أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن قواتها نفذت خلال الساعات الماضية ضربات واسعة استهدفت منشآت مرتبطة بالصناعات العسكرية الأوكرانية، إضافة إلى مرافق للبنية التحتية في قطاعي النقل والمطارات، مؤكدة أن هذه العمليات جاءت "ردًا على الهجمات الإرهابية الأوكرانية ضد أهداف مدنية داخل روسيا". وبحسب التقرير اليومي الصادر عن الوزارة، فقد استخدمت القوات الروسية أسلحة دقيقة بعيدة المدى أُطلقت من الجو، إلى جانب طائرات مسيّرة هجومية، مشيرة إلى أن الضربات حققت أهدافها المرسومة. وأوضح البيان أن الهجمات شملت أيضًا مواقع لإنتاج الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، ومرافق للطاقة، ونقاط انتشار مؤقتة لتشكيلات الجيش الأوكراني والمرتزقة الأجانب في 147 منطقة. ووفق البيانات الرسمية، تكبد الجيش الأوكراني خسائر بشرية بلغت نحو 1205 جندي خلال 24 ساعة، توزعت على عدة جبهات أبرزها دونيتسك وخاركوف وزابوروجيه ودنيبروبيتروفسك. كما أعلنت الدفاع الروسية أن منظوماتها الجوية أسقطت أربع قنابل موجهة و274 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الفترة ذاتها. تأتي هذه الضربات في سياق تصعيد روسي يركز على شل القدرات العسكرية والصناعية لأوكرانيا، مع استهداف مباشر للبنية التحتية التي تُستخدم لدعم العمليات القتالية. اللافت في البيان هو حجم الخسائر المعلنة، ما يعكس رغبة موسكو في إبراز تفوقها العسكري وإرسال رسالة ردع مزدوجة إلى كييف وحلفائها الغربيين. في المقابل، يثير هذا المستوى من التصعيد تساؤلات حول انعكاساته على مسار الحرب، خصوصًا مع استمرار استهداف المرافق الحيوية كالمطارات والطاقة، وهو ما قد يضاعف من الضغوط الإنسانية والاقتصادية داخل أوكرانيا ويزيد من تعقيد أي جهود دبلوماسية محتملة.