رابطة علماء ودعاة عدن تُشيد بالدعم السعودي لليمن    الأحزاب والمكونات السياسية تثمن الدعم السعودي لليمن وتؤكد دوره في تعزيز الاستقرار    حمدي شكري بدلاً عن المحرمي: خطة لتفكيك المشروع الجنوبي؟    فقر الدم والصيام: ضوابط طبية وإرشادات غذائية لحماية المرضى    خمسة أدوية شائعة تحت المجهر: تحذيرات من مخاطر صامتة    الإتحاد العام لنقابات عمال الجنوب يدعو للمشاركة الفاعلة في مليونية الثبات والقرار    رئيس الوزراء يوجه بسرعة تسليم مرتبات موظفي الدولة المدنيين والعسكريين    جريمة تهز الحديدة.. تعذيب طفل وتعليقه على شجرة بتهمة سرقة مانجو    الإفراج عن الصحفي محمد المياحي    موعد قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    انطلاق البطولة التنشيطية للكاراتية بصنعاء    ايران: نراقب جميع التحركات الأمريكية في المنطقة    انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا في جنيف    ‫كيف ندير مرض السكري في رمضان؟    الاحتلال السعودي يخطط لنهب الثروات المعدنية اليمنية    18500 مريض وجريح بينهم 4 آلاف طفل في غزة بحاجة ماسة لإجلاء طبي عاجل    إب.. حراك تعاوني دؤوب في مديرية الشعر: طريق بيت الصايدي الرضائي بصمة تعاونية بارزة    مانويل نوير يحسم مستقبله مع بايرن ميونيخ    مأرب.. منع خروج ودخول مقطورات الغاز من وإلى منشأة صافر وسط ازمة غاز خانقة    أزمة سيولة حادة في مدينة تعز تلقي بظلالها على الحركة التجارية وتضيف أعباء على المواطن    ريال مدريد يحسم قمة البرنابيو امام بنفيكا ويتأهل للدور المقبل من دوري ابطال اوروبا    عمران.. افتتاح معارض كسوة العيد لأبناء الشهداء والمفقودين    تدشين توزيع 8 آلاف سلة غذائية للفقراء بعمران    الرازحي : 2 مليار و450 مليون ريال إجمالي المساعدات الإنسانية بالحديدة خلال شعبان ورمضان    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الثامنة لقائد الثورة 1447ه    نيابة استئناف جنوب عدن تتهم مدير البحث الجنائي بتهريب سجين    إحياء سنوية رحيل العالم الرباني مجد الدين المؤيدي بمديريات حجة    النعيمي يشارك في أمسية رمضانية لنادي أهلي صنعاء    اجتماع في عدن يناقش تحسين آليات العمل القانوني في مؤسسات الدولة    مناقشة آليات تعزيز إنتاج الألبان في اللحية بالحديدة    لحج.. مشروع إفطار صائم للمحتاجين والنازحين في طور الباحة    رويترز: السعودية تقدم 1.3 مليار ريال لدعم رواتب موظفي الدولة في اليمن    اشتباك (امريكي - كوبي) مسلح قبالة سواحل كوبا    بمشاركة 12 فريقا.. اتحاد كرة القدم يسحب قرعة بطولة المريسي بنسختها الثلاثين    وكالة: السعودية تضخ 1.3 مليار ريال لإنقاذ مالية الحكومة اليمنية بعد تطورات عسكرية جنوبًا    مكانة الصيام فى الاسلام:    بنكسني يا جدع:    النبهاني يوجه شكوى إلى القائم بأعمال رئيس الوزراء في صنعاء بشأن احتجاز سيارة بدعوى المقاطعة    إصلاح المهرة يدعو إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم وتكثيف الرقابة على الأسواق    الرئيس يوجه بمساعدات مالية عاجلة لأسر ضحايا الحادث المروع في أبين    عشر الرحمة.. ملاذ الخطائين وباب الرجاء المفتوح)    شكوك أمريكية متصاعدة بشأن دور حزب الإصلاح في أمن اليمن والمنطقة (تقرير أمريكي)    الطب حين يغدو احتواء    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    جنازة الطين    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    الصحة العالمية: الملاريا والأوبئة الفيروسية ما تزال تهديداً حقيقياً في اليمن    رجل من أقصى المدينة    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية سورلوث تقود اتلتيكو مدريد الى تخطي عقبة كلوب بروج    عجل.. الأمن الوطني يضبط خلية مرتبطة بالحوثيين ضمن حراسة وزير الدفاع في عدن    المحاضرة الرمضانية السابعة لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    بدء مشروع زراعة 50 مفصلا صناعيا في مستشفى مارب العام    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيناريوهات اسقاط المخططات لمواجهة الشعب الجنوبي
نشر في يافع نيوز يوم 01 - 03 - 2013

- الاصلاح في آخر مغامرة له للحفاظ على " الوحدة اليمنية " بطريقة صالح والفتنة بين الجنوبيين والشماليين .
- هادي في تنفيذ خدمات جديدة لصالح على حساب دماء الجنوبيين .
- صراعات سياسية اشتراكية إصلاحية قد تعيد تحالف 94 للواجهة.
- الاصلاح والمؤتمر بين تأليب الرأي العام ضد الجنوب تحت تسميات ( الحراك القاعدي – الحراك الشيوعي – والحراك الشيعي – الحراك المسلح ) .
مقدمة :
شاهدنا وقرأنا وعرفنا يقيناً سيناريوهات عديدة يتم العمل من خلالها اليوم لمواجهة الثورة الجنوبية السلمية المتأججة والتي ترفض أي من تلك التحركات السياسية المسماه بالتسوية السياسية في اليمن ، إنطلاقاً من تجارب تأريخية عرف منها الشعب الجنوبي مدى الخيانة والتنكر نقض الاتفاقيات والتعهدات من قبل كل من لهم صلة بسلطات صنعاء وتحالفاتها التي غزت الجنوب عام 1994م .
التأريخ السياسي اليوم في الجنوب يعيد نفسه ولكن بتفكير جامد لطرف صنعاء وقواها السياسية ، دون قراءتهم لواقع الجنوب اليوم بشكل صحيح ، وهو الامر الكفيل بسقوطهم الكبير اليوم في الجنوب ، كون قوة خصمهم الجنوبي اليوم اختلفت كلياً ولم تعد هي القوة التي واجهتهم عام 94م ، فقوة الشعب الجنوبي اليوم وإرادته هي من تواجه صنعاء وتحالفاتها وسيناريوهاتها المستوردة اليهم وربما النابعة من الوصاية الخارجية ، بخلاف ما تم عام 94م حينما وقف الشعب الجنوبي موقف الحياد الذي صنع النصر المؤقت (الهمزيمة ) لقوى صنعاء العسكرية والسياسية والدينية ، واجزم قطعاً هنا لو أن الشعب الجنوب وقف عام 94 ضد قوى صنعاء لما استطاعت أن تطأ شبراً من ارض الجنوب أو تنعم بحياة هانئة ومستقرة مكنتها من السيطرة على الثروات وإحكام القبضة العسكرية على الجنوب على مدة عقدين من الزمن ، والواقع اليوم هو من يحكي الفرق بين اللحظتين الزمنيتين 94م واليوم .
المغامرة الآخيرة للحفاظ على "الوحدة اليمنية" :-
" الوحدة اليمنية " كما تسمى لا يمكن لها ان تتحقق إلا برضى شعبي واسع في الجنوب كما يقول الواقع التاريخي والسياسي ، وهو ما لم يعد موجوداً اليوم نتيجة لتحول تلك الوحدة السياسية إلى عملية إحتلال عسكري شمالي للجنوب ، ولم يتوقف عند الحد ذلك بل تجاوز حتى وصل إلى محاولة إنهاء هوية الشعب الجنوبي الاصيل وأعتبار الجنوب "فرعاً عاد للأصل " ، وما لحلقها من ممارسات عنصرية وتهميش وإذلال للجنوبيين احزاباً وفئاتاً وأفراداً ، ولا داعي لشرح التفاصيل التي يعرفها العالم أجمع .
لقد فشلت المغامرة الاولى للحفاظ على "الوحدة اليمنية " بتعميدها بالدم ، وانتجت المغامرة واقعاً اشد نقمة على الوحدة من سابقاتها ، وفشل صالح فشلاً ذريعاً بمعالجة الأمر لإنقاذ ماء وجهه عندما ظهر الحراك الجنوبي السلمي ، وتربص به حلفاءه السابقين لإحتلال الجنوب عام94 "حزب الاصلاح " في ضربه مستغلين الأمر كي يصلوا إلى الحكم الذي ابعدهم عنه بإنقلابه عليهم وطردهم من الحكم بعد عامين من انتصاره المؤقت في حرب 94م ، وبعد أن وصولوا إلى نصف الحكم بالشراكة مع صالح الذي تشبث بالحكم مستغلين ازمة سميت "ثورة شباب التغيير " كتقليد لما جرى في عدد البلدان العربية ، وذلك بعد أن رفض الحراك الجنوبي قبولهم في ثورته منذ انطلاقها عام 2007م كونهم " أي الاصلاح " شركاء في إحتلال الجنوب وتدميره ، حيث الحراك بالفعل من طردهم وعدم ترك الفرصة للتسلق إلى الحكم عبر ثورته السلمية التي دقت ناقوس الخطر في نظام صالح وفكفكته واربكته .
إلا أن صول حزب الاصلاح إلى نصف الحكم وقبل ان يكملوا مهتهم للقضاء على صالح العنيد أو بالاصح فشلهم في القضاء عليه ، جعلهم يندفعون نحو الجنوب لمواجهة الثورة الجنوبية السلمية للإنتقام من الحراك الجنوبي السلمي تحت ذريعة الحفاظ "على الوحدة اليمنية المقدسة " حد وصفهم ، ولكن بشكل فج وعقلية جامدة تنتهج نفس الادوات والاساليب التي انتهجوها أثناء تحالفهم مع شريكهم صالح عام 94م دون أن يفكروا انهم اليوم لن يكونوا في مواجهة الحزب الاشتراكي اليمني ولا نظام سلطة في الجنوب ، بل انهم في مواجهة شعب الجنوب بأكلمه أو باغلبيته الساحقة التي عجز صالح على مواجهته قبلهم .
الاصلاح يكرر طريق صالح لموجهة الشعب الجنوبي :
لا ضير ان نشاهد اليوم حزب التجمع اليمني للاصلاح يفكر بنفس عقلية صالح الجامدة لمواجهة الشعب الجنوبي وثورته السلمية التحررية التي يمثلها الحراك السلمي ، كونه حزب منبثق عام 90م من حزب المؤتمر الذي أسسه صالح لمواجهة الجنوبيين بُعيد الوحدة اليمنية للإغتيالات والتصفيات ولمواجهة الحزب الاشتراكي الذي كان يمثل الجنوب في الوحدة اليمنية وكومتها بحسب ما ذكره "عبدالله الاحمر في – مذكراته " ومن تلك الوسائل والطرق التي يستخدمها الاصلاح اليوم لمواجهة الشعب الجنوبي الآتي :-
أولاً : تلفيق التهم الكاذبة بالجنوبيين :-
(الحراك القاعدي ) مصطلح اخترعه صالح وحاول إلصاقه بثورة الحراك الجنوبي السلمي ففشل فشلاً ذريعاً واكتشف العالم ان القاعدة تتبعه وتدار من مقر تواجده في القصر الجمهوري وغيره ، واليوم يقوم الاصلاحيون بتلفيق ما يسمى ( الحراك الشيعي ) وهو المسمى المتناقض تماماً مع تلفيقات صالح السابقة ، كما هو متناقض مع تلفيقاتهم التي يطلقونها على الحراك اليوم ايضاً تحت مسمى ( الحراك الشيوعي ) ، وجميع تلك التهم لا يمكن أن يحققوا منها شيئاً غير ترسيخ عقيدة الشعب الجنوبي أن الوحدة اليمنية هي سبب كل ما جرى ويجري في الجنوب ، وإزدياد شعب الجنوب تمسكاً بان تلك القوى هي قوى فيد وعصابات نهب وتدمير ويجب تخليص الجنوب منها حيث لن يتم ذلك الخلاص إلا من خلال تحرير الجنوب واستعادة دولته المستقلة بعد فك ارتباطها من " الوحدة اليمنية المغدورة ".
وهذه الطريقة تستخدم لمحاولة إيجاد دعم وغطاء دولي في إطار الصراع القطبوي والاقليمي بين الدول الكبرى .
ولا ننسى هنا أن الهيئة الشرعية الجنوبية وعلماء الدين والدعاة الاسلاميين الجنوبيين قد افشلوا سلاح الاصلاح القديم من استخدام الدين والفتاوى ضد الجنوبيين ، حيث بات العلماء والدعاة منخرطون في ثورة الحراك ويتصدرون مشهدها وبذلك افسدوا على الاصلاح سلاحه القديم وهذه ضرب قاصمه للإصلاح ، وما إعتقال العلامة الشيخ حسين بن شعيب إلا من أجل ايقاف نشاطات الهيئة الشرعية التي ابطلت اهم سلاح وتلفيقات الاصلاح وهي الادعاء بان الحراك (شيوعي – أو انه شيعي ) .
ثانياً : الحراك المسلح :-
يعرف أحرار العالم ان تهمة " الحراك المسلح"هي تهمة قديمة استخدمها صالح ونظامه لقمع المسيرات والمهرجانات السلمية التي يخرج بها الشعب الجنوبي وفشل بامتياز في تلفيقها، حيث ارتكب جرائم وحشية بحق الجنوبيين السلميين ، إلا ان حزب الاصلاح استخدم اليوم نفس الاتهام لمواجهة الحراك السلمي ومحاولة التغرير على الرأي العام العالمي ، رغم معرفة العالم ان اول ثورة سلمية إنطلقت في الشرق الاوسط هو "الحراك الجنوبي السلمي " في الوقت الذي لم تستطع أي شعب أو قوة في العالم ان تنبس ببنت شفه ضد حكامها .
وهذه الطريقة يستخدمونها لمحاولة تحقيق رغبات دموية في القمع الوحشي والقتل للمتظاهرين الجنوبيين مثلما حصل في مجزرة الكرامة يوم 21 فبراير 2013م .
ومن هنا راح اعلام الاصلاح يلفق بياناً بإسم القاعدة يتوعد بقتل انصار الحراك الجنوبي الشيوعيين والرافضة وهو التناقض الكبير نتيجة الارباك الذي اصيب به الاصلاح حزباً وقياده وإعلام ، كما راحوا يلفقون ان الشيخ حسين بن شعيب قيادي في تنظيم القاعدة ، في حين لفقوا بيان للقاعدة بقتل الحراكيين الشيوعيين ، وهي الهزيمة التي مني بها الاصلاحيون وجعلتهم يتخبطون دون ان يعرفوا ماذا يريدون ..؟
ثالثاً : الفتنة بين الجنوبيين وخاصة القبائل الجنوبية :-
هذا الفعل الشنيع والممارسة الإجرامية هي ذاتها التي يستخدمها اليوم حزب الاصلاح النصف حاكم ضمن وسائله لمواجهة الشعب الجنوبي ، وهي نفسها الافعال التي بذل صالح من أجل تحقيقها مليارات الريالات ، ولكنه مُني بفشل ساحق ، واستطاعت حكمة الشعب الجنوبي تجاوزها وهزيمتها ، وهزم ايضاً الاصلاح في ذلك رغم انه يضخ سلاحاً للقبائل الجنوبية كي تصارع به قبائل جنوبية آخرى وذلك من خلال مشائخ وشخصيات جنوبية ، لكناه اليوم باتت معزولة ومنطوية على ذاتها بعد ان عرف الشعب الجنوبي مهامها الخطيرة .
وهذه الطريقة يتم استخدامها من أجل تحقيق المبداء البريطاني " فرق تسد " حيث ينشغل الشعب الجنوبي بصراعاته القبلية وتترك لهم الساحة كي يعيدوا اوراقهم وقبضتهم على الواقع الجنوبي السياسي والسلطوي .
رابعاً : الفتنة بين الشعبين الجنوبي والشمالي :-
منذ أول وهلة استخدم صالح هذه الطريقة فشل فشلاً ذريعاً ، ويسعى الإصلاح اليوم لمحاولة إنجاحها وصنع الفتنة بين الشعبين الجنوبي والشمالي من خلال تجييش وسائل إعلاميه لتحريض الشعب الشمالي ضد الشعب الجنوبي معتمداً على تزوير حوادث فردية تحدث في أي مكان من العالم اثر خلافات بين المواطنين ، بل صور الإعلام الاصلاحي تلك الحوادث التي استنكرها الحراك الجنوبي السلمي وحصلت في الجنوب على انها ( تطهير عرقي للشماليين ) مستخدماً صوراً وفيديوهات من " الصين والمكسيك " لعمليات تطهير عرقي ، وذلك ليصنع حودث مماثلة لها في الشمال ضد الجنوبيين رغم ان سلطات حكومية أكدت ان تلك الحوادث ناتجة عن خلافات شخصية بين أفراد ولا علاقة للاحداث السياسية بها مثل حادثة ذبح مواطنة في عدن على خلاف حول ارضية وعملية إصابة بائع بحرق طفيفه نتيجة إحراق محل تجاري .
وهذه الطريقة يستخدمها الاصلاح لإنقاذ ماء وجهه جراء ارتكابه حماقات المجازر المستمرة بحق المتظاهرين الجنوبيين سلمياً ومحاولة لحرف الانظار ، كما انه يستخدمها كآخر وسيلة معه لإدخال الشعبين في صراعات دموية وفتن فيما هو يستأثر بالسلطة السياسية والثروات ويشغل الشعبين عن ذلك بصراعاتهم .
نتائج تلك الممارسات الاصلاحية في الجنوب
كل ما ذكر اعلاه من ممارسات يقوم بها حزب الاصلاح وقام بها صالح قبله وفشل ، لن تنتج واقعاً مستقراً ، ولا يمكن ان تحافظ على "الوحدة اليمنية" أبداً ، كما هو ذاته لا يمكن أن ينتج العنف العسكري والقمع في الجنوب للمسيرات السلمية أي استقرار أو قبضة عسكرية تسيطر على الجنوب كما يفكر قيادات الاصلاح ويتفاخرون بها خاصة العقيدين في الامن السياسي " اليدومي والآنسي ، والجنرال العسكرية علي مسحن الاحمر والناهب الكبير حميد الاحمر " وغيرهم .
تلك الممارسات يفتعلها الاصلاح محاولاً خلق نوعاً من الخوف لدى أبناء الشعب الجنوبي من إندلاع موجات عنف بينهم وبين إخوانهم أبناء الشعب الشمالي ، وهي بذاتها وإن تحققت سيكون أول من يحرق بنارها قيادات حزب الاصلاح وخاصة المتواجدين في الجنوب والذين يلبون اوامر الصانعين الحقيين لتلك الاعمال العنيفة في غرف صنعاء المغلقة ، اما تلفيق التهم الباطلة بحق شعب الجنوب يقدم خيرة شبابه شهداء وجرحى نتيجة للسلمية التي يتمتع بها فلن تزيد الشعب إلا إيماناً بأنه لا خلاص للجنوب إلا بمطالبه في استعادة دولته المستقلة وتخليصه من ايادي تلك القيادات الدموية التي تريد ان تحقق مكاسب سياسية وثروات على حساب دماء وأشلاء الابرياء والآملين بحياة كريمة ومستقبل آمن لأولادهم وأجيالهم القادمة في ضل دولة نظام وقانون بعيداً عن نظام القبائل والمشائخ والغرف المغلقة .
"هادي" الرئيس تحت الطلب :-
لا داعي لشرح كيف وصل هادي للحكم وكيف اعاد الحراك الجنوبي له مكانته بعد أن ضل عقدين من الزمن مهاناً ومهمشاً في صنعاء ، وكيف أنه وصل إلى الحكم كرئيس بإسم الجنوب ومثله باسندوه والقيادات العسكرية والوزراء والمدراء الجنوبيين جميعهم ، لكنهم جميعاً لا يزالون رهائن أو بالأصح أدوات تحركها أيادي صالح واولاد الاحمر في إطار الصراع السياسي والعسكري .
فهادي الذي سامحه الشعب الجنوبي عما ارتكبه بحق الجنوب عام94م ، إضافة إلى قيادات جنوبية كثيرة ارتكبت اخطاءً فادحة ومتنوعة بحق الشعب في الجنوب منهم علي ناصر محمد وعلي سالم البيض وقيادات عسكرية آخرى كثيرة ، إلا أن اغلبيتهم وعوا رسائل المسامحة التي بعثها الشعب الجنوبي لهم ، فيما يبقى هادي معه آخرين مصممين على المضي في معاداتهم للشعب الجنوبي على حساب صنعاء وقياداتها وربما ايادي خارجية تنفذ أجنده معينة .
وهادي الرئيس اليمني الذي كان يأمل منه شعب الجنوب أن يكف عمليات القتل واراقة الدماء بحق الشعب الجنوبي الذي يناضل سلمياً ، ظهر مكشراً انيابه ومتهماً ان الحراك الجنوبي مسلحاً ، رغم علمه أن الحراك الجنوبي لم يعد تياراً تابعاً للبيض أو غيره حتى يتهمه هادي بالتحالف مع إيران او غيرها وتنفيذ أجندة معينه ، بل هو ثورة شعبية تحررية فيها من يعارض سياسات الرئيس البيض ومن يقبلها رغم ان البيض لا يقود ما يجري في الجنوب ، ولكن الشعب الجنوبي أجبره عن الخروج عن صمته والوقوف إلى جانب الشعب الجنوبي فيما يريد .
إلا ان هادي الرئيس يبدو انه بات أداة لتنفيذ مخططات معينة ومرسومه لا يستطيع مخالفتها على حساب الدم الجنوبي البريء الذي يراق في مناطق الجنوب المختلفة وعلى رأسها عدن وحضرموت، وتأتي في إطار صراع صالح مع حزب الاصلاح أو صراع السعودية مع إيران ، حيث يصارع صالح الاصلاح ويدفع بإرتكاب المجازر الدموية التي بدأها الاصلاح في الجنوب وبدعم هادي من اجل زيادة اتساع الفجوة بين الاصلاح والجنوب المتوسعة اصلاً منذ زمن ، في ضل غباء الاصلاحيين المندفعين نحو السيطرة على الحكم في الجنوب الزاخر بالثروات والاموال التي يسعون للسيطرة عليها ، وذلك بحيث يصارعهم صالح باعداءه وسبب اسقاطه الحقيقي وهم الجنوبيون ، وبهذا يصارع صالح اعداءه من الطرفين بالنيابة في حين يضل هو متفرجاً بسرور لما يحدث .
كما ان هادي قد يكون ايضاً ينفذ أجندة خارجيه وخاصة في ضل إصراره ان الحراك الجنوبي مسلحاً ويتبع البيض وتقوده ايران التي لديها صراع اقليمي مع السعودية العربية ودول الخليج ، بحيث تتخذ هذه التلفيقات لضرب الحراك الجنوبي والحشد الدولي ضد الشعب الجنوبي مثلما حدث في بيان مجلس الامن الاخير الذي حشر اسم البيض كمعيق للتسوية رغم عدم علاقة الرجل بالتسوية اليمنية ولم يكن طرفاً فيها .
وفي ضل الاحداث الجارية في الجنوب اليوم تتضح صورة جلية لعملية الدفع والتحريض الذي يفتعله حزب الاصلاح في الجنوب من اجل إفشال مرحلة هادي والحوار اليمني الذي دعى له ، ولكن تحت ذريعة الجنوب ، وتلك سياسية ضغط على هادي لتلبية رغبات حزب الاصلاح التي افصح عنها " عبد المجيد الزنداني "في رسالته لهادي الاخيرة ، بأن يكون الزنداني وحاشيته مرجعية لهذا الحوار الذي دعا له هادي ويسعى لانجاحه بدعم دولي وعلى حساب تصفية القضية الجنوبية وإنهاءها ، والذي شكل رفض الحراك ومكوناته إعاقة كبيرة امامه .
ولان هادي بإعلانه موعد الحوار يوم 18 مارس القادم في ضل رفض الحراك الجنوبي ومكوناته الانخراط ، شعر الاصلاح أنه لا جدوى من هذا الحوار طالما والحراك يرفض الانخراط فيه والذي يسعى الاصلاح من خلاله بضرورة حضور الحراك فيه لتصفية القضية الجنوبية وتشييعها ، كون عدم دخول مكونات الثورة الجنوبية "الحراك الجنوبي "هذا الحوار يعني أن هناك تفاهمات سياسية آخرى ستتم مع الحراك وستلبي رغباته السياسية التي ستصل إلى " تقرير المصير " وهو الأمر الذي يعني نجاح الثورة الجنوبية السلمية ، لذلك يسعى الاصلاح لإفشال الحوار اليمني الذي لن يشارك الحراك فيه ، وبهذا تبدو الصورة واضحة جداً من إفتعالات حزب الاصلاح في الجنوب وتلفيقاته وحشده الاعلامي الغير مسبوق بان الحراك مسلح وانه تابعاً لإيران وغيرها من التلفيقات التي ستسقط حتماً إذا صمد الشعب الجنوبي في بسالته ونضاله السلمي سيقوده ذلك الصمود للنصر المبين وتحقيق أهدافه السياسية في تقرير مصير الجنوب وإستعادة دولته المستقلة وعاصمتها عدن .



انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.