تبقى ضرورة ملحّة، مشيرة إلى أن العدو معروف بالغدر ونكث العهود، وهو ما ظهر في استهداف بعض المنشآت النفطية الإيرانية واستمرار الاعتداءات على الشعب اللبناني الشقيق. وأشادت وزارة الخارجية بصمود الشعب الإيراني والحرس الثوري والدولة الإيرانية بقيادة المرشد الأعلى السيد مجتبى خامنئي، معتبرة أن هذا الصمود مكّن إيران من انتزاع حقوقها وإملاء شروطها على الولاياتالمتحدة والكيان الإسرائيلي وصولاً إلى وقف العدوان وتحقيق ما وصفته بالنصر التاريخي لمحور المقاومة. البيان أوضح أن التهدئة تمثل فرصة لدول المنطقة لإعادة النظر في تحالفاتها مع الولاياتالمتحدة، التي تُعد الشريك الرئيس لإسرائيل في الجرائم المرتكبة بحق فلسطين ودول المنطقة، محذراً من أن استمرار هذه التحالفات سيضاعف المعاناة التي تكبدتها الشعوب خلال الأربعين يوماً الماضية. وأشار البيان إلى أن هذه الجولة من المواجهة كشفت حجم التغلغل الأمريكي داخل المنطقة، وأن العالم بأسره تابع امتعاض الرئيس الأمريكي من بعض حلفائه الذين لم يشاركوا في العدوان، في مقابل إشادة بالدعم الذي قدمته دول عربية وإسلامية شاركت فيه. كما لفتت الوزارة إلى أن وعي الشعوب كان عاملاً مفصلياً في المواجهة، حيث مثّل وعي الشعب الإيراني الصخرة التي تحطمت عليها المؤامرات، ولاسيما عبر تشكيل سلاسل بشرية لحماية المنشآت المدنية. وأكد البيان أن هذه الجولة أبرزت التمكين الإلهي للأمة الإسلامية بما تمتلكه من موقع جغرافي وثروات ومقومات قوة، مشيراً إلى أن غياب وحدة الصف جعلها تبدو في موقع الضعف وغير قادرة على حماية نفسها. وفي ختام البيان، عبّرت وزارة الخارجية عن أملها في أن تعود دول المنطقة إلى موقعها الطبيعي المنسجم مع عقيدتها ودينها ومسؤولياتها، مؤكدة أن الأمن والسلام لن يتحققا إلا عبر التعاون المشترك، وأن أي بدائل أخرى ليست سوى أوهام سرعان ما تكشفها الأحداث. ودعت إلى صياغة تفاهمات إقليمية جديدة تعالج المخاوف وتحفظ أمن واستقرار المنطقة وتلبي تطلعات شعوبها.