معين وحكومته يصادرون مرتبات موظفيها ل3 اشهر    الانتقالي يتجه لتفعيل عمل مصنع الغلال بالعاصمة عدن بعد تدميره أبان الوحدة اليمنية    صحفي يمني يكشف تورط مافيا إخوانية بتهريب العملة الصعبة من اليمن إلى تركيا    مصدر رئاسي: "رشاد هائل" عراب مبادرة "بن دغر جباري" والحالم بدور "حريري اليمن"..!!    شيرين عبد الوهاب تحسم الجدل حول طلاقها    عندما يحكم الحقراء واللصوص: مقالب القمامة مقصد الفقراء.. مشاهد ومآسي إنسانية في زمن الجوع!    خلال 10 أيام من نوفمبر الماضي.. تشييع 177 عنصرا حوثياً اغلبهم قيادات لقوا مصرعهم في جبهات القتال    تقرير: محاولة إيران إعادة علاقتها مع جيرانها ضرب من الخيال    منها يضمن التوافق بين الراتب المتفق عليه والراتب الفعلي .. 7 مزايا لقرار جديد عن العلاقة التعاقدية بين المنشأة والعامل السعودي والوافد    فتتاح مدينة 2 ديسمبر تضم 600 شقة سكنية في المخا بتمويل إماراتي    سلطنة عمان في قلب منافسة غير معلنة بين السعودية وقطر    ريال مدريد يحقق فوزا هاما أمام سوسيداد بثنائية    كأس العرب... المنتخب السعودي يسقط في فخ التعادل امام نظيره الفلسطيني    بايرن ميونيخ يحسم لقاء القمة امام دورتموند بثلاثية    أزمة ميلان تمهد لإنهاء كابوس برشلونة    من يقف وراء الحرب الإقتصادية ومصادرة خزائن الدولة بالمحافظات المحررة ؟    فرنسا.. 51 ألف إصابة بكورونا في يوم واحد    9 جرحى بغارات جديدة على العاصمة صنعاء    دعوة لإشتعال ثورة الجياع في العاصمة عدن وأبين !    وزير الأوقاف يزور صحفي يمني إلى منزله لهذا السبب (صورة)    الجبواني يبشر بأعمال سحل في الشوارع وناشطون يستنكرون دعواته الفوضوية    شركة الغاز توجه بزيادة حصة محافظة تعز    أمين جامعة الدول العربية يحذر من مساعي إيران للتحكم في باب المندب    إصابة ملكة هولندا بياتريكس بكورونا    بيان مشترك من السعودية وفرنسا بشأن اليمن    طالبه بدفع ما عليه من ديون.. مشرف حوثي يقتل بائع أسماك غرب تعز    لحصر ودراسة المشاريع بالمحافظة.. فريق هندسي من صندوق صيانة الطرق يزور حضرموت الساحل    عدن.. جمعية المخابز والأفران تقر رفع تسعيرة "الروتي" 50 بالمئة    الجزائر ومصر تلحقان بقطر إلى ربع نهائي كأس العرب    ريال بيتيس يلحق بتشافي هزيمته الاولى مع برشلونة    مانشستر سيتي يفوز على واتفورد ويتسلم صدارة الدوري الانجليزي من ليفربول    بايرن يبتعد في الصدارة بنقاط دورتموند    توحيد الأجهزة الرقابية في اليمن ضمن هيئة مكافحة الفساد لتعزيز جهودها    متى يكون ألم الكتف إشارة لمرض بالقلب؟    عرسان مع وقف التنفيد .. الحوثيون يرتكبون فضائح بعرسهم الجماعي ل 7200 عريس (تفاصيل)    الفنانة شيرين عبدالوهاب تعلن طلاقها من المطرب حسام حبيب    دراسة حديثة تنصح المصابين بهذا المرض الفتاك بتناول البصل الاخضر والنتائج ستغنيك عن الادوية    أسرة الفقيد علي الأهدل تقدم قافلة دعماً للمرابطين في الجبهات    وزير الأوقاف يكرم 72 حافظاً وحافظة بمأرب    زيارة الجرحى في مستشفى الثورة بإب     النعيمي وبن حبتور يشاركان في مؤتمر الاتجاهات الحديثة في صناعة تقنية المعلومات    الموشكي يناقش ملف الاسرى وأنشطة الصليب الاحمر بالمناطق المحررة    قواعد اجعلها دائماً بحياتك!!    اكتشاف حفرية ديناصور مدرع بذيل يشبه السلاح في تشيلى    روايات الجوائز.. جنان جاسم حلاوي يبرز عالم البصرة السفلى في "أهل النخيل"    من حب الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم:    أحداث وقعت عامي 112 و113 هجرية.. ما يقوله التراث الإسلامي    أسباب تجلب محبة الله لنا:    تدشين برنامج الادارة الصفية "التعلم النشط" في ثمان محافظات    نقابات 3 جامعات حكومية تقر الاضراب الشامل ابتداء من الغد بسبب انهيار الريال وتردي الاوضاع المعيشية    علامات منبهة تحذيرية للجلطة الدموية!    شاهد بالفيديو .. لصان متهوران يسرقان إمرأة آية في الجمال .. أثناء مرورها وسط الشارع!!    احذر.. ظهور هذه العلامات على الحلق تُعد مؤشر خطير على الإصابة بسرطان الحلق ويجب عليك التوجه إلى الطبيب فوراً    فنان مصري شهير .. دفن شقيقته حية وتوفى بطريقة غريبة وهو يؤدي مشهد الموت .. شاهد من يكون؟    ك أنها فلقة قمر .. أبنة الزعيم عادل أمام "المخفية" من سنين طويلة تظهر للعلن ..وصورها الجديدة تأسر القلوب .. شاهد    طبيبة قلب روسية تكشف عن طريقة سحرية لتنظيف الأوعية الدموية دون أدوية    "الحوثي" وسورة المسد    تغريدة "مثيرة" لقيادي حوثي تشعل مواقع التواصل وتثير غضبا عارما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استغاثة وطن دمرته الحرب !!

أتأمل وجهك يا وطني كل ما أطل الفجر ومع شروق الشمس كل صباح تبدو لي بؤرة الظلم فيك أكبر من وجه الشمس مصبوغة بالدم ونزيف الجراح الراعفه التي تأبى أن تلتئم أو تتعافى بسبب العاقين من أبنائك الذين يقتاتون على جراحاتك ..ويموت بغدرهم شبابك ويذوون كأوراق الشجر تحت أقدام الظلم والقهر وأنت يا وطني تتهاوى إلى المجهول في كل حين . يموت شبابك غدرا ويحصدهم الموت المفاجئ تارة بالصواريخ وأخرى بالألغام والرصاص حتى ضاقت المقابر ..

وإذا بخلت عليهم يا وطني بالسكن لا تبخل عليهم بالكفن !! لقد تربينا على ثراك فالوطن للجميع ، ولكن الأيادي الخفية لا زالت تعبث بك وكلما تعافت جراحاتك أدمتها أيادي الغدر من جديد !! وطني: اشتقت إليك رغم البعد وافتقد أهلك الأمن و الأمان وما زلت أحلم أن أخرج عصرا لأشاهد أمواجك وهي تتكسر على شاطئ ساحل أبين ..أو أتأمل الصيادين وهم يسحبون شباكهم بما تحمل لهم من أسماك ..أتمنى أن أسير على شاطئ جولد مور عصرا وأشاهد الأطفال الصغار يلعبون فوق رمالك الذهبية .. أتمنى أن أسير آمنا في أزقة كريتر ظهرا ورائحة الشواء والزربيان تتسلل إلى أنفي ..

أتمنى أن أتجول حتى المساء وأشرب الشاي العدني عصرا في قهوة زكو أتمنى أن أتجول بعد الغروب وأشم رائحة الفل والكادي التي تفوح روائحها من نوافذك العتيقة ..أتمنى أن أتناول وجبة سمك في مطاعم صيره ،وأعود إلى بيتي في خور مكسر منتصف الليل في الباص آمنا مطمئنا .. ولكن هيهات فالأيدي الخفية لا زالت تعبث بأمنك في كل ساعة وحين !!. وطني اشتقت إليك أن تكون بلا سجون ولا اغتيالات ولا وجود للجلادين والسفاحين على ثراك سواء داخلك أو ممن يقتحمون أسوارك بصواريخهم وطائراتهم المسيرة ..
وطني يخنقنا القهر والألم حتى كادت أحلامنا تتلاشى ونحن معشر أبنائك نقف في صمت حدادا عليك وشبابك يذوي أمام أعيننا كل يوم والفاعل مجهول والكل يتألم على وطن تلاشت فيه أحلام الحيارى والباحثين عن دروب الكرامة والخلاص !! ها نحن نقف اليوم حدادا عليك يا وطني عندما خانك الخائنون من أبنائك حتى ضاقت منهم الأرض على أهلها فلم تعد الأمهات ولا الأرامل يحتملن صوت الرصاص ورائحة البارود الذي غيب الأحبة تحت التراب ولم يعد لدينا ما يكفكف دموعهن على فراق الأحبة الذين يتساقطون كل يوم ويذوون على ثراك.

وعندما يبكي الرجال الشرفاء فأعلم أن الثورة تمخضت فأنجبت فئرانا مهمتها أن تقضم شرف النضال والتضحيات المعمدة بالدم وتلطخها بسواد عمالتها وذيليتها عندما يبكي الرجال الشرفاء ألما وقهرا فاعلم انك لم تعد آمنا على نفسك ولا على مالك ولا على عرضك. الشرفاء من الرجال هم (الوطن ) الذي نحتمي بجدرانه ونموت دون أسواره .. والشرفاء وحدهم همومهم تنفطر له الحجارة والصخور الصلبة وتنوء بحمله الجبال الراسيات!! ولا يستطيع كائن من كان أن يعبر عن ذلك القهر والألم إلا شيئين اثنين هما : الضمير والقلم ..فالضمير يصرخ من الكبت والألم ..أما القلم يبكي وينزف حبرا أسودا وأحمرا ويسيل دما كالجراح النازفة يقطر ألما .
حين يبكي القلم تبكي القلوب وتصبح كلماته التي يخطها أحاسيس مشاعر نازفة .. فتتوه المعاني في صفحاته وتتناثر أحرفه متطايرة أشلاء .. عندها تبدأ قصة من قصص الواقع المريرة مصحوبة بآهات تخلق جو العتمة الكئيب .. فحبره ألم الماضي الغائب وأوراقه مستقبل مظلم ليس له أي مخرج أو ملجأ.
والأسئلة تتزاحم في رأسي إلى أين ..؟ وكيف..؟ ومتى..؟ تلك هي أفكار القلم حين يخط واقعاً لا يعلم ماذا حل به،؟؟! حين يرى أحداثاً تعجز عن وصفها الصورة وعن تخيلها الذاكرة، فيصبح أمامه شريطا من الذكريات باهتة مشوشة ببعض السواد والغبار، مطموسة لديه بعض الأجزاء .. فإما دمار يعكر الصورة، وإما دماء تلطخها .. وتارة أخرى صرخات تؤجج القلوب والمشاعر ، وأهوال تشيب منها شعيرات الرأس!! عندها في تلك اللحظة بالتحديد يعجز القلم وربما أحياناً يبكي .. وساعات يصيبه الذهول فيصمت ويأبى أن يكمل، فقد نزف كل ما لديه .. ويخر عاجزاً أمام ما يحدث .. فليس لديه الخيار إلا مواصلة الأحداث .. أو بترها .. فرفقاً به أيها العالم ورفقاً به أيتها الأحداث .. وختاما أهدي سلاما انحنت حروفه خجلا وتحية لكل شهيد قدم روحه ليحيا الوطن وتتوارى الشمس خجلا من تضحياتهم !! وسلمت يا عدن يا مدينة الأحلام فهذا قدرك ولكنك حتما ستنهضين من وسط الركام .
د. علوي عمر بن فريد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.