مليشيا الحوثي تواصل إعتداءاتها على القوات المشتركة بالحديدة    غريفيث "انهيار اتفاق الرياض سيكون ضربة مدمرة لليمن"    شركة النفط: العدوان يفرج عن سفينة فقط و يحتجز 7 سفن    الميسري رجل المرحلة والرقم الصعب    المكتب التنفيذي والمجلس المحلي محافظة ابين يعزي بوفاة مدير عام الموارد المالية بالمحافظة.    تعرف على أبرز النقاط التي دارت بين العميد طارق ومبعوثين هذه الدولة..تفاصيل    شاهد بالفيديو مليشيا الحوثي تلوذ بالفرار بعد تحرير الجيش الوطني مناطق جديدة في الجوف    بعد انشقاقات عصفت بحزب "العدالة".. "أوغلو" يتعهد بإنهاء نظام "أردوغان"    شقيقة دنيا بطمة تحترقُ في صالون تجميل.. شاهد ردّة فعلها العنيفة    أردوغان يفجر مفاجئة خاصة بخصوص الشيخ تميم    6 نصائح للتعامل مع نزلات البرد    في ضربة مرتدة.. انشقاق عسكريين من صفوف مليشيا الحوثي بينهم "رتب عليا" و وصولهم الى مناطق "الشرعية"    القبائل تعلن النفير العام بعد اعلان الحوثي عن سقوط أثنين من قادتهم الكبار..تفاصيل    تشافي مدرب السد القطري : نحن سعداء بالوصول الى ربع نهائي مونديال الاندية    عن ماذا بحث الأتراك في غوغل في عام 2019؟    توجيهات هامة من الحكومة السودانية للمغتربين اليمنيين في أراضيها    دولة اوروبية تعلن اغلاق سفارتها في اليمن ..تفاصيل    أحلام تنشر صورة لها مع ابنها "ادعوا له"    رئيس الوزراء السابق عبدالمجيد تبون يفوزبمنصب رئيس الجمهورية بنسبة 58.15بالمئة    تراجع الريال أمام الدولار .. تحديث سعر الصرف مساء الجمعة    أبو اليمامة . . . مائة يوم من الخلود    العمالة الوهمية تجارة الكبار في اليمن    كيف كان رد حشود المخلافي على أحزاب تعز وتصفهم بهذا الوصف"تفاصيل"    مديرة الخطوط الجوية اليمنية بسيئون تطلع على العمل في صيانة الطائرات بمطار المدينة    بعد احتجاز عدد كبير من الدراجات النارية: حملة بعدن تستهدف الباصات والدراجات النارية الغير مرقمة وتمهد لمنع حمل السلاح(تقرير)    قرقاش: حملة منظمة واستهداف ضد الإمارات الناجح في الاستقرار والازدهار    جريمة قتل مروعة في العاصمة صنعاء..تفاصيل    فيصل غرامة ... قيثارة الإعلام الأبيني نسيتوه يا هادي !!    منصة تيدكس صنعاء وومن تطلق قصص 7 نساء يمنيات    مصادر مطلعة تكشف عن الأسباب الخفية وراء قيام المليشيا الحوثية بإغلاق شبكات الإنترنت المحلية .    لا للوصاية على امكشري حقنا    شركة "واتساب" تصدر بيان ايقاف التطبيق على عدد من الهواتف..تعرف عليها    بيان أيقاف احد القيادات في أبين لهذا السبب..تفاصيل+وثيقة    مسئولول حكومي يقول انه تم قطع راتبه عقب كشف لواقعة استيلاء على ارض حكومية قام بها الخنبشي    شاهد بالصور ..الادوية التالفه التي يتم صرفها للموطنين في مستشفى الجمهوري    تحت تهديد السلاح مسالخ اللحوم بصنعاء تتعرض للابتزاز من قبل المليشيا    الفنان راغب علامة يطالب القضاء باستعادة 100 مليار دولار من الفاسدين    راكيتيتش يحسم موقفه من الرحيل عن برشلونة    صيرة والمعلا طرفي نهائي البطولة المدرسية لمديريات عدن    ابن الرئيس ترامب يقتل خروف مهددا بالانقراض في منغوليا.. ويلتقط صورا بجواره    محمد هنيدي يقع ضحية مقلب لرامز جلال.. هذا ما حدث (فيديو)    اكتئاب الآباء يعرض حياة الأبناء للمخاطر    عقاران يخففان آلام الصداع النصفي لدى الأطفال والمراهقين    الأميرة هيا تستكمل معركتها القضائية في لندن ضد حاكم دبي    خمس طرق للتخلص من الشعور الدائم بالإرهاق.. تعرف عليها    هامات صنعت مجد بقلم    براغا البرتغالي ومانشستر يونايتد الانجليزي يعززان صدارتهما في الدوري الاوروبي لكرة القدم    بادرة طيبة من شباب رياضيين قاموا بإنارة مقر نادي التلال    بن بريك يناقش مع التركي الاحتياجات الخدمية    الجيش يعلن إحباط تهريب كمية من المواد الممنوعة لمليشيا الحوثي في الجوف    الجيش يستعيد سيارة مسروقة في شبوة ويضبط الجاني    رومينيغيه يهدد كوتينيو بالعودة الى برشلونة الاسباني    لا .. خير فيكم إن لم تسمعونا    وزير الأوقاف يناقش مع المؤسسة الأهلية للطوافة التعاون المشترك في خدمة الحجاج.    الريال اليمني يتراجع امام العملات الاجنبية..سعر الصرف مساء اليوم    السعودية تلزم المعتمرين بهذا الأمر ...فيديو    انعقاد اللقاء التشاوري بين وزارة الأوقاف والارشاد ووزارة الحج والعمرة السعودية لإجراء الترتيبات المبكرة لموسم حج 1441ه    محامية سعودية تخرس المزايدين وتفجر معلومات مذهلة عن المرأة ومصادرها المالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحكومة أمام خيارات صعبة.. هل تنجح "وساطة السعودية" في إقناع الإمارات بوقف ترتيبات تشطير اليمن؟
نشر في اليمن السعيد يوم 09 - 10 - 2018

منذ أيام صعّدت دولة الإمارات من تحركات أذرعها العسكرية في محافظات جنوب وجنوب شرق اليمن، وبدا واضحاً أن هناك استعدادات لفرض انفصال جنوب اليمن عن شماله كأمر واقع على الجميع.
تعززت تلك التحركات بسيطرة فصائل عسكرية تابعة للإمارات على مينائي النشيمة وبلحاف النفطيتين في محافظة شبوة (جنوب شرق البلاد)، بينما شهدت مدينة عدن استحداث مواقع عسكرية وتعزيزات وحشود لفصائل وتشكيلات عسكرية مدعومة من الإمارات وتابعة لما يعرف ب«المجلس الانتقالي» الذي يتبنى مطلب الانفصال، لاحظها المتابعون خلال الأيام القليلة الماضية، وهدفت إلى تعزيز القبضة على المنشآت الحيوية والمواقع الهامة في المدينة.
الحكومة اليمنية كثفت اجتماعاتها مؤخراً، إلا أنها تبدو مخنوقة حتى اللحظة وغير قادرة على أن ترفع صوتها في وجه تحركات إحدى أهم دول التحالف العربي، الذي تدخل في البلاد عسكرياً بطلب من الرئيس الشرعي تحت أهداف معلنة وواضحة أبرزها إسناد الحكومة اليمنية وتمكينها من فرض سيطرتها على البلاد، وكذلك الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة اليمن.
في البيان الأخير للحكومة عبرت عن رفضها لأي تشكيلات مسلحة خارج نطاق مؤسسات الدولة الرسمية في إشارة إلى فصائل وتشكيلات تعمل دولة الإمارات على إنشائها في جزيرة سقطرى الواقعة في المحيط الهندي.
وعلم «المصدر أونلاين» من مصدر حكومي رفيع، إن الحكومة رفعت احتجاجها إلى الحكومة السعودية وطلبت منها التدخل لكبح جماح حليفتها الإمارات وإيقاف تحركاتها المريبة جنوب البلاد، الرامية إلى فرض انفصال جنوب اليمن كأمر واقع من خلال استخدام أذرع عسكرية وتشكيلات وفصائل أنشأتها ودربتها ومولتها وتتبع توجيهاتها.
وحسب إفادة المصدر الحكومي ل«المصدر أونلاين» فقد تحدث الرئيس والحكومة للجهات السعودية هذه المرة بلهجة مختلفة تحمل نبرة نفاد صبر تجاه التحركات الإماراتية التي تضرب كيان الدولة اليمنية في العمق، وتذهب نحو تفكيك البلد في أتون مزيد من التمزق والصراعات.
سبق وأن توترت العلاقة بين الإمارات وبين الحكومة اليمنية، وبلغت ذروتها عندما نفذت القوات الإماراتية خلال شهر مايو الماضي إنزالاً مسلحاً كثيفاً في جزيرة سقطرى في تحرك بدا أشبه باحتلال الجزيرة، وهو ما قوبل بالرفض من قبل الحكومة قبل أن تتدخل السعودية لتهدئة الموقف وسحب جزء من القوات العسكرية الإماراتية ودخول قوات سعودية إلى الجزيرة.
إلا أن الأزمة مؤخراً تجاوزت المراحل السابقة بعد أن صعّدت القوات الإماراتية من تحركاتها العسكرية في المحافظات الواقعة جنوب وجنوب شرق البلاد.
وذهب القادة العسكريون الإماراتيون إلى التصرف كمحتلين دون أن يعملوا أي حسابات لوجود الحكومة اليمنية التي يتم منعها من العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن وهو ذات الحال مع الرئيس اليمني الذي تصر الإمارات على إبعاده عن عدن.
مسؤول حكومي رفيع أكد أن الحكومة بانتظار ما ستسفر عنه الوساطة السعودية التي تدخلت لاحتواء الأزمة الناشبة بين الحكومة الإماراتية والحكومة اليمنية حول التحركات العسكرية التي جاءت لاحقة لبيان صدر عن المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات وتتواجد قيادته في أبوظبي.
ودعا بيان الانتقالي الجنوبي إلى السيطرة على مؤسسات الدولة الإيرادية.
وشهدت مدينة عدن خلال الأيام الماضية تحركات عسكرية مكثفة عززت من سيطرة الأذرع العسكرية للإمارات (فصائل عسكرية وأمنية يمنية أنشأتها وتمولها الإمارات لتنفيذ أجنداتها) على الميناء والمطار والمؤسسات الهامة.
واعتبر المسؤول الحكومي اليمني، الذي يتواجد حالياً في الرياض ضمن حالة إبعاد الحكومة قسرياً، أن هذه التحركات مرفوضة جملة وتفصيلاً، وقال إن النخب والأحزمة التي شكلتها الإمارات هي مليشيات مسلحة لا علاقة لها بالحكومة اليمنية وتتلقى توجيهاتها بشكل مباشر من قيادة القوات الإماراتية في عدن.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الحكومة تنتظر ما ستسفر عنه الوساطة السعودية مالم فإنها ستكاشف الشعب اليمني والعالم بحقيقة ما تقوم به الإمارات جنوب اليمن وسعيها الواضح إلى تمزيق البلد.
يذكر أن الفصائل والتشكيلات العسكرية المدعومة من الإمارات خاضت جولة مواجهات خلال شهر يناير من العام الجاري مع القوات التابعة لسلطة الرئيس عبدربه منصور هادي وتمكنت حينها من فرض سيطرتها على أجزاء واسعة من العاصمة المؤقتة عدن.
وتشهد مدينة عدن تزامناً مع هذه التحركات حملة اغتيالات مركزة ضد نشطاء وقيادات في حزب التجمع اليمني للإصلاح، وهو حزب يمني مساند للرئيس هادي ويشارك في الحكومة ويعتبر أنصاره وجماهيره جزءاً فاعلاً من المقاومة المسلحة ضد جماعة الحوثيين، وترافقها حملة إعلامية إماراتية مكثفة تشيطن حزب الإصلاح وتتهمه بالإرهاب وبالتحالف مع الانقلابيين الحوثيين شعوراً منها بأنه الكيان الوحيد المتماسك والقوي القادر على تحريك الشارع ضد تصرفاتها إذا ما قرر ذلك.
ويذهب كثير من المتابعين إلى أن الإمارات ومن خلال خارطة تواجدها تسعى للسيطرة الكاملة على ميناء عدن وهو الميناء المؤهل لمنافسة ميناء جبل علي الإماراتي، والشريط الساحلي لليمن الذي يشرف على واحد من أهم الممرات المائية العالمية (مضيق باب المندب).
ويبقى التساؤل مفتوحاً هل تتمكن السعودية هذه المرة من كبح جماح التحركات الإماراتية التي تتسبب بسخط متزايد في الأوساط الشعبية اليمنية أم أن الحكومة اليمنية ستضطر للذهاب نحو خيارات أبعد من ذلك قد يكون أحدها الاستغناء عن دور الإمارات في اليمن ومخاطبة الأمم المتحدة بهذا الشأن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.