في منطق التاريخ لا تُحسم الصراعات بالضجيج ولا باللحظات العابرة، بل بإرادة الشعوب التي تتمسك بأرضها وحقها. الحرب كر وفر، وقد تتبدل الجولات، لكن النتيجة النهائية تنحاز دائمًا لصاحب الأرض والعدالة. ما يواجهه الجنوب اليوم ليس معركة عابرة، بل فصل جديد من صراع طويل ضد مشاريع الهيمنة مهما تعددت مسمياتها وأدواتها. لا فرق جوهريًا بين منظومات العبث التي يمثلها رشاد العليمي ومن حوله، ومليشيات الإخوان، وبين المشروع الإيراني وأذرعه الحوثية، فجميعها تلتقي عند هدف واحد هو مصادرة إرادة الجنوب ونهب قراره. وقد أثبت الجنوبيون، رجالًا ونساءً، أنهم قادرون على كسر هذه المشاريع حين تتوفر الإرادة والصبر والنفس الطويل.
إن ما اكتسبه شعب الجنوب عبر عقود من النضال والدفاع عن الأرض والحقوق هو رصيد وعي وصلابة، يجعل من الصمود فعلًا يوميًا، ومن الإيمان بالحق قوة لا تنكسر. شباب الجنوب ونساؤه الماجدات هم وقود هذه المرحلة، وبهم تتجدد شعلة الثبات حتى دحر الغزاة وإعادتهم خلف الحدود، لأن الشعوب الحية لا تُهزم. *- محرر شبوة برس