انعقاد المؤتمر الصحفي لتدشين بطولة كأس العرب قطر 2025    طائرة ورقية    تضارب الانباء حول موجة صقيع تضرب اليمن من الليلة    "وثائق" جزائية حضرموت تأمر بالقبض على ابن حبريش والعوبثاني بعد التصعيد في محيط شركة نفطية    قوات تحاصر منزل رئيس المؤتمر الشعبي في صنعاء    القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان يهنئ القيادة الثورية والسياسية والشعب اليمني بذكرى عيد الجلاء    احتجاجات في العاصمة السويدية على انتهاك "إسرائيل" لاتفاق وقف النار بغزة    قوات المنطقة العسكرية الأولى تبطل عبوتين ناسفتين في سيئون    المحرّمي يناقش مع محافظ حضرموت مستجدات الأوضاع ومساعي تعزيز الاستقرار    تدشين المخيم الطبي المجاني لأمراض العيون والاذن في ريمة    قبائل يريم في إب تعلن النفير والجهوزية    إب.. تحذيرات من انتشار الأوبئة جراء طفح مياه الصرف الصحي وسط الأحياء السكنية    مدير امن تعز "الحوبان" يرفض توجيهات المحافظ المساوى بإخلاء جنود الامن من مصنع الطلاء كميكو    ممثل المجلس الانتقالي الجنوبي لدى ألمانيا يبحث تعزيز التعاون مع مؤسسة فريدريش آيبرت    خلال اجتماع استثنائي.. انتخاب الشيخ خالد بن محمد الكثيري رئيساً لحلف قبائل حضرموت    الشاب حميد الرقيمي. من قلب الحرب إلى فضاء الإبداع    إطلاق حملة إلكترونية وإعلامية حاشدة تزامنا مع الذكرى ال 58 لاستقلال الجنوب العربي    نائب وزير الخدمة المدنية يؤكد أهمية مسار البناء الثقافي لموظفي الدولة في تعزيز ثقة المواطن بالدولة ومواجهة مخططات الأعداء    نهاية تليق برجل رباني    انتخاب خالد الكثيري.. هل يفتح مرحلة تهدئة بعد سنوات توتر في حلف قبائل حضرموت؟    اليمنية تعلن إلغاء اشتراط حجز تذاكر ذهاب وعودة للمسافرين من اليمن إلى السعودية    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع    كأس العرب 2025.. تعديلات غير مسبوقة على قوانين كرة القدم    تأهّل 20 سباحاً إلى نهائيات بطولة المياه المفتوحة على كأس الشهيد الغماري بالحديدة    عاجل: قائد العسكرية الثانية يتعهد بردع اعتداءات بن حبريش    غوتيريش يدعو إلى إنهاء الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية    الاقتصاد الهندي يتفوق على التوقعات ويحقق 8.2% خلال الربع الثالث"    بعد أدائه المبهر.. هل بات أرسنال الفريق الأقوى في أوروبا؟    الصحفي والشاعر والاديب الراحل الفقيد محمد عبدالاله العصار    فقدان السيطرة على السيارة ينهي حياة أسرة مصرية    الشجن    مساحته 5 ملايين كيلومتر.. ثقب عملاق فوق الأطلسي يثير قلق العلماء    جلادباخ يعطّل لايبزيج.. وكومو يواصل صحونه في إيطاليا    "شبوة برس" يكشف اسم الدولة التي إغلقت قناة بلقيس    أمام الأهلي.. الجيش الملكي يتعثر بالتعادل    ترحيل 2359 إفريقياً دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة    إليه.. بدون تحية    جنوب سوريا وخطى حزب الله الأولى.. هل تتكرر تجربة المقاومة أم يحسمها الجولاني؟    ايران تقاطع قرعة مونديال 2026 بسبب ازمة التأشيرات    الرئيس الزُبيدي يعزي في وفاة المناضل عبدربه سالم محرق    انتقالي العاصمة عدن ينظم كرنفالاً بحرياً ضخماً للزوارق في مديرية البريقة    رسائل إلى المجتمع    فضول طفل يوقض الذكريات    الأجهزة الأمنية بمأرب تضبط عصابة ابتزت واختطفت امرأة من محافظة أبين    بعد ان علمهم القراءة والكتابة، زعموا انه كان لايقرأ ولا يكتب:    تقرير أممي: معدل وفيات الكوليرا في اليمن ثالث أعلى مستوى عالميًا    قصتي مع الشيخ المقرمي    في وداع مهندس التدبّر    الشيخ المقرمي.. وداعا    تقرير أممي: انخفاض ملحوظ لواردات الوقود والغذاء عبر موانئ الحديدة    الاغذية العالمي يستبعد قرابة مليوني يمني من سجلات المساعدات الغذائية    الصحفي الكبير والمناضل القدير محمد قاسم نعمان    معرض وبازار للمنتجات التراثية للأسر المنتجة في صنعاء    صنعاء تستعد لانطلاق مهرجان المقالح الشعري    الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة في أبحاث الدماغ    الرياضة في الأربعينات: سلاحك ضد الزهايمر    الصحة تعلن ارتفاع وفيات وإصابات التهاب السحايا في اليمن    غداً انطلاق بطولة 30 نوفمبر لأندية ردفان 2025 والمقامة في دار شيبان الراحة بمديرية الملاح.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن ضعف هادي وفشل باسندوة
نشر في يمن برس يوم 25 - 01 - 2014

منذ اليوم الأول لتوقيع المبادرة الخليجية وتشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة الأستاذ محمد سالم باسندوة، بما تلاها من انتخابات رئاسية أوصلت الرئيس عبد ربه هادي إلى دار الرئاسة خلفاً لسلفه صالح والتشكيك بقدرات هادي وباسندوة متواصل دون انقطاع حتى يومنا هذا، وقد وقفت العديد من الأطراف وراء تلك الحملة التي استهدفت الرجلين.. على اختلاف في مراميها من ذلك الهجوم.
وبخصوص الرئيس هادي فقد ركزت تلك الحملة على تصويره بأنه شخص عاجز وضعيف تتناوشه مراكز القوى المحيطة به وتتحكم في حركته وقراراته، وكثيراً ما سمعنا تلك الأطراف الواقفة خلف تلك الحملة وهي تتباكى على الرئيس عبر صحفها ومواقعها الالكترونية وصفحاتها الفيسبوكية وتحاول ابتزازه ودفعه للسير في الاتجاه الذي تريد عن طريق التذكير الدائم له بأنه لم يستطع مغادرة مربع النائب، وأنه مازال يقوم بذلك الدور لصالح هذا النافذ أو ذاك.
لكن الرئيس هادي تعامل مع كل ذلك الهجوم الذي نستطيع أن نصفه بالظالم بهدوء واتزان، وظل يسير في تنفيذ ما يراه هو صحيحاً بالتشاور مع القوى والشخصيات الوطنية من حولة – التي أرادوا في جانب من تسريباتهم عزلها عنه ليتسنى لهم الاستفراد به وحيداً من غير سند – وكان الرئيس عادة ما يفاجئ قوى الفساد والاستبداد بقرارات متتالية تفقدهم صوابهم، وتزيدهم حقداً وكرهاً عليه.
لقد رأينا القوى الراغبة في تعطيل الرئيس هادي وهي تكثر الشائعات من حوله، وتعمل على تسريب مشاريع القرارات التي ينوى إصدارها وتذكر أنها تأتي بإملاء من فلان أو علان، وذلك بغرض إحراج الرئيس وإجباره على توقيفها، لكن الفشل كان حليفهم في معظم الأحيان.
نقلوا كل مجهوداتهم إلى مؤتمر الحوار بغرض تعطيله حتى يتسنى لهم إعلان الانقلاب على الرئيس بدعوى انتهاء مدته الرئاسية التي على أساسها تم انتخابه، لكن الضغوطات الوطنية والخارجية، إلى جانب صدمتهم بضآلة المسيرات التي خططوا لها في 14 يناير الحالي جعلتهم يؤجلون مخططاتهم انتظاراً لفرصة مواتية أخرى.
ولا يخفى بأن البعض منا صدق مثل تلك الدعاية التي شنت على الرئيس أو بعض منها، لكن الموقف البطولي القوي الشجاع والحكيم الذي وقفه الرئيس يوم الثلاثاء المنصرم في مؤتمر الحوار يوم اغتيال البروفيسور أحمد شرف الدين جعلنا نعرف جميعاً حقيقة الشخصية الوطنية المخلصة للرئيس هادي، فقد أدرك بحسه الوطني وحنكته أن عملية الاغتيال – بغض النظر عن منفذها – إنما تهدف لإفشال الحوار الوطني ومخرجاته في لحظته الأخيرة.
لن ننسى جميعاً موقف الرئيس وهو يعلن استعداده التضحية بدمه من أجل انجاح الحوار وإخراج الوطن اليمني إلى طريق آمن، ولن ننسى أبداً تلك الدمعتين التي تحجرت في مآقيه كلؤلؤتين لامعتين.. وليتك سيدي الرئيس سمحت لهما بالنزول على خديك ولم تجاهد في حبسهما فذلك لم يكن يزيدك في نظر شعبك إلا قوة وعزة، فالدموع ليست سلاح العاجزين كما يتشدق بذلك البعض، لكنها وسيلة الأقوياء للتعبير عن حبهم وإخلاصهم وصدقهم من أجل القضايا التي يعملون لها.
أما الأستاذ باسندوة فقد وصموه هو وحكومته بالفشل من قبل أن تعقد اجتماعها الأول، وانطلقت أبواقهم تتحدث عن فشل مريع للحكومة وكأن اليمن من قبلها كانت تعيش في جنة الفردوس. وكم سمعناهم وهم يتحدثون عن باسندوة وكأنه مجرد دمية في يد بعض الأطراف الاجتماعية والسياسية، وظلوا يتحدثون بأن باسندوة يجامل طرف سياسي معين قالوا أنه هو من أوصله لهذا الموقع، وظلوا يرددون ذلك حتى بعد أن صرح الدكتور ياسين سعيد نعمان بأن رئاسة حكومة الوفاق قد عرضت عليه لكنه رفض ذلك وتم التوافق على اختيار الأستاذ باسندوة من قِبل جميع الأطراف المعنية.
الغريب أن بعض ممن يهجمون عل باسندوة وحكومته عندما تُذَكرهم بقول الدكتور ياسين يقولون لك بأن إسناد رئاسة الحكومة للدكتور ياسين كان الغرض منها إحراقه، نظراً لصعوبة المرحلة والعراقيل التي ستقف أمام الحكومة الجديدة وستمنع نجاحها، لكنك تستغرب بعد ذلك عندما تجدهم يشتركون في الهجوم على الأستاذ باسندوة وحكومته ويصفونهما بالفشل.
وبمقارنة بسيطة بين الدكتور ياسين والأستاذ باسندوة سنجد أن كفة ياسين هي من سترجع، فهو الأصغر سناً والأكثر كارزمية والأعظم خبرة (كان رئيساً للحكومة والبرلمان) ويقف من خلفه حزب سياسي كبير، بعكس باسندوة المستقل، ومع ذلك خافوا من فشله من قبل أن يتسلم رئاسة الحكومة، ولا أدري إذاً على ماذا نلوم باسندوة؟!
وإذا عرفنا بعد ذلك بأن باسندوة يدير حكومة لم يختر وزراءها ولا يملك حق عزلهم أو محاسبتهم لعذرنا الأستاذ باسندوة وحكومته. وكان غريب أن يخرج طرف يملك نصف الحكومة ليدعو لمسيرات من أجل إسقاطها ويتعامل معها وكأنها حكومة غيره ويلقي بفشلها على تيار سياسي مشارك في الحكومة بحصة أقل من حصته بكثير، مع أن استقالة وزرائه المناصفين في الحكومة كانت كفيلة وحدها بإسقاطها.
كل ذلك يجعلنا ندرك بأن أي حكومة قادمة سواء شكلت برئاسة باسندوة أو برئاسة غيره لن تكون بعيدة عن مواطن العجز التي فرضت على الحكومة الحالية مالم نتجاوز تلك الاختلالات التي رافقت تشكيل حكومة باسندوة واستمرت معها طوال مدة عملها، بحيث يطلب مثلاً من كل طرف مشارك بالحكومة تقديم ثلاثة مرشحين أو أكثر لكل حقيبة وزارية يختار رئيس الحكومة بالتشاور مع الرئيس واحد منها، بشرط أن يكون له حق عزل أي وزير يراه غير جاد أو غير ناجح في عمله أو لا يخضع لتوجيهات رئاسة الحكومة ويعمل بصورة تكاملية معها، ويكون الاستبدال من نفس المكون وبنفس الطريقة التي تم بها التعيين.
خلاصة القول: الرئيس هادي والأستاذ باسندوة كانا بالفعل فدائيين عندما قبلا بتولي مهامهما في مثل هذا الظرف الذي يمر به الوطن اليمني، وقد نجحا في بعض المواطن وأخفقا في بعضها الآخر.. وتلك سنة الحياة، ومن واجب التيارات الوطنية المخلصة – وهي منتشرة في كل الأطراف والمكونات ولا يحتكرها طرف دون غيره - أن تقف مع الرجلين لنتمكن جميعاً من إخراج الوطن إلى بداية طريق أمن يقودنا نحو مستقبل مشرق ومزدهر.. فذلك أفضل بكثير من المزايدة عليهما أو الاكتفاء بدور المتفرج انتظاراً للحظة السقوط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.