الشيخ عبدالمجيد الزنداني، عضو الهيئة العليا لحزب الإصلاح، وبقية المكفِّرين، بمن فيهم الصغار الذين انتشروا في مساجد الجمعة أمس، لم يحرِّضوا فقط على قتل أعضاء فريق بناء الدولة بكذبة أنهم سعوا إلى إقصاء الدين، ودولة بلا دين، وجعلوا لله شركاء، ورفضوا شرع الله.. فقد أكَّد الزنداني في بيان هيئته الأخير، وروَّجه خطباؤهم أمس الجمعة أن فريق بناء الدولة ليس وحده الكافر، بل كلّ أعضاء مؤتمر الحوار الوطني كفار، وبالتالي جميعهم عرضة للخطر. لقد قررت هيئة علماء الزنداني أن تكون في "حالة انعقاد دائم" لإصدار فتاوى بتكفير مؤتمر الحوار الوطني كله أولاً بأول.. فهذا المؤتمر "شرٌّ مستطير، يفتح باب الردة"، كما قالت هيئة الزنداني ومن تبعه. الشرك بالله، وإقصاء دين الله، ورفض شرع الله، والردة عن الإسلام، والكفر الأكبر، لا يقتصر على تقرير فريق بناء الدولة أن "الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، بل كل ما ستقرره كلُّ فرق مؤتمر الحوار، هو كفر كافرين. فرق مؤتمر الحوار بصدد المواطنة المتساوية، والمواطنة المتساوية عند الزنداني وجماعته التكفيرية كفر.. وحرية العقيدة تشريع للردة عن الإسلام.. وحرية التفكير حرية كفر.. وحقوق الإنسان التي تضمنها اتفاقيات دولية كافرة، والذين يعتبرونها جزءاً من التشريع الوطني كفار، والالتزام باتفاقية الأممالمتحدة لمكافحة الفساد كفر، ومكافحة الإرهاب.. والدولة المدنية كفر.. والكوتا النسائية كفر. عندما يقرر فريق القضية الجنوبية الفيدرالية يكون قد قرر الكفر، وعندما يقرر فريق العدالة الانتقالية بأن تمتثل الدولة للقواعد والمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، فهذا كفر، والعدالة الانتقالية أصلاً كلام غربي كافر، وناقل العدالة كافر. ما سيقرره مؤتمر الحوار بشأن الاقتصاد وبنوك وما بنوك ربوية كفر.. وإعادة حصص الموسيقى والرسم إلى المدارس كفر، ولمَّا يقول فريق الحكم الرشيد أن لفظ الموطن يشمل الذكر والأنثى بدون تمييز على أساس المذهب أو اللون أو الجنس أو أو أو، فهذا كفر، وحظر التمييز بين المواطنين المسلمين واليهود كفر، وتكافؤ الفرص بين الذكور والإناث في شغل الوظائف العامة كفر. وعندما يقرر فريق التنمية مثلاً، وجوب كفالة الدولة للمرأة كافة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية فهذا كفر، وتمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 30 في المائة كفر، وعقيدة عسكرية للجيش مستمدة من مبادئ الدستور كفر، وعندما يقرُّ فريق استقلالية الهيئات أن للدولة وحدها الحق في امتلاك واستيراد السلاح، فهذا كفر.