قالت مصادر قبلية أن خبراء عسكريين من حزب الله وصلوا إلى العاصمة اليمنيةصنعاء مؤخرا وتوجهوا إلى محافظة صعدة، ومنها إلى مأربوالبيضاء شرق ووسط اليمن للتحضير للمواجهات مع قبائل مأرب. وأوضحت صحيفة "عكاظ" السعودية نقلا عن المصادر أن الخبراء العسكريين سيتوزعون على مأربوالبيضاء بهدف دعم الحوثيين، بعد الفشل الذريع والخسائر الفادحة في صفوف أنصارالله ما جعلهم يستنجدون بخبراء حزب الله لمواجهة قبائل البيضاءومأرب. وتوقعت المصادر أن تشهد العاصمة مزيدا من حالة الفوضى مع الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي الاربعاء ضد اتباع الشيخ صادق الأحمر وأشقائه في حي الحصبة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 6 وإصابة 8 آخرين من الجانبين، وإحراق وتدمير منزل سام الأحمر، بالإضافة إلى السيطرة على منزل الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر . وقال متابعون إن استنجاد الحوثيين بحزب الله جاء بأوامر من طهران لمد جسر التعاون بين الهلال الشيعي، بعد تضييق الخناق على الحوثيين، مؤكدين أن ايران تحركها بيادقها في المنطقة عبر الدعم اللوجستي والعسكري المُكلف خوفا من فقدان نفوذها. وأكد هؤلاء أن دور حزب الله في لبنان لا يختلف عن دور الحوثيين في اليمن فكلاهما يقع تسخيره من قبل السلطات الإيرانية لخوض معارك وحروب بالوكالة لتغذية الوقود الصفوي في المنطقة، واستكمال المشروع الإيراني المزعوم في بناء إمبراطورية فارسية. وتحاول ايران التنصل من مسؤوليتها بالوقوف خلف الحوثيين وحزب الله بالرغم من إضمارها لرغبة واضحة في دعم المد الشيعي وحث حلفاءها في المنطقة على الإساءة للسنة وتأجيج الحروب الطائفية. ويرى خبراء أن دخول خبراء من حزب الله على الخط في اليمن يعني ادراك ايران لضعف حظوظها في الإمساك بتلابيب الخارطة اليمنية في ظل وقوف القبائل السنية في وجه أنصار الله الشيعية ومنعهم من استكمال مشروعهم الطائفي. وإلى جانب المتاريس السياسية التي تعترض الحوثيين، تخوض أنصار الله حرب استنزاف مع تنظيم القاعدة في اليمن الذي أبدت قياداته وعيدا واضحا بالانتقام من الحوثيين. وفي ظل خوف أنصار الله من خسارة ما حققوه من تقدم ميداني وسياسي في المدة الأخيرة يأتي حل الاستنجاد بحزب الله لرسم خطط بديلة تخرجهم من فِكاك القاعدة وتصدي القبائل لهم. وكان المتمردون الحوثيون قدموا من معقلهم صعدة (شمال) وسيطروا في 21 ايلول/سبتمبر على صنعاء. وقد واصلوا عمليتهم جنوبا وسيطروا على مرفأ الحديدة على البحر الاحمر وعلى ارض في محافظاتذمار واب والبيضاء. ويواجه الحوثيون في منطقة البيضاء خصوصا مقاومة من القبائل السنية وكذلك من تنظيم القاعدة الذي تعد رداع من معاقله المعروفة. ورغم أن ثقلهم الشعبي ليس ذي اهمية مقارنة بالعدد الجملي لسكان اليمن، فقد تحصل الحوثيون في حكومة رئيس الوزراء خالد بحاح على وزارات العدل، والكهرباء والطاقة، والخدمة المدنية والتأمينات، والنفط والثروات المعدنية، والتعليم الفني والتدريب المهني، والثقافة. وقال مراقبون إن تسامح الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مع التمدد الحوثي في البلاد اضعف مؤسسات الدولة وجعلها رهينة في أيدي مجموعات تمثل الوقود الإيراني في اليمن. وأكدوا أن الحوثيين مهما حاولوا الظهور في ثوب المدافعين عن وحدة البلد فأنهم يضمرون رغبة كبيرة في تقسيم اليمن على أساس طائفي تكريسا لسياسة إيران التوسعية في المنطقة.