مساجد صنعاء بلا سكينة.. ومصلّون يشتكون قيود الحوثيين    د. ياسر اليافعي: حوار الرياض يتشرذم إلى "دكاكين سياسية"    في الذكرى ال11 لتحرير عدن.. اليمنيون يستحضرون ملحمة النصر ويوثقون تضحيات المقاومين    لماذا يُستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي؟ قراءة في خلفيات الاستهداف السياسي    حزب الإصلاح يهين الحضرميات بحبة سمبوسة وتمر الصدقة مقابل صورة للتسويق السياسي    تعز.. أفعى سامة تنهي حياة مواطن في جبل صبر    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (26) لقائد الثورة 1447ه    صادرات النفط من الخليج تشهد تراجعاً حاداً وإيران تجني أرباحاً من صادراتها    إيران: عملية مركّبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد قواعد أمريكية    "اليويفا" يحدد أسعار تذاكر نهائي دوري أبطال أوروبا    الحديدة تستعد لاستقبال زوارها بعيد الفطر المبارك    ألمانيا ترفض مقترح ترامب وتتمسك بالدبلوماسية في الشرق الأوسط    صنعاء.. الخدمة المدنية تحدد موعد بدء إجازة عيد الفطر ومدتها    الإصلاح يدين الجريمة الحوثية في حيران ويطالب بتحرك جاد لحماية المدنيين    في ختام رمضان تذكروا..    إعلام خليجي : ذكرى تحرير عدن من الحوثي.. مطالبات بحماية "ثوابت المشروع الجنوبي"    مغتربو إب في أمريكا ينفذون أعمالا خيرية تحمل اسم "أبو شعر" الذي اغتالته المليشيا    إسرائيل تتوغل في جنوب لبنان: تصعيد جديد للنزاع    إيران تعلن المراكز اللوجستية لحاملة الطائرات الأمريكية أهدافًا مشروعة    العثور على جثة تاجر في أحد فنادق مدينة تعز    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    تكريم ومأدبة إفطار للجرحى في محافظة البيضاء    مواعيد مباريات إياب دور ال16 لدوري أبطال أوروبا    في تقرير لمنظمة "إنسان"..المطالبة بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين عن تدمير وتعطيل مطار صنعاء    في وداع الشهر الكريم    الإنحراف    مرض السرطان ( 4 )    مركز الغسيل الكلوي بهيئة مستشفى ذمار.. أنموذج ناجح بحاجة للدعم    القائم بأعمال الأمين العام يُعزّي في وفاة المناضل فاضل محمد عبد الرب الكلدي    إب.. القبض على متهم بقتل شقيقه في مديرية المخادر    الداعري: موارد الدولة والمرتبات ضائعة.. شرعية العليمي تتحمل المسؤولية    رسميا.. تأجيل بطولة كأس الخليج بالدوحة    اليونايتد يحسم لقاء القمة امام استون فيلا    الدوري الاسباني: برشلونة يتفوق بسهولة على اشبيلية    مساحة الرصاص    الحوثيون بين الاستقلالية والانصياع.. كيف تحرك طهران ذراعها في اليمن؟    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    احتفالات إيمانية.. تكريم العشرات من حفظة كتاب الله في مأرب ولحج    هذه الخضراوات تدعم كبدك في أواخر رمضان    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    منظمة إنسان نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في تعطيل مطار صنعاء    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    سلام الله على الجراد:    إب.. مليشيا الحوثي تسرح موظفي الخطوط اليمنية تمهيداً لإغلاق المكتب    إيران والصين: هل يطيح التحول إلى اليوان بالدولار الأمريكي؟    سلطة الأمر وإدارة الأوطان والشعوب بالكذب.. حين تتحول الأزمات إلى إدارة يومية للمدينة    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



#تقرير_خاص حزب الإصلاح: عين في #صنعاء وأخرى في #حضرموت
نشر في شبوه برس يوم 10 - 02 - 2024

يشكل حزب الإصلاح اليمني تهديداً للديمقراطية، نظراً لأهدافه المتطرفة والمخاطر التي تنجم عنها. فعلى الرغم من كل ذلك، تأثير هذا الحزب المتشدد على الشباب في خطاباته الدينية المفخخة، هو الأخطر.

ويعتبر الحزب نفسه "حامي دين الله والدستور"، ويستخدم منصاته السياسية لنشر الأفكار المتطرفة والمحاولة في فرض رؤيتهم الدينية على المجتمع.

علاوة على ذلك، يستغل حزب الإصلاح الإسلامي التحولات الاجتماعية والسياسية في اليمن لتعزيز تأثيره، ويستخدم الحزب منظمات غير حكومية ومدارس دينية لنشر الأفكار المتطرفة وتجنيد الجماهير الشابة.

وفي أعقاب تحول البلاد إلى حالة الحرب، ازدادت الإمكانات من صقل الدعاية الإسلامية المتشددة وجذب الأفراد المستعدة لاستخدام العنف كوسيلة لتحقيق الأهداف السياسية.

وبالإضافة إلى ذلك، تشكل التوجهات الإرهابية التي يعتمدها حزب الإصلاح الإسلامي تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، فضلا عن صلاته بالتنظيمات الإرهابية كالحوثيين في اليمن، وتنظيمي القاعدة وداعش، مما يزيد من التوترات الجيوسياسية ويجعله خطرا على المنطقة، وليس الجنوب فحسب.

وفي محافظة حضرموت، يحاول حزب الإصلاح العودة إلى الواجهة مجددا، بعد خفوت طويل، لكن بطرق وأساليب تمس أمن واستقرار المحافظة هذه المرة، وهو الأمر الوحيد الذي لا يقبله أبناء حضرموت في مطلق الأحوال.

لطالما استغل حزب الإصلاح الإسلامي المتشدد الخطاب الديني في أجندته السياسية منذ تأسيسه بعد قيام الوحدة اليمنية، إلا أن أهدافه في حضرموت وارتباطاته بالكيانات الإرهابية المعادية للجنوب بدت هذه المرة أكثر وضوحا من أي وقت مضى، مما يثير تساؤلات حول نواياه الحقيقية وأهدافه السياسية في حضرموت.

ومع ذلك، فقد صنفت بعض تحركات الإصلاح مؤخرًا في نطاق أكثر خطورة من مجرد استعادة النفوذ والوجود السياسي والشعبي. وتحدث خبراء عن "أسباب محتملة لعودة نشاط تنظيم القاعدة في حضرموت".

أهداف خبيثة
في الوقت الذي يتباكى فيه حزب الإصلاح على الوحدة اليمنية، مضى الحزب الإخواني في مشروعه لإقامة إقليم في محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى.

وفي يونيو المنصرم، أجرى الإصلاح هيكلة على مستوى القيادات التنفيذية لكل من محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى، تندرج في سياق الاستعداد لمرحلة مفصلية يسعى من خلالها الحزب إلى فصل المحافظات الثلاث، تحت شعار إقامة إقليم، ضمن الدولة الاتحادية.

وأثارت تحركات حزب الإصلاح التساؤلات حول دوافعها وأهدافها وتوقيتها، وما إذا كانت مؤشرًا على استعداد الحزب لاستعادة بعض من نفوذه المفقود في الجنوب، خصوصًا مع الضربة الكبيرة التي تلقاها بعد طرده من محافظة شبوة في أغسطس 2022 على يد السلطة المحلية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

ويحاول حزب الإصلاح الذي مني بانتكاسات كبيرة خلال الثلاثة أعوام الماضية، منذ تراجع مراكز نفوذه داخل الشرعية اليمنية، بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل الماضي 2022، التعويض عن خسائره من خلال فرض إقليم في المحافظات الثلاث يخضع لسيطرته.

كما يحاول هذا الحزب جاهد كبح تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، وقطع الطريق أمام أي خطوات قد ترمي إلى إجبار المنطقة العسكرية الأولى الخاضعة لسيطرة الحزب على الانسحاب من وادي وصحراء حضرموت.

ويرى مراقبون أن تركيز حزب الإصلاح على حضرموت، يأتي من منطلق موقعها الجيوستراتيجي، مشيرين إلى أن الحزب الإخواني يعتقد أن تكريس هيمنته على حضرموت كما هو الحال بالنسبة للمهرة، من شأنه أن يبقيه ضمن المعادلة اليمنية، بعد أن نجح المجلس الانتقالي الجنوبي في سحب البساط منه داخل الحكومة الشرعية وبات المجلس هو المتسيد للمشهد في جنوب اليمن بلا منازع.

وبينما يشكك الكثيرون في نجاح خطط حزب الإصلاح لإعلان محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى إقليما خاضعا لسيطرته، تقف خلف ذلك أسباب عديدة أولها أن الحزب الإخواني لا يملك حاضنة شعبية كبيرة يمكن الرهان عليها.

ويعتبر أبناء حضرموت والجنوب بشكل عام المنطقة العسكرية الأولى التي تسيطر على مناطق الوادي، والتي ينتمي أبرز قادتها إلى حزب الإصلاح "احتلالا شماليا"، يطالبون بتوجيهها نحو المواجهة ضد مليشيا الحوثي التي تسيطر على أغلب مناطق شمال اليمن.

التمدد باتجاه الساحل

في 17 يناير الماضي، أثارت تحرّكات قوات درع الوطن، الخاضعة لأوامر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، في محافظة حضرموت حالة من التوتّر الذي من شأنه أن يهدد الاستقرار في المحافظة.

وتحاول القوّات، التي أعلن العليمي قبل نحو عام عن إنشائها بمساعدة سعودية كبيرة، التمدّد خارج مناطق تمركزها في وادي حضرموت باتّجاه الساحل، حيث تتمركز فيه بشكل رئيسي قوات النخبة الحضرمية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وجاءت الإشارة إلى جماعة الإخوان التي يمثلّها في اليمن حزب التجمع اليمني للإصلاح بناء على معلومات عن اختراق عناصر الجماعة لقوات درع الوطن وتولي ضباط تابعين للحزب لمواقع قيادية فيها، بالإضافة إلى استيعاب بعض العناصر القبَلية التي سبق لها أن قاتلت ضمن صفوف تنظيم القاعدة ضمن قوام تلك القوات

ومنعت قوات النخبة الحضرمية الموالية للمجلس للانتقالي رتلا مكونا من خمسين مركبة وخمس آليات تابعة لقوات درع الوطن من التوجّه إلى منطقة حصيحصة غربي المكلا حيث كان يجري التحضير لإقامة معسكر دائم هناك.

وأتاح تراجع الرتل باتجاه منطقة الوادي تفادي صدام مسلّح قالت مصادر محلّية إنّه كان على وشك الحدوث بفعل حالة التوتّر والاستنفار القائمة في حضرموت جرّاء تحركات قوات درع الوطن، وأيضا بسبب كثافة الحراك السياسي وتسريع القوى المتصارعة على المحافظة لجهود السيطرة عليها.

وتشهد منطقة ساحل حضرموت حالة من الاستقرار منذ طرد تنظيم القاعدة من المكلاّ، لكن السكان المحليين يخشون انتكاسها بفعل تكرار قوات درع الوطن محاولات دخولها.

ويقول سياسيون إنّ تحريك تلك القوات يجري بدوافع سياسية لا علاقة لها بالشأن الأمني، ويشيرون إلى عدم استقرار الوضع الأمني في منطقة الوادي وكثرة عمليات قطع الطرق هناك حيث يفترض أن تركز قوات درع الوطن جهودها باعتبار تلك المنطقة موضع تمركزها الرئيسي.

وفي المقابل، يرفض المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرة الإخوان تحت أيّ مسمّى على الساحل، كما يرفض المجلس جر حضرموت إلى أي نزاعات من شأنها تبديد المنجزات العسكرية وأمن واستقرار المحافظة.

وفي غضون ذلك، أصدرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي بحضرموت بيانا أكدت فيه رفضها المطلق لاستقدام أيّ قوة إلى ساحل حضرموت.

ودعت الهيئة أبناء المحافظة إلى مؤازرة قوات النخبة الحضرمية والتصدي للمؤامرات التي تستهدف إضعافها وإسقاطها والتعدي على صلاحياتها في حماية وتأمين مدينة المكلا ومديريات الساحل.

كذلك حمّلت دوائر سياسية وأمنية حضرمية المحافظ مبخوت بن ماضي المسؤولية عما يترتّب عن تحريك قوات درع الوطن في مناطق الساحل، في مقابل إهمال مناطق الوادي التي تشهد حالة من انعدام الأمان لسكانها وللتجار والمسافرين عبر طرقاتها.

وفي خطوة لاحقة لم تنفصل عن جهود حزب الإصلاح في جر حضرموت وعدد من محافظات الجنوب نحو حالة من الفوضى، صدر الشهر الماضي، بيان موقّع من قبل العشرات من السياسيين ورجال القبائل يطالبون فيه الأمم المتحدة ودول إقليمية بمساعدتهم على تأسيس ما عرف ب "الإقليم الشرقي" الذي يضمّ إلى جانب حضرموت كلا من محافظات شبوة والمهرة وسقطرى.

وفي خطوة تعزز اهتمام المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت ودعم النخبة الحضرمية وانتشارها في مناطق الوادي، دعت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بحضرموت، لمليونية كبرى بمدينة المكلا، تقام عصر اليوم السبت.

ويوم الجمعة الماضية، أطلق سياسيون وناشطون جنوبيون هاشتاج "#مليونيه_النخبه_لكل_حضرموت"، جددوا خلاله موقفهم الثابت لاستعادة دولة الجنوب التي يناضل من أجلها المجلس الانتقالي الجنوبي، الممثل الشرعي لقضيتهم، مؤكدين على أن قوات النخبة الحضرمية، جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة الجنوبية، وأن المؤامرات والمخططات الإرهابية لا تزيدها إلا صلابة.

#حضرموت21


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.