اجتمع المتمردون الحوثيون في اليمن مع خصومهم السياسيين للمرة الأولى منذ فرض سلطتهم بالقوة عبر حل البرلمان وتشكيل هيئة أمنية تعمل كحكومة أمر واقع في البلاد. وضمت المحادثات التي جرت بوساطة مبعوث الأممالمتحدة جمال بنعمر، الاثنين، ممثلين عن ائتلاف للأحزاب السياسية الكبرى في البلاد، فضلا عن حزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. إلا أن الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، عبدالله نعمان، انسحب من المفاوضات إثر تهديدات أطلقها ممثل جماعة الحوثي. وكان بنعمر أكد، الأحد، موافقة الحوثيين على استئناف الحوار، الذي توقف عقب سيطرة الحوثيين على مفاصل عدة بالدولة، وإذاعة "إعلان دستوري" جديد يوم الجمعة الماضي. وقال المكتب الصحفي للأمم المتحدة إن "الأمين العام (بان كي مون) يرحب بإعلان مبعوثه الخاص بن عمر باستئناف المفاوضات التي تتوسط فيها الأممالمتحدة في اليمن". وأضاف أن بان "يدعو كل الأطراف إلى التفاوض بنية طيبة وبروح التوافق." وتعصف باليمن أزمة سياسية منذ استقالة الرئيس ورئيس الوزراء الشهر الماضي، في أعقاب سيطرة الحوثيين على قصر الرئاسة. وحل الحوثيون يوم الجمعة البرلمان وقالوا إنهم سيشكلون حكومة مؤقتة جديدة. ويسود الغموض المشهد السياسي بعد إعلان معظم الأحزاب السياسية اليمنية، بما في ذلك حزب علي عبد الله صالح الذي اعتبر حليفا للحوثيين في الفترة السابقة، رفض التدابير الأحادية التي أعلنها الحوثيون.