صنعاء تُحيي ذكرى 11 فبراير    قوات أمن شبوة تطلق النار من أسحلة رشاشات ثقيلة على المتظاهرين في عتق    عاجل: الرئيس الزبيدي عبر ممثله عمرو البيض: الجنوب غير ملزم بالاعتراف بالحكومة اليمنية الجديدة    مصلحة التأهيل والإصلاح تناقش جوانب التنسيق لمعالجة أوضاع السجون    2000 تركي من بين معتقلي داعش المرحلين من سوريا للعراق    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    الزُبيدي يربك الخصوم بهذا الظهور    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    "روبلوكس" والضريبة الباهظة للغزو الرقمي الناعم الذي يستهدف بيوتنا    عاجل: اقتحام منصة احتفال في عتق وتكسير محتوياتها قبيل إحياء ذكرى يوم الشهيد الجنوبي    انفجارات وقتلى وإصابات وانتشار مدرعات في تعز    دعوات للاهتمام بمصادر الطاقة البديلة في اليمن    ماغواير يقترب من التجديد لليونايتد    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    دوري أبطال آسيا للنخبة: اتحاد جدة يكتسح الغرافة بسباعيّة    من عدن إلى المكلا.. فعاليات الجنوب ترسم مسار الإرادة الشعبية الواحدة    وزير المالية: دعم المنتج المحلي يمثل بداية الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    مديرالمواصفات يشارك فيادات حكومية زيارة لمصانع قيد الإنشاء ومراكز تجميع الحليب    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كهرباء اليمن في مرمى نيران القبائل والصراعات السياسية
نشر في شهارة نت يوم 24 - 09 - 2013

"الكهرباء ضربوها". كثيراً ما تترد هذه الجملة الغريبة في اليمن، حيث تتعرض شبكة الكهرباء الوطنية لاعتداءات مستمرة من قبل مسلحين من رجال القبائل تحت ذرائع مختلفة.
وغالباً ما يحدث الاعتداء بإطلاق النار من البنادق الرشاشة والقذائف على خطوط نقل الكهرباء، أو برمي خبطات حديدية على تلك الخطوط. وأحيانا يقوم المعتدون بنسف أبراج الكهرباء بعبوات متفجرة توضع على قواعدها، وعديداً ما يقوم المسلحون بمنع الفرق الفنية التابعة لوزارة الكهرباء من إصلاح الأضرار. وفي كل مرة تغرق العاصمة اليمنية صنعاء والعديد من المدن والمناطق الأخرى في الظلام لعدة أيام.
محطة مأرب أولاً
ابتدأت هذه الظاهرة عقب افتتاح وبدء تشغيل محطة مأرب في يناير- كانون الثاني 2010 كأكبر منشأة كهربائية في اليمن، وأول محطة يمنية لإنتاج الكهرباء بالغاز، وتفاقمت الاعتداءات بشكل كبير خلال فترة الثورة الشبابية الشعبية ضد نظام الرئيس علي عبدالله صالح في عام 2011م، ثم استمرت بعد ذلك.
ووقعت جل الاعتداءات على أبراج وخطوط نقل الكهرباء من محطة مأرب الغازية التي تنتج 341 ميجاوات تساوي نحو 40% من إنتاج اليمن الكلي من الكهرباء البالغ 850 ميجاوات. وتتركز الاعتداءات على خطوط النقل مأرب- صنعاء بنسبة 90 بالمائة في مناطق الدماشقة وآل شبوان والجدعان بمحافظة مأرب، وبيت دهرة ونقيل بن غيلان في مديرية نهم القريبة من مأرب.
وخلال فترة الثورة كانت الكهرباء تنقطع عن العاصمة صنعاء، والعديد من المدن الأخرى لنحو 15 ساعة يوميا بسبب خروج محطة مأرب الغازية عن الخدمة لمدة خمسة أشهر متصلة جراء الاعتداء على أبراج وخطوط النقل. وحاليا تعود انقطاعات الكهرباء لساعات طويلة، وربما لأيام، كلما تجددت الاعتداءات التي تصل أحيانا إلى ثلاثة أو أربعة اعتداءات في أسبوع واحد.
إحصاءات رسمية
بلغ العدد الإجمالي للاعتداءات التي تعرضت لها منشآت وخطوط الكهرباء خلال الأعوام الأربعة الماضية أكثر من 200 اعتداء منها 15 اعتداءات في عام 2010، و101 اعتداء في 2011 (منها 54 اعتداء في محافظة مأرب وحدها)، و 55 اعتداء في 2012، و39 اعتداء في الفترة منذ بداية العالم الحالي وحتى 20 سبتمبر- أيلول الجاري. وتستمر مثل هذه الاعتداءات وسط مخاوف جادة من أن تودي إلى انهيار منظومة الكهرباء بشكل كامل في اليمن.
بين القبائل والسياسة
في الظاهر يقوم رجال القبائل المسلحون بتنفيذ الاعتداءات على أبراج وخطوط الكهرباء، والقيام باعتداءات أخرى تستهدف أنبوب النفط في محافظة مأرب، للضغط على الدولة لتنفيذ مطالب محددة، مثل إطلاق مساجين من أقربائهم، أو دفع تعويضات عن خسائر يقولون أنهم تكبدوها في عمليات عسكرية نفذتها الدولة في مناطقهم ضد تنظيم القاعدة، أو المطالبة بسجن أشخاص يتهمهم منفذو الاعتداءات بارتكاب جرائم ضدهم أو ضد أقرباء له، أو المطالبة بتوظيف بعض الأشخاص الدولة أو شركات النفط.
لكن فرقاء العمل السياسي ظلوا يتبادلون الاتهامات بشأن الاعتداءات على الكهرباء وأنابيب النفط، وخلال فترة الثورة الشعبية، اتهم نظام صالح قوى المعارضة بالوقوف خلف تلك الاعتداءات، ثم انقلب الأمر بعد انتهاء عهد صالح، فصارت قوى الثورة وحكومة الوفاق الوطني تكيل الاتهامات لصالح وأقربائه بالوقف خلف هذه الاعتداءات بهدف عرقلة العملية الانتقالية الجارية، وتشويه صورة الأوضاع بعد عهد صالح، وإلصاق صفات الضعف والعجز على حكومة الوفاق الوطني.
واتخذت مثل هذه الاتهامات بعداً دولياً حينما أكد مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثة إلى اليمن جمال بنعمر في أكثر من تقرير من تقاريره الدورية المقدمة لمجلس الأمن الدولي أن هناك من يسعى لتقويض العملية السياسية في اليمن من خلال الهجمات المتكررة على أبراج الكهرباء وأنابيب النفط. وفي مارس- آذار 2012 أدان قرار مجلس الأمن رقم 2051 جميع الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للكهرباء والنفط والغاز في اليمن، واعتبر أنها تهدف إلى تقويض حكومة الوفاق وعملية الانتقال السياسي، ودعا إلى وقفها.
الخسائر والأضرار
أعلنت المؤسسة اليمنية العامة للكهرباء أن خسائرها جراء الاعتداءات على خطوط النقل تجاوزت حتى أبريل من العام الماضي 33 مليار ريال (154 مليون دولار) تشمل تكاليف قطع الغيار والإصلاحات والطاقة المنقطعة، فضلا عن تراكم مديونية مؤسسة الكهرباء لدى المواطنين لأكثر من 30 مليار ريال بسبب عزوفهم عن تسديد الفواتير نتيجة للانقطاعات المستمرة للكهرباء، إضافة إلى تراكم مديونيات كبيرة أخرى لدى المؤسسات.
ولفت مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء المهندس خالد عبد المولى إلى أن الاعتداءات إلى جانب ما تسببه من خسائر فادحة، فإنها تلحق أضراراَ كبيرة بالمعدات والآلات وتقلل من عمرها الافتراضي، فضلا عما تلحقه عملية تكرار التشغيل والإطفاء من أضرار في المولدات والمحولات الأخرى، حيث أدت بالفعل إلى توقف وحدات كهربائية منتجة في محافظتي الحديدة وتعز واحتراق مولدات في مناطق أخرى.
وكانت الشركة الكورية التي نفذت محطة مأرب الغازية قد وفرت قطع غيار للمحطة تكفي لمدة عشر سنوات، إلا أن الاعتداءات المتكررة تسببت في استهلاك تلك القطع في ثمانية أشهر فقط حسبما أعلن المهندس عبدالولي.
إجراءات الحكومة
وفي غالب الأحوال فإن الدولة تعلن أسماء الأشخاص الذي يقومون بعمليات الاعتداء على الكهرباء، وتناقلت وسائل الأعلام في العام الماضي وهذا العام تقارير صادرة عن وزارة الداخلية اليمنية تتضمن أسماء 75 مطلوبا على ذمة هذه الاعتداءات، لكن السلطات الرسمية تكتفي غالبا بنشر هذه الأسماء بدون أن تتخذ إجراءات عملية ضد المخربين، ويبدو أن ذلك يأتي تحاشياً لردود فعل عنيفة وأعمال تخريب أوسع يقوم بها أهل وأفراد قبيلة أي شخص تتخذ الدولة أجراء ضده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.