مصادر: نقاش واسع حول استحداث محافظة جديدة جنوب اليمن    الارصاد: إستمرار تأثير الكتلة الهوائية الباردة على أجزاء واسعة من المرتفعات والهضاب والصحارى    مركز الأمل يعلن تسجيل 1967 إصابة جديدة بالسرطان في تعز خلال 2025م    وفاة 3 أشخاص بانقلاب قاطرة على دراجة نارية بالحديدة    كلاسيكو السعودية.. الهلال يواجه الاتحاد    طالبان تقر قانوناً يجيز ضرب الزوجات والأطفال    بشكل مفاجئ.. نيمار يعلن عن موعد اعتزاله كرة القدم    52 شهيداً وجريحاً في حصيلة غير نهائية لاستهداف العدو الصهيوني مباني سكنية في لبنان    مع استمرار الكتلة الهوائية الباردة..توقعات الطقس حتى نهاية فبراير    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    عدن على صفيح ساخن... أين موقف ممثلي الجنوب أبوزرعة والصبيحي في مجلس القيادة؟    قرعة بطولة أوسان الرمضانية تجمع شباب اليمن في مصر بمجموعتين قويتين ومواجهات مرتقبة في الافتتاح    الحالمي يتفقد جرحى أعمال القمع والتنكيل التي استهدفت الوقفة الاحتجاجية السلمية بالعاصمة عدن    قوة عسكرية تتولى تأمين مداخل عدن ومواقع حساسة داخل المديريات    مركز الغسيل الكلوي بإب يتسلّم أكبر محطة غسيل كلوي    من عدن.. رئيس الحكومة يحدد أولويات المرحلة ويطلق مسار التعافي الاقتصادي    مرايا الوحي - (المحاضرة الرمضانية - 3) للسيد القائد    أبناء محافظة إب يؤكدون الجهوزية والثبات في نصرة الشعب الفلسطيني    أين كانت قبائل الصبيحة عند غدر الإخوان بمحمود الصبيحي؟    سقوط الوصاية والاحتلال اليمني في الجنوب... لحظة انكشاف أخيرة    الأرصاد الجوية: استمرار تأثر اليمن بموجة بَرْد    الأكاديمي والكاتب الصحفي والخبير الاقتصادي د/ أمين نويصر    مكاني الآمن كدحباشي وشمالي في صنعاء..    لماذا تفشل إجراءات البنك المركزي في إنهاء شح السيولة؟.. تحليل اقتصادي يكشف الأسباب    إنقذوا أحمد سيف حاشد    أسعار القمح عند أعلى مستوى لها خلال 7 أشهر    صنعاء.. خلاف أسري يتحول إلى مأتم في الخفجي وقنبلة تنهي حياة أم وتُصيب ثلاثة أخرين    تسجيل هزة أرضية من خليج عدن    الانتقالي يدين ما تعرض له متظاهرون في عدن ويكشف حصيلة الضحايا    تأكيد أرجنتيني على مغادرة ألفاريز إلى برشلونة    عقد البيع الرابح: حين تكون أنت "السلعة" و"البائع" و"الوارث"!    اللجنة الأمنية بعدن: لن نتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأة صرافة    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي    حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير    صحة وعافية.. الصحة تطلق برنامجا توعويا لتعزيز الوقاية خلال رمضان    الهجرة الدولية توثق نزوح 246 شخصا خلال الأسبوع الماضي بعدد من المحافظات    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    الخارجية الفلسطينية تدين تصريحات مسؤول إسرائيلي أمام مجلس الأمن الدولي    بين تراجع سعر الصرف وارتفاع الأسعار.. مواطنون يشكون فجوة السوق في رمضان    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    رمضان.. مدرسة الصياغة الإنسانية وميدان الفتوحات الكبرى    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناصري عندما يحرج نفسه
نشر في يمن لايف يوم 01 - 08 - 2014

استطاع التنظيم الوحدوي الناصري اثارة اعجاب الكثيرين لسياسته ومواقفه خلال الفترة الانتقالية ،فكان دائما ما يقدم فيها الوطن ومصالحه العليا على ما سواها بعكس الاحزاب الاخرى التي كان يغلب على مواقفها المكايدات السياسية وتصفية الحسابات البينة أكثر من اهتمامها بالوطن والمواطن،ويبدو أن المكتب التنفيذي للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بأمانة العاصمة أراد التأكيد على مواصلة التنظيم لهذه السياسة في بيانه الاخير الصادر يوم 31/7 .
- فقد أعلن رفضه المطلق لسياسات التجريع التي أعلنتها الحكومة ،ودعا جماهير الشعب للتظاهر في كافة الساحات والميادين لإسقاط الحكومة ،وهو بهذا يؤكد انحيازه للشعب وانتصاره للبسطاء والمظلومين و أنه أكثر الاحزاب قربا وملامسة لهمومهم ومعاناتهم .
-لكن اصدار فرع التنظيم لبيان رسمي يحدد فيه موقف واضح ومحدد من الجرعة بعكس بقية الاحزاب التي حرصت على تجنب اصدار بيانات من هذا القبيل،في اعتقادي أن الفرع لم يكن موفقا فيه ولم يحقق الهدف منه بل أنه أرتد سلباً على التنظيم ووضعه في موقف حرج وذلك للأسباب التالية :
1- جاء بيان فرع الناصري في اليوم التالي من بدء سريان الاسعار الجديدة ،والذي تراجعت فيه الاحتجاجات الشعبية ،وهنا يجد التنظيم نفسه في موقف محرج ووضع لايحسد عليه لانه :
أ-في حال عودة اعمال العنف والشغب الى الشوارع فأن التنظيم سيكون هو المتهم الرئيسي بالوقوف ورائها على اعتبار انها تلبية للدعوة التي اطلقها فرعه –حتى أن كانت دعوته لاحتجاجات سلمية ،لكن غالبا ما يكون العنف والتخريب ملازمان لمثل هذا النوع من التظاهرات-،وسيجد التنظيم نفسه في مواجهة النظام ورعاة التسوية السياسية،واعتقد أن ذلك لا يتماشى مع مواقف وسياسات الحزب ،كما أنه لايستطيع التبرؤ من بيان الفرع لأنه في هذه الحالة سيؤكد على وجود خلافات وصراع داخلي يعاني منه.
ب-أما في حال تلاشت الاحتجاجات الشعبية فسيعني ذلك أن دعوة التنظيم بلا قيمه وأنه غير مؤثر او قادر على تحريك الشارع ،ما يثير التساؤلات حول حجم و شعبية التنظيم على الارض .
2- ظهر موقف التنظيم وكأنه نوع من أنواع المزايدة السياسية ومحاولة لكسب الشارع أكثر من كونه موقف حقيقي لإفشال الجرعة ،وذلك لسببين هما :
الاول : من المعروف أن المعقل الرئيسي للتنظيم في تعز ،ومن ثم فأن استخدامه لورقة الشارع يفترض أن يكون انطلاقها من تعز للضغط على الحكومة للتراجع عن الجرعة او اجبارها على الاستقالة ،أذا ما كان جادا في موقفه المعلن.
الثاني:لا أعتقد أن هناك من يدعم الجرعة من حيث المبدأ لما لها من انعكاسات كارثية على البسطاء،لكن تأييد الرئيس والقوى الاخرى لها راجع لادراكهم أنها الخيار الاقل سوءا او بالأصح الخيار الوحيد المتاح لتفادي انهيار الاقتصاد في ظل الوضع الحالي ،فاستمرار الدعم معناه أن الحكومة لن تستطيع دفع رواتب الموظفين في الاشهر القادمة ،كما أن البلاد ستجد نفسها بدون احتياطي نقدي مطلع العام القادم وما يعنيه ذلك من عجزها حتى عن توفير العملة الصعبة التي يحتاجها التجار لاستيراد المواد الغذائية وغيرها من التداعيات الكارثية التي تناولتها بالتفصيل في مقال سابق بعنوان(هادي ومأزق عجز الحكومة في منع الانهيار الاقتصادي ما الحل!!).
-في اعتقادي كان على الناصري التمسك بموقفه الرافض للجرعة دون الدعوة لتحريك الشارع أو رمي الكرة الى ملعب الرئيس هادي عبر اشتراط تأييد الجرعة بتحديد الاجراءات المطلوب من الحكومة اتخاذها من أجل التخفيف من اثار الجرعة على المواطنين قدر الامكان والمعالجات التي يفترض القيام بها لإصلاح مكامن الخلل في الاقتصاد ،كتقديم مقترحات لتخصيص جزء من الاموال لاكثر القطاعات المتضررة وبالذات المزارعين والصيادين ،وقيام الاجهزة الرقابية بدورها للحيلولة دون ارتفاع اسعار المواد الغذائية والمواصلات بصورة مبالغ فيها،أو مطالبة الرئيس بتوجيه مصلحتي الضرائب والجمارك بالكشف عن اسماء كبار المتهربين من دفع الضرائب والجمارك ومنحهم مهلة شهر للسداد قبل تحويل ملفاتهم للقضاء واتخاذ خطوات حقيقية لمحاربة الفساد وهكذا .
3-قد يفهم من البيان السابق أن ما جاء فيه لايعبر عن الموقف العام للحزب ،وأن هناك تباين داخله حول ذلك او على الاقل بشأن بعض حيثياته وبالاخص ما يتعلق بالدعوة للنزول الى الشارع واسقاط الحكومة ،وهذا ربما ناجم عن أما وجود خلاف بين قيادة الحزب الجديدة وقيادة الفرع أو فقدان القيادة الجديدة المنتخبة للسيطرة داخل الحزب وللخبرة اللازمة التي تمكنها من توحيد مواقف وتوجهات الحزب .
4-تأكيد البيان أن أن كل وزراء الحكومة لا يمثلونهم ،يوحي بوجود خلاف بين ممثلي التنظيم في الحكومة وقيادات في الحزب ،كما يفتح الباب امام احتمال تعرض التنظيم لانقسام او انشقاق داخلي من قبل تيار معارض لسياسة وتوجه وسياسات التنظيم الحالية التي ابتعد بها عن اهداف ثورة 11فبراير .
5-انفراد التنظيم بموقف رسمي رافض للجرعة يبتعد فيه عن موقف حلفائه في المشترك ،يعزز حقيقة استمرار اتساع الهوة بين احزاب المشترك ،وأن الخلاف بين الناصري والاشتراكي والمكونات الاخرى في المشترك مع حزب الاصلاح ليس الخلاف الوحيد داخل التكتل،وأن هناك خلاف تزداد رقعته اتساعاً بين الاشتراكي والناصري منذ تباين موقفيهما من قضية الاقاليم .
-في الاخير ليس لدي شك بقدرة التنظيم على معالجة هذه السقطة ،وأي تباينات قد تحدث بين قياداته خاصة وأنه الحزب الوحيد الذي أثبت قدرة على ممارسة الديمقراطية الحقيقية داخله وقدم نموذجا رائعا في نقل السلطة الى جيل الشباب فيه .
عبدالعزيز ظافر معياد [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.