اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    في الذكرى ال11 لاختطافه.. اليمنيون يطالبون بالكشف عن مصير قحطان وسرعة الإفراج عنه    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مسيرات وجهوزية يمنية تؤكد أن :محور الجهاد والمقاومة ثابت في مواجهة الكفر والطغيان الصهيوأمريكي    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حيدر العطاس : لهذه الأسباب انسحبنا من لقاء المانيا
نشر في عدن الغد يوم 10 - 12 - 2014


حرب صيف 1994

حرب صيف 1994 وتعرف أيضاً بحرب 1994 أو حرب الانفصال اليمنية ،هي حرب اهلية اندلعت في اليمن صيف 1994 بين شهري مايو ويوليو بين الشماليين في صنعاء و الجنوبيين في عدن نتيجة لخلافات إمتدت منذ عام 1993 بين الحزب الاشتراكي اليمني الذي كان يحكم الجنوب وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان يحكم الشمال وبعد اندلاع الحرب قام الحزب الاشتراكي بالمطالبة بالانحلال أو الانفصال ل اليمن الجنوبي عن اليمن الشمالي من دولة الوحدة اليمنية التي قامت في عام 1990 بين اليمن الجنوبي بما كان يُعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ممثله بالحزب الاشتراكي اليمني واليمن الشمالي بما كان يُعرف بالجمهورية العربية اليمنية ممثله بحزب المؤتمر الشعبي العام. انتهت الحرب في 7 يوليو بهزيمة القوات الجنوبية وهروب معظم القادة الجنوبيين خصوصاً من قادة الحزب الاشتراكي اليمني للمنفى في الخارج ودخول القوات الشمالية وقوات جنوبية مواليه لها لعدن وهنا نشاء الجل حول نتيجة الحرب حيث يعتبره الكثير من الجنوبيين احتلالاً في حين اعتبرته الحكومة في صنعاء ممثله بالمؤتمر الشعبي العام والموالين له تثبيتاً لدولة الوحدة اليمنية وقضاء على الدعوات الانفصالية.

مقدمة
اُعلن عن قيام الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990 بشكل مفاجئ بين الجنوب والشمال واُعلن رئيس اليمن الشمالي علي عبد الله صالح رئيساً ورئيس اليمن الجنوبي علي سالم البيض نائباً للرئيس في دولة الوحدة.

كانت هذه الوحدة مطلباً قديماً لكلا الشعبين في جنوب وشمال اليمن ودارت عدة محادثات بين الدولتين كانت كلها تبوء بالفشل، ولكن بهذه الوحدة توجت كل الجهود وإن كان الكثير من المحلليين يعتقدون أن التغييرات الخارجية كان لها الاثر الأكبر من تلك الداخلية للدفع بالوحدة - مثل سقوط جدار برلين ومن ثم انهيار الاتحاد السوفيتي الداعم الأكبر لليمن الجنوبي حيث كان الدولة العربية الوحيدة التي اتبعت النهج الشيوعي - ويدل على ذلك السرعة التي تمت بها اعلان الوحدة دونما استفتاء شعبي عليها آنذاك.

قامت الوحدة اندماجية ولم تكن فيدرالية برغم الاختلافات بين النظامين المكونين لدولة الوحدة، وللمرة الأولى منذ قرون تم توحيد أغلب الاراضي اليمنية سياسيا على الاقل. فترة انتقالية لمدة 30 شهراً اكملت عملية الاندماج السياسي والاقتصادي بين النظامين، مجلس رئاسي تم انتخابة من قبل ال26 عضواً في المجلس الاستشاري للجمهورية العربية اليمنية وال17 عضواً في مجلس الرئاسة لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. المجلس الرئاسي عَين رئيس للوزراء كان حيدر أبويكر العطاس. إضاقة لمجلس برلمان يضم 301 عضواً يتكون من 159 عضو من الشمال و 111 عضو من الجنوب و 31 عضو مستقل يتم تعيينهم من قبل مجلس الرئاسة.

دستور موحد اُتفق عليه في مايو 1990 وتم استفتاء عليه في مايو 1991. تم فيه تاكيد التزام اليمن بالانتخابات الحرة ،ونظام سياسي متعدد الأحزاب ،والحق في الملكية الخاصة ،والمساواة في ظل القانون ،واحترام حقوق الإنسان الأساسية. الاستفتاء وهو ما يعتبرة النظام الحاكم اليوم انه استفتاء على الوحدة ودستورها في حين يجادل آخرون انه لم يكن هناك اي استفتاء على الوحدة وإنما على مجرد استفتاء لدستور نتج بين الحزبين الحاكمين آنذاك فقط.

انتخابات برلمانية بعد الوحدة في 27 أبريل 1993.المجموعات الدولية المساعدة في تنظيم الانتخابات والاقتراع كانت حاضرة وكانت نسبة المشاركة هي 84.7% وكانت النتائج على الشكل الاتي:

132 عضواً من حزب المؤتمر الشعبي العام
56 عضواً من الحزب الاشتراكي اليمني
62 عضواً من حزب التجمع اليمني للإصلاح
42 عضواً مستقلون
12 عضواً آحزاب اُخرى
وتم انتخاب الشيخ عبد الله بن حسين بن ناصر الأحمر ،رئيس للبرلمان الجديد.

تكون ائتلاف جديد للحكم بانضمام حزب الإصلاح إلى حزبي المؤتمر والاشتراكي ،وتم إضافة عضو من الإصلاح لمجلس الرئاسة. بدأت الصراعات ضمن الائتلاف الحاكم وقام نائب الرئيس علي البيض بالاعتكاف في عدن في اغسطس 1993 وتدهور الوضع الأمني العام في البلاد، وهناك اتهامات من القادة الجنوبيين ان هناك عمليات اغتيال عديدة تطال الجنوبيين وان القادة الشماليين يعملون على إقصائهم التدريجي والاستيلاء على الحكم.

أحداث الحرب
حيدر أبو بكر العطاس، رئيس الوزراء السابق في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية استمر بمنصب رئيس الوزراء ،ولكن حكومته كانت غير فعالة بسبب الاقتتال الداخلي. المفاوضات المستمرة بين القادة في الشمال والجنوب أسفرت عن توقيع وثيقة العهد والاتفاق في العاصمة الأردنية عمان يوم 20 فبراير 1994. وبالرغم من ذلك، اشتدت حدة الاشتباكات حتى اندلعت الحرب الاهلية في أوائل مايو 1994.

تقريباً كل الاقتتال الفعلي في الحرب الاهلية كان في الجزء الجنوبي من البلاد على الرغم من الهجمات الجوية والصاروخية ضد المدن والمنشآت الرئيسية في الشمال. الجنوبيون سعوا للحصول على دعم الدول المجاورة ،وتلقت الكثير من المساعدات المالية والمعدات ،ومعظمها من المملكة العربية السعودية ،والتي كانت تشعر انها مهددة من قبل اليمن الموحد، مصادر جنوبية قالت ان الولايات المتحدة الأمريكية عرضت على الجنوبيين التدخل لمصلحتهم بشرط ضمان الحصول على قاعدة عسكرية في جزيرة سقطرى بعد انتهاء المعارك لكن القادة الجنوبيين رفضوا ذلك، في خلال ذلك الولايات المتحدة دعت مرارا إلى وقف لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات. محاولات مختلفة ،بما فيها من جانب الموفد الخاص للامم المتحدة ،لم تنجح في تنفيذ وقف إطلاق النار.

أعلن القادة الجنوبيين الانفصال وإعادة جمهورية اليمن الديمقراطية في 21 مايو 1994 اي بعد بدء المعارك وهو ما يقول المحلليين ان دعوة الانفصال كانت نتيجة وليست سبب للحرب، ولكن لم يعترف المجتمع الدولي بالدولة المعلنة. الأمم المتحدة في خضم ذلك سعت لوقف الحرب واصدر مجلس الأمن قرارين الأول 924 في 1 يونيو و 931 في 29 يونيو 1994 ودعى لوقف إطلاق النار فوراً ،لكن لم يتم تطبيق القرارين. وعندما قال أعضاء مجلس الأمن لسفير اليمن في الأمم المتحدة أن على القوات الحكومية الانسحاب من مشارف عدن، أصبحت الأخبار تقول بأن القوات الحكومية دخلت عدن وسيطرت عليها فلام أعضاء مجلس الأمن السفير اليمني بلهجة شديدة فقال: عذراً يا سادة طلبتم منا سحبها فسحبناها إلى الداخل!

علي ناصر محمد الرئيس الجنوبي السابق ساعد مساعدة كبيرة في العمليات العسكرية ضد الجنوبيين في عدن ،واستولت القوات الحكومية الشمالية والموالية لها على عدن في 7 يوليو 1994. المقاومة في المناطق الأخرى انهارت ،الآلاف من القادة الجنوبيين وقادة الجيش الجنوبي توجهوا إلى المنفى مثل السعودية والإمارات وعمان ومصر وغيرها.

ويذكر ان دخول القوات الموالية للوحدة صاحبه نهب شامل للمؤسسات العامة والخاصة في الجنوب وقامت به قوات موالية للحكومة تطبيقاً لسياسة الأرض المحروقة.

انتهت الحرب بانتصار القوات الموالية للوحدة بمساعدة الالويه الجنوبيه التي تخلت عن رفاقهم الحنوبيين بقيادة الفريق أول عبد ربه منصور هادي ألذي تحالف مع الرئيس علي عبد الله وتم تنصيبه نائب رئيس الدوله .

نتائج الحرب
رفعت الحكومة قضايا قانونية ضد العديد من زعماء الجنوب وابزها قائمة ال16 الشهيرة في عام 1997 والتي حكمت بالاتي:

1.علي سالم البيض نائب الرئيس ورئيس اليمن الجنوبي السابق إعدام
2.حيدر أبوبكر العطاس رئيس الوزراء إعدام
3.صالح منصر السيلي محافظ عدن إعدام
4.هيثم قاسم طاهر إعدام
5.صالح عبيد احمد إعدام
6.قاسم يحيى قاسم الحبس مدة عشر سنوات مع النفاذ
7.مثنى سالم عسكر صالح الحبس مدة عشر سنوات مع النفاذ
8.محمد على القيرحي الحبس مدة عشر سنوات مع النفاذ
9.عبد الرحمن الجفري الحبس مدة عشر سنوات مع وقف التنفيذ
10.انيس حسن يحيى الحبس مدة خمس سنوات دون نفاذ
11.سالم محمد عبد الله جبران الحبس مدة خمس سنوات دون نفاذ
12.سليمان ناصر مسعود الحبس مدة سبع سنوات مع إيقاف التنفيذ
13.عبيد مبارك بن دغر الحبس ثلاث سنوات مع إيقاف التنفيذ
14.قاسم عبدالرب صالح عفيف حبس مع النفاذ
15.صالح شايف حسين حبس مع النفاذ
16.صالح أبو بكر بن حسينون
ثم في 21 مايو 2003 أصدر الرئيس علي عبد الله صالح قراراً بالعفو عن:

1.علي سالم البيض
2.حيدر أبو بكر العطاس
3.صالح منصر السيلي
4.هيثم قاسم طاهر
5.صالح عبيد أحمد
6.قاسم يحيى قاسم
7.مثنى سالم عسكر صالح
8.محمد على القيرحي
9.عبد الرحمن الجفري
10.انيس حسن يحيى
11.سالم محمد عبد الله جبران
12.سليمان ناصر مسعود
13.عبيد مبارك بن دغر
قرار العفو شمل ثلاثة عشر شخصاً فقط باعتبار ان القضاء كان قد اصدر حكما ببراءة كل من:

1.قاسم عبدالرب صالح عفيف
2.صالح شايف حسين
بينما توفي صالح أبو بكر بن حسينون أثناء الحرب.

لكن معظمهم ما زال خارج اليمن، رغم عودة البعض منهم مثل عبد الرحمن الجفري وقاسم عبد الرب صالح بينما لم يعود مثنى سالم عسكر الا جثه هامدة بعد وفاته في 22 مارس 2008 ليدفن في مسقط راسه في ردفان وعبيد بن دغر وهيثم قاسم طاهر، لكن القادة الفعليين من امثال علي سالم البيض والعطاس لم يعودوا.

على الرغم من أن العديد من اتباع الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد تم تعيينهم في كبار المناصب الحكومية (بما فيها نائب الرئيس، رئيس الأركان، ومحافظ عدن) بعد تعاونه ضد رفاقه السابقين في الحزب الاشتراكي، فهو نفسه لم يعد بعد لليمن ككثيرين غيره وهو ما يزال في سوريا ويطالب بإصلاحات جوهرية للدستور والنظام.

في أعقاب الحرب الأهلية ،اعاد زعماء الحزب الاشتراكي اليمني داخل اليمن تنظيم الحزب والمكتب السياسي الجديد الذي انتخب في يوليو 1994. ومع ذلك، فإن الحزب لا يزال دون تأثيره السابق وتعرض لمصادرة للمتلكات والاموال. حزب الإصلاح استمر في ائتلافه في الحكم مع حزب المؤتمر بعد إخراج الاشتراكي من السلطة.

في عام 1994 ،تم إدخال تعديلات عديدة على الدستور المتفق عليه عند قيام الوحدة وتم الغاء مجلس الرئاسة وتم الغاء تقسيم نصيب الجنوب من اعضاء مجلس النواب وصار عدد اعضاء الجنوب 56 بدلاً من 111 عندما تم تحقيق الوحدة وبذلك تم القضاء على كل الاتفاقيات بين نظامي الحكم السابقين في الجنوب والشمال وفرض المنتصر في الحرب كل إملأته على الدستور والدولة.

الرئيس علي عبد الله صالح اُنتخب من قبل البرلمان في 1 أكتوبر 1994 لمدة 5 سنوات. لكن الدستور المعدل ينص على أنه من الآن فصاعدا سوف يتم انتخاب الرئيس عن طريق التصويت الشعبي المباشر. وعقدت أول انتخابات رئاسية مباشرة في سبتمبر 1999 ،وانتخاب الرئيس علي عبد الله صالح لمدة 5 سنوات جديدة ،في ما كان اُعتبر عموما انتخابات حرة وفاز في انتخابات رئاسية للمرة الثانية والأخيرة له- حسب ما ينص الدستور- في عام سبتمبر 2006. البرلمان عقد دورته الثانية في الانتخابات المتعددة الأحزاب في نيسان / أبريل 1997 بمقاطعة الحزب الاشتراكي اليمني.

الحراك السلمي الجنوبي
بداء التذمر من الأوضاع التي لحقت بالجنوب والجنوبيين بعد الحرب نتيجة للسياسات الإقصائية والتهميش الذي تعرضوا له منها فصل عشرات الالاف من الجنوبيين من السلك المدني والعسكريين من وظائفهم، إضافة إلى عمليات نهب تتم خصوصاً للاراضي في الجنوب حيث ان مساحته تمثل حوالي 65% من اراضي اليمن لكن عدد سكانه يقدر بحوالي 25-30% فقط وعدم حصول على عوائد للسكان المحليين خصوصاً من النفط الذي يُستخرج أغلبة - حوالي 80% - من الجنوب في حضرموت وشبوة خصوصاً. بالإضافة لتفشي الفقر والبطالة والفساد باليمن بصفة عامة بدأت بصورة كبيرة بالمظاهرة الحاشدة في ذكرى سقوط عدن في 7/7/2007 في مدينة عدن ومنذاك الحين والمظاهرات لا تتوقف في الجنوب وهو ما اصطلح عل تسميته ب الحراك السلمي الجنوبي لاجماع منظمي المظاهرات على عدم استخدام القوة واللجوء للمظاهرات والاعتصامات السلمية فقط.

مطالبات للحصول على العودة إلى الاتفاقيات المبرمة ما قبل حرب عام 1994 أو حتى دعوات لعودة الجنوب اليمني منفصلاً عن شمال اليمن. هذه الحركة التي بدأها اعضاء مفصولين من الجيش اليمني الجنوبي السابق التحق بها العديد من الجنوبيين بعد ذلك، تطالب بعودة الدولة المستقلة للجنوب أو قيام إصلاحات لجوهر دولة الوحدة. سقط العديد من القتلى في هذه المظاهرات خلال السنوات اللاحقة وبداء الاعلام الرسمي والنطام يحد من مظاهر الاحتفالات بيوم دخول عدن في 7 يوليو لانها تزيد من الاحتقان لدي الجنوبيين، لكن النظام يصر على ان هذه المظاهرات هي مخلفات شرذمة انفصالية تستغل الأوضاع الاقتصادية في البلاد لتقوده للهاوية وإنها قامت بحل بعض المطالب التي يرفعها المتظاهرين، في حين يرى المتظاهرون انهم اصحاب حق يريدون استعادته ومطالبهم ليس مطلبية فقط وإنما سياسية.


المزيد
قال القيادي الجنوبي "حيدر ابوبكر العطاس" انه انسحب والقيادات الجنوبية المشاركة في اللقاء السياسي الذي عقد بمدينة بوتسدام الالمانية وضم قيادات سياسية جنوبية واخرى شمالية وكان الهدف منه التوصل إلى توافق سياسي حول قضية الجنوب .
وقال "العطاس في توضيح سياسي بعث به إلى صحيفة "عدن الغد" مساء الأربعاء انه وزملائه الجنوبيين انسحبوا من اللقاء السياسي مشيرا إلى ان من بين أهم أسباب الانسحاب وجود موقف حاد من ممثلي حزب الإصلاح يرفض الاعتراف بشراكة الجنوب كوحدة جيو- سياسية شريك في الوحدة والبحث عن حل يعالج أزمتها التي نتجت عن حرب 1994م وما تلاها من ممارسات .
وأشار العطاس إلى انه في اللقاء تضامن مع موقف حزب الإصلاح ممثلي حزبي المؤتمر والناصري في اللقاء وهو موقف مستغرب -حد قوله- لأنه يتنكر حتى لمخرجات الحوار الذي أداروه بينهم في صنعاء 2013-2014م والتي تعترف بالجنوب كوحدة سياسية على أساسها يعاد صياغة الوحدة في دولة اتحادية من 6 أقاليم إقليمين في الجنوب وأربعة أقاليم في الشمال والجنوب معروف بجغرافيته السياسية كما هو الشمال اللذان دخلا الوحدة بدولتيهما كاملتي السيادة بحدودهما الجغرافية السياسية المرسومة بينهما والموثقة دوليا .
ولاهمية توضيح العطاس السياسي تنشر "عدن الغد" نصه كما ورد:

تلقينا دعوة من مؤسسة برجهوف الألمانية لحضور لقاء تشاوري في مدينة بوتسدام الألمانية وهو اللقاء الثالث الذي تنظمه هذه المؤسسة بهدف مساعدة اليمن شمالا وجنوبا للوصول إلى قواسم مشتركة لمعالجة المشكلات القائمة . وانطلاقا من حرصنا على تدعيم جهود الأصدقاء الألمان لبينا الدعوة وفي اليوم الأول من أعمال اللقاء الذي ضم عددا من الأطراف السياسية اليمنية المعنية استعرضنا خيار الدولتين كخيار أفضل لإنقاذ وشائج الإخاء والمحبة والتعاون ولتعزيز الشراكة بين أبناء الشعب شمالا وجنوبا لضمان الأمن والاستقرار والتنمية التي مزقتها حرب 1994م وما تلاها من ممارسات ، إلا ان بعض أطراف العملية السياسية المشاركة في اللقاء التي تحاول إنقاذ نفوذها وهيمنتها أدخلت المجتمعين في جدل ونقاشات بيزنطية تتنكر لثنائية الوحدة وتتجاهل كعادتها الواقع المحتقن على الأرض في الجنوب والشمال على حد سوى .

وفي اليوم الثالث واستجابة لجهود الأصدقاء الألمان الميسرين للحوار والمناقشات والداعية للبحث عن أسس ومبادئ تفتح أفاق للحوار واستمراره حول كل القضايا وفي مقدمتها القضية الجنوبية تقدمنا بورقة بعنوان " مشروع منهج والية لإيجاد حل عادل للقضية الجنوبية " نظرا للتعثر في الوصول لحل عادل ومرض لجميع الأطراف لسبب أساسي وجوهري وهو الابتعاد عن جوهر الأزمة وجذورها ومحاولة معالجتها قسريا بمنهاج وأدوات واليات بعيدة عن طبيعة القضية وجوهرها وجذورها وقد فوجئنا بموقف حاد من ممثلي حزب الإصلاح يرفض الاعتراف بشراكة الجنوب كوحدة جيو- سياسية شريك في الوحدة والبحث عن حل يعالج أزمتها التي نتجت عن حرب 1994م وما تلاها من ممارسات وقد تضامن مع موقف حزب الإصلاح ممثلي حزبي المؤتمر والناصري في اللقاء وهو موقف مستغرب لأنه يتنكر حتى لمخرجات الحوار الذي أداروه بينهم في صنعاء 2013-2014م والتي تعترف بالجنوب كوحدة سياسية على أساسها يعاد صياغة الوحدة في دولة اتحادية من 6 أقاليم إقليمين في الجنوب وأربعة أقاليم في الشمال والجنوب معروف بجغرافيته السياسية كما هو الشمال اللذان دخلا الوحدة بدولتيهما كاملتي السيادة بحدودهما الجغرافية السياسية المرسومة بينهما والموثقة دوليا .

وبرغم الجهود التي بذلت لإثناء هؤلاء عن عدم سحب اعترافهم بالجنوب كوحدة جيو-سياسية وحذرناهم من مغبة هذا الموقف ونتائجه والذي ينسف أرضية التفاهم المشترك والبحث عن سبل الخروج من أزمة الوحدة والحرب علي الجنوب ، المعرفة "بالقضية الجنوبية" وماتلاها من ممارسات أضرت بوشائج الإخاء بين الشعبين وأمام إصرارهم على موقفهم قررنا وزملائنا التوقف عن المشاركة في استكمال أعمال اللقاء .

واختتم تصريحي بالتعبير عن الشكر العميق لجهود الأصدقاء الألمان المستمرة في الاستماع مباشرة لجميع وجهات النظر والسعي لتقاربها

بوتسدام : الأربعاء 10ديسمبر 2014م.





الورقة الجنوبية التي قدمت إلى اللقاء:-



بسم الله الرحمن الرحيم


مشروع منهج والية لإيجاد حل عادل للقضية الجنوبية

توطئة :-

لقد تعثر الوصول إلى حل عادل ومرض لجميع الأطراف للقضية الجنوبية لسبب أساسي وجوهري وهو الابتعاد عن جوهر الأزمة وجذورها ومحاولة معالجتها قسريا بمناهج وأدوات واليات بعيدة عن طبيعة القضية وجوهرها وجذورها.

لذا ومن اجل الوصول إلى الحل العادل والمنشود والمستجيب لطموحات وتطلعات شعب الجنوب كمتضرر أول وبدرجات عالية وبالغة التأثير من الضرر شمل أمنه واستقراره ومعيشته ونمائه وتطوره وعبث بخصوصيته وثقافته وتاريخه وسيادته وحريته وشعب الشمال كمتضرر ثاني تضرر من عدم الاستقرار وتدني درجات الأمن والاستقرار والعبث بوشائج الإخاء وأواصر المحبة والتعاون وتعميق الكراهية الأمر الذي يهدد امن واستقرار ونماء الشعب شمالا وجنوبا وبمستقبله ومصيره المشترك،وعليه من اجل الوصول لذلك الحل نقترح التالي:-

أولا) ألأسس والمبادئ:-

1)الاعتراف الصريح والقبول الواضح بان وحدة التراضي والشراكة المعلنة بين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سقطت بحرب 1994م وماتلاها من ممارسات قضت علي روح الرضاء والقبول وعمقت بذور الرفض والكراهية للوحدة والأخطر للعلاقة بين افراد الشعب شمالا وجنوبا.

2) الاعتراف الصريح والقبول الواضح بان الشخصية الاعتبارية للنظامين المتعاقدين علي الوحدة قد انتهت صلاحيتهما وسقطت بإعلان الوحدة ، لكن أسس الدولة في الجنوب كما هي أسس الدولة في الشمال لم تتأثر بإعلان الوحدة فالشعب والأرض هما أساس إقامة الدول باقيين فلازال شعب الجنوب يحمل قضيته بنفسه قد تكون هناك تباينات لكن الحقيقة الجلية بان الغالبية العظمي غير راضية وترفض استمرار الوضع وان تجاهل ذلك لن يعود الابالضرر المحدق علي الشعب شمالا .

3)ان معالجة القضية الجنوبية وهي قضية الوحدة بعيدا عن شريكيها الحقيقيين شعبي الشمال والجنوب وليست الأنظمة السياسية فهي متغيرة ، لن تجدي نفعا ولن تقدم حلا وستزيد الأمور تعقيدا وستمس جوهر العلاقة بين الشعب شمالا وجنوبا وتهدم نسيجه الاجتماعي وهو ركيزة وضمان الأمن والاستقرار والنماء للشعب.









ثانيا ) أسس الآلية المقترحة :-

1) بما ان شريكي الوحدة الحقيقيين الشعبين شمالا وجنوبا لازالا يتمتعا بقدر كبير من التفاهم بينهما الباحث عن حل لازمة الوحدة في إطار الشراكة الندية بينهما وبمالايغلب طرف علي الأخر ويحقق مبداء لاضرر ولاضرار.

2) وبما ان النظامان السياسيان اللذان تعاقدا باسميهما قد حلا وانتهت صلاحيتهما ، فان القوى الوطنية في الشمال والجنوب تحل محل ذاكا النظامان السياسيان .

3) التوقف الفوري عن الممارسات الضارة والمعيقة للوصل لحلول عادلة ومرضية ،والمتمثل باستمرار تقسيم الجنوبيين وزرع بذور الخلافات بينهما ، هذه الممارسات قصيرة النظر ستلحق أذى بالشعب كله لذا لابد من التوقف الفوري مع إدانة أي ممارسات مستمرة.

ثالثا) الآلية المقترحة :-

1) تشكل القوي الوطنية الجنوبية تحت مظلة الحراك الجنوبي السلمي الحامل للقضية الجنوبية ، فريق عمل يعكس تمثيلا عادلا للقوي السياسية الاجتماعية الفاعلة علي الساحة الجنوبية.

2) وتشكل القوي الوطنية الشمالية فريق عمل يعكس تمثيلا عادلا للقوي السياسية والاجتماعية الفاعلة علي الساحة الشمالية.

3) يشرف مجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة بصورة مشتركة علي تنظيم وإدارة حوار وتفاوض بين الفريقين أعلاه لإيجاد حل عادل يعالج أزمة الوحدة المعلنة بين الشعبين في الجنوب والشمال.





بوتسدام

الثلاثاء 09/12/2014م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.