قالت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية إن الحرب التي تشنها الولاياتالمتحدة على إيران اضطرت قادة العالم للتعامل مع تداعيات حرب لم يرغبوا في دخولها وانها باتت تقوض مكانة واشنطن على الساحة العالمية، وتسرع من وتيرة الانقسام في علاقاتها مع بقية دول العالم. وأكدت المجلة أن الحرب ضد إيران تلحق الضرر بتأثير الولاياتالمتحدة العالمي، وتفاقم التوترات مع دول عانت أصلا من اضطرابات حادة خلال ولاية ترامب الثانية، مشيرة إلى أنه تراجع في النفوذ ربما يصعب عكسه، إذ يستغل خصوم الولاياتالمتحدة، كالصين، هذا الوضع. فمن بنغلاديش إلى سلوفينيا، أدى تقنين الوقود إلى شل حركة النقل، مما زاد من مشاكل القادة الذين يواجهون تداعيات حرب لم يرغبوا فيها. وذكرت المجلة أن الخطابات المعادية لأمريكا في الدول ذات الأغلبية المسلمة تسيطر على وسائل الإعلام، وعادة بموافقة ضمنية من الحكومات. وفي ذات السياق قرر حلفاء أمريكا في حلف الناتو حتى الامتناع أو الحد من مساعداتهم للولايات المتحدة، حيث أكد بعضهم أن إدارة ترامب لم تستشرهم قبل شن الحرب على إيران. ويرى البعض أن الحرب تعمل على فك علاقة أمريكا مع معظم دول العالم، وقد زادت وتيرة هذا الانفكاك منذ عودة ترامب الثانية وبدء استعراضه القوة الاقتصادية والعسكرية الأمريكية بطرق عشوائية، بما في ذلك فرض الرسوم الجمركية. ونقلت المجلة عن دبلوماسي من آسيا طلب عدم الكشف عن هويته قوله : لقد سئم الكثيرون من الفوضى التي أدت إليها هذه الحرب ويخشون من تداعياتها الاقتصادية المحتملة، لكنني لم أر أي احتجاجات كبيرة ردا على ذلك. وأوضحت المجلة أن منذ أن شنت الولاياتالمتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 شباط/فبراير، تلقى قطاع الطاقة العالمي ضربة قوية جراء إغلاق مضيق هرمز والهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط. ومع استمرار الحرب، بات من المستحيل تجاهل الضغط الواقع على التحالفات العسكرية الأمريكية. من جانبه، قال توماس رايت، الموظف في مجلس الأمن القومي خلال إدارة جو بايدن، للمجلة: الحلفاء لا يعرفون ما الذي يجب أن يصدقوه، والخصوم لا يعرفون ما الذي يجب أن يخافوه، وإدارة الرئيس دونالد ترامب لا تعرف ما هي استراتيجيتها وأهدافها.