إصابة مدني بنيران العدو السعودي وقصف مستمر يستهدف حدود صعدة    محافظ حضرموت يعلن إطلاق عملية «استلام المعسكرات» ويدعو أبناء المحافظة للقيام بدورهم الوطني والتاريخي    قرار رئاسي بتكليف محافظ حضرموت بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في المحافظة    السفير السعودي لدى اليمن: عيدروس الزبيدي رفض إنهاء التصعيد ويتحمل المسؤولية    تفجير روضة شبوة الإرهابي يؤكد نشاط العليمي والإخوان اوتحريك خلاياهم لإشغال القوات الجنوبية في شبوة    قيادة رشاد العليمي: فشل في الإدارة وتهديد للشراكة الجنوبية وضرورة التغيير    موجة صقيع قارس تجتاح اليمن والعالم العربي    وزير الإعلام الصومالي: اعتراف إسرائيل ب"أرض الصومال" يهدد الملاحة في خليج عدن    الصومال يعلن مقتل 29 مسلحا من حركة الشباب    مكافآت خيالية في السوبر الإسباني بالسعودية!    اب: مقتل مواطن أثناء أدائه صلاة الفجر في المسجد وضبط الجناة    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا    تسجيل هزتين أرضيتين في خليج عدن    محور الغيضة العسكري يوضح حول إطلاق النار الكثيف الذي شهدته المدينة    عاجل: المكلا تحبط مؤامرة فوضى بقيادة المحافظ سالم الخنبشي    شباب البيضاء يعتلي صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه على وحدة المكلا    عاجل: قوات دفاع شبوة تقضي على إرهابي بعد تفجيره طقم اللواء الرابع مشاة في الروضة    الحكومة تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل الانتقالي المسؤولية الكاملة    البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    السعودية توقف الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي    باحث أمريكي يدعو لنقل السفارة الأميركية إلى عدن    ولي العهد السعودي يبحث مع رئيس الوزراء الباكستاني تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية    صنعاء تدشن حملة النظافة المجتمعية 1/1 للعام 2026 بمشاركة رسمية وشعبية    قيادات الدولة تشارك في حملة وطنية لمساندة مرضى السرطان    تنفيذا لتوجهات الحكومة..تدشين عرض السيارات الكهربائية بصنعاء    عدن.. وزارة النقل تكشف عن الإجراءات التي فرضتها السعودية على الرحلات الجوية الخارجية    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    تقرير يوثق 108 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال عام 2025    أغنية الغد المؤجَّل    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    الحديدة: انطلاق حملة رش ضبابي لمكافحة الضنك والملاريا بدعم دولي    مدغشقر تعلن تسجيل إصابات بجدري الماء وتطلق خطة طوارئ صحية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    ريال مدريد يتربع على عرش تصنيف الأندية الأوروبية    مباريات ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا.. المواعيد والملاعب    اليمن.. ميثاق النجاة    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    النفط يرتفع ويتجه لتسجيل تراجع بأكثر من 15 بالمائة في عام 2025    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    همم القارات و همم الحارات !    أمن الصين الغذائي في 2025: إنتاج قياسي ومشتريات ب 415 مليون طن    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع تركيب منظومة الطاقة الشمسية بمؤسسة المياه    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    الصحة: العدوان استهدف 542 منشأة صحية وحرم 20 مليون يمني من الرعاية الطبية    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    لوحات طلابية تجسد فلسطين واليمن في المعرض التشكيلي الرابع    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وكيل نيابة ( الفرقة الاولى) يهاجم من سماه الرئيس "عبده" !
نشر في يمن لايف يوم 05 - 01 - 2013

حمل وكيل النيابة الجزائية للفرقة الاولى مدرع في مقال نشره اليوم على صدر صحيفة "أخبار اليوم" القريبة من اللواء المنشق علي محسن الأحمر، على الرئيس عبد ربه منصور هادي واتهمه بالعمالة لبريطانيا، وقال ان تفكير هادي لا يتوقف الا عند السياسة البريطانية وعلى خط "غرينتش " وسط لندن ، في إشارة واضحة إلى ان هادي ما زال يحن للدولة التي احتلت جنوب اليمن المنتمي اليها الرئيس.
واضاف عبدالله الحاضري في مقاله قائلا: "يجب ان يكون للرئيس هادي قلباً شجاعاً بلا رادارات متطورة، خاصةً تلك التي تدور في الدقيقة ثلاث مائة وستين دورة ولا تتوقف مُرهقةً إلا عند خط الاستواء "غرينتش".. وهو اتهام مبطن للرئيس بالعمالة لبريطانيا.
الحاضري الذي نشر مقاله تحت عنوان "يا الله رُحمآك.. اليمن تدخل 2013" عدد الكثير من الخطوات التي قال ان الرئيس هادي فشل في تحقيقها لثوار الساحات، واصفا الوضع في البلاد بأنه ازداد سوءا أكثر مما كان عليه الحال أثناء الأزمة التي عصفت بالبلاد في العام 2010.
وشن هجوما لاذعا على شخص الرئيس ووصفه الذي يبيع ويشتري في اليمن واليمنيين بدراهم "معدودات" من دول الجوار "الخليج" قائلا: كم هو بشع أن تُظلم الأوطان من أبنائها وأشدُّ أنواع الظُلم أن يبيع الإنسان تاريخه وجغرافيته مُقابل درآهم بخسة.. تعِس عبدُ الدينار تعسَ عبدُ الدِّرهم.. تعُسَ أولئك الذين يُبحيون كُل المُحرمات باسم السياسية".
وقال وكيل نيابة الفرقة ،ان هادي ما زال يعيش في عقلية ميدان السبعين في اشارة منه إلى نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح.. فكتب:" يا الله كُل ذلك يجري وعبدُك الرئيس "عبده" يعيش لوحده في عالمٍ آخر، جَسدهُ ساكنٌ في "الستين" وعقلهُ مضطربٌ في السبعين وروحهُ تُحلِّق في بُلدان العَالم الرحيم يستفتيهم عن السبعين وعن الستين..عن كفِّه اليُمني واليُسرى..عن الثورة هل هي ثورة وهل تستحق البورة؟!، افتقدناه في قراراته، نشعر أحياناً أنهُ رئيس للعالم علينا! وأنه بعيدٌ عن رئيس اليمن الذي من المُفترض أن يكو سعيداً!.."
وذكر ان الرئيس هادي الذي وصفه بالرئيس "عبده" عبارة عن ارجوز يتلاعب به المحيط من حوله فضلا عن العالم الراعي للتسوية السياسية والرئيس السابق.. قائلا : الرئيس "عبده" ينتهجُ سيرة أسلافه وهاهو قد شرع، احتاز على كُل الخيوط السياسية، يُرخي هذا حين يشد هذا..ويشدُّ هذا حين يرخي هذا وهذا يُرعبه بهذا والكلُّ يرقص حوله مابين ضاحك وباكٍ من شدة الضيق والمصير الحزين.. ويقطع مجلس الأمن أحياناً كل الرقص والصَّخب حين يتبنَّى باسمه ما قرره صقور العالم لليمن من قوانين وأنظمة في أدَّق خصوصياته ولكي لا يتحسس الشعب المسكين رئيسنا وحده يتولى بلا تردد التنفيذ حتى وإن استبان أن ما قرره الصقور مُخجل أو أن مُجرد إظهاره قد يكون أمراً معيباً مستنداً لشرعنة القرارات لدستورٍ غيرُ موجود وثورةٍ مُغيَّبه تقريباً عن الوجود!!.."
وواصل الحاضري تعديد سلبيات الرئيس حسب وصفه قائلا: " يظنُ الآخرون تصفيقنا طرباً بقرارات الرئيس الحكيم الذي لم نستدِّل على مكامن حكمته, لكننا نصفق لنا وله فهذا قدرنا أن نصفق منذُ أمدٍ بعيد.. فقد خَذلنا القريبُ قبل البعيد.. قادتنا, فهُم في التيه سواسية منذُ أربعين عاماً, لا نعرفهُم إلا في شاشات التلفاز يبتسمون يضحكون وأحياناً يبكون ويبكون ويبكون ولا ندري في مُعظم الأحيان لماذا يبكون ولماذا أيضاً يضحكون؟!.. لكنَّ الذي نعرفُه أنهم مثلنا يُصفقون خوفاً من صقور العالم تماماً كما سبق وصفقنا خوفاً من صقورهم.. لكنَّ عالمهم المصقور الواسع يرقُبهم كظلهم.. وويلٌ لهُم إن لم يصفقوا والويلُ ثُمَّ الويلُ إن لم يسكتوا عن مُستقبل اليمن الآتي من قلب الجحيم!
نص المقال:
يا الله رُحمآك.. اليمن تدخل 2013
بقلم/ عبدالله الحاضري
السبت 05 يناير-كانون الثاني
خَلقتنا ونحنُ عَبيدُك.. واستودعتنا جُغرافيةَ اليمن بإرادتك.. فلم يكُن لنا خيار لا في الخلق ولا في الإيداع ولم تكن سبحانك بحاجةٍ لمشورة أحدٍ منا نحنُ البشر المساكين فيما قدَّرت وفيما أردت وفيما قضيت.. وفي قُرآنك الكريم نصوصٌ قطعية الدلالة والثبوت تستهدف طُرق ذاكرتنا والوجدان بالقول أننا أصحابُ حضارة.. وبالمفهوم المُعاكس مخجلٌ أن تظل اليمن خارج الحضارة.. سُبحانك لا علم لنا إلا ما علَّمتنا.. وكُلما سمع أحد ما من هذه البرية مُسمَّى "اليمن" داعبت مُخيلته كُل معاني الحُب والسعادة.. ألسنَا تاريخياً اليمن السعيد رمز الحُب ورمز السعادة التي عنَّا لا تغيب؟!.. الهي بالحسابات البشرية المعتادة الدارجة بيننا نحنُ نعيش في القرن الواحد والعشرين في بداياته عام" 2013" وللتو طوينا عام" 2012" لكننَّا لا ندري في التسلسُل السُلالي نحنُ في أي جيل.. كُل ما نعرفه ثقافياً أنَّنا يمنيون ونعرفُ من خصائصنا الاجتماعية المخزونة في جيناتنا أننا أعِزَّه وأننا سُلالة كريمة تأبى الضيم أو العيش في أتُّون الحضيض.. نعرفُ ذلك حين تُسلب منا الكرامة أو نشعر أن الانحطاط يلتهمُنا ويدعنا في بقايا حياة لا تليق بالإنسان الكريم ابن الكريم.. أنت وحدك ربُّ العزَّة وأنتَ وحدك ربُّ العالمين, منَحتنا كُل مقوِّمات الكرامة الإنسانية, فما جدوى الوجود إن فرَّطنا في مكرمتك أو عشنا بدونها لحظات فضلاً عن العيش بدونها سنين؟!.. الهي..مُنذُ قرونٍ طويلةٍ ونحنُ وآباؤنا نعيش في صراع رهيب مع أنفسنا ومع مُحيطنا ومع أولئك الذين يأبَون إلا تعبيدنا لهم دونك وكُل ما ثُرنا عليهم عُدنا مرةً أخرى بجهلنا إلى أحضانهم, إلى نفسِ المُحيط وإلى ذات الوضع الذي ثرنا عليه وإذا بنا في استعباد جديد من جديد.. يستعبدنا فيه أبناء جِلدتنا وقد يكونون من بين صفوف ثورتنا أو هكذا قد بدا لنا الأمر من خلال هذا السَّرد البسيط.. الهي: إنْ لم يكُن بكَ غَضبٌ علينا فلا نُبالي, عافيتُك ورضَاكَ عنَّا يساوي الدنيا وما فيها, لكننَّا ندعوكَ كما أمرتنا ولنْ نيأسَ مِن إجابتك دعائنا كَما وعدتنا.. نلجأ إليكَ اليوم بعد رحيلِ عام" 2012 " الذي كنا فيه بخلاف ما قد نبدو لغيرنا في ظاهر الأشياء.. ولا ندري ما حَملهُ عنَّا للتاريخ ذاك العام الراحل في متاهات الزَّمن, غير أنهُ يجب القول والإقرار بأنه برحيله مازال كربنا كما هو لم يرحل معه وكثُرت في الحياةِ مآسينا واختلطت علينا الأمور وزادت الخُطوب, فلم يعُد لنا ملجأ منكَ إلا إليكْ.. كُل مصائب الدُّنيا تهون حتَّى مُصيبتنا في وضعنا السياسي وفي قادتنا السياسيين تهون إلا تخلِّيكَ عَنَّا في هذا العالمِ المرير, فهذا هو الذي لا يهون.. وما جدوى وجودٍ يتساوى مَع العدم وفيه الفناءُ المحتوم مسبقاً.. يا الله ثورتنا الشبابية تسيرُ كُل يومٍ إلى المجهول والأخطرُ منه أن الجيل الثائر يتشرذم ويتقوقع على نفسه, إنه يتوه في كُل مفترقات الطُّرق وكل يومٍ وهو في شعارات جديدة وأهدافٍ متنوعة, مُستنسخةً من ذات الإيقاع اليومي الذي لا يستقرُّ على مضمونٍ أكيد, مُفتقدة للأفكار والبُعد التاريخي والبُعد القيَّمي وتقدير الواقع الحزين, وتتلون بحسب الطقس السياسي اللئيم وفقدَت بذلك حاسة المعرفة الفطرية الثورية وبوصلةَ الاتجاهات الاجتماعية.. فلم تعد تُميز ما بين أعدائها وأصدقائها أو ما بين قادتها وقادة أعدائها.. وبدأ البعضُ يثور ضدَّ البعض الآخر كالنارٍ تسري في الهَشيم وتكادُ بهذا تقتربُ مِن النَّهاية البعيدة لثورة "ثمانيةً وأربعين" إن لم تتداركها بلطفك فأنت ربنا وأنت أرحم الراحمين.. إنْ لم يكُن بكَ غَضبٌ علينا فلا نُبالي.. نريدُ أن نشعُر بلطفك يتحسسُّنا.. ينيرُ دربنا.. يأخُذ بأيدينا إن أصابنا العَثار أو زلَّت أقدامنا من كثرةِ الخُطى في مُنعرجات الدروب وما فيها من خُطوب.. نطمعُ في كَرمك, نطمعُ في سِرِّ الحياةِ الكامن في حِكمَتك ومن تؤتيه الحكمة تؤتيه كُلَّ شيء: القدرة, الإرادة على الاقتراب من ملامح صُنع حضارة تليقُ بوجهك الكريم.. اللَّهُم ارزق جيلنا الحكمة فهي خيرٌ من ألفِ ثورة تثور كالبُركان وتسكنُ كرُذاذ الثَّلج في أول ريحٍ وتتحوَّل إلى رُكامٍ مُضطرب من جليدٍ تُحرِّك في نهاياتها بعضَ أشجار النَّخيل لتُسقط فقط بعض الرُّطب ومن ثمَّ تغيبُ في ذاتها وتقتاتُ كُلَّ يومٍ بأبنائها وأفكارها, ما يجعلها ظناً في الوجود وهي كُل يومٍ تغيبُ وتغيب حتَّى أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الكُمونِ في بَحرِ من الظلام الكئيب في قلب الراحل " 2012 ".. إن لم يكُن بكَ غضبٌ علينا فلا نُبالي..ازرع فينا الحكمة الغائبة.. فسلبيات القوم تكاد تقتُلنا وتضعُنا في ثلاجات المُوتى لا حِراك في كُلنا ما عدى أكُفِّنا تُبعثُ فيها الحياة لتتدلى من شُرفات ثلاجات الموتى تصفق وتصفقُ بحرارةٍ طلباً للدفء وسط الزمهرير.. ويظنُ الآخرون تصفيقنا طرباً بقرارات الرئيس الحكيم الذي لم نستدِّل على مكامن حكمته, لكننا نصفق لنا وله فهذا قدرنا أن نصفق منذُ أمدٍ بعيد.. لا تتخلَّى عنا, فقد خَذلنا القريبُ قبل البعيد..لا تكِلنا إلى أنفُسنا أو تكلنا إلى قادتنا, فهُم في التيه سواسية منذُ أربعين عاماً, لا نعرفهُم إلا في شاشات التلفاز يبتسمون يضحكون وأحياناً يبكون ويبكون ويبكون ولا ندري في مُعظم الأحيان لماذا يبكون ولماذا أيضاً يضحكون؟!.. لكنَّ الذي نعرفُه أنهم مثلنا يُصفقون خوفاً من صقور العالم تماماً كما سبق وصفقنا خوفاً من صقورهم.. لكنَّ عالمهم المصقور الواسع يرقُبهم كظلهم.. وويلٌ لهُم إن لم يصفقوا والويلُ ثُمَّ الويلُ إن لم يسكتوا عن مُستقبل اليمن الآتي من قلب الجحيم! وما ضير أن تُصبح "حضرموت" غير يمنية! وما ضير أن تُصبح "عدن" في جنوب العَرب ولم تعُد في جنوب اليمن! وصعدة أليسَ مِن حقها أن تُصبح في طهران, ما المشكلة؟! حتَّى قريتي المسكينة أليس من حقها أيضاً أن تلتحقَ بالرَّكب وتُسمي نفسها حاضرة "قُم الغربية"؟.. أتخشونَ التَّاريخ؟.. لا مُشكلة, اليمن التي في الكُتب المقدسة غير اليمن اليوم.. فجُغرافيتها الحائرة بين خرائط العالم لا تتناسب مع "شعب الله المحتار" من بين شعوب العالم المختارة.. إن لم يكُن بكَ غضبٌ علينا فلا نُبالي.. صنعاء وحدها اليوم تبحثُ عن وطن وهي تبتسم رغمَ الجراح للعام الوليد.. ومالها ألا تنزف دماً وقد أصبحت في مشروع النَّخاسة الجديد بلا يمنٍ سعيد, فهي تُباع في كل أسواق العُهر بأبخس الأثمان وأحياناً بلا ثمن..
سيدي رئيس مجلس التعاون الخليجي: نحنُ أبناء صنعاء اكتشفنا أن صنعاء ليست في اليمن! وأنها كانت تقع أسفل البحرين بزاوية تسعين درجة إلى الشَّرق.. لا تستغربوا سيدي رئيس المجلس, فقبل مليون سنة قبل الميلاد وقع انفجار كونيٌ عظيم, كانت بؤرته في قلب البحرين, على إثره اختفت مدينةُ صنعاء البحرينية.. ووجدناها بعد ذلك تقع ضمن خارطة اليمن.. إنه خطأ الطبيعة..وأساس تسمية أهل البحرين لها صنعاء أن بحرين عظيمين دمج بينهم الرَّب في نفس المدينة فسُّميت "صَنع الرَّب بحرين" وليست صنعاء.. غير أن الشماليين حرفوا التسمية بإضافة الألف.. واليوم نُطالب بعودة صنعاء للبحرين وأملنا فيكم عظيم أن تُصلحوا ما أفسدته الطبيعة حفظكم الله ورعاكم.. مُقدمو الالتماس إخوانكم أبناء صنعاء القديمة المُستعمَرين من أبناء صنعاء الجديدة ومن شمال اليمن ومن جنوب اليمن ومن شرق اليمن وغربها ولم نَسلم إلا من جارتنا "حضرموت" الشقيقة..
وأخيراً سيدي رئيس المجلس سبق وقد اطلعتُم على طلبات انضمام بقية جغرافية المنحوسة المُّسماة "اليمن" فلا تحرموا أبناء صنعاء القديمة من الانضمام لجُغرافية بلدكم العظيمة "البحرين" أو غيرها من الدول الخليجية.. ! يا الله كم هو بشع أن تُظلم الأوطان من أبنائها وأشدُّ أنواع الظُلم أن يبيع الإنسان تاريخه وجغرافيته مُقابل درآهم بخسة.. تعِس عبدُ الدينار تعسَ عبدُ الدِّرهم.. تعُسَ أولئك الذين يُبحيون كُل المُحرمات باسم السياسية.. يا الله كُل ذلك يجري وعبدُك الرئيس "عبده" يعيش لوحده في عالمٍ آخر، جَسدهُ ساكنٌ في "الستين" وعقلهُ مضطربٌ في السبعين وروحهُ تُحلِّق في بُلدان العَالم الرحيم يستفتيهم عن السبعين وعن الستين..عن كفِّه اليُمني واليُسرى..عن الثورة هل هي ثورة وهل تستحق البورة؟!، فعن اليمين وعن الشمال عزين.. افتقدناه في قراراته، نشعر أحياناً أنهُ رئيس للعالم علينا! وأنه بعيدٌ عن رئيس اليمن الذي من المُفترض أن يكو سعيداً!.. يا الله.. عبدُك الرئيس "عبده" ينتهجُ سيرة أسلافه وهاهو قد شرع، احتاز على كُل الخيوط السياسية، يُرخي هذا حين يشد هذا..ويشدُّ هذا حين يرخي هذا وهذا يُرعبه بهذا والكلُّ يرقص حوله مابين ضاحك وباكٍ من شدة الضيق والمصير الحزين.. ويقطع مجلس الأمن أحياناً كل الرقص والصَّخب حين يتبنَّى باسمه ما قرره صقور العالم لليمن من قوانين وأنظمة في أدَّق خصوصياته ولكي لا يتحسس الشعب المسكين رئيسنا وحده يتولى بلا تردد التنفيذ حتى وإن استبان أن ما قرره الصقور مُخجل أو أن مُجرد إظهاره قد يكون أمراً معيباً مستنداً لشرعنة القرارات لدستورٍ غيرُ موجود وثورةٍ مُغيَّبه تقريباً عن الوجود!!.. يا الله علِمنا من العام الذي مضى، وسبحانك لا علم لنا إلا ما علَّمتنا، أنه لا تنقُصنا ثورة، بل تنقُصنا الحكمة التي تعقُب كل ثورة وتبحثُ عنها كُل ثورة تلك التي افتقدناها منذُ عصورٍ ودهور.. يا الله ألهِم شبابنا وارزقهم الحكمة، فهُم اليوم يفتقدون منبعها وإن علموها يقررون التضحية بها لا الإستفادة منها..تشابهت عليهم الأشياء والأفكار حتى بدا كُل شيء أقرب ما يكون للجنون!.. أخذتهم حَمية الأحزاب وظلامية الطائفية إلى اللامعقول، فراحواْ بدون شعور يهدمون أفكار الثورة بأيديهم وهم يظنون أنهم يحسنون صُنعا!.. وتلك هي مُصيبة كل أمَّة حين يكون جيلها الصاعد يهدم وهو لا يدري أنهُ يهدم!.. يحفُر في الأرض وهو يعتقد أنه يصعدُ إلى السماء.. ينتقل من شعار "يسقط النظام" إلى شعار "يسقط إخوتي الذين كانوا معنا في النضال" والأدهى من ذلك والأمر أن لا يعرف هذا الجيل لأهل الفضل فضلهم ولا يحترم لقومه كبيراً ولا يرحم لهم صغيراً، معتقداً أنه لولا حُنجرته وقصة شعره الصَّارخة ما كان لقومه وجود!.. يا الله إن لم يكُن بكَ غضبٌ علينا فلا نُبالي..رُدَّنا إليك رداً جميلاً..وخُذ بأيديناً إلى الحق..أنت الأمل وأنت الرجاء وأنت المُشتكى.. ها قد مضى عام "2012" "حاملاً معه سلبياتنا وإيجابيتنا.. حاملاً معه أفراحنا وأتراحنا.. فاجعل أيام عامنا الآتي خيراً مما قد مضى، اجعله عام الحُب والتَّصالح والوحدة.. اجعله عام موت مشاريع "أقزمة اليمن" وموت مشاريع صوملته.. وموت مشاريع أفغنته وموت مشاريع أيرنته..! وارزق رئيسنا قلباً شجاعاً بلا رادارات متطورة، خاصةً تلك التي تدور في الدقيقة ثلاث مائة وستين دورة ولا تتوقف مُرهقةً إلا عند خط الاستواء "غرينتش".. يا الله رُحماك باليمن وعينيها صنعاء وعدن في عام "2013" حتى آخر الزمن.
http://akhbaralyom.net/articles.php?id=70477

المصدر : وكالة خبر للانبا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.