تواصلت أمس المواجهات لليوم الثالث على التوالي في مركز محافظة عمران بين الحوثيين وقوات لواء القشيبي، فيما نزلت اللجنة الرئاسية ميدانياً للقاء طرفي الحرب، الحوثيين من جهة، وحزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) وقائد اللواء 310 مدرع حميد القشيبي من جهة ثانية. ويحاول الحوثيون السيطرة على موقع الجميمة (موقع عسكري تابع للواء 310 مدرع) ويشرف على منطقة الحجز غرب مدينة عمران، آخر معاقل الإخوان في المحافظة. وقالت مصادر محلية ل»اليمن اليوم» إن مسلحي الحوثيين واصلوا أمس قصفهم موقع الجميمة بالمدافع من مناطق بيت الربوعي وتبة الساحل والمأخذ، بعد أن فشلوا في الزحف نحو الموقع. وكان الحوثيون تقدموا في اليوم الأول من المواجهات وسيطروا على مجموعة تباب قريبة من الموقع من الجهة الجنوبية الغربية قبل أن تصل الموقع تعزيزات عسكرية وتتمكن القوات من صد الزحف الحوثي. وفي جبل الساحل غرب المدينة، تدور مواجهات متقطعة بين مسلحي الحوثيين المتمركزين في منطقة المأخذ ومسلحي الإخوان المتمركزين في منطقة الحجز ولم تسجل المواجهات أمس حدوث أية إصابات. إلى ذلك شكلت اللجنة الرئاسية لجنتين: الأولى توجهت إلى منطقة المأخذ والتقت ممثلين عن الحوثيين، والأخرى إلى منطقة الحجز للقاء ممثلي الإخوان، فيما التقت اللجنة قيادة اللواء 310 مدرع، للسعي في وقف إطلاق النار ونزول المسلحين من الجبال وإحلال آخرين محلهم من قبل اللجنة لمراقبة الوضع. واتهمت جماعة الحوثي، مستشار الرئيس لشئون الدفاع والأمن اللواء علي محسن بالوقوف وراء المواجهات الأخيرة في عمران. وقال الناطق الرسمي للجماعة، محمد عبدالسلام في بيان أمس إن «العناصر المنشقة بزعامة علي محسن الأحمر، تمركزت تلك العناصر في جبل الجميمة بمنطقة الحجز وبادرت بإطلاق الأعيرة النارية صوب المواطنين من أبناء عمران دون سابق إنذار». وأضاف عبد السلام: «وفيما الجيش يواجه العناصر التكفيرية والأجنبية في جنوب الوطن تقوم تلك العناصر المنشقة بتقديم الدعم السياسي والعسكري وإيوائهم وتسليحهم وتوجيههم لمعركة داخلية مع جزء من أبناء الشعب اليمني الذي يطالب بحقوق مشروعة ومكفولة». وفي السياق دعا ممثل الحوثيين في لجنة والوساطة الرئاسية، (صالح الوجمان) رئيس الجمهورية ووزير الدفاع إلى التدخل للحيلولة دون توسع تلك المواجهات. واتهم الوجمان في تصريحه ل«اليمن اليوم» «الإخوان» بتفجير الوضع في المحافظة، مشيرا إلى أنه رغم انتداب الحوثيين لممثليهم في مفاوضات مرتقبة، فإن اللجنة التي يقودها قائد العنسي وعضوية مدير الاستخبارات العسكرية وقائد المنطقة السادسة، بانتظار ممثلي «الإخوان». وقال: «ثمة تعبئة إخوانية وحشود مسلحة تتقاطر على المدينة من مختلف المحافظات، وهذا لا يخدم أية تسوية مستقبلية بقدر ما يعبر عن وجود رغبة لفتح حرب في المحافظة والطرف الآخر لن يتحمل مزيدا من الضغوط». من جهته اتهم حزب الإصلاح في وسائله الإعلامية جماعة الحوثي بمحاولة الزج بالمحافظة وأبنائها في صراعات عبثية لن تخدم أحداً بقدر ما ستضر الجميع دون استثناء. وتحدثت مواقع إخبارية تابعة للإصلاح عن «أن مجموعة من مليشيات الحوثي المسلحة تسللت أمس إلى تبة «عشة ذيفان» بفرض استحداث موقع لهم ويحاولون التمركز في جبل الأحمونة الواقع بين ذيفان وقرية الحايط بعيال سريح». وأشارت وسائل إعلام الإخوان إلى أن قوات الجيش ألقت القبض على قيادي عسكري حوثي يعمل على تدريب مسلحي الحوثي على سلاح الهاون، ويدعى (عبدالرحمن سعيد الشهاري).