الصبيحي: المزايدة والفوضى لن تعيد الجنوب    الفريق السامعي يبعث تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان    اربيلوا يحظى بثقة ادارة النادي الملكي    دوري ابطال اوروبا: فينيسيوس يقود ريال مدريد لفوز مهم على بنفيكا    بيان إشهار المجلس العام والمكتب السياسي للتكتل الوطني الحر للمقاومة الجنوبية    بزشكيان يؤكد عدم تخلي ايران أبداً عن برنامجها النووي السلمي    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يهنئ قائد الثورة والرئيس المشاط بحلول رمضان    نائب وزير العدل يهنئ قائد الثورة والرئيس المشاط بحلول شهر رمضان المبارك    تدشين برنامج استبدال أسطوانات الغاز التالفة بمحافظة البيضاء    وزير الدفاع ورئيس الأركان: نرصد تحركات الأعداء وايدينا على الزناد    المبعوث الأممي يدعو إلى إحراز تقدم في ملف الأسرى باليمن    (فريمكس) التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تستحوذ على 60% من أسهم (جلف نيو كير) في السعودية    قائد الثورة يهنئ الشعب اليمني والأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك    عدن.. وزارة الاوقاف تحدد موعد أول أيام رمضان    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    فلكي يمني: الأربعاء غرة رمضان وفق الحسابات الفلكية    أفق لا يخص أحداً    قائد لواء يمني يستولي على ثمانين مليون ريال سعودي في مأرب ويهربها الى صنعاء    تعز تختنق عطشًا قبيل رمضان.. أسعار صهاريج المياه تقفز إلى 100 ألف ريال    الارصاد يحذر المزارعين من اثار الصقيع ويتوقع اجواء شديدة البرودة على المرتفعات    النعمان: انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي"أمر طبيعي" لكنه مرهون بتسوية شاملة    الذهب يتراجع 2% والفضة تخسر 3% مع ارتفاع الدولار    حملة إلكترونية واسعة حول تجويع السعودية لليمنيين    حكم جائر بالمليارات على موظف صغير في مطار عدن مقارنة بإهداء العليمي للحوثيين أربع طائرات    59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار "جيزاني" في مدغشقر    تحذيرات أوروبية: "أرض الصومال" سيتحول لقاعدة صهيونية    بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة    تكريم مدربي الدورة التنشيطية لكمال الاجسام    مباريات الملحق المؤهل لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    شرطة المرور توجّه بضبط المتسببين بإغلاق الشوارع أثناء افتتاح المحلات    تلاحم الجبل والساحل.. حشود الضالع تؤكد استحالة كسر إرادة الجنوب    احتجاجات الضالع في الميزان الأوروبي.. اختبار لمصداقية النظام الدولي    أمن محافظة إب يضبط متهماً بقتل طفل في مديرية السبرة    بدأ إجراءات التسجيل بمركز اللغات بجامعة 21 سبتمبر    هلال رمضان بين الحساب الفلكي والرؤية الشرعية: قراءة في معطيات "الثلاثاء"    اليمنية توضح حول أسباب تأخير الرحلات وتعديل المواعيد    ذلك المساء... حين أعاد الله تعريفي لنفسي..!!    دمعة الرئيس المشاط    حريق مفاجئ يضرب سفينة شحن في ميناء سقطرى    "عمر" يفقد ساقيه ويقاتل من أجل حياة طبيعية في غزة    "بهدفين نظيفين.. فريق الاتصالات يقص شريط افتتاح بطولة 'الصماد' بملعب الظرافي    تفاصيل إحباط تهريب أكبر شحنات الكبتاجون في سواحل الصبيحة    الارصاد يتوقع صقيعاً على مناطق محدودة من المرتفعات وعوالق ترابية على الصحارى والسواحل    السيد خواجه الربّان    مرض الفشل الكلوي (41)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي يلتقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين    رمضان يا خير الشهور    تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    كيف يساعدك الصيام على التخلص من إدمان السكريات؟    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وكيل نيابة "محسن" يشن أعنف هجوم على الرئيس هادي
نشر في اليمن السعيد يوم 06 - 01 - 2013

شن وكيل النيابة الجزائية للفرقة الأولى مدرع، المنحلة، في مقال نشره على صدر صحيفة "أخبار اليوم" التابعة للواء المتمرد علي محسن الأحمر، هجوما حادا على الرئيس عبد ربه منصور هادي واتهمه بالعمالة لبريطانيا.
وقال الحاضري: إن تفكير هادي لا يتوقف إلا عند السياسة البريطانية وعلى خط "غرينتش " وسط لندن ، في إشارة واضحة إلى أن هادي ما زال يحن للدولة التي احتلت جنوب اليمن المنتمي إليها الرئيس.
وأضاف عبدالله الحاضري في مقاله قائلا: "يجب أن يكون للرئيس هادي قلب شجاع بلا رادارات متطورة، خاصةً تلك التي تدور في الدقيقة ثلاثمائة وستين دورة ولا تتوقف مُرهقةً إلا عند خط الاستواء "غرينتش".. وهو اتهام مبطن للرئيس بالعمالة لبريطانيا.
الحاضري الذي نشر مقاله تحت عنوان "يا الله رُحماك.. اليمن تدخل 2013" عدّد الكثير من الخطوات التي قال إن الرئيس هادي فشل في تحقيقها لثوار الساحات، واصفا الوضع في البلاد بأنه ازداد سوءاً أكثر مما كان عليه الحال أثناء الأزمة التي عصفت بالبلاد في العام 2010.
وشن هجوما لاذعا على شخص الرئيس ووصفه ب"الذي يبيع ويشتري في اليمن واليمنيين بدراهم "معدودات" من دول الجوار "الخليج" قائلا: كم هو بشع أن تُظلم الأوطان من أبنائها وأشدُّ أنواع الظُلم أن يبيع الإنسان تاريخه وجغرافيته مُقابل دراهم بخسة.. تعِس عبدُ الدينار تعسَ عبدُ الدِّرهم.. تعسَ أولئك الذين يُبيحون كُل المُحرمات باسم السياسة".
وذكر ان الرئيس هادي الذي وصفه بالرئيس "عبده" عبارة عن ارجوز يتلاعب به المحيط من حوله فضلا عن العالم الراعي للتسوية السياسية والرئيس السابق.. قائلا : الرئيس "عبده" ينتهجُ سيرة أسلافه وهاهو قد شرع، احتاز على كُل الخيوط السياسية، يُرخي هذا حين يشد هذا..ويشدُّ هذا حين يرخي هذا، وهذا يُرعبه بهذا، والكلُّ يرقص حوله مابين ضاحك وباكٍ من شدة الضيق والمصير الحزين".
وواصل الحاضري هجومه على الرئيس هادي قائلا: " يظنُ الآخرون تصفيقنا طرباً بقرارات الرئيس الحكيم الذي لم نستدِّل على مكامن حكمته، لكننا نصفق لنا وله، فهذا قدرنا أن نصفق منذُ أمدٍ بعيد.. فقد خَذلنا القريبُ قبل البعيد.. قادتنا، فهُم في التيه سواسية منذُ أربعين عاماً، لا نعرفهُم إلا في شاشات التلفاز.. يبتسمون.. يضحكون.. وأحياناً يبكون ويبكون ويبكون ولا ندري في مُعظم الأحيان لماذا يبكون ولماذا أيضاً يضحكون؟!.. لكنَّ الذي نعرفُه أنهم مثلنا يُصفقون خوفاً من صقور العالم تماماً كما سبق وصفقنا خوفاً من صقورهم.. لكنَّ عالمهم المصقور الواسع يرقُبهم كظلهم.. وويلٌ لهُم إن لم يصفقوا والويلُ ثُمَّ الويلُ إن لم يسكتوا عن مُستقبل اليمن الآتي من قلب الجحيم!
***
فيما يلي نص المقاال من مصدره
نص المقال:
يا الله رُحمآك.. اليمن تدخل 2013
بقلم/ عبدالله الحاضري
صححيفة "أخبار اليوم": السبت 05 يناير-كانون الثاني
خَلقتنا ونحنُ عَبيدُك.. واستودعتنا جُغرافيةَ اليمن بإرادتك.. فلم يكُن لنا خيار لا في الخلق ولا في الإيداع ولم تكن سبحانك بحاجةٍ لمشورة أحدٍ منا نحنُ البشر المساكين فيما قدَّرت وفيما أردت وفيما قضيت.. وفي قُرآنك الكريم نصوصٌ قطعية الدلالة والثبوت تستهدف طُرق ذاكرتنا والوجدان بالقول أننا أصحابُ حضارة.. وبالمفهوم المُعاكس مخجلٌ أن تظل اليمن خارج الحضارة.. سُبحانك لا علم لنا إلا ما علَّمتنا.. وكُلما سمع أحد ما من هذه البرية مُسمَّى "اليمن" داعبت مُخيلته كُل معاني الحُب والسعادة.. ألسنَا تاريخياً اليمن السعيد رمز الحُب ورمز السعادة التي عنَّا لا تغيب؟!.. الهي بالحسابات البشرية المعتادة الدارجة بيننا نحنُ نعيش في القرن الواحد والعشرين في بداياته عام" 2013" وللتو طوينا عام" 2012" لكننَّا لا ندري في التسلسُل السُلالي نحنُ في أي جيل.. كُل ما نعرفه ثقافياً أنَّنا يمنيون ونعرفُ من خصائصنا الاجتماعية المخزونة في جيناتنا أننا أعِزَّه وأننا سُلالة كريمة تأبى الضيم أو العيش في أتُّون الحضيض.. نعرفُ ذلك حين تُسلب منا الكرامة أو نشعر أن الانحطاط يلتهمُنا ويدعنا في بقايا حياة لا تليق بالإنسان الكريم ابن الكريم.. أنت وحدك ربُّ العزَّة وأنتَ وحدك ربُّ العالمين, منَحتنا كُل مقوِّمات الكرامة الإنسانية, فما جدوى الوجود إن فرَّطنا في مكرمتك أو عشنا بدونها لحظات فضلاً عن العيش بدونها سنين؟!.. الهي..مُنذُ قرونٍ طويلةٍ ونحنُ وآباؤنا نعيش في صراع رهيب مع أنفسنا ومع مُحيطنا ومع أولئك الذين يأبَون إلا تعبيدنا لهم دونك وكُل ما ثُرنا عليهم عُدنا مرةً أخرى بجهلنا إلى أحضانهم, إلى نفسِ المُحيط وإلى ذات الوضع الذي ثرنا عليه وإذا بنا في استعباد جديد من جديد.. يستعبدنا فيه أبناء جِلدتنا وقد يكونون من بين صفوف ثورتنا أو هكذا قد بدا لنا الأمر من خلال هذا السَّرد البسيط.. الهي: إنْ لم يكُن بكَ غَضبٌ علينا فلا نُبالي, عافيتُك ورضَاكَ عنَّا يساوي الدنيا وما فيها, لكننَّا ندعوكَ كما أمرتنا ولنْ نيأسَ مِن إجابتك دعائنا كَما وعدتنا.. نلجأ إليكَ اليوم بعد رحيلِ عام" 2012 " الذي كنا فيه بخلاف ما قد نبدو لغيرنا في ظاهر الأشياء.. ولا ندري ما حَملهُ عنَّا للتاريخ ذاك العام الراحل في متاهات الزَّمن, غير أنهُ يجب القول والإقرار بأنه برحيله مازال كربنا كما هو لم يرحل معه وكثُرت في الحياةِ مآسينا واختلطت علينا الأمور وزادت الخُطوب, فلم يعُد لنا ملجأ منكَ إلا إليكْ.. كُل مصائب الدُّنيا تهون حتَّى مُصيبتنا في وضعنا السياسي وفي قادتنا السياسيين تهون إلا تخلِّيكَ عَنَّا في هذا العالمِ المرير, فهذا هو الذي لا يهون.. وما جدوى وجودٍ يتساوى مَع العدم وفيه الفناءُ المحتوم مسبقاً.. يا الله ثورتنا الشبابية تسيرُ كُل يومٍ إلى المجهول والأخطرُ منه أن الجيل الثائر يتشرذم ويتقوقع على نفسه, إنه يتوه في كُل مفترقات الطُّرق وكل يومٍ وهو في شعارات جديدة وأهدافٍ متنوعة, مُستنسخةً من ذات الإيقاع اليومي الذي لا يستقرُّ على مضمونٍ أكيد, مُفتقدة للأفكار والبُعد التاريخي والبُعد القيَّمي وتقدير الواقع الحزين, وتتلون بحسب الطقس السياسي اللئيم وفقدَت بذلك حاسة المعرفة الفطرية الثورية وبوصلةَ الاتجاهات الاجتماعية.. فلم تعد تُميز ما بين أعدائها وأصدقائها أو ما بين قادتها وقادة أعدائها.. وبدأ البعضُ يثور ضدَّ البعض الآخر كالنارٍ تسري في الهَشيم وتكادُ بهذا تقتربُ مِن النَّهاية البعيدة لثورة "ثمانيةً وأربعين" إن لم تتداركها بلطفك فأنت ربنا وأنت أرحم الراحمين.. إنْ لم يكُن بكَ غَضبٌ علينا فلا نُبالي.. نريدُ أن نشعُر بلطفك يتحسسُّنا.. ينيرُ دربنا.. يأخُذ بأيدينا إن أصابنا العَثار أو زلَّت أقدامنا من كثرةِ الخُطى في مُنعرجات الدروب وما فيها من خُطوب.. نطمعُ في كَرمك, نطمعُ في سِرِّ الحياةِ الكامن في حِكمَتك ومن تؤتيه الحكمة تؤتيه كُلَّ شيء: القدرة, الإرادة على الاقتراب من ملامح صُنع حضارة تليقُ بوجهك الكريم.. اللَّهُم ارزق جيلنا الحكمة فهي خيرٌ من ألفِ ثورة تثور كالبُركان وتسكنُ كرُذاذ الثَّلج في أول ريحٍ وتتحوَّل إلى رُكامٍ مُضطرب من جليدٍ تُحرِّك في نهاياتها بعضَ أشجار النَّخيل لتُسقط فقط بعض الرُّطب ومن ثمَّ تغيبُ في ذاتها وتقتاتُ كُلَّ يومٍ بأبنائها وأفكارها, ما يجعلها ظناً في الوجود وهي كُل يومٍ تغيبُ وتغيب حتَّى أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الكُمونِ في بَحرِ من الظلام الكئيب في قلب الراحل " 2012 ".. إن لم يكُن بكَ غضبٌ علينا فلا نُبالي..ازرع فينا الحكمة الغائبة.. فسلبيات القوم تكاد تقتُلنا وتضعُنا في ثلاجات المُوتى لا حِراك في كُلنا ما عدى أكُفِّنا تُبعثُ فيها الحياة لتتدلى من شُرفات ثلاجات الموتى تصفق وتصفقُ بحرارةٍ طلباً للدفء وسط الزمهرير.. ويظنُ الآخرون تصفيقنا طرباً بقرارات الرئيس الحكيم الذي لم نستدِّل على مكامن حكمته, لكننا نصفق لنا وله فهذا قدرنا أن نصفق منذُ أمدٍ بعيد.. لا تتخلَّى عنا, فقد خَذلنا القريبُ قبل البعيد..لا تكِلنا إلى أنفُسنا أو تكلنا إلى قادتنا, فهُم في التيه سواسية منذُ أربعين عاماً, لا نعرفهُم إلا في شاشات التلفاز يبتسمون يضحكون وأحياناً يبكون ويبكون ويبكون ولا ندري في مُعظم الأحيان لماذا يبكون ولماذا أيضاً يضحكون؟!.. لكنَّ الذي نعرفُه أنهم مثلنا يُصفقون خوفاً من صقور العالم تماماً كما سبق وصفقنا خوفاً من صقورهم.. لكنَّ عالمهم المصقور الواسع يرقُبهم كظلهم.. وويلٌ لهُم إن لم يصفقوا والويلُ ثُمَّ الويلُ إن لم يسكتوا عن مُستقبل اليمن الآتي من قلب الجحيم! وما ضير أن تُصبح "حضرموت" غير يمنية! وما ضير أن تُصبح "عدن" في جنوب العَرب ولم تعُد في جنوب اليمن! وصعدة أليسَ مِن حقها أن تُصبح في طهران, ما المشكلة؟! حتَّى قريتي المسكينة أليس من حقها أيضاً أن تلتحقَ بالرَّكب وتُسمي نفسها حاضرة "قُم الغربية"؟.. أتخشونَ التَّاريخ؟.. لا مُشكلة, اليمن التي في الكُتب المقدسة غير اليمن اليوم.. فجُغرافيتها الحائرة بين خرائط العالم لا تتناسب مع "شعب الله المحتار" من بين شعوب العالم المختارة.. إن لم يكُن بكَ غضبٌ علينا فلا نُبالي.. صنعاء وحدها اليوم تبحثُ عن وطن وهي تبتسم رغمَ الجراح للعام الوليد.. ومالها ألا تنزف دماً وقد أصبحت في مشروع النَّخاسة الجديد بلا يمنٍ سعيد, فهي تُباع في كل أسواق العُهر بأبخس الأثمان وأحياناً بلا ثمن..
سيدي رئيس مجلس التعاون الخليجي: نحنُ أبناء صنعاء اكتشفنا أن صنعاء ليست في اليمن! وأنها كانت تقع أسفل البحرين بزاوية تسعين درجة إلى الشَّرق.. لا تستغربوا سيدي رئيس المجلس, فقبل مليون سنة قبل الميلاد وقع انفجار كونيٌ عظيم, كانت بؤرته في قلب البحرين, على إثره اختفت مدينةُ صنعاء البحرينية.. ووجدناها بعد ذلك تقع ضمن خارطة اليمن.. إنه خطأ الطبيعة..وأساس تسمية أهل البحرين لها صنعاء أن بحرين عظيمين دمج بينهم الرَّب في نفس المدينة فسُّميت "صَنع الرَّب بحرين" وليست صنعاء.. غير أن الشماليين حرفوا التسمية بإضافة الألف.. واليوم نُطالب بعودة صنعاء للبحرين وأملنا فيكم عظيم أن تُصلحوا ما أفسدته الطبيعة حفظكم الله ورعاكم.. مُقدمو الالتماس إخوانكم أبناء صنعاء القديمة المُستعمَرين من أبناء صنعاء الجديدة ومن شمال اليمن ومن جنوب اليمن ومن شرق اليمن وغربها ولم نَسلم إلا من جارتنا "حضرموت" الشقيقة..
وأخيراً سيدي رئيس المجلس سبق وقد اطلعتُم على طلبات انضمام بقية جغرافية المنحوسة المُّسماة "اليمن" فلا تحرموا أبناء صنعاء القديمة من الانضمام لجُغرافية بلدكم العظيمة "البحرين" أو غيرها من الدول الخليجية.. ! يا الله كم هو بشع أن تُظلم الأوطان من أبنائها وأشدُّ أنواع الظُلم أن يبيع الإنسان تاريخه وجغرافيته مُقابل درآهم بخسة.. تعِس عبدُ الدينار تعسَ عبدُ الدِّرهم.. تعُسَ أولئك الذين يُبحيون كُل المُحرمات باسم السياسية.. يا الله كُل ذلك يجري وعبدُك الرئيس "عبده" يعيش لوحده في عالمٍ آخر، جَسدهُ ساكنٌ في "الستين" وعقلهُ مضطربٌ في السبعين وروحهُ تُحلِّق في بُلدان العَالم الرحيم يستفتيهم عن السبعين وعن الستين..عن كفِّه اليُمني واليُسرى..عن الثورة هل هي ثورة وهل تستحق البورة؟!، فعن اليمين وعن الشمال عزين.. افتقدناه في قراراته، نشعر أحياناً أنهُ رئيس للعالم علينا! وأنه بعيدٌ عن رئيس اليمن الذي من المُفترض أن يكو سعيداً!.. يا الله.. عبدُك الرئيس "عبده" ينتهجُ سيرة أسلافه وهاهو قد شرع، احتاز على كُل الخيوط السياسية، يُرخي هذا حين يشد هذا..ويشدُّ هذا حين يرخي هذا وهذا يُرعبه بهذا والكلُّ يرقص حوله مابين ضاحك وباكٍ من شدة الضيق والمصير الحزين.. ويقطع مجلس الأمن أحياناً كل الرقص والصَّخب حين يتبنَّى باسمه ما قرره صقور العالم لليمن من قوانين وأنظمة في أدَّق خصوصياته ولكي لا يتحسس الشعب المسكين رئيسنا وحده يتولى بلا تردد التنفيذ حتى وإن استبان أن ما قرره الصقور مُخجل أو أن مُجرد إظهاره قد يكون أمراً معيباً مستنداً لشرعنة القرارات لدستورٍ غيرُ موجود وثورةٍ مُغيَّبه تقريباً عن الوجود!!.. يا الله علِمنا من العام الذي مضى، وسبحانك لا علم لنا إلا ما علَّمتنا، أنه لا تنقُصنا ثورة، بل تنقُصنا الحكمة التي تعقُب كل ثورة وتبحثُ عنها كُل ثورة تلك التي افتقدناها منذُ عصورٍ ودهور.. يا الله ألهِم شبابنا وارزقهم الحكمة، فهُم اليوم يفتقدون منبعها وإن علموها يقررون التضحية بها لا الإستفادة منها..تشابهت عليهم الأشياء والأفكار حتى بدا كُل شيء أقرب ما يكون للجنون!.. أخذتهم حَمية الأحزاب وظلامية الطائفية إلى اللامعقول، فراحواْ بدون شعور يهدمون أفكار الثورة بأيديهم وهم يظنون أنهم يحسنون صُنعا!.. وتلك هي مُصيبة كل أمَّة حين يكون جيلها الصاعد يهدم وهو لا يدري أنهُ يهدم!.. يحفُر في الأرض وهو يعتقد أنه يصعدُ إلى السماء.. ينتقل من شعار "يسقط النظام" إلى شعار "يسقط إخوتي الذين كانوا معنا في النضال" والأدهى من ذلك والأمر أن لا يعرف هذا الجيل لأهل الفضل فضلهم ولا يحترم لقومه كبيراً ولا يرحم لهم صغيراً، معتقداً أنه لولا حُنجرته وقصة شعره الصَّارخة ما كان لقومه وجود!.. يا الله إن لم يكُن بكَ غضبٌ علينا فلا نُبالي..رُدَّنا إليك رداً جميلاً..وخُذ بأيديناً إلى الحق..أنت الأمل وأنت الرجاء وأنت المُشتكى.. ها قد مضى عام "2012" "حاملاً معه سلبياتنا وإيجابيتنا.. حاملاً معه أفراحنا وأتراحنا.. فاجعل أيام عامنا الآتي خيراً مما قد مضى، اجعله عام الحُب والتَّصالح والوحدة.. اجعله عام موت مشاريع "أقزمة اليمن" وموت مشاريع صوملته.. وموت مشاريع أفغنته وموت مشاريع أيرنته..! وارزق رئيسنا قلباً شجاعاً بلا رادارات متطورة، خاصةً تلك التي تدور في الدقيقة ثلاث مائة وستين دورة ولا تتوقف مُرهقةً إلا عند خط الاستواء "غرينتش".. يا الله رُحماك باليمن وعينيها صنعاء وعدن في عام "2013" حتى آخر الزمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.