أكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أنّ قبول وقف إطلاق النار المؤقت من جانب طهران جاء مشروطاً بوقف شامل للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وأوضح أنّ العدو الإسرائيلي انتهك الاتفاق منذ اللحظة الأولى عبر اعتداءاته على لبنان وحزب الله، لكنه اضطر تحت إصرار الجمهورية الإسلامية إلى القبول بوقف النار هناك. وأشار المجلس إلى أنّ الاتفاق تضمّن فتح مضيق هرمز بشكل مؤقت حتى نهاية فترة الهدنة، شرط التزام العدو بوقف إطلاق النار في كل الجبهات، مع السماح بعبور السفن التجارية فقط ومنع مرور السفن العسكرية أو تلك التابعة لدول معادية. وفي سياق متصل، كشف المجلس أنّ المفاوضات التي جرت في باكستان شهدت طرحاً لمطالب "مفرطة" من جانب العدو، واجهت موقفاً حازماً من الوفد الإيراني، فيما تدرس طهران مقترحات أميركية جديدة نقلها قائد الجيش الباكستاني ولم ترد عليها بعد. هذه المواقف تعكس استراتيجية إيرانية تربط بين الأمن البحري والالتزام السياسي، وتضع مضيق هرمز في قلب معادلة الردع الإقليمي، في ظل استمرار التوتر مع إسرائيل والولايات المتحدة.