العراق يواجه بوليفيا غدا    أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران    قاآني في رسالته إلى اليمن: في الوقت المناسب برزت صفحة ذهبية وسيف قاطع جديد    الرهان الخاسر يُقلب السحر على الساحر..!    توجه سعودي إماراتي لتفجير الأوضاع وسط غضب شعبي بالمحافظات الجنوبية    دعوة شبوة برس لجماهير الجنوب.. الأربعاء يوم الحشد الجنوبي الكبير دفاعًا عن الحقوق الجنوبية    هذا الرئيس اللعنة    قبيلة يافع تصدح: لا للعنصرية والإقصاء... حقوقنا خط أحمر    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها في الخليج العربي    مباحثات روسية سعودية في الشأن اليمني    دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    بيوتٌ لا تموتْ    خلافات التجارة الإلكترونية تُفشل محادثات منظمة التجارة العالمية    مجموعة السبع تؤكد اتخاذ كافة الإجراءات لاستقرار أسواق الطاقة    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    تدشين فعاليات الأنشطة والدورات الصيفية بصعدة    أحمد عثمان: تعز اليوم تُجدد دعمها للسعودية والخليج في مواجهة المشروع الفارسي    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    الأرصاد تحذر من العواصف الرعدية والانهيارات وينصح بعدم التواجد قرب أعمدة الكهرباء والأشجار    عدن.. مجلس إدارة البنك المركزي يتخذ عدد من القرارات التنظيمية    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    الرئيس المشاط يعزي في وفاة السفير عبدالوهاب بن ناصر جحاف    "فترة عصيبة".. أنباء سيئة عن حالة كورتوا    24 ألف طالب وطالبة يؤدون اختبارات الشهادة الأساسية في ذمار    حذر الرياض من المماطلة في استحقاقات السلام.. الرئيس المشاط : صبر الشعب اليمني لن يكون بلا نهاية    تفانٍ مروري يستحق الشكر والتقدير    اللجنة الرباعية: تقدم ضئيل لخفض تصعيد الحرب في الخليج    مدير مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار بالحديدة:نعمل مع القطاع الخاص وفق شراكة حقيقية لتشجيع الانتاج المحلي    مرض السرطان ( 5 )    جمارك المهرة تعلن ضبط الجهاز رقم "16" لتعدين العملات الرقمية    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    لجنة الطوارئ بتعز توجه بالتدخل العاجل لإغاثة المتضررين من السيول    الأرصاد يؤكد استمرار فرص هطول أمطار متفرقة خلال الساعات القادمة    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    صنعاء.. منزل مهجور في سنحان يودي بحياة ثلاثة أشخاص    دراسة: الرياضة المبكرة تخفض مخاطر السكري بنسبة 30%    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف تحتفظ بموظفيك للأبد
نشر في عدن الغد يوم 27 - 11 - 2014

غالباً ما يُعتبر رئيس العمل في الصين قائداً لا يمكن المساس به. وفي أحيان كثيرة يصعب على العاملين أن يشعروا بما يكفي من الراحة والاطمئنان لكي يعبروا عن آرائهم ويعارضوا رئيسهم.
ولكسر هذا الحاجز، يعمد "سايمون ما" وهو مصمم وفنان من مدينة شنغهاي إلى ممارسة رياضة كرة الطلاء مع موظفيه، على أمل أن يسعدهم ذلك في أن يدركوا رغبتته في الاستماع لآرائهم.
يواصل سبعون من موظفي شركة "سايمون ما للتصميم" رياضة كرة الطلاء. ليس ذلك فحسب، بل إنهم يمتلكون بنادقهم وزيّهم الخاص بهذه الرياضة. وفي كل مرة يلعبون فيها، يشجعهم "ما" على التصويب نحوه. ويقول "ما" مازحا: "قال لي أحد الموظفين في أحد الأيام؛ انت رئيسي في العمل... أما الآن فسأنال منك."
رياضة كرة الطلاء ليست فقط وسيلة لتخفيف التوتر لدى العاملين، بحسب قول "ما"، علماً بأن شركته قد صممت منتجات مثل رسوم وتصاميم ساعات "فيراريس" و "هيوبلوت" الملونة بلمسات يدوية معقدة. لقد أصبحت تلك اللعبة أداة لخلق جو عمل مريح في الشركة، حتى أصبحت ثقافة متبعة. وهذا يعني، حسب قوله، وجود موظفين أكثر إخلاصاً ووفاءً.
يقول "ما": "إنها وسيلة أخرى للتفاعل مع الموظفين كي يشعروا بأنهم جزء من فريق العمل". ورأى خلال زيارة قام بها مؤخرا إلى ميامي حيث أقيم معرض لبعض فنونه المتنوعة إن "فرص مغادرة الموظفين العمل تقل إذا أحسّوا أنهم جزء لا يتجزأ من أمرٍ ما."
الاحتفاظ بالمواهب
غالباً ما تعمد الشركات لابتكار وسائل مبتكرة للاحتفاظ بموظفيها وعامليها الموهوبين. ويمثل مدى احتفاظ الشركة بموظفيها طريقة لقياس أكثر الشركات نجاحا... والقليل منها يحسن أداء ذلك.
واجهت عملية تغيير العاملين في الشركات والمؤسسات خلال القرن المنصرم لتغييرات واسعة النطاق. ففي الخمسينيات من القرن العشرين، كان أمراً مألوفاً أن يبقى الموظفون والعاملون في نفس الشركة حتى بلوغهم سن التقاعد... عندها كانت بانتظارهم رواتب تقاعدية ضخمة. تغيّر هذا الأمر في الثمانينيات حيث أصبحت صناديق التقاعد المدعومة من قبل الشركات أقل سخاءً. كان لهذا دور في التقليل من حوافز البقاء في نفس الشركة ودفع العاملين فيها للانتقال بين الشركات أكثر فأكثر. وفي أيامنا هذه، مع ذلك، وجد أرباب العمل أن العثور على موظفين وعاملين جدد وتدريبهم يتطلب تكاليف أكبر بكثير من خلق برامج للإبقاء على الموظفين العاملين بها.
يقول روجر كينغ، الأستاذ في مركز ريادة الأعمال بالجامعة الصينية في هونغ كونغ إنه ليست هناك أسرار كبيرة للإبقاء على الموظفين أصحاب الموهبة. يتعلق الأمر بشكل كبير بمبادئ أساسية، وهي معاملة الموظفين والعاملين بإنصاف وجعلهم يشعرون بأنهم جزء لا يتجزء من فريق العمل.
ويضيف كينغ: "السر في الإبقاء على الموظفين الموهوبين يبدأ بمعاملة الموظفين باحترام، ومن ثم منحهم الشعور بالأمان."
قد يعني هذا، بالنسبة لمدير في المستويات الوظيفية المتوسطة لشركة متعددة الجنسيات، الامتناع عن أوامر من الجهات العليا لتكثيف عمليات التوظيف الجديدة في الأوقات الجيدة التي تمر بها الشركة ووقف إجراءات فصل الموظفين في أوقات الأزمات.
وبخصوص فصل الموظفين من العمل، والذي غالباً ما يهم الميزانية فقط ولا يُعنى بالإبقاء على أفضل المواهب، أكد كينغ أنه: "يجب على المدراء أن يصمدوا بشدة في وجه مطالب صاحب العمل للتخلص من أحد العاملين. إنك كمدير، قد تخسر معركة الاحتفاظ بموظفيك، ولكن الدفاع عنهم باستماتة سيساعد فريق عملك. اذا ما رأى باقي العاملين سعيك الحثيث للابقاء عليهم في الشركة، فانهم سيشعرون بالارتياح لدورك كقائد لهم."
طرق التحفيز
أول خطوة للابقاء على المواهب هي الاجتماع بالعاملين الذين يفكرون بترك العمل. عليك أن تجد ما يمكنه ان يحفزّهم ليشعروا بالرضا والارتياح، والعودة إلى وظائفهم مجددا، ومن المستحيل تقريبا أن يكون الأمر متعلق بالمال والراتب.
في أغلب الأحيان يكون الأهم هو مساعدة الموظف على أن يفهم أنه جزء من الكل وأن عمله مهم. هذا ما يراه كريس ابراهام، الأستاذ بمؤسسة "إس.بي.جين للادارة العالمية" في دبي. ربما يريدون أن يقضوا أوقاتاً أكثر لانجاز جوانب معينة من وظائفهم وقضاء أوقات أقل لانجاز جوانب أخرى يشعرون بالملل إزائها. أو ربما يريدون التمتع باستقلالية أكبر في اتخاذ القرارات.
يقول ابراهام: "مفتاح الحل بالنسبة للمدراء هو أن يجعلوا الموظفين يدركون بأن ما يقومون به مهم للشركة. كما أن عليهم أن يمنحوهم بعض المرونة في كيفية إنجاز مهامهم وأعمالهم."
سيمون ما وهو مصمم وفنان من شنغهاي يستخدم الطلاء لتحفيز وتشجيع موظفيه
يرى ابراهام أن رجل الأعمال البرازيلي ريكاردو سِملر الرئيس التنفيذي لشركة "سمكو" يفهم هذا الأمر جيدا. تتيح شركته " سمكو " التي يملكها ريكادرو لموظفيها تنظيم ساعات عملهم، والمكان الذي يرغبون العمل فيه، واختيار مديريهم وكتابة تقارير عن أولئك الموجودين في موقع المسؤولية.
هذا النظام حول الشركة إلى تكتل كبير بعد أن كانت في وقت ما تنتج أجهزة وآلات صناعية، وأخذت بالتوسع حاليا لتشمل خدمات الانترنت وإدارة الممتلكات العقارية. كما أن إيراداتها في السنوات العشر الأخيرة قد ازدادت أربعة أضعاف لتصل الآن أكثر من مائتي مليون دولار أمريكي. وربما الأهم من كل ذلك هو أن "سمكو" سجلت معدلا قياسيا في الاحتفاظ ب99 في المئة من موظفيها الذين يتجاوز عددهم ثلاثة آلاف موظف.
كتب ريكاردو سِملر الرئيس التنفيذي لشركة "سمكو" مقالا في مجلة هارفارد عام 2000 قال فيه: "يمكن أن تكون لديك شركة تتمتع بالكفاءة دون وجود قواعد وضوابط. يمكن أن تكون متحررا من القيود وإبداعيا دون التضحية بتحقيق الأرباح، كل ما تحتاج اليه هو الثقة بالعاملين."
الحل الواحد قد لا يناسب الجميع
مناخ العمل في شركة "سمكو" ونظمه قد لا يناسب جميع الشركات. وإذا كنت من المديرين ذوي الدرجات المتوسطة في شركة كبيرة، من المحتمل أنك قد لا تحظى بالصلاحية لاجراء تلك التغييرات. لكن العبرة هي أن توفر لموظفيك استقلالية أكثر حيثما أمكنك ذلك، حسبما يقول ابراهام. قد لا تتيح شركتك لموظفيها أن يعملوا من منازلهم، ولكن ربما يمكنك أن تسمح لمدير المكتب تغيير ساعات عمله لكي يأخذ ابنه من "روضة الأطفال" أو أن تسمح لكبيرة موظفي المبيعات أن تعمل عشر ساعات يومياً لأربع أيام في الأسبوع بدلاً من العمل لنفس الساعات ولكن على مدى خمسة أيام في الأسبوع.
يضيف ابراهام: "اذا ما خلقت جو عمل رائعا، سيشعر الموظفون بفخر لما ينجزونه... واذا ما حدث ذلك واعتزوا بعملهم، فان احتمال بقائهم في وظائفهم سيزداد."
وهذا ما اكتشفه "ما" عندما فكر في الطريقة المثلى للتعامل مع موظفيه. فعلاوة على لعبة كرة الطاولة، فانه يؤكد على نقطة مهمة وهي قضاء بعض الأمسيات معهم في مدينة شنغهاي.. على أمل أن يكسر بذلك الحواجز التقليدية ما بين الرئيس والموظفين.
فقد "ما" مؤخراً أحد مساعديه، وكان أول موظف يترك الشركة في السنوات الثلاث الماضية، بحسب قوله. كان ذلك بمثابة تذكير له بحاجته الى التأكد من أن بقية موظفيه يشعرون أنهم جزءٌ من صورة أكبر... والتأكد بأنهم لا ينوون ترك وظائفهم.
وينصح "ما" قائلا: "انه ارتباط من نوع ما... لا يهم أن تذهب للعمل من الساعة التاسعة صباحاً لتغادر في الخامسة مساءً. المال ليس هو الحافز، إذ أنه يأتي في المرتبة الثانية أو الثالثة من حيث الأهمية، المسألة تتعلق دائما بالهدف،... وأن تكون جزءًا من شيء ما."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.