وصلت أحزاب إسلامية إلى الحكم في معظم البلدان العربية التي عصف بها الربيعالعربي، وصاحب ذلك تساؤلات عن مستقبل الأقليات الدينية في هذه البلدان. نقلنا تلكالتساؤلات إلى متابعي "روسيا اليوم" لنحصل على بعضٍ من الرأي العامالعربي حول هذه المسألة، وذلك عبر مجموعة الفيسبوك "حوارات روسيااليوم". فكانت النتيجة جملة من الآراء والتحليلات المختلفة والقيّمة والتينورد لكم بعضها في هذا المقال. أجمع المتحاورون جميعاً على أن الإسلام بمعناه الديني الصرف لا يشكل خطراًعلى أي أحد، ولكنهم اختلفوا في تحليل جوهر المشكلة وتفرعاتها. فيرى الأخ محسن أنالجماعات التكفيرية هي التي تشكل خطراً على الأقليات وعلى الإسلام المعتدل علىحدٍّ سواء.. "MohsenSi-Che :وصول الجماعات الإسلامية التكفيرية إلىالسلطة.. يشكل خطرا على الأقليات غير المسلمة من جهة.. والإسلام المعتدل من جهةأخرى..حيث نرى في مصر أمثلة تدل على أن النظام الجديد في مصر بقيادة مرسي(الإخوان).. أصدروا فتاوى بتكفير كل من يخرج يوم 24/8 الذين يشكلون معارضة للحكم الإسلامي المتشدد..إن كانوا مسلمين أو غيرهم.. فمعارضة مرسي "كفر"!!.. "نذكر قولميكافيللي: "إن الدين ضروري للحكومة لا لخدمة الفضيلة.. ولكن لتمكين الحكومةمن السيطرة على الناس". بينما يحصر مصطفى خطرهم على المسلمين المخالفين لهم ويعتقد أنهم يطبقونالدين بما يخدم مصالحهم وليس بحسب صحيح الشريعة.. "MostafaEl Raes" : بالعكس تماما وصول الإسلاميين أصبحيشكل خطرا على المسلمين الذين يخالفونهم وليس على الأقليات المسيحية، مثال: تطبيقالشريعة يستوجب رجوع المسيحيين إلى كتابهم، أما تطبيق الشريعة على المسلمين سوفيكون على من يخالفون الجماعة وليس تطبيقاً صحيحاً للشريعة". الأخ باسل يعيد صياغة مصطلح "الإسلاميين" ليصفهم بالأحزاب التيتستخدم الدين في بسط سلطتهم وليس في التقرب إلى الله، ويعتبر أن خطرهم يكمن فيطابعهم المتطرف فيقول "Basel Suyyagh":أعتقد أن الطرح غير دقيق فالإسلاميون هم من يحكمون في كل الدول العربية عدا لبنانطبعا!! الكلام هنا عن وصول الأحزاب المتدينة (ليست أحزاب دينية) إلى سدة الحكم حيثأن الديانة هي وسيلة التقرب إلى الله، وتلك الأحزاب استغلت الدين لكي تصل إلىالقاعدة العريضة من الشعب التي طرحت شعارات متزمتة وتحمل طابع التطرف مما جعلالأقليات الدينية الأخرى متخوفة من وصول تلك الجماعات إلى سدة الحكم وبالتالي شكلتخطرا على تلك الأقليات. أما بالنسبة لهجرة الأقليات الدينية فهذا مخطط ليسبالجديد، وبالنظر إلى السنوات الأخيرة ومع ازدياد وتوسع الدعم الذي يصل إلىالمتطرفين الإسلاميين نرى ازديادا في هجرة المسيحيين نحو الدول الغربيةوأمريكا". أما شهاب المصري فينظر إلى مشكلة الأقليات على أنها مجرد ورقة سياسيةاستعمارية يستخدمها الغرب في الدول العربية. والأمر لا علاقة له بالدين، فالأقلياتالدينية حقوقها محفوظة على مدى التاريخ الإسلامي.. - تم حذف سطر من تعليق الأخشهاب لاحتوائه توصيفاً طائفياً غير مقبول- "شهاب المصري: لم يتعرض أحدللمسيحيين في مصر منذ دخول الإسلام من 1400 سنة...فلهم أن يمارسوا طقوسهموعباداتهم مثلهم مثل باقي المسيحيين في العالم...ولكن تدخل الغرب لفرض وصاية علىالأقلية المسيحية لتستقوي في الداخل بهدف الحصول على مكاسب ووضع مميز على حسابحقوق الأغلبية المسلمة هذا لا علاقة له بالدين إنما له علاقة بالسياسة الاستعماريةالغربية من مدخل وضع الأقليات داخل الدول والأوطان! يجب على الأقليات مراعاة حقوقالأغلبية وعلى الأغلبية عدم المساس بحقوق الأقليات وعليهما واجبات تجاه بعضهماالبعض وتجاه الوطن حتى يعيش الجميع بسلام". *روسيا اليوم