عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    منظمة "فرونت لاين" البريطانية تطلق نداءً عاجلاً بشأن انتهاكات جسيمة في سيئون وتكشف عن عمليات "إخفاء قسري"    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    الذهب والفضة يتراجعان بضغط من حذر المستثمرين    وزراء خبرة    رشاد العليمي وأحلام الانضمام الخليجي: مسرحية فارغة وكاذبة أمام اليمنيين    بن شملان: باعوا الوهم فكانت النتيجة عودة هيمنة صنعاء على حضرموت    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    تهريب نفط الجنوب على طريقة داعش والقاعدة.. ثروة سيادية تُنقل إلى الحوثيين وتمويل مباشر للإرهاب عبر الأسواق السوداء    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    مقتل شخصين بغارة أمريكية استهدفت قاربا في المحيط الهادئ    مفاوضات مسقط وحافة الهاوية    "خارطة زحف" لإسقاط عدن تحت غطاء شعبي    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    الهلال يسقط في فخ التعادل امام شباب الاهلي دبي في دوري ابطال اسيا للنخبة    رالف شربل يقود الاميركي تايسون جاكسون لانتصار أمام محكمة البات السويسرية    رافينيا يكشف عن جاهزيته لمواجهة أتلتيكو مدريد في كأس الملك    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    مفتاح: الحديدة في صدارة أولويات الحكومة التنموية والخدمية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    هل يصبح صلاح الوجه العالمي للدوري السعودي بعد رونالدو؟    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    إرث المسافات    تأكيداً على تكامل أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية.. رئيس مجلس النواب يلتقي القائم بأعمال رئيس الوزراء    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    كاك بنك يعلن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وفق السعر الرسمي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناطق باسم الفرقة يهاجم الرئيس هادي ويخاطبه ب"عبده"
نشر في براقش نت يوم 06 - 01 - 2013

هاجم الناطق باسم الفرقة الاولى مدرع ووكيل النيابة الجزائية للفرقة العقيد عبدالله الحاضري رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي واتهمه بالعمالة لبريطانيا.
وقال عبدالله الحاضري في مقال له نشرته صحيفة اخبار اليوم، التابعة للواء علي محسن الاحمر، ان تفكير هادي لا يتوقف الا عند السياسة البريطانية وعلى خط "غرينتش " وسط لندن ، في إشارة واضحة إلى ان هادي ما زال يحن للدولة التي احتلت جنوب اليمن المنتمي اليها الرئيس.
واضاف عبدا في مقاله قائلا: "يجب ان يكون للرئيس هادي قلباً شجاعاً بلا رادارات متطورة، خاصةً تلك التي تدور في الدقيقة ثلاث مائة وستين دورة ولا تتوقف مُرهقةً إلا عند خط الاستواء "غرينتش".. وهو اتهام مبطن للرئيس بالعمالة لبريطانيا.
الحاضري الذي نشر مقاله تحت عنوان "يا الله رُحمآك.. اليمن تدخل 2013" عدد الكثير من الخطوات التي قال ان الرئيس هادي فشل في تحقيقها لثوار الساحات، واصفا الوضع في البلاد بأنه ازداد سوءا أكثر مما كان عليه الحال أثناء الأزمة التي عصفت بالبلاد في العام 2010.
وشن هجوما لاذعا على شخص الرئيس ووصفه الذي يبيع ويشتري في اليمن واليمنيين بدراهم "معدودات" من دول الجوار "الخليج" قائلا: كم هو بشع أن تُظلم الأوطان من أبنائها وأشدُّ أنواع الظُلم أن يبيع الإنسان تاريخه وجغرافيته مُقابل درآهم بخسة.. تعِس عبدُ الدينار تعسَ عبدُ الدِّرهم.. تعُسَ أولئك الذين يُبحيون كُل المُحرمات باسم السياسية".
وقال وكيل نيابة الفرقة ،ان هادي ما زال يعيش في عقلية ميدان السبعين في اشارة منه إلى نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح.. فكتب:" يا الله كُل ذلك يجري وعبدُك الرئيس "عبده" يعيش لوحده في عالمٍ آخر، جَسدهُ ساكنٌ في "الستين" وعقلهُ مضطربٌ في السبعين وروحهُ تُحلِّق في بُلدان العَالم الرحيم يستفتيهم عن السبعين وعن الستين..عن كفِّه اليُمني واليُسرى..عن الثورة هل هي ثورة وهل تستحق البورة؟!، افتقدناه في قراراته، نشعر أحياناً أنهُ رئيس للعالم علينا! وأنه بعيدٌ عن رئيس اليمن الذي من المُفترض أن يكو سعيداً!.."
وذكر ان الرئيس هادي الذي وصفه بالرئيس "عبده" عبارة عن ارجوز يتلاعب به المحيط من حوله فضلا عن العالم الراعي للتسوية السياسية والرئيس السابق.. قائلا : الرئيس "عبده" ينتهجُ سيرة أسلافه وهاهو قد شرع، احتاز على كُل الخيوط السياسية، يُرخي هذا حين يشد هذا..ويشدُّ هذا حين يرخي هذا وهذا يُرعبه بهذا والكلُّ يرقص حوله مابين ضاحك وباكٍ من شدة الضيق والمصير الحزين.. ويقطع مجلس الأمن أحياناً كل الرقص والصَّخب حين يتبنَّى باسمه ما قرره صقور العالم لليمن من قوانين وأنظمة في أدَّق خصوصياته ولكي لا يتحسس الشعب المسكين رئيسنا وحده يتولى بلا تردد التنفيذ حتى وإن استبان أن ما قرره الصقور مُخجل أو أن مُجرد إظهاره قد يكون أمراً معيباً مستنداً لشرعنة القرارات لدستورٍ غيرُ موجود وثورةٍ مُغيَّبه تقريباً عن الوجود!!.."
وواصل الحاضري تعديد سلبيات الرئيس حسب وصفه قائلا: " يظنُ الآخرون تصفيقنا طرباً بقرارات الرئيس الحكيم الذي لم نستدِّل على مكامن حكمته, لكننا نصفق لنا وله فهذا قدرنا أن نصفق منذُ أمدٍ بعيد.. فقد خَذلنا القريبُ قبل البعيد.. قادتنا, فهُم في التيه سواسية منذُ أربعين عاماً, لا نعرفهُم إلا في شاشات التلفاز يبتسمون يضحكون وأحياناً يبكون ويبكون ويبكون ولا ندري في مُعظم الأحيان لماذا يبكون ولماذا أيضاً يضحكون؟!.. لكنَّ الذي نعرفُه أنهم مثلنا يُصفقون خوفاً من صقور العالم تماماً كما سبق وصفقنا خوفاً من صقورهم.. لكنَّ عالمهم المصقور الواسع يرقُبهم كظلهم.. وويلٌ لهُم إن لم يصفقوا والويلُ ثُمَّ الويلُ إن لم يسكتوا عن مُستقبل اليمن الآتي من قلب الجحيم!
براقش نت ينشر نص المقال:
يا الله رُحمآك.. اليمن تدخل 2013
بقلم/ عبدالله الحاضري
السبت 05 يناير-كانون الثاني

خَلقتنا ونحنُ عَبيدُك.. واستودعتنا جُغرافيةَ اليمن بإرادتك.. فلم يكُن لنا خيار لا في الخلق ولا في الإيداع ولم تكن سبحانك بحاجةٍ لمشورة أحدٍ منا نحنُ البشر المساكين فيما قدَّرت وفيما أردت وفيما قضيت.. وفي قُرآنك الكريم نصوصٌ قطعية الدلالة والثبوت تستهدف طُرق ذاكرتنا والوجدان بالقول أننا أصحابُ حضارة.. وبالمفهوم المُعاكس مخجلٌ أن تظل اليمن خارج الحضارة.. سُبحانك لا علم لنا إلا ما علَّمتنا.. وكُلما سمع أحد ما من هذه البرية مُسمَّى "اليمن" داعبت مُخيلته كُل معاني الحُب والسعادة.. ألسنَا تاريخياً اليمن السعيد رمز الحُب ورمز السعادة التي عنَّا لا تغيب؟!.. الهي بالحسابات البشرية المعتادة الدارجة بيننا نحنُ نعيش في القرن الواحد والعشرين في بداياته عام" 2013" وللتو طوينا عام" 2012" لكننَّا لا ندري في التسلسُل السُلالي نحنُ في أي جيل.. كُل ما نعرفه ثقافياً أنَّنا يمنيون ونعرفُ من خصائصنا الاجتماعية المخزونة في جيناتنا أننا أعِزَّه وأننا سُلالة كريمة تأبى الضيم أو العيش في أتُّون الحضيض.. نعرفُ ذلك حين تُسلب منا الكرامة أو نشعر أن الانحطاط يلتهمُنا ويدعنا في بقايا حياة لا تليق بالإنسان الكريم ابن الكريم.. أنت وحدك ربُّ العزَّة وأنتَ وحدك ربُّ العالمين, منَحتنا كُل مقوِّمات الكرامة الإنسانية, فما جدوى الوجود إن فرَّطنا في مكرمتك أو عشنا بدونها لحظات فضلاً عن العيش بدونها سنين؟!.. الهي..مُنذُ قرونٍ طويلةٍ ونحنُ وآباؤنا نعيش في صراع رهيب مع أنفسنا ومع مُحيطنا ومع أولئك الذين يأبَون إلا تعبيدنا لهم دونك وكُل ما ثُرنا عليهم عُدنا مرةً أخرى بجهلنا إلى أحضانهم, إلى نفسِ المُحيط وإلى ذات الوضع الذي ثرنا عليه وإذا بنا في استعباد جديد من جديد.. يستعبدنا فيه أبناء جِلدتنا وقد يكونون من بين صفوف ثورتنا أو هكذا قد بدا لنا الأمر من خلال هذا السَّرد البسيط.. الهي: إنْ لم يكُن بكَ غَضبٌ علينا فلا نُبالي, عافيتُك ورضَاكَ عنَّا يساوي الدنيا وما فيها, لكننَّا ندعوكَ كما أمرتنا ولنْ نيأسَ مِن إجابتك دعائنا كَما وعدتنا.. نلجأ إليكَ اليوم بعد رحيلِ عام" 2012 " الذي كنا فيه بخلاف ما قد نبدو لغيرنا في ظاهر الأشياء.. ولا ندري ما حَملهُ عنَّا للتاريخ ذاك العام الراحل في متاهات الزَّمن, غير أنهُ يجب القول والإقرار بأنه برحيله مازال كربنا كما هو لم يرحل معه وكثُرت في الحياةِ مآسينا واختلطت علينا الأمور وزادت الخُطوب, فلم يعُد لنا ملجأ منكَ إلا إليكْ.. كُل مصائب الدُّنيا تهون حتَّى مُصيبتنا في وضعنا السياسي وفي قادتنا السياسيين تهون إلا تخلِّيكَ عَنَّا في هذا العالمِ المرير, فهذا هو الذي لا يهون.. وما جدوى وجودٍ يتساوى مَع العدم وفيه الفناءُ المحتوم مسبقاً.. يا الله ثورتنا الشبابية تسيرُ كُل يومٍ إلى المجهول والأخطرُ منه أن الجيل الثائر يتشرذم ويتقوقع على نفسه, إنه يتوه في كُل مفترقات الطُّرق وكل يومٍ وهو في شعارات جديدة وأهدافٍ متنوعة, مُستنسخةً من ذات الإيقاع اليومي الذي لا يستقرُّ على مضمونٍ أكيد, مُفتقدة للأفكار والبُعد التاريخي والبُعد القيَّمي وتقدير الواقع الحزين, وتتلون بحسب الطقس السياسي اللئيم وفقدَت بذلك حاسة المعرفة الفطرية الثورية وبوصلةَ الاتجاهات الاجتماعية.. فلم تعد تُميز ما بين أعدائها وأصدقائها أو ما بين قادتها وقادة أعدائها.. وبدأ البعضُ يثور ضدَّ البعض الآخر كالنارٍ تسري في الهَشيم وتكادُ بهذا تقتربُ مِن النَّهاية البعيدة لثورة "ثمانيةً وأربعين" إن لم تتداركها بلطفك فأنت ربنا وأنت أرحم الراحمين.. إنْ لم يكُن بكَ غَضبٌ علينا فلا نُبالي.. نريدُ أن نشعُر بلطفك يتحسسُّنا.. ينيرُ دربنا.. يأخُذ بأيدينا إن أصابنا العَثار أو زلَّت أقدامنا من كثرةِ الخُطى في مُنعرجات الدروب وما فيها من خُطوب.. نطمعُ في كَرمك, نطمعُ في سِرِّ الحياةِ الكامن في حِكمَتك ومن تؤتيه الحكمة تؤتيه كُلَّ شيء: القدرة, الإرادة على الاقتراب من ملامح صُنع حضارة تليقُ بوجهك الكريم.. اللَّهُم ارزق جيلنا الحكمة فهي خيرٌ من ألفِ ثورة تثور كالبُركان وتسكنُ كرُذاذ الثَّلج في أول ريحٍ وتتحوَّل إلى رُكامٍ مُضطرب من جليدٍ تُحرِّك في نهاياتها بعضَ أشجار النَّخيل لتُسقط فقط بعض الرُّطب ومن ثمَّ تغيبُ في ذاتها وتقتاتُ كُلَّ يومٍ بأبنائها وأفكارها, ما يجعلها ظناً في الوجود وهي كُل يومٍ تغيبُ وتغيب حتَّى أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الكُمونِ في بَحرِ من الظلام الكئيب في قلب الراحل " 2012 ".. إن لم يكُن بكَ غضبٌ علينا فلا نُبالي..ازرع فينا الحكمة الغائبة.. فسلبيات القوم تكاد تقتُلنا وتضعُنا في ثلاجات المُوتى لا حِراك في كُلنا ما عدى أكُفِّنا تُبعثُ فيها الحياة لتتدلى من شُرفات ثلاجات الموتى تصفق وتصفقُ بحرارةٍ طلباً للدفء وسط الزمهرير.. ويظنُ الآخرون تصفيقنا طرباً بقرارات الرئيس الحكيم الذي لم نستدِّل على مكامن حكمته, لكننا نصفق لنا وله فهذا قدرنا أن نصفق منذُ أمدٍ بعيد.. لا تتخلَّى عنا, فقد خَذلنا القريبُ قبل البعيد..لا تكِلنا إلى أنفُسنا أو تكلنا إلى قادتنا, فهُم في التيه سواسية منذُ أربعين عاماً, لا نعرفهُم إلا في شاشات التلفاز يبتسمون يضحكون وأحياناً يبكون ويبكون ويبكون ولا ندري في مُعظم الأحيان لماذا يبكون ولماذا أيضاً يضحكون؟!.. لكنَّ الذي نعرفُه أنهم مثلنا يُصفقون خوفاً من صقور العالم تماماً كما سبق وصفقنا خوفاً من صقورهم.. لكنَّ عالمهم المصقور الواسع يرقُبهم كظلهم.. وويلٌ لهُم إن لم يصفقوا والويلُ ثُمَّ الويلُ إن لم يسكتوا عن مُستقبل اليمن الآتي من قلب الجحيم! وما ضير أن تُصبح "حضرموت" غير يمنية! وما ضير أن تُصبح "عدن" في جنوب العَرب ولم تعُد في جنوب اليمن! وصعدة أليسَ مِن حقها أن تُصبح في طهران, ما المشكلة؟! حتَّى قريتي المسكينة أليس من حقها أيضاً أن تلتحقَ بالرَّكب وتُسمي نفسها حاضرة "قُم الغربية"؟.. أتخشونَ التَّاريخ؟.. لا مُشكلة, اليمن التي في الكُتب المقدسة غير اليمن اليوم.. فجُغرافيتها الحائرة بين خرائط العالم لا تتناسب مع "شعب الله المحتار" من بين شعوب العالم المختارة.. إن لم يكُن بكَ غضبٌ علينا فلا نُبالي.. صنعاء وحدها اليوم تبحثُ عن وطن وهي تبتسم رغمَ الجراح للعام الوليد.. ومالها ألا تنزف دماً وقد أصبحت في مشروع النَّخاسة الجديد بلا يمنٍ سعيد, فهي تُباع في كل أسواق العُهر بأبخس الأثمان وأحياناً بلا ثمن..
سيدي رئيس مجلس التعاون الخليجي: نحنُ أبناء صنعاء اكتشفنا أن صنعاء ليست في اليمن! وأنها كانت تقع أسفل البحرين بزاوية تسعين درجة إلى الشَّرق.. لا تستغربوا سيدي رئيس المجلس, فقبل مليون سنة قبل الميلاد وقع انفجار كونيٌ عظيم, كانت بؤرته في قلب البحرين, على إثره اختفت مدينةُ صنعاء البحرينية.. ووجدناها بعد ذلك تقع ضمن خارطة اليمن.. إنه خطأ الطبيعة..وأساس تسمية أهل البحرين لها صنعاء أن بحرين عظيمين دمج بينهم الرَّب في نفس المدينة فسُّميت "صَنع الرَّب بحرين" وليست صنعاء.. غير أن الشماليين حرفوا التسمية بإضافة الألف.. واليوم نُطالب بعودة صنعاء للبحرين وأملنا فيكم عظيم أن تُصلحوا ما أفسدته الطبيعة حفظكم الله ورعاكم.. مُقدمو الالتماس إخوانكم أبناء صنعاء القديمة المُستعمَرين من أبناء صنعاء الجديدة ومن شمال اليمن ومن جنوب اليمن ومن شرق اليمن وغربها ولم نَسلم إلا من جارتنا "حضرموت" الشقيقة..
وأخيراً سيدي رئيس المجلس سبق وقد اطلعتُم على طلبات انضمام بقية جغرافية المنحوسة المُّسماة "اليمن" فلا تحرموا أبناء صنعاء القديمة من الانضمام لجُغرافية بلدكم العظيمة "البحرين" أو غيرها من الدول الخليجية.. ! يا الله كم هو بشع أن تُظلم الأوطان من أبنائها وأشدُّ أنواع الظُلم أن يبيع الإنسان تاريخه وجغرافيته مُقابل درآهم بخسة.. تعِس عبدُ الدينار تعسَ عبدُ الدِّرهم.. تعُسَ أولئك الذين يُبحيون كُل المُحرمات باسم السياسية.. يا الله كُل ذلك يجري وعبدُك الرئيس "عبده" يعيش لوحده في عالمٍ آخر، جَسدهُ ساكنٌ في "الستين" وعقلهُ مضطربٌ في السبعين وروحهُ تُحلِّق في بُلدان العَالم الرحيم يستفتيهم عن السبعين وعن الستين..عن كفِّه اليُمني واليُسرى..عن الثورة هل هي ثورة وهل تستحق البورة؟!، فعن اليمين وعن الشمال عزين.. افتقدناه في قراراته، نشعر أحياناً أنهُ رئيس للعالم علينا! وأنه بعيدٌ عن رئيس اليمن الذي من المُفترض أن يكو سعيداً!.. يا الله.. عبدُك الرئيس "عبده" ينتهجُ سيرة أسلافه وهاهو قد شرع، احتاز على كُل الخيوط السياسية، يُرخي هذا حين يشد هذا..ويشدُّ هذا حين يرخي هذا وهذا يُرعبه بهذا والكلُّ يرقص حوله مابين ضاحك وباكٍ من شدة الضيق والمصير الحزين.. ويقطع مجلس الأمن أحياناً كل الرقص والصَّخب حين يتبنَّى باسمه ما قرره صقور العالم لليمن من قوانين وأنظمة في أدَّق خصوصياته ولكي لا يتحسس الشعب المسكين رئيسنا وحده يتولى بلا تردد التنفيذ حتى وإن استبان أن ما قرره الصقور مُخجل أو أن مُجرد إظهاره قد يكون أمراً معيباً مستنداً لشرعنة القرارات لدستورٍ غيرُ موجود وثورةٍ مُغيَّبه تقريباً عن الوجود!!.. يا الله علِمنا من العام الذي مضى، وسبحانك لا علم لنا إلا ما علَّمتنا، أنه لا تنقُصنا ثورة، بل تنقُصنا الحكمة التي تعقُب كل ثورة وتبحثُ عنها كُل ثورة تلك التي افتقدناها منذُ عصورٍ ودهور.. يا الله ألهِم شبابنا وارزقهم الحكمة، فهُم اليوم يفتقدون منبعها وإن علموها يقررون التضحية بها لا الإستفادة منها..تشابهت عليهم الأشياء والأفكار حتى بدا كُل شيء أقرب ما يكون للجنون!.. أخذتهم حَمية الأحزاب وظلامية الطائفية إلى اللامعقول، فراحواْ بدون شعور يهدمون أفكار الثورة بأيديهم وهم يظنون أنهم يحسنون صُنعا!.. وتلك هي مُصيبة كل أمَّة حين يكون جيلها الصاعد يهدم وهو لا يدري أنهُ يهدم!.. يحفُر في الأرض وهو يعتقد أنه يصعدُ إلى السماء.. ينتقل من شعار "يسقط النظام" إلى شعار "يسقط إخوتي الذين كانوا معنا في النضال" والأدهى من ذلك والأمر أن لا يعرف هذا الجيل لأهل الفضل فضلهم ولا يحترم لقومه كبيراً ولا يرحم لهم صغيراً، معتقداً أنه لولا حُنجرته وقصة شعره الصَّارخة ما كان لقومه وجود!.. يا الله إن لم يكُن بكَ غضبٌ علينا فلا نُبالي..رُدَّنا إليك رداً جميلاً..وخُذ بأيديناً إلى الحق..أنت الأمل وأنت الرجاء وأنت المُشتكى.. ها قد مضى عام "2012" "حاملاً معه سلبياتنا وإيجابيتنا.. حاملاً معه أفراحنا وأتراحنا.. فاجعل أيام عامنا الآتي خيراً مما قد مضى، اجعله عام الحُب والتَّصالح والوحدة.. اجعله عام موت مشاريع "أقزمة اليمن" وموت مشاريع صوملته.. وموت مشاريع أفغنته وموت مشاريع أيرنته..! وارزق رئيسنا قلباً شجاعاً بلا رادارات متطورة، خاصةً تلك التي تدور في الدقيقة ثلاث مائة وستين دورة ولا تتوقف مُرهقةً إلا عند خط الاستواء "غرينتش".. يا الله رُحماك باليمن وعينيها صنعاء وعدن في عام "2013" حتى آخر الزمن.
http://akhbaralyom.net/articles.php?id=70477


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.