أثارت وثيقة رسمية متداولة تتعلق بترقيات جرحى وشهداء محور تعز موجة واسعة من الجدل والاستياء، بعد أن أظهرت اعتماد آلاف الترقيات ضمن كشوفات وصفت بأنها غير متوازنة، وطرحت تساؤلات حول معايير الإنصاف والعدالة في التعامل مع هذا الملف الحساس. وفي منشور رصده محرر شبوة برس للمحامي والناشط الحقوقي أكرم الشاطري، أشار إلى أن الأرقام المتداولة شملت 5250 شهيدًا و3445 جريحًا خلال عام 2024، في كشوفات اعتُبرت واسعة لكنها – وفق الطرح – لم تُبنَ على أساس شامل وعادل يساوي بين مختلف الجبهات.
وأوضح الشاطري أن ما يجري لا يمكن اعتباره مجرد خلل إداري، بل يمثل – بحسب وصفه – إشكالية سياسية في إدارة ملف الشهداء والجرحى، حيث يتم التعامل مع تعز بسرعة وإنصاف نسبي، في حين تُترك مناطق الجنوب، خصوصًا عدن وأبين ولحج والضالع، في دائرة الإهمال والتأخير.
وأضاف أن ملفات المنطقة العسكرية الرابعة، رغم استكمالها الإجراءات الرسمية واعتمادها مسبقًا، لا تزال مجمدة دون مبرر واضح، ما يعزز – وفق رأيه – شبهة وجود قرار غير معلن يعرقل إنصاف هذه الفئة في الجنوب.
وتساءل الشاطري عن طبيعة العدالة التي تُدار بهذا الشكل، معتبرًا أن التفريق بين دم وآخر يهدد الثقة العامة ويعمّق حالة الاحتقان، ويحوّل ملف الشهداء والجرحى إلى مساحة جدل سياسي بدل أن يكون ملفًا إنسانيًا خالصًا.
واختتم بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تداعيات خطيرة، داعيًا إلى مراجعة شاملة وشفافة تضمن المساواة في الحقوق دون تمييز أو انتقائية.