بالارقام: لماذا سيتم منع دخول مياه (شملان -حدة) إلى عدن..    الأرصاد السعودية تنبه من انخفاض درجات الحرارة في 4 مناطق بالمملكة    شاهد.. هيفاء وهبي تفجر محركات البحث بإطلالة صادمة    كلوب يتغنى بتمريرة صلاح الرائعة وهدفه الاستثنائي    بدعم امارتي سخي على مدى اعوام جزيرة سقطرى تستعيد عافيتها في كافة الأصعدة والقطاعات    مشهد تمثيلي يتحول الى علاقة حقيقيه والمخرج يواصل التصوير رغم تأثر البطله (تفاصيل صادمة)    شاهد.. الإعلامية مايا في الضالع    فاكهة مشهورة تعوض الأنسولين وتخفض نسبة السكر في الدم وتعالج الإمساك الشديد وتقي من الإصابة بالبواسير    تعرف على السر الذي حير الجميع وراء ارتداء سمير غانم "باروكة" طوال مسيرته الفنية.. مفاجأة لن تتوقعوها أبدا؟    تحت شعار :بالعلم و الأخلاق نرتقي، شيخ قبائل يافع المهرة يكرم أكثر من 100 طالب و طالبة من أبناء قبيلته؛ حصلوا على المراكز الأولى بمدارس المحافظة.    لسنا بحاجة إلى تغيير الخطاب الديني ولكنا بحاجة إلى نقده.    سولشاير يتحمل مسؤولية خسارة مانشستر يونايتد أمام الجماهير    كأنها فلقة قمر .. شاهد خطيبة عبدالحليم حافظ التي ماتت قبل زواجمها ( صور نادرة )    ورد للتو : قرار للملك سلمان بشأن التحالف يستفز الحوثيين    لا تتجاهلها.. 3 علامات "صامتة" لارتفاع نسبة السكر في الدم    في الفوز على بيرنلي.. ماذا قدم محرز في ظهوره الأساسي الثاني مع السيتي؟    سوسييداد يتمكن من تحقيق فوز مثير وقاتل امام مايوركا بهدف نظيف    الأمانة العامة للتنظيم الناصري تعزي برحيل المناضل الوطني باذيب    تفاصيل ومستجدات ميدانية للدقائق الأخيرة في العبدية والجوبة وجبل مراد بمأرب    قصفت ابراج الاتصالات.. مليشيا الحوثي تعزل "العبدية" عن اليمن والعالم    العراق.. إعلان نتائج الانتخابات التشريعية    صلاح يحقق رقما قياسيا جديدا في البريميرليج    بدء سريان قرار إلغاء التباعد .. السعودية تنزع كمامة كورونا وتعود الحياة الى طبيعتها    ميلان يهزم فيرونا ويتصدر الدوري الإيطالي    "الشرعية خذلتها".. أول تعليق سعودي على سقوط مديرية جديدة في مأرب بيد الحوثيين    العرادة للمبعوث الأمريكي: مليشيا الحوثي تستغل التراخي الدولي غير المبرر وتواصل هجومها على مأرب    في العبدية وصرواح.. مليشيا الحوثي تعلن "جديد" معارك مأرب    البنك المركزي بعدن يغلق 54 شركة صرافة مخالفة    تعرف على أفضل وقت لأكل "الموز" و كم "موزة" يمكنك أن تأكلها في اليوم الواحد؟    الآنسي يعزي في وفاة أبو بكر باذيب ويعزي وكيل وزارة التخطيط في وفاة والدته    بدء الاختبارات الوزارية بمعاهد التعليم الفني والمهني بذمار    الأمم المتحدة: أسعار المواد الغذائية ارتفعت 60% في اليمن    عبدالسلام يكشف سبب مطالبة امريكا بممرات آمنة وما الذي تبقى في مارب?    وزارة الموارد البشرية السعودية تكشف عن 4 عقوبات جديدة ... للمغتربين اليمنين ...تعرف عليها ؟    لعبة في يد مراهق تثير الهلع في ألمانيا    بعد التفجير الأخير.. طالبان تتعهد بتعزيز حماية المساجد    الكشف عن ترتيبات حوثية لتصفية 31 مختطفاً    رئيس مجلس الشورى يشيد بدور مصر الداعم لليمنيين في صراعهم ضد التخلف    النفط يصعد لأعلى مستوى في 3 سنوات.. وبرنت يسجل 84.86 دولار للبرميل    افتتاح سوق تعز المركزي لتسويق المنتجات الزراعية السمكية    ليفربول يكتسح واتفورد بخماسية    الخطري والأشموري يقدمن واجب العزاء لحرم الانسي    أمسيات في مديريات حجة احتفاء بذكرى المولد النبوي    وزير الاتصالات وأمين العاصمة يتفقدان الترتيبات بساحة الفعالية النسائية    احتفالية بمديرية الثورة بمناسبة المولد النبوي    الريال اليمني يواصل انهياره إلى مستويات قياسية جنوبي البلاد والدولار يسجل 1320 ريالا    «الكهرباء» تعلن تخفيض سعر الكيلو وات بمناسبة بذكرى المولد النبوي    بدء امتحانات المعاهد التقنية لاكثر من 4 الاف طالب    ميناء خليجي يطلق خدمات لوجستية متكاملة إلى اليمن    السعر الان .. انهيار جديد للريال اليمني أمام الدولار والريال السعودي .. والدولار يصل إلى هذا الحد ! «اخر تحديث»    جرثومة المعدة يعاني منها الكثير من الناس .. مشروب سحري يقضي عليها عند تناوله ليلاً    فنان كبير يتعرض لحادث خطير ومروع ..شاهد من يكون "الأسم والصورة"    مجلس النواب يدين الاعتداء على المتظاهرين في لبنان    ندوة بصنعاء بمناسبة المولد النبوي    مبابي ينقذ باريس من فخ آنجيه    روايات البوكر.. مبارك ربيع يصف معاناة المهاجرين الأفارقة في "غرب المتوسط"    بيع لوحة بانكسى الممزقة الشهيرة بمبلغ 25 مليون دولار في مزاد بلندن    متحف اللوفر يختار لوحة ل شاليمار شربتلى للبوستر الدعائي لمعرض آرت شوبينج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن ضعف هادي وفشل باسندوة
نشر في يمن برس يوم 25 - 01 - 2014

منذ اليوم الأول لتوقيع المبادرة الخليجية وتشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة الأستاذ محمد سالم باسندوة، بما تلاها من انتخابات رئاسية أوصلت الرئيس عبد ربه هادي إلى دار الرئاسة خلفاً لسلفه صالح والتشكيك بقدرات هادي وباسندوة متواصل دون انقطاع حتى يومنا هذا، وقد وقفت العديد من الأطراف وراء تلك الحملة التي استهدفت الرجلين.. على اختلاف في مراميها من ذلك الهجوم.
وبخصوص الرئيس هادي فقد ركزت تلك الحملة على تصويره بأنه شخص عاجز وضعيف تتناوشه مراكز القوى المحيطة به وتتحكم في حركته وقراراته، وكثيراً ما سمعنا تلك الأطراف الواقفة خلف تلك الحملة وهي تتباكى على الرئيس عبر صحفها ومواقعها الالكترونية وصفحاتها الفيسبوكية وتحاول ابتزازه ودفعه للسير في الاتجاه الذي تريد عن طريق التذكير الدائم له بأنه لم يستطع مغادرة مربع النائب، وأنه مازال يقوم بذلك الدور لصالح هذا النافذ أو ذاك.
لكن الرئيس هادي تعامل مع كل ذلك الهجوم الذي نستطيع أن نصفه بالظالم بهدوء واتزان، وظل يسير في تنفيذ ما يراه هو صحيحاً بالتشاور مع القوى والشخصيات الوطنية من حولة – التي أرادوا في جانب من تسريباتهم عزلها عنه ليتسنى لهم الاستفراد به وحيداً من غير سند – وكان الرئيس عادة ما يفاجئ قوى الفساد والاستبداد بقرارات متتالية تفقدهم صوابهم، وتزيدهم حقداً وكرهاً عليه.
لقد رأينا القوى الراغبة في تعطيل الرئيس هادي وهي تكثر الشائعات من حوله، وتعمل على تسريب مشاريع القرارات التي ينوى إصدارها وتذكر أنها تأتي بإملاء من فلان أو علان، وذلك بغرض إحراج الرئيس وإجباره على توقيفها، لكن الفشل كان حليفهم في معظم الأحيان.
نقلوا كل مجهوداتهم إلى مؤتمر الحوار بغرض تعطيله حتى يتسنى لهم إعلان الانقلاب على الرئيس بدعوى انتهاء مدته الرئاسية التي على أساسها تم انتخابه، لكن الضغوطات الوطنية والخارجية، إلى جانب صدمتهم بضآلة المسيرات التي خططوا لها في 14 يناير الحالي جعلتهم يؤجلون مخططاتهم انتظاراً لفرصة مواتية أخرى.
ولا يخفى بأن البعض منا صدق مثل تلك الدعاية التي شنت على الرئيس أو بعض منها، لكن الموقف البطولي القوي الشجاع والحكيم الذي وقفه الرئيس يوم الثلاثاء المنصرم في مؤتمر الحوار يوم اغتيال البروفيسور أحمد شرف الدين جعلنا نعرف جميعاً حقيقة الشخصية الوطنية المخلصة للرئيس هادي، فقد أدرك بحسه الوطني وحنكته أن عملية الاغتيال – بغض النظر عن منفذها – إنما تهدف لإفشال الحوار الوطني ومخرجاته في لحظته الأخيرة.
لن ننسى جميعاً موقف الرئيس وهو يعلن استعداده التضحية بدمه من أجل انجاح الحوار وإخراج الوطن اليمني إلى طريق آمن، ولن ننسى أبداً تلك الدمعتين التي تحجرت في مآقيه كلؤلؤتين لامعتين.. وليتك سيدي الرئيس سمحت لهما بالنزول على خديك ولم تجاهد في حبسهما فذلك لم يكن يزيدك في نظر شعبك إلا قوة وعزة، فالدموع ليست سلاح العاجزين كما يتشدق بذلك البعض، لكنها وسيلة الأقوياء للتعبير عن حبهم وإخلاصهم وصدقهم من أجل القضايا التي يعملون لها.
أما الأستاذ باسندوة فقد وصموه هو وحكومته بالفشل من قبل أن تعقد اجتماعها الأول، وانطلقت أبواقهم تتحدث عن فشل مريع للحكومة وكأن اليمن من قبلها كانت تعيش في جنة الفردوس. وكم سمعناهم وهم يتحدثون عن باسندوة وكأنه مجرد دمية في يد بعض الأطراف الاجتماعية والسياسية، وظلوا يتحدثون بأن باسندوة يجامل طرف سياسي معين قالوا أنه هو من أوصله لهذا الموقع، وظلوا يرددون ذلك حتى بعد أن صرح الدكتور ياسين سعيد نعمان بأن رئاسة حكومة الوفاق قد عرضت عليه لكنه رفض ذلك وتم التوافق على اختيار الأستاذ باسندوة من قِبل جميع الأطراف المعنية.
الغريب أن بعض ممن يهجمون عل باسندوة وحكومته عندما تُذَكرهم بقول الدكتور ياسين يقولون لك بأن إسناد رئاسة الحكومة للدكتور ياسين كان الغرض منها إحراقه، نظراً لصعوبة المرحلة والعراقيل التي ستقف أمام الحكومة الجديدة وستمنع نجاحها، لكنك تستغرب بعد ذلك عندما تجدهم يشتركون في الهجوم على الأستاذ باسندوة وحكومته ويصفونهما بالفشل.
وبمقارنة بسيطة بين الدكتور ياسين والأستاذ باسندوة سنجد أن كفة ياسين هي من سترجع، فهو الأصغر سناً والأكثر كارزمية والأعظم خبرة (كان رئيساً للحكومة والبرلمان) ويقف من خلفه حزب سياسي كبير، بعكس باسندوة المستقل، ومع ذلك خافوا من فشله من قبل أن يتسلم رئاسة الحكومة، ولا أدري إذاً على ماذا نلوم باسندوة؟!
وإذا عرفنا بعد ذلك بأن باسندوة يدير حكومة لم يختر وزراءها ولا يملك حق عزلهم أو محاسبتهم لعذرنا الأستاذ باسندوة وحكومته. وكان غريب أن يخرج طرف يملك نصف الحكومة ليدعو لمسيرات من أجل إسقاطها ويتعامل معها وكأنها حكومة غيره ويلقي بفشلها على تيار سياسي مشارك في الحكومة بحصة أقل من حصته بكثير، مع أن استقالة وزرائه المناصفين في الحكومة كانت كفيلة وحدها بإسقاطها.
كل ذلك يجعلنا ندرك بأن أي حكومة قادمة سواء شكلت برئاسة باسندوة أو برئاسة غيره لن تكون بعيدة عن مواطن العجز التي فرضت على الحكومة الحالية مالم نتجاوز تلك الاختلالات التي رافقت تشكيل حكومة باسندوة واستمرت معها طوال مدة عملها، بحيث يطلب مثلاً من كل طرف مشارك بالحكومة تقديم ثلاثة مرشحين أو أكثر لكل حقيبة وزارية يختار رئيس الحكومة بالتشاور مع الرئيس واحد منها، بشرط أن يكون له حق عزل أي وزير يراه غير جاد أو غير ناجح في عمله أو لا يخضع لتوجيهات رئاسة الحكومة ويعمل بصورة تكاملية معها، ويكون الاستبدال من نفس المكون وبنفس الطريقة التي تم بها التعيين.
خلاصة القول: الرئيس هادي والأستاذ باسندوة كانا بالفعل فدائيين عندما قبلا بتولي مهامهما في مثل هذا الظرف الذي يمر به الوطن اليمني، وقد نجحا في بعض المواطن وأخفقا في بعضها الآخر.. وتلك سنة الحياة، ومن واجب التيارات الوطنية المخلصة – وهي منتشرة في كل الأطراف والمكونات ولا يحتكرها طرف دون غيره - أن تقف مع الرجلين لنتمكن جميعاً من إخراج الوطن إلى بداية طريق أمن يقودنا نحو مستقبل مشرق ومزدهر.. فذلك أفضل بكثير من المزايدة عليهما أو الاكتفاء بدور المتفرج انتظاراً للحظة السقوط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.