267 خرقاً لوقف النار بالحديدة في 24 ساعة    محافظ شبوة يدعو المغرر بهم للعودة إلى قراهم وأهاليهم    صناعة ذمار يضبط 216 مخالفة خلال نوفمبر    هادي ومحسن يعرضان صفقة لإنهاء الصراع مع السفير السعودي    تعرف على مباريات الجولة الثالثة والاخيرة بكأس العرب    وقفة وقافلة غذائية من أبناء زبيد دعما للجبهات    تدشين العمل في صيانة طريق الجوبة مأرب - عفار البيضاء    الإصلاح يدعو الحكومة لمواجهة التحدي الاقتصادي وحشد كل الامكانيات لرفع المعاناة عن الشعب    مصرع عشرات الحوثيين واحراق 11 طقما بمعارك عنيفة جنوب مأرب    بايدن وبوتين يعقدان الثلاثاء اجتماعاً في خضم توتر حول أوكرانيا    تظاهرات في تعز وإضراب شامل للتجار تنديدا بانهيار العملة    ريال مدريد يفوز على مضيفه ريال سوسيداد بهدفين ويبتعد في الصدارة    الخارجية: تخبط العدوان واستمرار جرائمه يعكس فشل أهدافه    اجتماع برئاسة الجنيد يناقش أوضاع النازحين وأسر الشهداء في تعز    ورشة بصنعاء حول نظام العدالة الجزائية للأطفال في تماس مع القانون    رئيس الوزراء يدشن المؤتمر الوطني الأول للعمل التطوعي    الاطلاع على سير ترميم أحد شوارع العاصمة صنعاء    التحالف يعلن تدمير 4 مُسيرات حوثية حاولت استهداف المنطقة الجنوبية السعودية    تدشين توزيع هدايا رمزية لأسر الشهداء بذمار    تحسن طفيف في درجات الحرارة بعدة مناطق يمنية خلال اليومين القادمين    مسؤول ايراني: ايران لن تتراجع عن مطالبها في إحياء الاتفاق النووي    انتقادات واسعة لزيارة ماكرون للسعودية ولقاءه ابن سلمان    مصر تعتزم اصدار مصحف تفسير بالعبرية! ?    "كورونا" يجتاح سفينة سياحية عائدة إلى أمريكا    قاسم لكووورة: لم أهرب أمام الصقر.. ولا خلافات مع اللاعبين    الأردن والبحرين يفتتحان بطولة غرب آسيا للناشئين بالدمام    روايات الجوائز.. قصة مقتل حازم كمال الدين في "مياه متصحرة"    التحالف يعلن تدمير مخزن سلاح رئيسي لمليشيا الحوثي بصنعاء    ما أجمل الحياء..    روائع القصص عن ذكاء العرب:    الريال اليمني والليرة اللبنانية    فخامة الرئيس يطلع من وزير الدفاع ورئيس الاركان على تطورات الاوضاع الميدانية والعمليات العسكرية    اختتام معرض فوتوغرافي عن دولة الإمارات بالمكلا    مشاهد مرعبة لبركان في اندونسيا.. قرى تحت الرماد وفرار جماعي    تعرف على آخر المستجدات من منفذ الوديعة وطبيعة الوضع فيه    مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى المبارك    الفقر... آفة تطال المجتمع اليمني، ومؤشرات الانفجار الكبير.    عرسان مع وقف التنفيد .. الحوثيون يرتكبون فضائح بعرسهم الجماعي ل 7200 عريس (تفاصيل)    اختتام المخيم المجاني للعيون رقم 118 بمستشفى محنف مديرية لودر    احدهم شيخ قبلي .. مقتل واصابة أربعة اشخاص في عملية اطلاق نار على مجلس مقيل بالرضمة بمحافظة إب    إكتشاف موميا تغطي وجهها    فقر وجوع وحالة نفسية: مواطن بالصبيحة يقتل 6 من أفراد أسرته وإصابة والدته    ابنة الفنانة اصالة نصري تصفع والدها طارق العريان لهذا السبب !    الانقلابيون يعاودون استهداف صنعاء «القديمة» لتغيير هويتها مناشدات ل«يونيسكو» بالتحرك لإنقاذ المدينة التاريخية    مانشستر سيتي ينتزع الصدارة من ليفربول بثلاثية في شباك واتفورد    تزوج عروستين في ليلة واحدة..!    شاهد ماذا قال مفكرواعلامي جزائري عن اليمن    السعودية تحرم فلسطين من أول انتصار بكأس العرب    القانون المصري يلزم بإخطار الزوجة بالزواج الثاني    شاهد.. الشجرة التي تشبه الزجاجة والموجودة في اليمن    دراسة مهمة تكشف عن أطعمة ثبت أنها تقلل من آلام المفاصل    فريق من الخبراء يتحدث عن ميزة تجعل "أوميكرون" أكثر "إنسانية"    صحفي يمني يكشف تورط مافيا إخوانية بتهريب العملة الصعبة من اليمن إلى تركيا    شيرين عبد الوهاب تحسم الجدل حول طلاقها    ريال مدريد يحافظ على صدارة الدوري الإسباني    بايرن يبتعد في الصدارة بنقاط دورتموند    متى يكون ألم الكتف إشارة لمرض بالقلب؟    من حب الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العبقري الذي وجد ضالته في المرأة
نشر في يمن فويس يوم 09 - 10 - 2012


بقلم: د.عمر عبد العزيز -
لا يخلو كتاب من كتب التوثيق للفن التشكيلي العالمي إلا وكان الفنان الفلورنسي الكبير ليوناردو دافنشي في الصدارة منه، فالمعروف عن ليوناردو أنه عاش في عصر النهضة بإيطاليا، في القرن الثاني عشر الميلادي، وتاخم القرن الثالث عشر. وكانت ايطاليا يومئذٍ تموج في بحر من ظلمات الكنيسة البابوية الكاثوليكية المتحالفة مع إقطاع القرون الوسطى، وكان المجتمع الايطالي يمور بالخلافات والجدل الواسع، بل إن بعض العلماء المجتهدين تعرضوا للحرق والقتل والتعذيب والسجن، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر "جوردانو برونو" المشنوق حرقاً مع كتبه، و"جاليليو جاليلي" المسجون حتى الاعتراف بأن الأرض ليست كروية، والتنصُّل مما ورد في مقولاته الفلكية الإجتهادية.
كان الناس حينها يتوزّعون إلى فئتين كبيرتين. فئة العوام من الفقراء، وفئة النبلاء المُتخمين بالمال، وكانت المرأة في تلك المجتمعات تمثل النموذج المتداعي مع نواميس الحياة واستحقاقاتها الباهظة. فإذا كانت المرأة النابعة من فقراء الشعب مستغرقة في العمل والكفاح اليومي الشاق، فإن نساء القصور النبيلة كُنّ في حالة يقظة دائمة، وإحاطة شاملة بما يجري من مؤامرات ودسائس، وكُنّ يمثلن الركن الركين في تأمين المُلك والتوازن.
أدرك ليوناردو دافنشي هذه المكانة الخاصة للمرأة النبيلة، وسجّل مفهومه الخاص لتلك المرأة، من خلال لوحته الأشهر (الموناليزا)، التي أضْحت أكثر اللوحات شهرة في العالم، وأندر اللُّقى الفنية، وأكثرها قيمة مادية إلى يومنا هذا، حتى تبارى كبار النقاد والدارسين والشارحين في محاولة منهم لاستسبار واستكناه مقاصد دافنشي من ذلك العمل الفني الرفيع.
حاول كبار النقاد الإمساك بالميزة الكبرى لهذه اللوحة، ولاحظوا تلك الإبتسامة الغامضة حمّالة الأوجه التي تشع من وجه الموناليزا، كما لاحظوا كيف أن لغة الاشارة في أطراف أنامل يديها تومئان إلى الأنثى المستغرقة في تعددية المعاني، تعبيراً عن تعددية الحضور الوجودي. تلك الأنثى تتوِّج مصفوفة ليوناردو الفنية التي تناولت ذات الموضوع بكيفيات مختلفة.
لكن هذا التناول المباشر لحقائق الحياة اليومية لم يكن مألوفاً في فنون عصر النهضة الأوروبية، فالكل كان منصرفاً لرسومات افتراضية مُستقاة من نصوص العهدين القديم والجديد، وكانت تلك الرسومات بمثابة ترجمان بصري لمحتوى الكتاب المقدس عند المسيحيين الكاثوليك، وكانت الكنيسة والنظام الإقطاعي يحرصان على اعتبار أن ما ورد في نصوص التدوين الديني يمثل العلم المطلق الذي لا يأتيه الباطل من قبل ومن بعد.
في مثل هذه الأحوال كان على ليوناردو أن يستغل عبقريته الفنية وموسوعيته العلمية الثقافية، ليتخطّى ذلك الجدار السميك بطريقة ذكية. ولقد وجد في عوالم المرأة منطلقاً مناسباً لتخطّي تلك العقبات، ففاض بسلسلة من الرسوم المُعبِّرة التي استكنه فيها عديد الأسئلة الوجودية والماورائية، مُتجاوزاً كلاسيكيات "رافائيل" و"مايكل انجلو"، مُبْحراً في زمنه الإبداعي الخاص الذي أحال موسيقى الظواهر المرئية إلى فن قائم بذاته .
كان ليوناردو عاشقاً للطبيعة.. مُستلهماً منها ..سابحاً في فضاءات تقلباتها .. رائياً لما وراء الظواهر. وكان على اعتقاد مؤكد بأن المرأة هي النموذج الاشمل لأنْسنة الوجود، وتجلَّي التوازن. ومن هنا جاءت رائعته "الموناليزا" التي ملأت الدنيا وشغلت النقد الفني قروناً من الزمان.
[email protected]
عن الجمهوريه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.