في تصريح قوي للجنرال الأحمر يؤكد بأنه لن يظل مكتوف الأيدي إزاء الاعتداءات بحق الجيش    عدن: وفاة طفلتين ب "حمى الضنك" وموجه جديدة للوباء تجتاح مديريات المحافظة    لملس يبعث رسالة عزاء ومواساة لرئيس جهاز محو الأمية في وفاة عمه    اغتيال قائد اللواء الأول بالمقاومة الجنوبية وليد سكرة    اجتماع استثنائي للهيئة الإدارية للجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي    عاجل : بعد لحظات من قصف الحوثيين على مقر قوات الأمن الخاصة ...مقتل قائد لواء بقوات الشرعية .."تفاصيل اولية"    بركلة جزاء نوارس.. المكلا يتعادل مع وحدة عدن في ختام الدوري التنشيطي    "اليمني" للتايكواندو الى "الإمارات"    يحدث الآن .. توسع المواجهات في صرواح وفتح خط نهم - مارب وطيران التحالف يتدخل لمساندة الجيش    اشتباكات قبليه في محافظة حضرموت وسقوط قيادي رفيع"تفاصيل"    أدوية ومعدات طبية ل11 محافظة يمنية من "الصحة العالمية"    ارتفاع جنوني في أسعار صرف العملات بصنعاء مقابل استقرار في عدن    ميسي يدخل تاريخ الدوري الإسباني بإنجاز جديد    مصر تُدين الاعتداء الإرهابي الحوثي على مسجد بمأرب    مناقشة الوضع الصحي في مديرية دارسعد بعدن    شاهد كيف تحولت جامعة اب بعد سيطره الحوثيين عليها "تفاصيل"    ما هي قصة متسابقة «ذا فويس كيدز» التي حذفت «إم بي سي» مقطع فيديو أغنيتها؟    حكام يترامون على الموت خوف الموت    إيران تهدد بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية    بيان حوثي جديد يحسم الجدل حول العملة الجديدة    مركز الارصاد يطلق تحذير عاجل للمواطنين    بمشاركة وزارة الثقافة محافظ شبوة يدشن فعاليات المهرجان الثاني للتراث والفنون وسط أقبال منقطع النظير    البركاني يشيد بالدعم السعودي لليمن الممتد منذ عقود السفير آل جابر يلتقي رئيس مجلس النواب اليمني لاستعراض المشاريع التنموية    رئاسة الجمهورية.. هذا مادار بين الرئيس والوفد الاوروبي    رئيس الوزراء يشيد بجهود إعادة تفعيل وزارة المياه ومؤسساتها وتحسين خدماتها    بيان هام لقائد اللواء الرابع "حماية رئاسية" بشأن جريمة قصف جنوده في مأرب..! - (نص البيان)    مهاجم ارسنال لاكازيت ينتقد فريقه بشده .... والسبب؟    الطلاب اليمنيين المبتعثين في مصر يناشدون رئيس الجمهورية    الجامعة العربية تدين استهداف مليشيا الحوثي لمسجد معسكر الاستقبال في مأرب    افتتاح مهرجان التراث والفنون الثاني بمحافظة شبوة (نسخة إضافية)    الذهب يصعد مع تنامي الإقبال على الملاذات الآمنة والبلاديوم يقفز    مقابلة-السراج: ليبيا ستواجه وضعا كارثيا إذا استمر إغلاق حقول النفط    ترامب يقدم أول دفاع تفصيلي قبيل بدء محاكمته بمجلس الشيوخ    تعز تعلن عن بداء صرف الرواتب للتربويين في المحافظة    هوفمان.. الذي انتصر للإسلام    اتحاد كرة القدم يعاقب نادي وحدة عدن بسبب رفع جمهوره العلم الجنوبي(وثيقة)    مليشيات الحوثي تعترف رسمياً بمقتل المشاط...!؟ - (تفاصيل)    موجة صقيع تهدد الزراعة في اليمن    اريكسن يقترب من الانتقال لصفوف الميلان    صلاح أنهى عقدته مع مانشستر يونايتد.. وبقي فريقان    إعلان حالة الطوارئ بعد انتشار وباء المكرفس في مديرية المعلا    ناشطو المهرة يرفضون افتراءات الجزيرة    وزارة التربية تعلق عملها في عدن حتى إشعار آخر    شاهد بالفيديو .. الفنانة أروى تهاجم السياسيين اليمنيين "بسببكم جنسيتنا صارت مَسبّة"    دراسة تحذر من أضرار المضادات الحيوية على صحة النساء    تقارير دولية صادمة عن اليمن    أسباب حصى الكلى.تعرف عليها    بتمويل سعودي انشاء مركز لغسيل الكلى في المهرة    وزير الاتصالات لدى الشرعية" نحن على استعداد تام لضخ الانترنت الى يمن نت"    خسارة فادحة في مؤشر "بورصة" الجمال!    شاهد.. مسؤول حوثي رفيع في إب ومرافقيه يعتدون على محطة كهرباء خاصة    رونالدو يواصل تحطيم الارقام القياسية مع يوفنتوس الايطالي    سلام عليك عيدنا المفقود    أول طفلة مصرية تفوز بلقب ملكة جمال    العمل السياسي وفق الشروط السياسية    حقيقة المليشيا الحوثية    فتوى تجوز للفتيات في السعودية أموراً لم تكن متوقعة    النفايات والعيب الأسود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحكومة أمام خيارات صعبة.. هل تنجح "وساطة السعودية" في إقناع الإمارات بوقف ترتيبات تشطير اليمن؟
نشر في اليمن السعيد يوم 09 - 10 - 2018

منذ أيام صعّدت دولة الإمارات من تحركات أذرعها العسكرية في محافظات جنوب وجنوب شرق اليمن، وبدا واضحاً أن هناك استعدادات لفرض انفصال جنوب اليمن عن شماله كأمر واقع على الجميع.
تعززت تلك التحركات بسيطرة فصائل عسكرية تابعة للإمارات على مينائي النشيمة وبلحاف النفطيتين في محافظة شبوة (جنوب شرق البلاد)، بينما شهدت مدينة عدن استحداث مواقع عسكرية وتعزيزات وحشود لفصائل وتشكيلات عسكرية مدعومة من الإمارات وتابعة لما يعرف ب«المجلس الانتقالي» الذي يتبنى مطلب الانفصال، لاحظها المتابعون خلال الأيام القليلة الماضية، وهدفت إلى تعزيز القبضة على المنشآت الحيوية والمواقع الهامة في المدينة.
الحكومة اليمنية كثفت اجتماعاتها مؤخراً، إلا أنها تبدو مخنوقة حتى اللحظة وغير قادرة على أن ترفع صوتها في وجه تحركات إحدى أهم دول التحالف العربي، الذي تدخل في البلاد عسكرياً بطلب من الرئيس الشرعي تحت أهداف معلنة وواضحة أبرزها إسناد الحكومة اليمنية وتمكينها من فرض سيطرتها على البلاد، وكذلك الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة اليمن.
في البيان الأخير للحكومة عبرت عن رفضها لأي تشكيلات مسلحة خارج نطاق مؤسسات الدولة الرسمية في إشارة إلى فصائل وتشكيلات تعمل دولة الإمارات على إنشائها في جزيرة سقطرى الواقعة في المحيط الهندي.
وعلم «المصدر أونلاين» من مصدر حكومي رفيع، إن الحكومة رفعت احتجاجها إلى الحكومة السعودية وطلبت منها التدخل لكبح جماح حليفتها الإمارات وإيقاف تحركاتها المريبة جنوب البلاد، الرامية إلى فرض انفصال جنوب اليمن كأمر واقع من خلال استخدام أذرع عسكرية وتشكيلات وفصائل أنشأتها ودربتها ومولتها وتتبع توجيهاتها.
وحسب إفادة المصدر الحكومي ل«المصدر أونلاين» فقد تحدث الرئيس والحكومة للجهات السعودية هذه المرة بلهجة مختلفة تحمل نبرة نفاد صبر تجاه التحركات الإماراتية التي تضرب كيان الدولة اليمنية في العمق، وتذهب نحو تفكيك البلد في أتون مزيد من التمزق والصراعات.
سبق وأن توترت العلاقة بين الإمارات وبين الحكومة اليمنية، وبلغت ذروتها عندما نفذت القوات الإماراتية خلال شهر مايو الماضي إنزالاً مسلحاً كثيفاً في جزيرة سقطرى في تحرك بدا أشبه باحتلال الجزيرة، وهو ما قوبل بالرفض من قبل الحكومة قبل أن تتدخل السعودية لتهدئة الموقف وسحب جزء من القوات العسكرية الإماراتية ودخول قوات سعودية إلى الجزيرة.
إلا أن الأزمة مؤخراً تجاوزت المراحل السابقة بعد أن صعّدت القوات الإماراتية من تحركاتها العسكرية في المحافظات الواقعة جنوب وجنوب شرق البلاد.
وذهب القادة العسكريون الإماراتيون إلى التصرف كمحتلين دون أن يعملوا أي حسابات لوجود الحكومة اليمنية التي يتم منعها من العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن وهو ذات الحال مع الرئيس اليمني الذي تصر الإمارات على إبعاده عن عدن.
مسؤول حكومي رفيع أكد أن الحكومة بانتظار ما ستسفر عنه الوساطة السعودية التي تدخلت لاحتواء الأزمة الناشبة بين الحكومة الإماراتية والحكومة اليمنية حول التحركات العسكرية التي جاءت لاحقة لبيان صدر عن المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات وتتواجد قيادته في أبوظبي.
ودعا بيان الانتقالي الجنوبي إلى السيطرة على مؤسسات الدولة الإيرادية.
وشهدت مدينة عدن خلال الأيام الماضية تحركات عسكرية مكثفة عززت من سيطرة الأذرع العسكرية للإمارات (فصائل عسكرية وأمنية يمنية أنشأتها وتمولها الإمارات لتنفيذ أجنداتها) على الميناء والمطار والمؤسسات الهامة.
واعتبر المسؤول الحكومي اليمني، الذي يتواجد حالياً في الرياض ضمن حالة إبعاد الحكومة قسرياً، أن هذه التحركات مرفوضة جملة وتفصيلاً، وقال إن النخب والأحزمة التي شكلتها الإمارات هي مليشيات مسلحة لا علاقة لها بالحكومة اليمنية وتتلقى توجيهاتها بشكل مباشر من قيادة القوات الإماراتية في عدن.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الحكومة تنتظر ما ستسفر عنه الوساطة السعودية مالم فإنها ستكاشف الشعب اليمني والعالم بحقيقة ما تقوم به الإمارات جنوب اليمن وسعيها الواضح إلى تمزيق البلد.
يذكر أن الفصائل والتشكيلات العسكرية المدعومة من الإمارات خاضت جولة مواجهات خلال شهر يناير من العام الجاري مع القوات التابعة لسلطة الرئيس عبدربه منصور هادي وتمكنت حينها من فرض سيطرتها على أجزاء واسعة من العاصمة المؤقتة عدن.
وتشهد مدينة عدن تزامناً مع هذه التحركات حملة اغتيالات مركزة ضد نشطاء وقيادات في حزب التجمع اليمني للإصلاح، وهو حزب يمني مساند للرئيس هادي ويشارك في الحكومة ويعتبر أنصاره وجماهيره جزءاً فاعلاً من المقاومة المسلحة ضد جماعة الحوثيين، وترافقها حملة إعلامية إماراتية مكثفة تشيطن حزب الإصلاح وتتهمه بالإرهاب وبالتحالف مع الانقلابيين الحوثيين شعوراً منها بأنه الكيان الوحيد المتماسك والقوي القادر على تحريك الشارع ضد تصرفاتها إذا ما قرر ذلك.
ويذهب كثير من المتابعين إلى أن الإمارات ومن خلال خارطة تواجدها تسعى للسيطرة الكاملة على ميناء عدن وهو الميناء المؤهل لمنافسة ميناء جبل علي الإماراتي، والشريط الساحلي لليمن الذي يشرف على واحد من أهم الممرات المائية العالمية (مضيق باب المندب).
ويبقى التساؤل مفتوحاً هل تتمكن السعودية هذه المرة من كبح جماح التحركات الإماراتية التي تتسبب بسخط متزايد في الأوساط الشعبية اليمنية أم أن الحكومة اليمنية ستضطر للذهاب نحو خيارات أبعد من ذلك قد يكون أحدها الاستغناء عن دور الإمارات في اليمن ومخاطبة الأمم المتحدة بهذا الشأن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.