نشر الناشط عبود الجوهي منشورًا على منصة فيسبوك، اطلع عليه محرر شبوة برس، تساءل فيه بلهجة حادة عن مصير الشعارات التي كانت تُرفع في حضرموت، مثل رفض أي قوات من خارج المحافظة، والدعوة إلى "دولة حضرموت" و"الحكم الذاتي"، متسائلًا: أين اختفت كل تلك الشعارات بعد دخول القوات اليمنية إلى ساحل حضرموت؟ وأوضح الجوهي في منشوره، الذي رصده محرر شبوة برس، أن ما جرى يكشف تناقضًا واضحًا بين الخطاب السابق والواقع الحالي، مشيرًا إلى أن ما سُمّي ب"الهبات" المتكررة انتهى – بحسب وصفه – إلى إضعاف قوات النخبة الحضرمية التي كانت تمثل عنصر استقرار أمني في الساحل، وفتح المجال أمام قوى جديدة لا ترتبط بمصالح حضرموت بقدر ارتباطها بمصالحها الخاصة.
وأضاف أن الأوضاع الأمنية، وفق ما يراه، شهدت تراجعًا ملحوظًا، مع انتشار حوادث التقطع والانفلات، وتزايد المخاوف من تحركات عناصر متطرفة عبر الطرق الرئيسية دون رقابة فعالة، معتبرًا أن ذلك يعكس خللًا في منظومة الأمن وغيابًا للإجراءات الرادعة.
وفي سياق نقدي، يذهب المنشور إلى أن بعض الشعارات التي رُفعت سابقًا تم توظيفها – من وجهة نظره – لأهداف آنية وشخصية، قبل أن تتلاشى عند أول اختبار ميداني، وهو ما يطرح تساؤلات أوسع حول طبيعة الخطاب السياسي في حضرموت، ومدى ارتباطه بالمصالح المحلية أو الإقليمية.
وتعكس هذه الطروحات حالة الجدل المتصاعد في حضرموت، في ظل تعقيدات المشهد الأمني والسياسي، حيث تتداخل مطالب الحكم المحلي مع تحديات فرض الاستقرار، وسط تساؤلات مستمرة عن مستقبل المحافظة ومسارها القادم.