المجلس الانتقالي ينظم عرض عسكري للمرة الأولى منذ انقلابه على الشرعية    البنك الدولي يخصص 371 مليون دولار لدعم ثلاثة مشاريع في اليمن    صندوق صيانة الطرق والجسور يعقد اجتماعا لمناقشة مشروع عقبة خلق جبل حالمين    موقع إسرائيلي يكشف عن اتفاق تطبيع العلاقات بين تل أبيب ودولة عربية جديدة خلال الأيام المقبلة!    انطلاق بطولة طيران بلقيس لكرة القدم لأندية شبوة لعام 2020    الخارجية تؤكد أن الجهات المختصة ستلاحق المتورطين بمحاولة اغتيال موظف الهلال التركي    "غوتيريش" يدعو للتعاون لوضع اللمسات الأخيرة ل"الإعلان المشترك"    وزارة الخارجية تتسلم أوراق إعتماد الممثل المقيم الجديد لمنظمة اليونيسيف في بلادنا    وقع في حبها بعد كراهيه وانفصال دام لسنوات    تعرف على مستجدات فيروس كورونا في اليمن بحسب اللجنة الوطنية العليا    قائد تشيلسي يطالب فريقه بالتخلص من الأخطاء الفردية    رابطة أمهات المختطفين تتهم الحوثيين بالاعتداء على سجينات في صنعاء    الصليب الأحمر الدولي في اليمن ينتهك القانون الدولي والحقوق الجنائية ويقف شريكا مع الحوثيين    تعازينا آل بن براهم العامري    مدير تربية لحج يتفقد سير الدراسة في مدرسة الفاروق بالفرشه.    وثائق – اليمن يسعى لاستعادة قطع أثرية منهوبة بيعت في فرنسا    بعد واقعة المعلم المذبوح.. 3 فرنسيات يلصقن رسوما مسيئة للنبي محمد ومفاجأة بقرار الشرطة    وصول ثالث سفينة مشتقات نفطية الى ميناء الحديدة خلال اسبوع    السباعي: كورونا لا يزال منتشراً ويجب تكثيف الاجراءات الاحترازية لتفادي الموجة الجديدة    وزارة الشباب والرياضة تقر دراسة مشروع استكمال ملعب سيئون الأولمبي    وزارة حقوق الإنسان تقيم ورشة عن دور المنظمات والفعاليات بدعم اتفاق الرياض (نسخة إضافية)    الكتبي مدير عام مديرية التواهي يزور الشخصية الرياضية والاجتماعية الكابتن بدر حمود    أثناء حفره لبناء أساس منزله ...مواطن يمني يعثر على كنز من الذهب الخالص .. صورة    في أول زيارة منذ تطبيع العلاقات.. وفد إماراتي رسمي يتوجه إلى إسرائيل    مقاتلات التحالف تصطاد مجاميع حوثية في الجبهة الجنوبية بمأرب    استهداف تركيا مجددا في جنوب اليمن    وزارتا الأوقاف والثقافة تنظمان حفلاً خطابياً وفنياً بذكرى المولد النبوي الشريفصلى الله عليه وسلم    فيديو.. قصف صاروخي للحوثيين يدمر 5 منازل وسقوط جرحى في الحديدة    إعلان هام من مصلحة الهجرة والجوازات اليمنية    قبل تهريبها إلى الخليج ... مصادرة صقور مهددة بالانقراض تبلغ قيمتها مليون دولار    أول تطبيع ضمني للعلاقات في العاصمة المؤقتة عدن بين الحكومة اليمنية و"الانتقالي"    وزارة المياه والبيئة تدشن فعاليات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف    تعز.. إصابة مسؤول أمني جراء انفجار عبوة ناسفة في مركبته    سعر أحدها يزيد عن 50 مليون دولار.. تعرّف على أغلى خمسة كتب في العالم    سرُ أُمي الذي لم ينكشف...    قائد الثورة يدعو الشعب اليمني إلى التفاعل الكبير في إحياء ذكرى المولد النبوي    انتحار زوجة فنان عربي شهير    اوراق في الادب والثقافة    بعد 15 عاما قضاها في غيبوبة.... فيديو لردة فعل جديدة " للأمير النائم" في السعودية    تعرف على أسعار الصرف صباح اليوم الثلاثاء بعدن    كلمات كومان تثير غضب ميسي    أسراب جراد تهاجم مزارع في مناطق خاضعة للحوثيين    السعودية: تفاجئ المجتمع الدولي بموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية وتحدد أمام الأمم المتحدة شرط تحقيق السلم والأمن والاستقرار للشعب بالحصول على حقوقة المشروعة    جريمة جديدة ضد المرأة تهز محافظة " إب " راح ضحيتها " زوجة " من بعدان ( تفاصيل)    مواطن يمني قضى حياته في رعاية الكلاب الضالة وحينما مات ما الذي فعلته الكلاب له (صورة)    تعرف على موعد لقاء القمة بين PSGومانشستريونايتد في دوري ابطال اوروبا    الأمم المتحدة لطفولة:تعلن رسمياً إغلاق 26 برنامجاً في اليمن ومليون طفل بحاجة ماسة لعلاج سوء التغذية    الحوثيون يستقبلون «المولد النبوي» بتكثيف أعمال الجباية القسرية    ميسي ضمن المرشحين لجائزة افضل جناح ايمن على مر التاريخ    هل تم إلغاء الشهائد التعليمية الصادرة عن اليمن؟!..وزارة التربية والتعليم تجيب ...    ورد للتو : السعودية ترفع حالة التأهب وتصدر تحذيرات عاجلة وهذا ما سيحدث خلال الساعات القادمة    "راعوا مشاعر العزاب..وعدلوا الخطاب"    سلم لي على سهيل    تحذير خطيير.. لا تتناول هذا النوع من الفاكهة على الريق    شاهد.. العميد طارق صالح للأسرى المحررين: الرجال هكذا تَغلب وتُغلب تَأسر وتُؤسر وهذه فاتحة خير    كيف ستواجه الدول الضرر الشديد في قطاع السياحة العالمي جراء فيروس كورونا؟    مختص يكشف عن المدة التي يظل فيها فيروس "كورونا" على العملات الورقية والمعدنية    عادل إمام ينعى محمود ياسين بكلمات مؤثرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإمارات تستحدث جهازا استخباراتيا جنوب اليمن
نشر في اليمن السعيد يوم 29 - 07 - 2017

انتزعت سلطات الشرعية ورسخت سيطرتها على محافظات الجنوب

أبوظبي تبسط نفوذها على أرخبيل سقطرى بالكامل

تعدت رغبة النظام الإماراتي فرض سيطرته ونفوذه على المناطق الجنوبية في اليمن، إلى اتخاذ خطوات أخرى يصفها ناشطون وسياسيون يمنيون بأنها "احتلال".

وكشفت معلومات سرية، عن استحداث النظام الإماراتي مطلع العام الجاري، جهازا استخباراتيا أطلقت عليه صفة العمليات الخارجية وذلك للمرة الأولى في تاريخ دولة الإمارات، وأسندت إليه مهمة تنفيذ أهدافها وخططها في اليمن تحت غطاء مشاركتها في التحالف العربي لدعم الشرعية.

وتحدثت مصادر يمنية على صلة وثيقة بعمل الجهاز الاستخباري للعمليات الخارجية الإماراتية ل "الشرق"، أن الإمارات تصنف عمل جهازها في المناطق الخاضعة لنفوذها في جنوب اليمن على مستويين هما: المحافظات الغربية وتضم (عدن، لحج، أبين، الضالع)، والمحافظات الشرقية وتضم (حضرموت، شبوة، المهرة، سقطرى).

وأكدت المصادر، اشترطت عدم ذكر هويتها لدواع أمنية، أن الجهاز لديه إمكانات مالية هائلة يسخرها لكسب الولاء بين الجنوبيين بالتركيز على القيادات السياسية والعسكرية التي يتخذها وسيلة لجمع البيانات واستقطاب مقاتلين محليين من أبناء الجنوب للزج بهم في المعارك التي تختارها الإمارات خاصة في الساحل الغربي.

وأوضحت، أن قيادة العمليات الخارجية الإماراتية في جنوب اليمن تعرضت لعمليات اختراق خطيرة، نظرا لانتهاجها آلية بدائية في العمل، وتم استهداف عناصرها بعمليات إرهابية متكررة نجم عنها مقتل ضباط وجنود إماراتيين وقيادات عاملة معهم في جنوب اليمن.

وبحسب المصادر، فقد عملت العمليات الخارجية للإمارات في جنوب اليمن على إجراء تسويات ومعظمها مالية أو استيعاب عناصرها في قوات الحزام الأمني التي تشرف عليها وتقع خارج نطاق سيطرة الحكومة الشرعية، مع مجموعات مسلحة وعدد منها تنتمي إلى تنظيم القاعدة، وذلك بغرض تأمين وجودها وبسط نفوذها لتحقيق الأهداف التي تسعى إليها وأبرزها السيطرة على مضيق باب المندب والموانئ الحيوية.

ومن خلال جهاز العمليات الخارجية، تمارس الإمارات "وصاية" مباشرة على جنوب اليمن، أو ما يطلق عليها "المحافظات المحررة" التي استعادها التحالف العربي بقيادة السعودية من أيدي الحوثيين لتسيطر عليها الإمارات، وتقوض أي سلطة للشرعية التي جاءت بحجة الدفاع عنها، بل إنها منعت الرئيس اليمني عبد ربه هادي من دخول العاصمة المؤقتة عدن. ويتولى العميد الإماراتي علي الأحبابي، إدارة العمليات الخارجية في جنوب اليمن على كل المستويات؛ العسكرية والاستخباراتية والمدنية.

وفي هذا الإطار تحول أرخبيل سقطرى بجميع جزره الثلاث عشرة، إلى أرض إماراتية خارج حدود الإمارات، حيث تبسط أبوظبي نفوذها هناك من خلال وجود عسكري وواجهات استثمارية وأخرى خيرية يديرها ضباط أمن إماراتيون، رغم أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أبدى رفضا للخطوات الإماراتية. وتشرف أبو ظبي على القوات العسكرية في الأرخبيل اليمني والذي يفوق عددها 5000 عنصر ولديهم مناطق عسكرية مغلقة. وشرعت الإمارات في بناء قاعدة جوية لها غرب مطار سقطرى، كما جندت نحو ألف شاب من جزيرة سقطرى خضعوا لتدريبات كثيفة في الإمارات لعدة أشهر ووزعوا على نقاط عسكرية في الأرخبيل.

وتدير الإمارات مطار سقطرى وتتحكم فيه، وتسير رحلتين بينه وبين أبو ظبي لا تخضعان لأي تفتيش أو رقابة من قبل السلطات اليمنية، بينما منع الإمارتيون هبوط طائرة عمانية بدعوى أن الجزيرة أشبه بمنطقة عسكرية. وقد شغلت الإمارات شركة اتصالات إماراتية في سقطرى، كما فتحت مصنعا للأسماك بلا تنسيق مع الحكومة الشرعية، ويشرف على المشروع الإماراتي خلفان المزروعي أبو مبارك. وكشف ضباط سابقون في أمن مطار سقطرى أن الإماراتيين يقومون أيضا بعمليات تهريب لثروة حيوانية وبيئية نادرة من سقطرى، ويقومون بأعمال وحفريات في مناطق أثرية بهدف بناء قصور لهم مطلة على البحر. ورغم أن الرئيس هادي أبدى رفضا للخطوات الإماراتية في سقطرى، خاصة بيع الأراضي وبناء قاعدة جوية إماراتية، فإن السلطة المحلية بسقطرى ممثلة بالمحافظ ومسؤولين محليين باتت ضعيفة وغير قادرة على وقف تلك التحركات إن لم تكن متواطئة.

وتعكف الإمارات على العمل في اليمن، وكأنها سلطة مستقلة تفعل ما تريد بشكل منعزل عن الحكومة اليمنية، وقوات التحالف أيضًا، وتفرض نفوذها وسلطتها على الأوضاع في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، وقوضت تواجد الشرعية التي جاءت من أجل إعادتها إلى السلطة لتكون هي بديلا عن الانقلابيين.

وأنشأت الإمارات قوتين عسكريتين خارج نطاق سلطة الشرعية، الأولى ما يطلق عليها "قوات النخبة الحضرمية"، وتختص بإدارة المحافظات الشرقية (حضرموت، شبوة، المهرة وسقطرى)، ويشرف عليها ضابط استخبارات إماراتي (يكنى "أبو يوسف")، ويتخذ من مطار الريان القريب من مدينة المكلا مقرًا له.

أما القوة الثانية فهي قوات "الحزام الأمني" في محافظات عدن، أبين، لحج والضالع، وكذلك تأتمر بأوامر ضابط استخبارات إماراتي، ومقره مديرية البريقة في عدن، ويقودها الشيخ السلفي ووزير الدولة المقال هاني بن بريك المرتبط والموالي لأبوظبي.

وبحسب مصادر يمنية، فإن الإمارات تعمل حاليًا على إنشاء قوة ثالثة في محافظة شبوة، تحت اسم "نخبة شبوة"، وقد تم شحن بعض التجهيزات والمعدات لهذه الغاية، وغرضها السيطرة على الغاز المسال بالمحافظة، مثلما سيطرت على نفط حضرموت، وميناء عدن.

وانتهجت أبو ظبي سياسة القبضة الحديدية ضد كل من يعارض تواجدها أو يمثل تهديدًا لسيطرتها في جنوب اليمن، واتضح ذلك من خلال شبكات التعذيب والسجون السرية العديدة التي كشفتها هيومن راتيس ووتش ومنظمة العفو الدولية، حيث تحتجز فيها آلاف المعتقلين والمخفيين قسريا الذين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب وصلت إلى حد الموت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.